At-Tawbah 9:95
The Repentance · Juz 11 · Page 202
سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٥
They will swear by Allāh to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 9:90–99
﴿وجاءَ الُمعَذِّرُونَ﴾ من عذر إذا قصر أو من اعتذر إذا مهد العذر، ﴿مِنَ الأعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ في القعود عن ابن عباسٍ ومجاهد - رضي الله عنهم - هم أهل العذر وقال الحسن وقتادة: اعتذروا فلم يعذرهم الله، ﴿وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ ورَسُولَهُ﴾ في ادعاء الإيمان، أي: قعد آخرون من الأعراب المنافقين عن المجيء للاعتذار، وعن الحسن وقتادة الذين كذبوا عبارة عن المعذرون وأتى بالظاهر بدل المضمر إشارة إلى أن كذبهم بعثهم على القعود يعني وقعد عن الحرب من كذب في المعذرة، ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ﴾ فإن منهم من قعد للكسل لا للكفر، ﴿عَذابٌ ألِيمٌ (٩٠) لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ كالزمنى والمشايخ، ﴿ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ الفقراء، ﴿حَرَجٌ﴾، إثم في التأخر، ﴿إذا نَصَحُوا لله ورَسُولِهِ﴾ أخلصوا الإيمان والأعمال من الغش، ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ إلى عقوبتهم، وضع المحسنين موضع الضمير إشارة إلى أنّهم المحسنون، ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ للمسيء فكيف للمحسن، ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ هم سبعة نفر من الفقراء التمسوا مراكب للمرافقة في الغزو، ﴿قلْتَ﴾ يا محمد حال من مفعول أتوك بإضمار قد: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ﴾ من الركب، ﴿تَوَلوْا﴾ جواب إذا وقلت جواب وتولوا استئناف كأنه قيل: كيف صنعوا إذا قيل لهم ذلك؟ ﴿وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ من للبيان والجار والمجرور في محل النصب على التمييز وهي أبلغ من تفيض دمعها، ﴿حَزَنًا﴾ مفعول له أو حال، ﴿ألّا يَجِدُوا﴾ أي: لئلا متعلق بتفيض أو حزنًا، ﴿ما يُنفِقُونَ إنَّما السَّبِيلُ﴾ بالمعاتبة والعقوبة، ﴿عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ النساء وقبلوا تلك الدناءة، ﴿وطَبَعَ اللهُ عَلى قلُوبِهِمْ﴾ حتى لم يذكروا مواعظ الله، ﴿فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ كأنهم مجانين، ﴿يَعْتَذرُون إلَيْكُمْ﴾ في التخلف، ﴿إذا رَجَعتمْ﴾ من هذه الغزوة، ﴿إلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لن نصدقكم لأنه، ﴿قَدْ نَبَّأنا اللهُ﴾ بالوحي، ﴿مِن أخْبارِكُمْ﴾ بعض ما في صدوركم، ﴿وسَيَرى اللهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ﴾ في المستأنف أتتوبون أم تستمرون على نفاقكم؟ وجاز أن يكون معناه يمهلكم حتى تكتسبوا جرائم أخرى، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ الذي [لا] يفوت عن علمه شيء، ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في سركم، ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكم إذا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ بأن لهم في التخلف أعذارًا، ﴿لتعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ فلا تعاتبوهم، ﴿فأعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ دعوهم ونفاقهم، ﴿إنَّهم رِجْسٌ﴾ نجس بواطنهم لا يقبل التطهير من النفاق، ﴿ومَأْواهم جَهَنَّمُ جَزاءً﴾، مفعول له، أو مصدر، ﴿بِما كانُوا يكْسِبُونَ﴾ من الآثام، ﴿يَحْلِفُونَ لَكم لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ بحلفهم، ﴿فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ بأن تصدقوهم في العذر، ﴿فَإنَّ اللهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ فإنه لا يمكن التلبيس على الله تعالى بوجه والمقصود النهي عن الرضا عنهم والاغترار بمعاذيرهم، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: كانوا ثمانين من المنافقين أمرنا حين قدمنا المدينة بأن لا نكلمهم ولا نجالسهم.
﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ أي: أهل البدو وكفرهم ونفاقهم أعظم من أهل الحضر لقساوتهم وبعدهم عن العلماء، ﴿وأجْدَرُ﴾، أولى، ﴿ألّا﴾ بأن لا، ﴿يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ من الشرائع، ﴿واللهُ عَلِيمٌ﴾ بقلوب أهل الوبر والمدر، ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما قسم بين عباده وفي الحديث ﴿من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن﴾ ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾ في سبيل الله، ﴿مَغْرَمًا﴾ غرامة وخسارة لا يرجون ثوابًا، ﴿ويَتَرَبَّصُ﴾ ينتظر، ﴿بكُمُ الدَّوائِرَ﴾ دوائر الزمان ونوبه لينقلب الأمر عليكم، ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ الأمر منعكس والسوء دائر عليهم فلا يرون فيكم إلا ما يسوءهم، ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾ لمقالهم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بضمائرهم، ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ﴾ يعد، ﴿ما يُنفِقُ﴾ في سبيل الله تعالي ويتصدق به، ﴿قُرُباتٍ عِندَ اللهِ﴾ أي: سبب قربات، ﴿وصَلَواتِ الرسُولِ﴾ أي: سبب صلاته فإنه يستغفر ويدعوا للمتصدقين، ﴿ألاَ إنَّها﴾ أي: نفقتهم، ﴿قُرْبَةٌ لهُمْ﴾ أي: ما يرجون الحاصل ألبتة، ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ في رَحْمَتِهِ﴾ السين للتأكيد، ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ فيغفر زلاتهم ويدخلهم الجنة برحمته.
Page 202
9:94
يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٤
They will make excuses to you when you have returned to them. Say, "Make no excuse - never will we believe you. Allāh has already informed us of your news [i.e., affair]. And Allāh will observe your deeds, and [so will] His Messenger; then you will be taken back to the Knower of the unseen and the witnessed,1 and He will inform you of what you used to do."
1 translator’s note
- See footnotes to 6:73. ↩
9:95
سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٥
They will swear by Allāh to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.
9:96
يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٩٦
They swear to you so that you might be satisfied with them. But if you should be satisfied with them - indeed, Allāh is not satisfied with a defiantly disobedient people.
9:97
ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٩٧
The bedouins are stronger in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what [laws] Allāh has revealed to His Messenger. And Allāh is Knowing and Wise.
9:98
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٩٨
And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss1 and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- i.e., a fine or penalty. ↩
9:99
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٩
But among the bedouins are some who believe in Allāh and the Last Day and consider what they spend as means of nearness to Allāh and of [obtaining] invocations of the Messenger. Unquestionably, it is a means of nearness for them. Allāh will admit them to His mercy. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.