Al-BaladJuz 30 · Page 594

Al-Balad 90:13

The City · Juz 30 · Page 594

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 90:11–20

قوله عزّ وجلّ:

﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ ﴿وَما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ﴿أو إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ﴿يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿أو مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وتَواصَوْا بِالصَبْرِ وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هم أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ ﴿عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾

(p-٦٢٢)( العَقَبَة ) في هَذِهِ الآيَةِ -عَلى عُرْفِ كَلامِ العَرَبِ- اسْتِعارَةٌ لِهَذا العَمَلِ الشاقِّ عَلى النَفْسِ مِن حَيْثُ هو بَذْلُ مالٍ تَشْبِيهٌ بِعَقَبَةٍ مِنَ الجَبَلِ، وهي ما صَعُبَ مِنهُ وكانَ صُعُودًا، و﴿اقْتَحَمَ﴾ مَعْناهُ: دَخَلَها وجاوَزَها بِسُرْعَةٍ وضَغْطٍ وشِدَّةٍ، وأمّا المُفَسِّرُونَ فَرَأوا أنَّ ( العَقَبَةَ ) يُرادُ بِها جَبَلٌ في جَهَنَّمَ، لا يُنْجِي مِنهُ إلّا هَذِهِ الأعْمالُ ونَحْوُها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ، وقالَ الحَسَنُ: العَقَبَةُ جَهَنَّمُ، قالَ هو وقَتادَةُ فاقْتَحِمُوها بِطاعَةِ اللهِ، وفي الحَدِيثِ: « "إنَّ اقْتِحامَها لِلْمُؤْمِنِ كَما بَيْنَ صَلاةِ العَصْرِ إلى العَشاءِ"».

واخْتَلَفَ الناسُ في قَوْلِهِ ( فَلا ) فَقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: هو تَحْضِيضٌ بِمَعْنى "فَأْلًا"، وقالَ آخَرُونَ وهو دُعاءٌ بِمَعْنى أنَّهُ يَسْتَحِقُّ أنْ يُدْعى عَلَيْهِ بِألا يَفْعَلَ خَيْرًا، وقِيلَ: هو نَفْيٌ، أيْ فَما اقْتَحَمَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والزَجّاجُ، وهَذا نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ [القيامة: ٣١]، فَهو نَفْيٌ مَحْضٌ كَأنَّهُ قالَ: وهَبْنا لَهُ الجَوارِحَ ودَلَلْناهُ عَلى السَبِيلِ فَما فَعَلَ خَيْرًا.

ثُمَّ عَظَّمَ اللهُ تَعالى أمْرَ العَقَبَةِ في النُفُوسِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وَما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ ثُمَّ فَسَّرَ تَعالى اقْتِحامَ العَقَبَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ وذَلِكَ أنَّ التَقْدِيرَ: وما أدْراكَ ما اقْتِحامُ العَقَبَةِ؟ هَذا عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ "فَكُّ رَقَبَةٍ" بِالرَفْعِ عَلى المَصْدَرِ، وأمّا مَن قَرَأ "فَكَّ" عَلى الفِعْلِ، ونَصَبَ "الرَقَبَةَ"، فَلَيْسَ يَحْتاجُ أنْ يُقَدِّرَ: "وَما أدْراكَ ما اقْتِحامُ" بَلْ يَكُونُ التَعْظِيمُ لِلْعَقَبَةِ نَفْسِها، ويَجِيءُ "فَكَّ" بَدَلًا مِنِ "اقْتَحَمَ" ومُبِينًا.

وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ﴿أو إطْعامٌ﴾، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو: "فَكَّ رَقَبَةً أو أطْعَمَ"، وقَرَأ بَعْضُ التابِعِينَ "فَكِّ رَقَبَةٍ" بِالخَفْضِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، والكِسائِيُّ، وأبُو عَمْرٍو أيْضًا "فَكَّ رَقَبَةٍ" بِالنَصْبِ "أو إطْعامٌ"، وتَرْتِيبُ هَذِهِ القِراءاتِ ووُجُوهُها بَيِّنَةٌ. و"فَكُّ الرَقَبَةِ" مَعْناهُ: بِالعِتْقِ مِن رَقَبَةِ الأُسَرِ والرِقِّ، وفي الحَدِيثِ عَنِ

(p-٦٢٣)النَبِيِّ ﷺ: « "مَن أعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً أعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنها عُضْوًا مِنهُ مِنَ النارِ"». «وَقالَ أعْرابِيٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ أنْجُو بِهِ، فَقالَ: "لَئِنْ قَصَرْتَ القَوْلَ لَقَدْ عَرَضْتَ المَسْألَةَ، فُكَّ الرَقَبَةَ وأعْتِقِ النَسَمَةَ"، فَقالَ الأعْرابِيُّ: ألَيْسَ هَذا واحِدًا؟ فَقالَ النَبِيُّ ﷺ: "لا، عِتْقُ النَسَمَةِ أنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِها، وفَكُّ الرَقَبَةِ أنْ تُعِينَ في ثَمَنِها".»

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وكَذَلِكَ فَكُّ الأسِيرِ إنْ شاءَ اللهُ، وفِداؤُهُ أنْ يَنْفَرِدَ الفادِي. «ثُمَّ قالَ النَبِيُّ ﷺ لِلْأعْرابِيِّ: "وَأبْقِ عَلى ذِي الرَحِمِ الظالِمِ، فَإنْ لَمْ تُطِقْ هَذا كُلَّهُ، فَكُفَّ لِسانَكَ إلّا مِن خَيْرٍ".»

و" المَسْغَبَة ": المَجاعَةُ، والساغِبُ: الجائِعُ، وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ عَلى نَعْتِ "يَوْمٍ"، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، والحَسَنُ، وأبُو رَجاءٍ: "ذا مَسْغَبَةٍ" عَلى أنْ يَعْمَلَ فِيها "أطْعَمَ" أو "إطْعامَ" عَلى القِراءَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ، وفي هَذا حَذْفُ المَوْصُوفِ وإقامَةُ الصِفَةِ مَقامَهُ؛ لِأنَّ التَقْدِيرَ إنْسانًا ذا مَسْغَبَةٍ و"يَتِيمًا" يَدُلُّ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَوْلِهِ تَعالى ذا مَسْغَبَة، ووَصَفَتِ الصِفَةُ لَمّا قامَتْ مَقامَ مَوْصُوفِها المَحْذُوفِ فَأشْبَهَتِ الأسْماءَ، و"المَسْغَبَةُ": الجُوعُ العامُّ، وقَدْ يُقالُ في الخاصِّ: سَغَبَ الرَجُلُ إذا جاعَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذا مَقْرَبَةٍ﴾ مَعْناهُ: ذا مَقْرُبَةٍ لِتَجْتَمِعَ الصَدَقَةُ والصِلَةُ، وهَذا نَحْوُ ما قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: « "تَصَدَّقِي عَلى زَوْجِكِ فَهي لَكِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ"»، و"أو" في قَوْلِهِ ﴿أو مِسْكِينًا﴾ فِيها مَعْنى الإباحَةِ ومَعْنى (p-٦٢٤)التَخْيِير؛ لِأنَّ الكَلامَ يَتَضَمَّنُ مَعْنى الحَضِّ والأمْرِ، وفِيها أيْضًا مَعْنى التَفْضِيلِ المُجَرَّدِ؛ لِأنَّ الكَلامَ يَجْرِي مَجْرى الخَبَرِ الَّذِي لا تَكُونُ أو فِيهِ إلّا مُفَصَّلَةً، وأمّا مَعْنى الشَكِّ أوِ الإبْهامِ فَلا مَدْخَلَ لَها في هَذِهِ الآيَةِ، والإبْهامُ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنّا أو إيّاكُمْ﴾ [سبإ: ٢٤]، وقَوْل أبِي الأُسُودِ:

؎ أُحِبُّ مُحَمَّدًا حُبًّا شَدِيدًا وعَبّاسًا وحَمْزَةَ أو عَلِيًّا

و﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾ مَعْناهُ: مُدْقِعًا قَدْ لَصِقَ بِالتُرابِ، وهَذا مِمّا يَنْحُو إلى أنَّ المِسْكِينَ أشَدُّ فاقَةً مِنَ الفَقِيرِ، قالَ سُفْيانُ: هُمُ المَطْرُوحُونَ عَلى ظَهْرِ الطَرِيقِ قُعُودًا عَلى التُرابِ لا بُيُوتَ لَهم. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الَّذِي يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ ثُمَّ يُقَلِّبُ وجْهَهُ إلى بَيْتِهِ مُسْتَيْقِنًا أنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلّا التُرابُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ كانَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اقْتَحَمَ﴾ ويُتَوَجَّهُ فِيهِ مَعانِي ﴿فَلا اقْتَحَمَ﴾ المَذْكُورَةُ مِنَ النَفْيِ والتَحْضِيضِ والدُعاءِ، ورَجَّحَ أبُو عَمْرٍو بْنُ العَلاءِ قِراءَتَهُ: "فَكُّ رَقَبَةٍ" بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ كانَ﴾، ومَعْنى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ كانَ﴾ أيْ كانَ وقْتَ (p-٦٢٥)اقْتِحامِهِ العَقَبَةَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، ولَيْسَ المَعْنى أنَّهُ يَقْتَحِمُ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الِاقْتِحامَ كانَ يَقَعُ مِن غَيْرِ مُؤْمِنٍ وذَلِكَ غَيْرُ نافِعٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَواصَوْا بِالصَبْرِ﴾ مَعْناهُ: عَلى طاعَةِ اللهِ تَعالى وبَلائِهِ وقَضائِهِ، وعَنِ الشَهَواتِ والمَعاصِي. والمَرْحَمَةِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: كُلُّ ما يُؤَدِّي إلى رَحْمَةِ اللهِ تَعالى. وقالَ آخَرُونَ: هو التَراحُمُ وعَطْفُ بَعْضٍ مِنَ الناسِ عَلى بَعْضٍ، وفي ذَلِكَ قِوامُ الناسِ ولَوْ لَمْ يَتَراحَمُوا جُمْلَةً هَلَكُوا.

والمَيْمَنَةِ مَفْعَلَةٌ، وهي -فِيما رُوِيَ- عن يَمِينِ العَرْشِ، وهو مَوْضِعُ الجَنَّةِ ومَكانُ المَرْحُومِينَ مِنَ الناسِ. والمَشْأمَةِ الجانِبُ الأشْأمُ، وهو الأيْسَرُ، وفِيهِ جَهَنَّمُ، وهو طَرِيقُ المُعَذَّبِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتُ الشِمالِ، وهَذا مَأْخُوذٌ مِنَ اليَمَنِ والشامِ، لِلْواقِفِ بِبابِ الكَعْبَةِ مُتَوَجِّهًا إلى مَطْلَعِ الشَمْسِ، واليَدُ الشُؤْمى هي اليُسْرى، وذَهَبَ الزَجّاجُ وقَوْمٌ إلى أنَّ ذَلِكَ مِنَ اليُمْنِ والشُؤْمِ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، ونافِعٌ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ "مُوصَدَةٌ" عَلى وزْنِ "مَوْعِدَةٌ" وكَذَلِكَ في سُورَةِ الهُمَزَةِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ، عن عاصِمٍ "مُؤْصَدَةٍ" بِالهَمْزِ في السُورَتَيْنِ، ومَعْناهُما جَمِيعًا، مُطْبَقَةً مُغْلَقَةً، يُقالُ: "أوصَدْتُ وآصَدْتُ" بِمَعْنى: أطْبَقْتُ وأغْلَقْتُ، فَمُوصَدَةٌ -دُونَ هَمْزٍ- مِن "أوصَدْتُ"، وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يَهْمِزَ مَن يَراها مِن "أوصَدْتُ" مِن حَيْثُ قِيلَ: الواوُ حَرْفٌ مَضْمُومٌ عَلى لُغَةِ مَن قَرَأ: "بِالسُوقِ"، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ لِحَبِّ المُؤْقِدانِ إلَيَّ مُؤَسى ∗∗∗.........................

(p-٦٢٦)بِالهَمْزِ فِيهِما، و"مُؤْصَدَةٌ" مِن "آصَدْتُ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يُسَهِّلَ الهَمْزَةَ فَيَجِيءُ "مُوصَدَةً" مِن "آصَدْتُ" ومِنَ اللَفْظَةِ "الوَصِيدُ"، وقالَ الشاعِرُ:

؎ قَوْمًا يُعالِجُ قُمَّلًا أبْناؤُهم ∗∗∗ ∗∗∗ وسَلاسِلًا حَلْقًا وبابًا مُوصَدًا

كَمُلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ البَلَدِ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 594

Al-FajrJuz 30 · Page 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

He will say, "Oh, I wish I had sent ahead [some good] for my life."1

1 translator’s note
  1. The everlasting life of the Hereafter. ↩

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

So on that Day, none will punish [as severely] as His punishment,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

And none will bind [as severely] as His binding [of the evildoers].

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

[To the righteous it will be said], "O reassured soul,

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Return to your Lord, well-pleased and pleasing [to Him],

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

And enter among My [righteous] servants

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

سورة البلد

Al-Balad

The City · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

I swear by this city [i.e., Makkah] –

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

And you, [O Muḥammad], are free of restriction in this city –

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

And [by] the father1 and that which was born [of him],

1 translator’s note
  1. Said to be Adam (upon him be peace) . ↩

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

We have certainly created man into hardship.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Does he think that never will anyone overcome him?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

He says, "I have spent wealth in abundance."

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Does he think that no one has seen him?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Have We not made for him two eyes?

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

And a tongue and two lips?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

And have shown him the two ways?1

1 translator’s note
  1. Of good and evil. ↩

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

But he has not broken through the difficult pass.1

1 translator’s note
  1. i.e., the steep incline or obstacle. In other words, he has not spent in the cause of Allāh but only boasts of spending in front of others. ↩

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

Or feeding on a day of severe hunger

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

An orphan of near relationship

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of good fortune," i.e., those who receive their records in their right hands and proceed to Paradise. ↩

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of ill fortune," i.e., those who receive their records in their left hands and proceed to Hell. ↩

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

Over them will be fire closed in.1

1 translator’s note
  1. The cover over Hell will be sealed and locked, containing its fire and its inhabitants. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 90:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском