At-TawbahJuz 10 · Page 201

At-Tawbah 9:92

The Repentance · Juz 10 · Page 201

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢

Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."1 They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].

1 translator’s note
  1. No mounts or even shoes were available. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:90–99

﴿وجاءَ الُمعَذِّرُونَ﴾ من عذر إذا قصر أو من اعتذر إذا مهد العذر، ﴿مِنَ الأعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ في القعود عن ابن عباسٍ ومجاهد - رضي الله عنهم - هم أهل العذر وقال الحسن وقتادة: اعتذروا فلم يعذرهم الله، ﴿وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ ورَسُولَهُ﴾ في ادعاء الإيمان، أي: قعد آخرون من الأعراب المنافقين عن المجيء للاعتذار، وعن الحسن وقتادة الذين كذبوا عبارة عن المعذرون وأتى بالظاهر بدل المضمر إشارة إلى أن كذبهم بعثهم على القعود يعني وقعد عن الحرب من كذب في المعذرة، ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ﴾ فإن منهم من قعد للكسل لا للكفر، ﴿عَذابٌ ألِيمٌ (٩٠) لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ كالزمنى والمشايخ، ﴿ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ الفقراء، ﴿حَرَجٌ﴾، إثم في التأخر، ﴿إذا نَصَحُوا لله ورَسُولِهِ﴾ أخلصوا الإيمان والأعمال من الغش، ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ إلى عقوبتهم، وضع المحسنين موضع الضمير إشارة إلى أنّهم المحسنون، ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ للمسيء فكيف للمحسن، ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ هم سبعة نفر من الفقراء التمسوا مراكب للمرافقة في الغزو، ﴿قلْتَ﴾ يا محمد حال من مفعول أتوك بإضمار قد: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ من الركب، ﴿تَوَلوْا﴾ جواب إذا وقلت جواب وتولوا استئناف كأنه قيل: كيف صنعوا إذا قيل لهم ذلك؟ ﴿وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ من للبيان والجار والمجرور في محل النصب على التمييز وهي أبلغ من تفيض دمعها، ﴿حَزَنًا﴾ مفعول له أو حال، ﴿ألّا يَجِدُوا﴾ أي: لئلا متعلق بتفيض أو حزنًا، ﴿ما يُنفِقُونَ إنَّما السَّبِيلُ﴾ بالمعاتبة والعقوبة، ﴿عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ النساء وقبلوا تلك الدناءة، ﴿وطَبَعَ اللهُ عَلى قلُوبِهِمْ﴾ حتى لم يذكروا مواعظ الله، ﴿فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ كأنهم مجانين، ﴿يَعْتَذرُون إلَيْكُمْ﴾ في التخلف، ﴿إذا رَجَعتمْ﴾ من هذه الغزوة، ﴿إلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لن نصدقكم لأنه، ﴿قَدْ نَبَّأنا اللهُ﴾ بالوحي، ﴿مِن أخْبارِكُمْ﴾ بعض ما في صدوركم، ﴿وسَيَرى اللهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ﴾ في المستأنف أتتوبون أم تستمرون على نفاقكم؟ وجاز أن يكون معناه يمهلكم حتى تكتسبوا جرائم أخرى، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ الذي [لا] يفوت عن علمه شيء، ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في سركم، ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكم إذا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ بأن لهم في التخلف أعذارًا، ﴿لتعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ فلا تعاتبوهم، ﴿فأعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ دعوهم ونفاقهم، ﴿إنَّهم رِجْسٌ﴾ نجس بواطنهم لا يقبل التطهير من النفاق، ﴿ومَأْواهم جَهَنَّمُ جَزاءً﴾، مفعول له، أو مصدر، ﴿بِما كانُوا يكْسِبُونَ﴾ من الآثام، ﴿يَحْلِفُونَ لَكم لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ بحلفهم، ﴿فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ بأن تصدقوهم في العذر، ﴿فَإنَّ اللهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ فإنه لا يمكن التلبيس على الله تعالى بوجه والمقصود النهي عن الرضا عنهم والاغترار بمعاذيرهم، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: كانوا ثمانين من المنافقين أمرنا حين قدمنا المدينة بأن لا نكلمهم ولا نجالسهم.

﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ أي: أهل البدو وكفرهم ونفاقهم أعظم من أهل الحضر لقساوتهم وبعدهم عن العلماء، ﴿وأجْدَرُ﴾، أولى، ﴿ألّا﴾ بأن لا، ﴿يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ من الشرائع، ﴿واللهُ عَلِيمٌ﴾ بقلوب أهل الوبر والمدر، ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما قسم بين عباده وفي الحديث ﴿من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن﴾ ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾ في سبيل الله، ﴿مَغْرَمًا﴾ غرامة وخسارة لا يرجون ثوابًا، ﴿ويَتَرَبَّصُ﴾ ينتظر، ﴿بكُمُ الدَّوائِرَ﴾ دوائر الزمان ونوبه لينقلب الأمر عليكم، ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ الأمر منعكس والسوء دائر عليهم فلا يرون فيكم إلا ما يسوءهم، ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾ لمقالهم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بضمائرهم، ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ﴾ يعد، ﴿ما يُنفِقُ﴾ في سبيل الله تعالي ويتصدق به، ﴿قُرُباتٍ عِندَ اللهِ﴾ أي: سبب قربات، ﴿وصَلَواتِ الرسُولِ﴾ أي: سبب صلاته فإنه يستغفر ويدعوا للمتصدقين، ﴿ألاَ إنَّها﴾ أي: نفقتهم، ﴿قُرْبَةٌ لهُمْ﴾ أي: ما يرجون الحاصل ألبتة، ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ في رَحْمَتِهِ﴾ السين للتأكيد، ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ فيغفر زلاتهم ويدخلهم الجنة برحمته.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 201

At-TawbahJuz 11 · Page 201

9:87

رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧

They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.

9:88

لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨

But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good and it is those who are the successful.

9:89

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩

Allāh has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.

9:90

وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠

And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied1 to Allāh and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., claimed faith. ↩

9:91

لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١

There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort [i.e., guilt] when they are sincere to Allāh and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allāh is Forgiving and Merciful.

9:92

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢

Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."1 They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].

1 translator’s note
  1. No mounts or even shoes were available. ↩

9:93

۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٣

The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allāh has sealed over their hearts, so they do not know.

Al-IjiTafsir · 9:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском