Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

Ash-Shams 91:1

The Sun · Juz 30 · Page 595

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 91:1

(p-٥٣٦)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

سُورَةُ الشَّمْسِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ ﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ ﴿وَقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾

فِي تِلْكَ الآياتِ العَشْرِ: يُقْسِمُ اللَّهُ تَعالى سَبْعَ مَرّاتٍ بِسَبْعِ آياتٍ كَوْنِيَّةٍ، هي: الشَّمْسُ، والقَمَرُ، واللَّيْلُ، والنَّهارُ، والسَّماءُ، والأرْضُ، والنَّفْسُ البَشَرِيَّةُ، مَعَ حالَةٍ لِكُلِّ مُقْسَمٍ بِهِ، وذَلِكَ عَلى شَيْءٍ واحِدٍ، وهو فَلاحُ مَن زَكّى تِلْكَ النَّفْسَ وخَيْبَةِ مَن دَسّاها، ومَعَ كُلِّ آيَةٍ جاءَ القَسَمُ بِها تَوْجِيهًا إلى أثَرِها العَظِيمِ المُشاهَدِ المَلْمُوسِ، الدّالِّ عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ.

وَذَلِكَ كالآتِي أوَّلًا: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، فالشَّمْسُ وحْدَها آيَةٌ دالَّةٌ عَلى قُدْرَةِ خالِقِها، لِما فِيها مِن طاقَةٍ حَرارِيَّةٍ في ذاتِها تَفُوقُ كُلَّ تَقْدِيرٍ، وهي عَلى الزَّمانِ بِدُونِ انْتِقاصٍ، فَهي في ذاتِها آيَةٌ.

ثُمَّ جاءَ وصْفُ أثَرِها وهو: ”ضُحاها“، وهو انْتِشارُ ضَوْئِها ضَحْوَةَ النَّهارِ، وهَذا وحْدَهُ آيَةٌ، لِأنَّهُ نَتِيجَةٌ لِحَرَكَتِها، وحَرَكَتُها آيَةٌ مِن آياتِ اللَّهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ فَإذا هم مُظْلِمُونَ والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [يس: ٣٧ - ٣٨]، وهي الآيَةُ الَّتِي حاجَّ بِها إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - نُمْرُوذَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] .

فَفِي هَذا السَّيْرِ قُدْرَةٌ باهِرَةٌ ودِقَّةٌ مُتَناهِيَةٌ، ”وَضُحاها“: نَتِيجَةٌ لِهَذا السَّيْرِ، ثُمَّ ”ضُحاها“ نِعَمٌ جَزِيلَةٌ عَلى الكَوْنِ كُلِّهِ، مِنِ انْتِشارٍ في الأرْضِ، وانْتِفاعٍ بِضَوْئِها وأشِعَّتِها.

وَقَدْ قالُوا: لَوِ اقْتَرَبَتْ دَرَجَةً أوِ ارْتَفَعَتْ دَرَجَةً، لَما اسْتَطاعَ أحَدٌ أنْ يَنْتَفِعَ مِنها بِشَيْءٍ؛ لِأنَّها تُحْرِقُ بِاقْتِرابِها، ويَتَجَمَّدُ العالَمُ مِن بُعْدِها، ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ.

(p-٥٣٧)فالضُّحى وحْدَهُ آيَةٌ وهو حَرُّها كَقَوْلِهِ: ﴿وَأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها ولا تَضْحى﴾ [طه: ١١٩]، أيْ: بِحَرِّ الشَّمْسِ، وقَدْ أقْسَمَ تَعالى بِالضُّحى وحْدَهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ [الضحى: ١ - ٢] .

وَقَوْلُهُ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، فَهو كَذَلِكَ القَمَرُ وحْدَهُ آيَةٌ، وكَذَلِكَ تُلُوُّهُ لِلشَّمْسِ ونِظامُ مَسِيرِهِ بِهَذِهِ الدِّقَّةِ، وهَذا النِّظامُ فَلا يَسْبِقُها ولا تَفُوتُهُ: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] .

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا تَلاها﴾، أيْ: تَلا الشَّمْسَ، دَلالَةٌ عَلى سَيْرِ الجَمِيعِ، وأنَّها سابِقَتُهُ وهو تالِيها.

فَقِيلَ: تالِيها عِنْدَ أوَّلِ الشَّهْرِ تَغْرُبُ، ويَظْهَرُ مِن مَكانِ غُرُوبِها.

وَقَدْ قالَ بَعْضُ أهْلِ الهَيْئَةِ: تالِيها في مَنزِلَةِ الحَجْمِ، أيْ: كُبْرى وهو كَبِيرٌ بَعْدَها في الحَجْمِ، وفِيهِ نَظَرٌ.

وَلا يَخْفى ما في القَمَرِ مِن فَوائِدَ لِلْخَلِيقَةِ، مِن تَخْفِيفِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وكَذَلِكَ بَعْضُ الخَصائِصِ عَلى الزَّرْعِ، وأهَمُّ خَصائِصِهِ بَيانُ الشُّهُورِ بِتَقْسِيمِ السَّنَةِ، ومَعْرِفَةِ العِباداتِ مِن صَوْمٍ، وحَجٍّ، وزَكاةٍ، وعِدَّةِ النِّساءِ، وكَفّاراتٍ بِصَوْمٍ، وحُلُولِ الدُّيُونِ، وشُرُوطِ المُعامَلاتِ، وكُلِّ ما لَهُ صِلَةٌ بِالحِسابِ في عِبادَةٍ أوْ مُعامَلَةٍ.

وَقَدْ جاءَ القَسَمُ بِالقَمَرِ في ”المُدَّثِّرِ“ في قَوْلِهِ: ﴿كَلّا والقَمَرِ واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ [المدثر: ٣٢ - ٣٣]، وقَوْلِهِ: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ [الإنشقاق: ١٨]، مِمّا يَدُلُّ عَلى عِظَمِ آيَتِهِ ودِقَّةِ دَلالَتِهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾، ”والنَّهارِ“ هو أثَرٌ مِن آثارِ ضَوْءِ الشَّمْسِ.

وَ ”جَلّاها“ قِيلَ: الضَّمِيرُ فِيهِ راجِعٌ لِلشَّمْسِ كَما في الَّذِي قَبْلَهُ، ولَكِنِ اخْتارَ ابْنُ كَثِيرٍ أنْ يَكُونَ راجِعًا لِلْأرْضِ، أيْ: كَشَفَها وأوْضَحَ كُلَّ ما فِيها؛ لِيَتَيَسَّرَ طَلَبُ المَعاشِ والسَّعْيِ، كَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧]، وقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ [الفرقان: ٤٧] .

(p-٥٣٨)وَقَدْ أقْسَمَ تَعالى بِالنَّهارِ إذا تَجَلّى: أيْ: ظَهَرَ ووَضَحَ بِدُونِ ضَمِيرٍ إلى غَيْرِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ [الليل: ١ - ٢]، أيْ: في مُقابَلَةِ غِشاوَةِ اللَّيْلِ يَكُونُ بِتَجَلِّي النَّهارِ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى عِظَمَ آيَةِ النَّهارِ، وعِظَمَ آيَةِ اللَّيْلِ، وأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى الإتْيانِ بِهِما إلّا اللَّهُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [القصص: ٧١ - ٧٢] .

وَقَوْلُهُ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾، قالُوا: يَغْشى الشَّمْسَ فَيُحْجَبُ ضِياؤُها، والكَلامُ عَلى اللَّيْلِ، كالكَلامِ عَلى النَّهارِ، مِن حَيْثُ الآيَةِ والدَّلالَةِ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى.

وَتَقَدَّمَتِ النُّصُوصُ الكافِيَةُ، وسَيَأْتِي الإقْسامُ بِاللَّيْلِ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل: ١]، أيْ: يَغْشى الكَوْنَ كُلَّهُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ [الإنشقاق: ١٧]، أيْ: جَمَعَ واشْتَمَلَ بِظَلامِهِ.

والضَّمِيرُ في ”يَغْشاها“: راجِعٌ إلى الشَّمْسِ، وعَلَيْهِ قِيلَ: إنَّ الإقْسامَ في هَذِهِ الأرْبَعَةِ راجِعٌ كُلُّهُ إلى الشَّمْسِ في حالاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، في ضُحاها ثُمَّ تَجَلِّيها، ثُمَّ تُلُوُّ القَمَرِ لَها، ثُمَّ بِغَشَيانِ اللَّيْلِ إيّاها، وهُنا سُؤالٌ: كَيْفَ يَغْشى اللَّيْلُ الشَّمْسَ مَعَ أنَّ اللَّيْلَ وهو الظُّلْمَةُ نَتِيجَةٌ لِغُرُوبِ الشَّمْسِ عَنِ الجِهَةِ الَّتِي فِيها اللَّيْلُ ؟

فَقِيلَ: إنَّ اللَّيْلَ يُغَطِّي ضَوْءَ الشَّمْسِ، فَتَتَكَوَّنُ الظُّلْمَةُ، والواقِعُ خِلافُ ذَلِكَ. وهو أنَّ الشَّمْسَ ظاهِرَةٌ وضَوْءُها مُنْتَشِرٌ، ولَكِنْ في قِسْمِ الأرْضِ المُقابِلِ لِلظُّلْمَةِ المَوْجُودَةِ، كَما أنَّ الظُّلْمَةَ تَكُونُ في القِسْمِ المُقابِلِ لِلنَّهارِ، وهَكَذا.

وَلِذا قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: إنَّ الضَّمِيرَ في ”يَغْشاها“ و ”جَلّاها“ راجِعٌ إلى الأرْضِ، إلّا أنَّ فِيهِ مُغايِرَةً في مَرْجِعِ الضَّمِيرِ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾، قِيلَ: ”ما“ بِمَعْنى الَّذِي، وجِيءَ بِها بَدَلًا عَنْ ”مَن“ الَّتِي لِأُولِي العِلْمِ؛ لِإشْعارِها مَعْنى الوَصْفِيَّةِ، أيْ: ”والسَّماءِ“ والقادِرِ الَّذِي ”بَناها“، وكَذَلِكَ ما بَعْدَها في ”الأرْضِ وما طَحاها ونَفْسٍ“، والحَكِيمِ العَلِيمِ (p-٥٣٩)”الَّذِي سِوّاها“، و ”ما“ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ العالِمِ وغَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣]، ومِثْلِهِ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣] .

وَتَقَدَّمَ مِرارًا أحْوالُ السَّماءِ في بِنائِها ورَفْعِها، وجَعْلِها سَبْعًا طِباقًا، وقَدْ بَيَّنَ في تِلْكَ النُّصُوصِ كَيْفِيَّةَ بِنائِها، وأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بَناها بِقُوَّةٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]، أيْ: بِقُوَّةٍ

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ [الشمس: ٦]، مِثْلُ ”دَحاها“ [النازعات: ٣٠] .

وَقالُوا: إبْدالُ الدّالِّ طاءً مَشْهُورٌ، وطَحا تَأْتِي بِمَعْنى خَلَقَ، وبِمَعْنى ذَهَبَ في كُلِّ شَيْءٍ، فَمِنَ الأوَّلِ:

؎وَما تَدْرِي جَذِيمَةُ مَن طَحاها ولا مَن ساكِنُ العَرْشِ الرَّفِيعِ

وَمِنَ الثّانِي قَوْلُ عَلْقَمَةَ:

؎طَحا بِكَ قَلْبٌ في الحِسانِ طَرُوبُ ∗∗∗ يُعِيدُ الشَّبابَ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ

وَلا مُنافاةَ في ذَلِكَ بِأنَّهُ تَعالى خَلَقَها ومَدَّها، وذَهَبَ بِأطْرافِها كُلَّ مَذْهَبٍ، أيْ: في مَدِّها.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 595

Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

سورة الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

1 translator’s note
  1. The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

1 translator’s note
  1. To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

1 translator’s note
  1. And then killed. ↩

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

1 translator’s note
  1. Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩

سورة الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

1 translator’s note
  1. With darkness. ↩

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

1 translator’s note
  1. i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

Ash-ShinqitiTafsir · 91:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском