At-TawbahJuz 11 · Page 202

At-Tawbah 9:97

The Repentance · Juz 11 · Page 202

ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٩٧

The bedouins are stronger in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what [laws] Allāh has revealed to His Messenger. And Allāh is Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:97

﴿الأعْرابُ﴾ هي صِيغَةُ جَمْعٍ ولَيْسَتْ بِجَمْعٍ لِلْعَرَبِ عَلى ما رُوِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ لِئَلّا يَلْزَمَ كَوْنُ الجَمْعِ أخَصَّ مِنَ الواحِدِ، فَإنَّ العَرَبَ هَذا الجِيلُ المَعْرُوفُ مُطْلَقًا والأعْرابُ سُكّانُ البادِيَةِ مِنهُمْ، ولِذا نُسِبَ إلى الأعْرابِ عَلى لَفْظِهِ فَقِيلَ: أعْرابِيٌّ وقِيلَ: العَرَبُ سُكّانُ المُدُنِ والقُرى والأعْرابُ سُكّانُ البادِيَةِ مِن هَذا الجِيلِ أوْ مَوالِيهِمْ فَهُما مُتَبايِنانِ ويُفَرَّقُ بَيْنَ الجَمْعِ والواحِدِ بِالياءِ فِيهِما فَيُقالُ لِلْواحِدِ عَرَبِيٌّ وأعْرابِيٌّ ولِلْجَماعَةِ عَرَبٌ وأعْرابٌ وكَذا أعارِيبُ وذَلِكَ كَما يُقالُ الواحِدُ: مَجُوسِيٌّ ويَهُودِيٌّ ثُمَّ تُحْذَفُ الياءُ في الجَمْعِ فَيُقالُ المَجُوسُ واليَهُودُ أيْ أصْحابُ البَدْوِ ﴿أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ مِن أهْلِ الحَضَرِ الكُفّارِ والمُنافِقِينَ لِتَوَحُّشِهِمْ وقَساوَةِ قُلُوبِهِمْ وعَدَمِ مُخالَطَتِهِمْ أهْلَ الحِكْمَةِ وحِرْمانِهِمُ اسْتِماعَ الكِتابِ والسُّنَّةِ وهم أشْبَهُ شَيْءٍ بِالبَهائِمِ وفي الحَدِيثِ عَنِ الحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن سَكَنَ البادِيَةَ جَفا، ومَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ ومَن أتى السُّلْطانَ افْتَتَنَ». وجاءَ «ثَلاثَةٌ مِنَ الكَبائِرِ وعَدَّ مِنها التَّعَرُّبَ بَعْدَ الهِجْرَةِ» وهو أنْ يَعُودَ إلى البادِيَةِ ويُقِيمَ مَعَ الأعْرابِ بَعْدَ أنْ كانَ مُهاجِرًا وكانَ مَن رَجَعَ بَعْدَ الهِجْرَةِ إلى مَوْضِعِهِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ يَعُدُّونَهُ كالمُرْتَدِّ وكانَ ذَلِكَ لِغَلَبَةِ الشَّرِّ في أهْلِ البادِيَةِ والطَّبْعُ سَرّاقٌ أوْ لِلْبُعْدِ عَنْ مَجالِسِ العِلْمِ وأهْلِ الخَيْرِ وإنَّهُ لَيُفْضِي إلى شَرٍّ كَثِيرٍ والحُكْمُ عَلى الأعْرابِ بِما ذُكِرَ مِن بابِ وصْفِ الجِنْسِ بِوَصْفِ بَعْضِ أفْرادِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكانَ الإنْسانُ كَفُورًا﴾ إذْ لَيْسَ كُلُّهم كَما ذُكِرَ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى الآتِي: ﴿ومِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ﴾ إلَخْ وكانَ ابْنُ سِيرِينَ كَما أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْهُ يَقُولُ: إذا تَلا أحَدُكم هَذِهِ الآيَةَ فَلْيَتْلُ الآيَةَ الأُخْرى

صفحة 5

يَعْنِي بِها ما أشَرْنا إلَيْهِ والآيَةُ المَذْكُورَةُ كَما رُوِيَ عَنِ الكَلْبِيِّ نَزَلَتْ في أسَدٍ وغَطَفانَ والعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا لِخُصُوصِ السَّبَبِ

﴿وأجْدَرُ﴾ أيْ أحَقُّ وأخْلَقُ وهو عَلى ما قالَ الطَّبَرْسِيُّ مَأْخُوذٌ مِن جَدْرِ الحائِطِ بِسُكُونِ الدّالِ وهو أصْلُهُ وأساسُهُ ويَتَعَدّى بِالباءِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا يَعْلَمُوا﴾ بِتَقْدِيرِ بِأنْ يَعْلَمُوا ﴿حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾

وهِيَ كَما أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الضِّحاكِ الفَرائِضُ وما أُمِرُوا بِهِ مِنَ الجِهادِ وأدْرَجَ بَعْضُهُمُ السُّنَنَ في الحُدُودِ والمَشْهُورُ أنَّها تَخُصُّ الفَرائِضَ أوِ الأوامِرَ والنَّواهِيَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها﴾ و﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها﴾ ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن بابِ التَّغْلِيبِ ولا بُعْدَ فِيهِ فَإنَّ الأعْرابَ أجْدَرُ أنْ لا يَعْلَمُوا كُلَّ ذَلِكَ لِبُعْدِهِمْ عَمَّنْ يُقْتَبَسُ مِنهُ وقِيلَ: المُرادُ مِنها بِقَرِينَةِ المَقامِ وعِيدُهُ تَعالى عَلى مُخالَفَةِ الرَّسُولِ ﷺ في الجِهادِ وقِيلَ: مَقادِيرُ التَّكالِيفِ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ يَعْلَمُ أحْوالَ كُلٍّ مِن أهْلِ الوَبَرِ والمَدَرِ ﴿حَكِيمٌ 97﴾ بِما سَيُصِيبُ بِهِ مُسِيئَهم ومُحْسِنَهم مِنَ العِقابِ والثَّوابِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 202

At-TawbahJuz 11 · Page 202

9:94

يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٤

They will make excuses to you when you have returned to them. Say, "Make no excuse - never will we believe you. Allāh has already informed us of your news [i.e., affair]. And Allāh will observe your deeds, and [so will] His Messenger; then you will be taken back to the Knower of the unseen and the witnessed,1 and He will inform you of what you used to do."

1 translator’s note
  1. See footnotes to 6:73. ↩

9:95

سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٥

They will swear by Allāh to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.

9:96

يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٩٦

They swear to you so that you might be satisfied with them. But if you should be satisfied with them - indeed, Allāh is not satisfied with a defiantly disobedient people.

9:97

ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٩٧

The bedouins are stronger in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what [laws] Allāh has revealed to His Messenger. And Allāh is Knowing and Wise.

9:98

وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٩٨

And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss1 and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. i.e., a fine or penalty. ↩

9:99

وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٩

But among the bedouins are some who believe in Allāh and the Last Day and consider what they spend as means of nearness to Allāh and of [obtaining] invocations of the Messenger. Unquestionably, it is a means of nearness for them. Allāh will admit them to His mercy. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Al-AlusiTafsir · 9:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском