Al-BaladJuz 30 · Page 594

Al-Balad 90:1

The City · Juz 30 · Page 594

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

I swear by this city [i.e., Makkah] –

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 90:1

(p-٥٢٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

سُورَةُ البَلَدِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾

تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ اللّامِ، وهَلْ هي لِنَفْيِ القَسَمِ أوْ لِتَأْكِيدِهِ، وذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١]، إلّا أنَّها هُنا لَيْسَتْ لِلنَّفْيِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أقْسَمَ بِهَذا البَلَدِ في مَوْضِعٍ آخَرَ، وهو في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ [التين: ١ - ٣]؛ لِأنَّ هَذا البَلَدَ مُرادٌ بِهِ مَكَّةُ إجْماعًا؛ لِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَهُ: وأنْتَ أيِ: الرَّسُولُ ﷺ حِلٌّ، أيْ: حالٌّ أوْ حَلالٌ ﴿بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ٢]، أيْ مَكَّةَ، عَلى ما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ.

وَقَدْ ذَكَرَ القُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُ نَظائِرُها مِنَ القُرْآنِ، والشِّعْرِ العَرَبِيِّ، مِمّا لا يَدُلُّ عَلى نَفْيٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢]، مَعَ أنَّ المُرادَ ما مَنَعَكَ مِنَ السُّجُودِ، وكَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎تَذَكَّرْتُ لَيْلى فاعْتَرَتْنِي صَبابَةٌ وكادَ صَمِيمُ القَلْبِ لا يَتَقَطَّعُ

أيْ: وكادَ صَمِيمُ القَلْبِ يَتَقَطَّعُ.

وَقَدْ بَحَثَها الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَحْثًا مُطَوَّلًا في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ.

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

سُورَةُ البَلَدِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ .

هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ يَتَبادَرُ مِن ظاهِرِها أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ بِأنَّهُ لا يُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ الَّذِي هو مَكَّةُ المُكَرَّمَةُ، مَعَ أنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وَهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ [التين: ٣] .

الأوَّلُ: وعَلَيْهِ الجُمْهُورُ، أنَّ ”لا“ هُنا صِلَةٌ عَلى عادَةِ العَرَبِ، فَإنَّها رُبَّما لَفَظَتْ ”لا“ مِن غَيْرِ قَصْدِ مَعْناها الأصْلِيِّ، بَلْ لِمُجَرَّدِ تَقْوِيَةِ الكَلامِ وتَوْكِيدِهِ كَقَوْلِهِ: " ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا ألّا تَتَّبِعَنِي﴾ [طه: ٩٢ - ٩٣]، يَعْنِي أنْ تَتْبَعَنِي، وقَوْلِهِ: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، أيْ أنْ تَسْجُدَ عَلى أحَدِ القَوْلَيْنِ.

وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ في سُورَةِ ”ص“: ﴿ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ﴾ الآيَةَ [ ٣٨ ]، وقَوْلُهُ: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩]، أيْ لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥]، أيْ فَوَرَبِّكَ، وقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ﴾ (p-٤٤٤)[ ٢١ ]، أيْ والسَّيِّئَةُ وقَوْلُهُ: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] عَلى أحَدِ القَوْلَيْنِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]، عَلى أحَدِ القَوْلَيْنِ، وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا﴾ [الأنعام: ١٥١]، عَلى أحَدِ الأقْوالِ الماضِيَةِ.

وَكَقَوْلِ أبِي النَّجْمِ:

؎فَما ألُومُ البِيضَ ألّا تَسْخَرا لَمّا رَأيْنَ الشَّمِطَ القَفَنْدَرا

يَعْنِي أنْ تَسْخَرَ، وكَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎وَتَلْحِينَنِي في اللَّهْوِ أنْ لا أُحِبَّهُ ∗∗∗ ولِلَّهْوِ داعٍ دائِبٌ غَيْرُ غافِلِ

يَعْنِي أنْ أُحِبَّهُ و: لا، زائِدَةٌ.

وَقَوْلِ الآخَرِ:

؎أبى جُودُهُ لا البُخْلَ واسْتَعْجَلَتْ بِهِ ∗∗∗ نَعَمْ مِن فَتًى لا يَمْنَعُ الجُودَ قاتِلُهْ

يَعْنِي أبى جُودُهُ البُخْلَ، و ”لا“، زائِدَةٌ عَلى خِلافٍ في زِيادَتِها في هَذا البَيْتِ الأخِيرِ، ولا سِيَّما عَلى رِوايَةِ ”البُخْلِ“ بِالجَرِّ لِأنَّ: لا، عَلَيْها مُضافٌ بِمَعْنى لَفْظَةِ لا، فَلَيْسَتْ زائِدَةً عَلى رِوايَةِ الجَرِّ.

وَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فَلا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ ∗∗∗ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنّى أفِرْ

يَعْنِي وأبِيكِ.

وَأنْشَدَ الفَرّاءُ لِزِيادَةِ ”لا“ في الكَلامِ الَّذِي فِيهِ مَعْنى الجَحْدِ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ما كانَ يَرْضى رَسُولُ اللَّهِ دِينَهُمُ ∗∗∗ والأطْيَبانِ أبُو بَكْرٍ ولا عُمَرُ

يَعْنِي وعُمَرُ، و: لا، صِلَةٌ.

وَأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِزِيادَتِها قَوْلَ العَجّاجِ:(p-٤٤٥)

؎فِي بِئْرِ لا حُورٍ سَرى وما شَعَرْ ∗∗∗ بِإفْكِهِ حَتّى رَأى الصُّبْحَ جَشَرْ

فالحُورُ الهَلَكَةُ يَعْنِي في بِئْرِ هَلَكَةٍ، و ”لا“ صِلَةٌ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُ.

وَأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ لِزِيادَتِها قَوْلَ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ:

؎أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ كَأنَّ ومِيضَهُ ∗∗∗ غابَ تَسَنُّمُهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ

وَيُرْوى أفَمِنكَ، وتَشَيُّمُهُ بَدَلَ أفَعَنْكَ، وتَسَنُّمُهُ.

يَعْنِي أعَنْكَ بَرْقٌ و ”لا“، صِلَةٌ.

وَمِن شَواهِدِ زِيادَتِها قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تَذَكَّرْتُ لَيْلى فاعْتَرَتْنِي صَبابَةٌ ∗∗∗ وكادَ صَمِيمُ القَلْبِ لا يُقَطَّعُ

يَعْنِي كادَ يَتَقَطَّعُ.

وَأمّا اسْتِدْلالُ أبِي عُبَيْدَةَ لِزِيادَتِها بِقَوْلِ الشَّمّاخِ:

؎أعائِشُ ما لِقَوْمِكِ لا أراهم ∗∗∗ يَضِيعُونَ الهِجانَ مَعَ المُضِيعِ

فَغَلَطٌ مِنهُ لِأنَّ: لا، في بَيْتِ الشَّمّاخِ هَذا نافِيَةٌ لا زائِدَةٌ ومَقْصُودُهُ أنَّها تَنْهاهُ عَنْ حِفْظِ مالِهِ مَعَ أنَّ أهْلَها يَحْفَظُونَ مالَهم، أيْ لا أرى قَوْمَكِ يُضَيِّعُونَ مالَهم، وأنْتِ تُعاتِبِينَنِي في حِفْظِ مالِي.

وَما ذَكَرَهُ الفَرّاءُ مِن أنَّ لَفْظَةَ: لا، لا تَكُونُ صِلَةً إلّا في الكَلامِ الَّذِي فِيهِ مَعْنى الجَحْدِ، فَهو أغْلَبَنِي لا يَصِحُّ عَلى الإطْلاقِ، بِدَلِيلِ بَعْضِ الأمْثِلَةِ المُتَقَدِّمَةِ الَّتِي لا جَحْدَ فِيها، كَهَذِهِ الآيَةِ عَلى القَوْلِ بَأنَّ ”لا“ فِيها صِلَةٌ، وكَبَيْتِ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ.

وَما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن زِيادَةِ ”لا“ في أوَّلِ الكَلامِ دُونَ غَيْرِهِ فَلا دَلِيلَ عَلَيْهِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ ”لا نَفْيٌ لِكَلامِ المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وقَوْلُهُ:“ أُقْسِمُ ”إثْباتٌ مُسْتَأْنَفٌ، وهَذا القَوْلُ وإنْ قالَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ فَلَيْسَ بِوَجِيهٍ عِنْدِي لِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ“ القِيامَةِ ”: ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ [ ٧٥ ]، لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: (p-٤٤٦)﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ يَدُلّا عَلى أنَّهُ لَمْ يُرِدِ الإثْباتَ المُؤْتَنَفَ بَعْدَ النَّفْيِ بِقَوْلِهِ:“ أُقْسِمُ "، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّها حَرْفُ نَفْيٍ أيْضًا، ووَجْهُهُ أنَّ إنْشاءَ القَسَمِ يَتَضَمَّنُ الإخْبارَ عَنْ تَعْظِيمِ المُقْسَمِ بِهِ، فَهو نَفْيٌ لِذَلِكَ الخَبَرِ الضِّمْنِيِّ عَلى سَبِيلِ الكِنايَةِ، والمُرادُ أنَّهُ لا يُعَظَّمُ بِالقَسَمِ بَلْ هو نَفْسُهُ عَظِيمٌ أقْسَمَ بِهِ أوَّلًا.

وَهَذا القَوْلُ ذَكَرَهُ صاحِبُ الكَشّافِ وصاحِبُ رَوْحِ المَعانِي، ولا يَخْلُو عِنْدِي مِن بُعْدٍ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ اللّامَ لامُ الِابْتِداءِ أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها، والعَرَبُ رُبَّما أشْبَعَتِ الفَتْحَةَ بِألِفٍ والكَسْرَةَ بِياءٍ والضَّمَّةَ بِواوٍ.

فَمِثالُهُ في الفَتْحَةِ قَوْلُ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وقّاصٍ الحارِثِيِّ:

؎وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ ∗∗∗ كَأنْ لَمْ تَرا قَبْلِي أسِيرًا يَمانِيًا

فالأصْلُ كَأنْ لَمْ تَرَ، ولَكِنَّ الفَتْحَةَ أُشْبِعَتْ.

وَقَوْلُ الرّاجِزِ:

؎إذا العَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ ∗∗∗ ولا تَرَضّاها ولا تَمَلَّقِي

فالأصْلُ تَرَضَّها، لِأنَّ الفِعْلَ مَجْزُومٌ بِلا النّاهِيَةِ.

وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ في مُعَلَّقَتِهِ:

؎يَنْباعُ مِن ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ ∗∗∗ زَيّافَةٍ مِثْلِ الفَنِـيقِ المُكْدَمِ

فالأصْلُ يَنْبُعُ يَعْنِي أنَّ العَرَقَ يَنْبُعُ مِن عَظْمِ الذِّفْرى مِن ناقَتِهِ، فَأشْبَعَ الفَتْحَةَ فَصارَ يَنْباعُ عَلى الصَّحِيحِ.

وَقَوْلُ الرّاجِزِ:

؎قُلْتُ وقَدْ خَرَّتْ عَلى الكَلْكالِ ∗∗∗ يا ناقَتِي ما جُلْتِ مِن مَجالِي

فَقَوْلُهُ: ”الكَلْكالِ“، يَعْنِي الكَلْكَلَ، ولَيْسَ إشْباعُ الفَتْحَةِ في هَذِهِ الشَّواهِدِ مِن ضَرُورَةِ (p-٤٤٧)الشِّعْرِ، لِتَصْرِيحِ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ بِأنَّ إشْباعَ الحَرَكَةِ بِحَرْفٍ يُناسِبُها أُسْلُوبٌ مِن أسالِيبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، ولِأنَّهُ مَسْمُوعٌ في النَّثْرِ كَقَوْلِهِمْ: كَلْكالٌ، وخاتامٌ، وداناقٌ، يَعْنُونَ: كَلْكَلًا وخاتَمًا ودانَقًا.

وَمِثْلُهُ في إشْباعِ الضَّمَّةِ بِالواوِ، وقَوْلُهم: بُرْقُوعٌ ومُعْلُوقٌ، يَعْنُونَ: بُرْقُعًا ومُعَلَّقًا.

وَمِثالُ إشْباعِ الكَسْرَةِ بِالياءِ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ:

؎ألَمْ يَأْتِيكَ والأنْباءُ تَنْمِي ∗∗∗ بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادٍ

فالأصْلُ يَأْتِكَ لِمَكانِ الجازِمِ، وأنْشَدَ لَهُ الفَرّاءُ:

؎لا عَهْدَ لِي بِنِيضالِ ∗∗∗ أصْبَحْتُ كالشَّنِّ البالِ

وَمِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎كَأنِّي بِفَتْخاءِ الجَناحَيْنِ لَقْوَةٍ ∗∗∗ عَلى عَجَلٍ مِنِّي أُطَأْطِئُ شِيمالِي

وَيُرْوى: ”صَيُودٍ مِنَ العِقْبانِ طَأْطَأْنَ شِيمالِي“ .

وَيُرْوى ”دَفُوفٍ مِنَ العِقْبانِ“ . إلخ.

وَيُرْوى ”شِمْلالِ“ بَدَلَ شِيمالِ "، وعَلَيْهِ فَلا شاهِدَ في البَيْتِ، إلّا أنَّ رِوايَةَ الياءِ مَشْهُورَةٌ. ومِثالُ إشْباعِ الضَّمَّةِ بِالواوِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎هَجَوْتُ زَبّانَ ثُمَّ جِئْتُ مُعْتَذِرًا ∗∗∗ مِن هَجْوِ زَبّانَ لَمْ تَهْجُ ولَمْ تَدَعِ

وَقَوْلُ الآخَرِ:

؎اللَّهُ أعْلَمُ أنّا في تَلَفُّتِنا ∗∗∗ يَوْمَ الفِراقِ إلى إخْوانِنا صُوَرُ

؎وَإنَّنِي حَيْثُما يَثْنِي الهَوى بَصَرِي ∗∗∗ مِن حَيْثُما سَلَكُوا أدْنُو فَأنْظُورُ

يَعْنِي فَأنْظُرُ، وقَوْلُ الرّاجِزِ:

؎لَوْ أنَّ عَمْرًا هَمَّ أنْ يَرْقُودا ∗∗∗ فانْهَضْ فَشُدَّ المِئْزَرَ المَعْقُودا

يَعْنِي ”يَرْقُدَ“، ويَدُلُّ لِهَذا الوَجْهِ قِراءَةُ قُنْبُلٍ: ”لَأُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ“ بِلامِ الِابْتِداءِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ البَزِّيِّ والحَسَنِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

(p-٤٤٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 594

Al-FajrJuz 30 · Page 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

He will say, "Oh, I wish I had sent ahead [some good] for my life."1

1 translator’s note
  1. The everlasting life of the Hereafter. ↩

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

So on that Day, none will punish [as severely] as His punishment,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

And none will bind [as severely] as His binding [of the evildoers].

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

[To the righteous it will be said], "O reassured soul,

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Return to your Lord, well-pleased and pleasing [to Him],

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

And enter among My [righteous] servants

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

سورة البلد

Al-Balad

The City · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

I swear by this city [i.e., Makkah] –

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

And you, [O Muḥammad], are free of restriction in this city –

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

And [by] the father1 and that which was born [of him],

1 translator’s note
  1. Said to be Adam (upon him be peace) . ↩

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

We have certainly created man into hardship.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Does he think that never will anyone overcome him?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

He says, "I have spent wealth in abundance."

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Does he think that no one has seen him?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Have We not made for him two eyes?

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

And a tongue and two lips?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

And have shown him the two ways?1

1 translator’s note
  1. Of good and evil. ↩

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

But he has not broken through the difficult pass.1

1 translator’s note
  1. i.e., the steep incline or obstacle. In other words, he has not spent in the cause of Allāh but only boasts of spending in front of others. ↩

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

Or feeding on a day of severe hunger

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

An orphan of near relationship

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of good fortune," i.e., those who receive their records in their right hands and proceed to Paradise. ↩

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of ill fortune," i.e., those who receive their records in their left hands and proceed to Hell. ↩

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

Over them will be fire closed in.1

1 translator’s note
  1. The cover over Hell will be sealed and locked, containing its fire and its inhabitants. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 90:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском