At-Tawbah 9:91
The Repentance · Juz 10 · Page 201
لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١
There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort [i.e., guilt] when they are sincere to Allāh and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 9:87–93
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾
فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟
٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧]
السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧]
السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟
٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟
٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨]
السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية.
٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥]
السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟
٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥]
السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟
التوجيهات
١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ.
﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ.
﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ.
﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا.
﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ.
﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ.
﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ.
﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.
Page 201
9:87
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧
They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.
9:88
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨
But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good and it is those who are the successful.
9:89
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩
Allāh has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.
9:90
وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠
And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied1 to Allāh and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., claimed faith. ↩
9:91
لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١
There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort [i.e., guilt] when they are sincere to Allāh and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allāh is Forgiving and Merciful.
9:92
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢
Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."1 They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].
1 translator’s note
- No mounts or even shoes were available. ↩
9:93
۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٣
The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allāh has sealed over their hearts, so they do not know.