At-TawbahJuz 10 · Page 201

At-Tawbah 9:92

The Repentance · Juz 10 · Page 201

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢

Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."1 They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].

1 translator’s note
  1. No mounts or even shoes were available. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:91–92

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ الوَعِيدَ في حَقِّ مَن يُوهِمُ العُذْرَ، مَعَ أنَّهُ لا عُذْرَ لَهُ، ذَكَرَ أصْحابَ الأعْذارِ الحَقِيقِيَّةِ، وبَيَّنَ أنَّ تَكْلِيفَ اللَّهِ تَعالى بِالغَزْوِ والجِهادِ عَنْهم ساقِطٌ، وهم أقْسامٌ:

القِسْمُ الأوَّلُ: الصَّحِيحُ في بَدَنِهِ الضَّعِيفُ مِثْلُ الشُّيُوخِ. ومَن خُلِقَ في أصْلِ الفِطْرَةِ ضَعِيفًا نَحِيفًا، وهَؤُلاءِ هُمُ المُرادُونَ بِالضُّعَفاءِ. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِمُ المَرْضى، والمَعْطُوفُ مُبايِنٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَلَمّا لَمْ يَحْمِلِ الضُّعَفاءَ عَلى الَّذِينَ ذَكَرْناهم، لَمْ يَتَمَيَّزُوا عَنِ المَرْضى.

وأمّا المَرْضى: فَيَدْخُلُ فِيهِمْ أصْحابُ العَمى، والعَرَجِ، والزَّمانَةِ، وكُلُّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِمَرَضٍ يَمْنَعُهُ مِنَ التَّمَكُّنِ مِنَ المُحارَبَةِ.

والقِسْمُ الثّالِثُ: الَّذِينَ لا يَجِدُونَ الأُهْبَةَ والزّادَ والرّاحِلَةَ، وهُمُ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ؛ لِأنَّ حُضُورَهُ في الغَزْوِ إنَّما يَنْفَعُ إذا قَدَرَ عَلى الإنْفاقِ عَلى نَفْسِهِ. إمّا مِن مالِ نَفْسِهِ، أوْ مِن مالِ إنْسانٍ آخَرَ يُعِينُهُ عَلَيْهِ، فَإنْ لَمْ تَحْصُلْ هَذِهِ القُدْرَةُ، صارَ كَلًّا ووَبالًا عَلى المُجاهِدِينَ، ويَمْنَعُهم مِنَ الِاشْتِغالِ بِالمَقْصُودِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الأقْسامَ الثَّلاثَةَ قالَ: لا حَرَجَ عَلى هَؤُلاءِ، والمُرادُ أنَّهُ يَجُوزُ لَهم أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِ الغَزْوِ، ولَيْسَ في الآيَةِ بَيانُ أنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الخُرُوجُ؛ لِأنَّ الواحِدَ مِن هَؤُلاءِ لَوْ خَرَجَ لِيُعِينَ المُجاهِدِينَ بِمِقْدارِ القُدْرَةِ. إمّا بِحِفْظِ مَتاعِهِمْ أوْ بِتَكْثِيرِ سَوادِهِمْ، بِشَرْطِ أنْ لا يَجْعَلَ نَفْسَهُ كَلًّا ووَبالًا عَلَيْهِمْ، كانَ ذَلِكَ طاعَةً مَقْبُولَةً. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى شَرَطَ في جَوازِ هَذا التَّأْخِيرِ شَرْطًا مُعَيَّنًا وهو قَوْلُهُ: ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ ومَعْناهُ: أنَّهم إذا أقامُوا في البَلَدِ احْتَرَزُوا عَنْ إلْقاءِ الأراجِيفِ، وعَنْ إثارَةِ الفِتَنِ، وسَعَوْا في إيصالِ الخَيْرِ إلى المُجاهِدِينَ الَّذِينَ سافَرُوا، إمّا بِأنْ يَقُومُوا بِإصْلاحِ مُهِمّاتِ بُيُوتِهِمْ، وإمّا بِأنْ يَسْعَوْا في إيصالِ الأخْبارِ السّارَّةِ مِن بُيُوتِهِمْ إلَيْهِمْ، فَإنَّ جُمْلَةَ هَذِهِ الأُمُورِ جارِيَةٌ مَجْرى الإعانَةِ عَلى الجِهادِ.

صفحة ١٢٨

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ وقَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ هو أنَّهُ لا إثْمَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ القُعُودِ عَنِ الجِهادِ، واخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ يُفِيدُ العُمُومَ في كُلِّ الوُجُوهِ ؟ فَمِنهم مَن زَعَمَ أنَّ اللَّفْظَ مَقْصُورٌ عَلى هَذا المَعْنى؛ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ، ومِنهم مَن زَعَمَ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، والمُحْسِنُ هو الآتِي بِالإحْسانِ، ورَأْسُ أبْوابِ الإحْسانِ ورَئِيسُها، هو قَوْلُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وكُلُّ مَن قالَ هَذِهِ الكَلِمَةَ واعْتَقَدَها، كانَ مِنَ المُسْلِمِينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ يَقْتَضِي نَفْيَ جَمِيعِ المُسْلِمِينَ، فَهَذا بِعُمُومِهِ يَقْتَضِي أنَّ الأصْلَ في حالِ كُلِّ مُسْلِمٍ بَراءَةُ الذِّمَّةِ، وعَدَمُ تَوَجُّهِ مُطالَبَةِ الغَيْرِ عَلَيْهِ في نَفْسِهِ ومالِهِ، فَيَدُلُّ عَلى أنَّ الأصْلَ في نَفْسِهِ حُرْمَةُ القَتْلِ، إلّا لِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، والأصْلُ في مالِهِ حُرْمَةُ الأخْذِ، إلّا لِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، وأنْ لا يَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ التَّكالِيفِ، إلّا لِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، فَتَصِيرَ هَذِهِ الآيَةُ بِهَذا الطَّرِيقِ أصْلًا مُعْتَبَرًا في الشَّرِيعَةِ، في تَقْرِيرِ أنَّ الأصْلَ بَراءَةُ الذِّمَّةِ، فَإنْ ورَدَ نَصٌّ خاصٌّ يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ حُكْمٍ خاصٍّ، في واقِعَةٍ خاصَّةٍ، قَضَيْنا بِذَلِكَ النَّصِّ الخاصِّ تَقْدِيمًا لِلْخاصِّ عَلى العامِّ، وإلّا فَهَذا النَّصُّ كافٍ في تَقْرِيرِ البَراءَةِ الأصْلِيَّةِ، ومِنَ النّاسِ مَن يَحْتَجُّ بِهَذا عَلى نَفْيِ القِياسِ. قالَ: لِأنَّ هَذا النَّصَّ دَلَّ عَلى أنَّ الأصْلَ هو بَراءَةُ الذِّمَّةِ، وعَدَمُ الإلْزامِ والتَّكْلِيفِ، فالقِياسُ إمّا أنْ يَدُلَّ عَلى بَراءَةِ الذِّمَّةِ أوْ عَلى شَغْلِ الذِّمَّةِ، والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّ بَراءَةَ الذِّمَّةِ لَمّا ثَبَتَتْ بِمُقْتَضى هَذا النَّصِّ، كانَ إثْباتُها بِالقِياسِ عَبَثًا. والثّانِي أيْضًا باطِلٌ، لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَصِيرُ ذَلِكَ القِياسُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ هَذا النَّصِّ وأنَّهُ لا يَجُوزُ، لِما ثَبَتَ أنَّ النَّصَّ أقْوى مِنَ القِياسِ. قالُوا: وبِهَذا الطَّرِيقِ تَصِيرُ الشَّرِيعَةُ مَضْبُوطَةً، مَعْلُومَةً، مُلَخَّصَةً، بَعِيدَةً عَنِ الِاضْطِرابِ والِاخْتِلافاتِ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها، وذَلِكَ لِأنَّ السُّلْطانَ إذا بَعَثَ واحِدًا مِن عُمّالِهِ إلى سِياسَةِ بَلْدَةٍ، فَقالَ لَهُ: أيُّها الرَّجُلُ تَكْلِيفِي عَلَيْكَ، وعَلى أهْلِ تِلْكَ المَمْلَكَةِ، كَذا وكَذا، وعَدَّ عَلَيْهِمْ مِائَةَ نَوْعٍ مِنَ التَّكالِيفِ مَثَلًا، ثُمَّ قالَ: وبَعْدَ هَذِهِ التَّكالِيفِ لَيْسَ لِأحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، كانَ هَذا تَنْصِيصًا مِنهُ عَلى أنَّهُ لا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمْ فِيما وراءَ تِلْكَ الأقْسامِ المِائَةِ المَذْكُورَةِ، ولَوْ أنَّهُ كَلَّفَ ذَلِكَ السُّلْطانُ بِأنْ يَنُصَّ عَلى ما سِوى تِلْكَ المِائَةِ بِالنَّفْيِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ كانَ ذَلِكَ مُحالًا؛ لِأنَّ بابَ النَّفْيِ لا نِهايَةَ لَهُ، بَلْ كَفاهُ في النَّفْيِ أنْ يَقُولَ: لَيْسَ لِأحَدٍ عَلى أحَدٍ سَبِيلٌ إلّا فِيما ذَكَرْتُ وفَصَّلْتُ، فَكَذا هَهُنا أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ وهَذا يَقْتَضِي أنْ لا يَتَوَجَّهَ عَلى أحَدٍ سَبِيلٌ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في القُرْآنِ ألْفَ تَكْلِيفٍ، أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ، كانَ ذَلِكَ تَنْصِيصًا عَلى أنَّ التَّكالِيفَ مَحْصُورَةٌ في ذَلِكَ الألْفِ المَذْكُورِ، وأمّا فِيما وراءَهُ فَلَيْسَ لِلَّهِ عَلى الخَلْقِ تَكْلِيفٌ وأمْرٌ ونَهْيٌ، وبِهَذا الطَّرِيقِ تَصِيرُ الشَّرِيعَةُ مَضْبُوطَةً سَهْلَةَ المَؤُنَةِ كَثِيرَةَ المَعُونَةِ، ويَكُونُ القُرْآنُ وافِيًا بِبَيانِ التَّكالِيفِ والأحْكامِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ (المائِدَةِ: ٣) حَقًّا، ويَصِيرُ قَوْلُهُ: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ (النَّحْلِ: ٤٤) حَقًّا، ولا حاجَةَ البَتَّةَ إلى التَّمَسُّكِ بِالقِياسِ في حُكْمٍ مِنَ الأحْكامِ أصْلًا، فَهَذا ما يُقَرِّرُهُ أصْحابُ الظَّواهِرِ مِثْلُ داوُدَ الأصْفَهانِيِّ وأصْحابِهِ في تَقْرِيرِ هَذا البابِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الضُّعَفاءَ والمَرْضى والفُقَراءَ، بَيَّنَ أنَّهُ يَجُوزُ لَهُمُ التَّخَلُّفُ عَنِ الجِهادِ بِشَرْطِ أنْ يَكُونُوا ناصِحِينَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ، وبَيَّنَ كَوْنَهم مُحْسِنِينَ، وأنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، ذَكَرَ قِسْمًا رابِعًا مِنَ المَعْذُورِينَ، فَقالَ: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ .

فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّ هَؤُلاءِ داخِلُونَ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ فَما الفائِدَةُ في إعادَتِهِ ؟

صفحة ١٢٩

قُلْنا: الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ؛ هُمُ الفُقَراءُ الَّذِينَ لَيْسَ مَعَهم دُونَ النَّفَقَةِ، وهَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ في الآيَةِ الأخِيرَةِ هُمُ الَّذِينَ مَلَكُوا قَدْرَ النَّفَقَةِ، إلّا أنَّهم لَمْ يَجِدُوا المَرْكُوبَ، والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ مُجاهِدٌ: هم «ثَلاثَةُ إخْوَةٍ: مَعْقِلٌ، وسُوَيْدٌ، والنُّعْمانُ بَنُو مُقْرِنٍ، سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَحْمِلَهم عَلى الخِفافِ المَدْبُوغَةِ، والنِّعالِ المَخْصُوفَةِ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ“ فَتَوَلَّوْا وهم يَبْكُونَ» .

والثّانِي: قالَ الحَسَنُ: نَزَلَتْ في «أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ وأصْحابِهِ، أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَحْمِلُونَهُ، ووافَقَ ذَلِكَ مِنهُ غَضَبًا، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”واللَّهِ ما أحْمِلُكم ولا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ“ فَتَوَلَّوْا وهم يَبْكُونَ فَدَعاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأعْطاهم ذَوْدًا مِن خَيْرِ الذَّوْدِ، فَقالَ أبُو مُوسى: ألَسْتَ حَلَفْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ: ”أما إنِّي إنْ شاءَ اللَّهُ لا أحْلِفُ بِيَمِينٍ فَأرى غَيْرَها خَيْرًا مِنها، إلّا أتَيْتُ الَّذِي هو خَيْرٌ وكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي“» .

والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: «سَألُوهُ أنْ يَحْمِلَهم عَلى الدَّوابِّ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ“ لِأنَّ الشُّقَّةَ بَعِيدَةٌ. والرَّجُلُ يَحْتاجُ إلى بَعِيرَيْنِ، بَعِيرٌ يَرْكَبُهُ وبَعِيرٌ يَحْمِلُ عَلَيْهِ ماءَهُ وزادَهُ» . قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَوْلُهُ: ﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ كَقَوْلِكَ: تَفِيضُ دَمْعًا، وهو أبْلَغُ مِن يَفِيضُ دَمْعُها، لِأنَّ العَيْنَ جُعِلَتْ كَأنَّ كُلَّها دَمْعٌ فائِضٌ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 201

At-TawbahJuz 11 · Page 201

9:87

رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧

They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.

9:88

لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨

But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good and it is those who are the successful.

9:89

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩

Allāh has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.

9:90

وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠

And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied1 to Allāh and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., claimed faith. ↩

9:91

لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١

There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort [i.e., guilt] when they are sincere to Allāh and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allāh is Forgiving and Merciful.

9:92

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢

Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."1 They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].

1 translator’s note
  1. No mounts or even shoes were available. ↩

9:93

۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٣

The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allāh has sealed over their hearts, so they do not know.

Ar-RaziTafsir · 9:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском