Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

Ash-Shams 91:13

The Sun · Juz 30 · Page 595

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 91:9–15

قالَ الخَلِيلُ: في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى والنَّهارِ إذا تَجَلّى وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [الليل: ١] الواوانِ الأخِيرَتانِ لَيْسَتا بِمَنزِلَةِ الأُولى، ولَكِنَّهُما الواوانِ اللَّتانِ يَضُمّانِ الأسْماءَ إلى الأسْماءِ في قَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وعَمْرٍو، والأُولى بِمَنزِلَةِ الباءِ والتّاءِ. انْتَهى. وأمّا قَوْلُهُ: إنَّ واوَ القَسَمِ مَطَّرَحٌ مَعَهُ إبْرازُ الفِعْلِ اطِّراحًا كُلِّيًّا، فَلَيْسَ هَذا الحُكْمُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، بَلْ قَدْ أجازَ ابْنُ كَيْسانَ التَّصْرِيحَ بِفِعْلِ القَسَمِ مَعَ الواوِ، فَتَقُولُ: أُقْسِمُ أوْ أحْلِفُ واللَّهِ لَزَيْدٌ قائِمٌ. وأمّا قَوْلُهُ: والواواتُ العَواطِفُ نَوائِبُ عَنْ هَذِهِ. . . إلَخْ، فَمَبْنِيٌّ عَلى أنَّ حَرْفَ العَطْفِ عامِلٌ لِنِيابَتِهِ مَنابَ العامِلِ، ولَيْسَ هَذا بِالمُخْتارِ.

والَّذِي نَقُولُهُ: إنَّ المُعْضِلَ هو تَقْرِيرُ العامِلِ في إذا بَعْدَ الإقْسامِ، كَقَوْلِهِ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ [النجم: ١]، ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٣]، ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس: ٢]، ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل: ١] وما أشْبَهَها، فَإذا ظَرْفٌ مُسْتَقْبَلٌ، لا جائِزَ أنْ يَكُونَ العامِلُ فِيهِ فِعْلَ القَسَمِ المَحْذُوفِ؛ لِأنَّهُ فِعْلٌ إنْشائِيٌّ، فَهو في الحالِ يُنافِي أنْ يَعْمَلَ في المُسْتَقْبَلِ لِإطْلاقِ زَمانِ العامِلِ زَمانَ المَعْمُولِ، ولا جائِزَ أنْ يَكُونَ ثَمَّ مُضافٌ مَحْذُوفٌ أُقِيمَ المُقْسَمُ بِهِ مَقامَهُ، أيْ: وطُلُوعِ النَّجْمِ، ومَجِيءِ اللَّيْلِ، لِأنَّهُ مَعْمُولٌ لِذَلِكَ الفِعْلِ. فالطُّلُوعُ حالٌ، ولا يَعْمَلُ فِيهِ المُسْتَقْبَلُ ضَرُورَةَ أنَّ زَمانَ المَعْمُولِ زَمانُ العامِلِ، ولا جائِزٌ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ نَفْسُ المُقْسَمِ بِهِ لِأنَّهُ لَيْسَ مِن قَبِيلِ ما يَعْمَلُ، سِيَّما إنْ كانَ جَزْمًا، ولا جائِزٌ أنْ يُقَدَّرَ مَحْذُوفٌ قَبْلَ الظَّرْفِ فَيَكُونُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ، ويَكُونُ ذَلِكَ العامِلُ في مَوْضِعِ الحالِ وتَقْدِيرُهُ: والنَّجْمِ كائِنًا إذا هَوى، واللَّيْلِ كائِنًا إذا يَغْشى؛ لِأنَّهُ لا يَلْزَمُ كائِنًا أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِالعامِلِ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِشَيْءٍ مِمّا فَرَضْناهُ أنْ يَكُونَ عامِلًا، وأيْضًا فَقَدْ يَكُونُ القَسَمُ بِهِ جُثَّةً، وظُرُوفُ الزَّمانِ لا تَكُونُ أحْوالًا عَنِ الجُثَثِ، كَما لا تَكُونُ أخْبارًا.

﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس: ٧] اسْمُ جِنْسٍ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَألْهَمَها﴾ [الشمس: ٨] وما بَعْدَهُ، وتَسْوِيَتُها: إكْمالُ عَقْلِها ونَظَرِها، ولِذَلِكَ ارْتَبَطَ بِهِ.

﴿فَألْهَمَها﴾ [الشمس: ٨] لِأنَّ الفاءَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ عَلى ما قَبْلَها مِنَ التَّسْوِيَةِ الَّتِي هي لا تَكُونُ إلّا بِالعَقْلِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ نُكِّرَتِ النَّفْسُ ؟ قُلْتُ: فِيهِ وجْهانِ: (p-٤٨١)أحَدُهُما: أنْ يُرِيدَ نَفْسًا خاصَّةً مِنَ النُّفُوسِ، وهي نَفْسُ آدَمَ، كَأنَّهُ قالَ: وواحِدَةٌ مِنَ النُّفُوسِ. انْتَهى. وهَذا فِيهِ بُعْدٌ لِلْأوْصافِ المَذْكُورَةِ بَعْدَها، فَلا تَكُونُ إلّا لِلْجِنْسِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ كَيْفَ تَقْتَضِي التَّغايُرَ في المُزَكّى وفي المُدَسّى ؟ (فَألْهَمَها) قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ألْزَمَها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَرَّفَها. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: بَيَّنَ لَها. وقالَ الزَّجّاجُ: وفَّقَها لِلتَّقْوى، وألْهَمَها فُجُورَها: أيْ خَذَلَها، وقِيلَ: عَرَّفَها وجَعَلَ لَها قُوَّةً يَصِحُّ مَعَها اكْتِسابُ الفُجُورِ واكْتِسابُ التَّقْوى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْنى إلْهامِ الفُجُورِ والتَّقْوى: إفْهامُها وإعْقالُها وأنَّ أحَدَهُما حَسَنٌ والآخَرَ قَبِيحٌ، وتَمْكِينُهُ مِنِ اخْتِيارِ ما شاءَ مِنهُما بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ فَجَعَلَهُ فاعِلَ التَّزْكِيَةِ والتَّدْسِيَةِ ومُتَوَلِّيَهُما. والتَّزْكِيَةُ: الإنْماءُ، والتَّدْسِيَةُ: النَّقْصُ والإخْفاءُ بِالفُجُورِ. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ.

﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ: هَذا جَوابُ القَسَمِ، وحُذِفَتِ اللّامُ لِطُولِ الكَلامِ، والتَّقْدِيرُ: لَقَدْ أفْلَحَ. وقِيلَ: الجَوابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَتُبْعَثُنَّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَقْدِيرُهُ لَيُدَمْدِمَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، أيْ عَلى أهْلِ مَكَّةَ، لِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَما دَمْدَمَ عَلى ثَمُودَ؛ لِأنَّهم كَذَّبُوا صالِحًا، وأمّا ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ فَكَلامٌ تابِعٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٨] عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ، ولَيْسَ مِن جَوابِ القَسَمِ في شَيْءٍ. انْتَهى. وزَكاؤُها: طُهُورُها ونَماؤُها بِالعَمَلِ الصّالِحِ، ودَسّاها: أخْفاها وحَقَّرَها بِعَمَلِ المَعاصِي. والظّاهِرُ أنَّ فاعِلَ زَكّى ودَسّى ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى مَن، وقالَهُ الحَسَنُ وغَيْرُهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرَ اللَّهِ تَعالى، وعادَ الضَّمِيرُ مُؤَنَّثًا بِاعْتِبارِ المَعْنى مِن مُراعاةِ التَّأْنِيثِ. وفي الحَدِيثِ ما يَشْهَدُ لِهَذا التَّأْوِيلِ، كانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ قالَ: (اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها، وزَكِّها أنْتَ خَيْرُ مَن زَكّاها، أنْتَ ولِيُّها ومَوْلاها) . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وأمّا قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّ الضَّمِيرَ في زَكّى ودَسّى لِلَّهِ تَعالى، وأنَّ تَأْنِيثَ الرّاجِعِ إلى ”مَن“ لِأنَّهُ في مَعْنى النَّفْسِ، فَمِن تَعْكِيسِ القَدَرِيَّةِ الَّذِينَ يُوَرِّكُونَ عَلى اللَّهِ قَدَرًا هو بَرِيءٌ مِنهُ ومُتَعالٍ عَنْهُ، ويُحْيُونَ لَيالِيَهم في تَمَحُّلِ فاحِشَةٍ يَنْسُبُونَها إلَيْهِ تَعالى. انْتَهى. فَجَرى عَلى عادَتِهِ في سَبِّ أهْلِ السُّنَّةِ. هَذا وقائِلُ ذَلِكَ هو بَحْرُ العِلْمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، والرَّسُولُ ﷺ، يَقُولُ: (وزَكِّها أنْتَ خَيْرُ مَن زَكّاها) .

وقالَ تَعالى: (دَسّاها) في أهْلِ الخَيْرِ بِالرِّياءِ ولَيْسَ مِنهم، وحِينَ قالَ: (وتَقْواها) أعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ . ولَمّا قالَ: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ أعْقَبَهُ بِأهْلِ الجَنَّةِ، ولَمّا ذَكَرَ تَعالى خَيْبَةَ مَن دَسّى نَفْسَهُ، ذَكَرَ فِرْقَةً فَعَلَتْ ذَلِكَ لِيُعْتَبَرَ بِهِمْ. (بِطَغْواها) الباءُ عِنْدَ الجُمْهُورِ سَبَبِيَّةٌ، أيْ كَذَّبَتْ ثَمُودُ نَبِيَّها بِسَبَبِ طُغْيانِها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الطَّغْوى هُنا العَذابُ، كَذَّبُوا بِهِ حَتّى نَزَلَ بِهِمْ لِقَوْلِهِ: ﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥] وقَرَأ الجُمْهُورُ: (بِطَغْواها) بِفَتْحِ الطّاءِ، وهو مَصْدَرٌ مِنَ الطُّغْيانِ، قُلِبَتْ فِيهِ الياءُ واوًا فَصْلًا بَيْنَ الِاسْمِ وبَيْنَ الصِّفَةِ، قالُوا فِيها صِرْنا وحْدَنا، وقالُوا في الِاسْمِ تَقْوى وشَرْوى، وقَرَأ الحَسَنُ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ: بِضَمِّ الطّاءِ، وهو مَصْدَرٌ كالرُّجْعى، وكانَ قِياسُها الطُّغْيا بِالياءِ كالسُّقْيا، لَكِنَّهم شَذُّوا فِيهِ.

﴿إذِ انْبَعَثَ﴾ أيْ خَرَجَ لِعَقْرِ النّاقَةِ بِنَشاطٍ وحِرْصٍ، والنّاصِبُ لِإذْ (كَذَّبَتْ)، و(أشْقاها) قُدارُ بْنُ سالِفٍ، وقَدْ يُرادُ بِهِ الجَماعَةُ؛ لِأنَّ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ إذا أُضِيفَ إلى مَعْرِفَةِ جازَ إفْرادُهُ وإنْ عُنِيَ بِهِ جَمْعٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونُوا جَماعَةً، والتَّوْحِيدُ لِتَسْوِيَتِكَ في أفْعَلِ التَّفْضِيلِ إذا أضَفْتَهُ بَيْنَ الواحِدِ والجَمْعِ والمُذَكِّرِ والمُؤَنَّثِ، وكانَ يَجُوزُ أنْ يُقالَ: أشْقَوْها. انْتَهى. فَأطْلَقَ الإضافَةَ، وكانَ يَنْبَغِي أنْ يَقُولَ إلى مَعْرِفَةٍ، لِأنَّ إضافَتَهُ إلى نَكِرَةٍ لا يَجُوزُ فِيهِ إذْ ذاكَ، إلّا أنْ يَكُونَ مُفْرَدًا مُذَكَّرًا، كَحالِهِ إذا كانَ بِمَن، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (لَهم) عائِدٌ عَلى أقْرَبِ مَذْكُورٍ وهو (أشْقاها) إذا أُرِيدَ بِهِ الجَماعَةُ، ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى (ثَمُودُ) . (رَسُولُ) هو صالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ناقَةَ اللَّهِ﴾ بِنَصْبِ التّاءِ، وهو مَنصُوبٌ (p-٤٨٢)عَلى التَّحْذِيرِ مِمّا يَجِبُ إضْمارُ عامِلِهِ، لِأنَّهُ قَدْ عُطِفَ عَلَيْهِ، فَصارَ حُكْمُهُ بِالعَطْفِ حُكْمَ المُكَرَّرِ، كَقَوْلِكَ: الأسَدَ الأسَدَ، أيِ احْذَرُوا ناقَةَ اللَّهِ وسُقْياها فَلا تَفْعَلُوا ذَلِكَ. (فَكَذَّبُوهُ) الجُمْهُورُ عَلى أنَّهم كانُوا كافِرِينَ، ورُوِيَ أنَّهم كانُوا قَدْ أسْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ وتابَعُوا صالِحًا بِمُدَّةٍ، ثُمَّ كَذَّبُوا وعَقَرُوا، وأسْنَدَ العَقْرَ لِلْجَماعَةِ لِكَوْنِهِمْ راضِينَ بِهِ ومُتَمالِئِينَ عَلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 595

Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

سورة الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

1 translator’s note
  1. The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

1 translator’s note
  1. To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

1 translator’s note
  1. And then killed. ↩

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

1 translator’s note
  1. Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩

سورة الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

1 translator’s note
  1. With darkness. ↩

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

1 translator’s note
  1. i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

Abu HayyanTafsir · 91:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском