Ash-Shams 91:13
The Sun · Juz 30 · Page 595
فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣
And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 91:1–15
وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ عَنْ بُرَيْدَةَ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ العِشاءِ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ وأشْباهَها مِنَ السُّوَرِ» وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جابِرٍ في الصَّحِيحِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِمُعاذٍ: «هَلّا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، والشَّمْسِ وضُحاها، واللَّيْلِ إذا يَغْشى» وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهُ أنْ يَقْرَأ في صَلاةِ الصُّبْحِ بِاللَّيْلِ إذا يُغْشى والشَّمْسِ وضُحاها» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الضُّحى بِسُورَتَيْهِما بِالشَّمْسِ وضُحاها والضُّحى» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِهَذِهِ الأُمُورِ، ولَهُ أنْ يُقْسِمَ بِما شاءَ مِن مَخْلُوقاتِهِ، وقالَ قَوْمٌ: إنَّ القَسَمَ بِهَذِهِ الأُمُورِ ونَحْوِها مِمّا تَقَدَّمَ ومِمّا سَيَأْتِي هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ: أيْ ورَبِّ الشَّمْسِ ورَبِّ القَمَرِ، وهَكَذا سائِرُها، ولا مُلْجِئَ إلى هَذا ولا مُوجِبَ لَهُ، وقَوْلُهُ: " وضُحاها " هو قَسَمٌ ثانٍ. قالَ مُجاهِدٌ: " وضُحاها ": أيْ ضَوْئِها وإشْراقِها، وأضافَ الضُّحى إلى الشَّمْسِ لِأنَّهُ إنَّما يَكُونُ عِنْدَ ارْتِفاعِها، وكَذا قالَ الكَلْبِيُّ.
وقالَ قَتادَةُ: ضُحاها نَهارُها كُلُّهُ.
قالَ الفَرّاءُ: الضُّحى هو النَّهارُ.
وقالَ المُبَرِّدُ: أصْلُ الضُّحى الصُّبْحُ، وهو نُورُ الشَّمْسِ.
قالَ أبُو الهَيْثَمِ: الضُّحى نَقِيضُ الظِّلِّ، وهو نُورُ الشَّمْسِ عَلى وجْهِ الأرْضِ، وأصْلُهُ الضُّحى، فاسْتَثْقَلُوا الياءَ فَقَلَبُوها ألِفًا. قِيلَ: والمَعْرُوفُ عِنْدَ العَرَبِ أنَّ الضُّحى إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وبُعَيْدَ ذَلِكَ قَلِيلًا، فَإذا زادَ فَهو الضُّحاءُ بِالمَدِّ.
قالَ المُبَرِّدُ: الضُّحى والضَّحْوَةُ مُشْتَقّانِ مِنَ الضِّحِّ وهو النُّورُ، فَأُبْدِلَتِ الألِفُ والواوُ مِنَ الحاءِ.
واخْتُلِفَ في جَوابِ القَسَمِ ماذا هو ؟ فَقِيلَ هو قَوْلُهُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ قالَهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ.
قالَ الزَّجّاجُ: وحُذِفَتِ اللّامُ؛ لِأنَّ الكَلامَ قَدْ طالَ، فَصارَ طُولُهُ عِوَضًا مِنها، وقِيلَ الجَوابُ مَحْذُوفٌ: أيْ والشَّمْسِ، وكَذا لَتُبْعَثُنَّ، وقِيلَ تَقْدِيرُهُ: لَيُدَمْدِمَنَّ اللَّهُ عَلى أهْلِ مَكَّةَ لِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَما دَمْدَمَ عَلى ثَمُودَ لِأنَّهم كَذَّبُوا صالِحًا، وأمّا قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها فَكَلامٌ تابِعٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ، ولَيْسَ مِن جَوابِ القَسَمِ في شَيْءٍ، وقِيلَ هو عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ بِغَيْرِ حَذْفٍ، والمَعْنى: قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها والشَّمْسِ وضُحاها، والأوَّلُ أوْلى.
﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ أيْ تَبِعَها، وذَلِكَ بِأنْ طَلَعَ بَعْدَ غُرُوبِها، يُقالُ تَلا يَتْلُو تُلُوًّا: إذا تَبِعَ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: وذَلِكَ في النِّصْفِ الأوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ تَلاها القَمَرُ في الإضاءَةِ وخَلَفَها في النُّورِ.
قالَ الزَّجّاجُ: تَلاها حِينَ اسْتَدارَ، فَكانَ يَتْلُو الشَّمْسَ في الضِّياءِ والنُّورِ، يَعْنِي إذا كَمُلَ ضَوْؤُهُ فَصارَ تابِعًا لِلشَّمْسِ في الإنارَةِ، يَعْنِي كانَ مِثْلَها في الإضاءَةِ، وذَلِكَ في اللَّيالِي البِيضِ.
وقِيلَ إذا تَلا طُلُوعُهُ طُلُوعَها.
قالَ قَتادَةُ: إنَّ ذَلِكَ لَيْلَةَ الهِلالِ إذا سَقَطَتْ رُؤْيا (p-١٦٢٧)الهِلالِ.
قالَ ابْنُ زَيْدٍ: إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ في النِّصْفِ الأوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ تَلاها القَمَرُ بِالطُّلُوعِ، وفي آخِرِ الشَّهْرِ يَتْلُوها بِالغُرُوبِ، وقالَ الفَرّاءُ تَلاها أخَذَ مِنها: يَعْنِي أنَّ القَمَرَ يَأْخُذُ مِن ضَوْءِ الشَّمْسِ.
﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾ أيْ جَلّى الشَّمْسَ، وذَلِكَ أنَّ الشَّمْسَ عِنْدَ انْبِساطِ النَّهارِ تَنْجَلِي تَمامَ الِانْجِلاءِ، فَكَأنَّهُ جَلّاها مَعَ أنَّها الَّتِي تَبْسُطُهُ.
وقِيلَ الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى الظُّلْمَةِ: أيْ جَلى الظُّلْمَةَ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لِلظُّلْمَةِ ذِكْرٌ لِأنَّ المَعْنى مَعْرُوفٌ.
قالَ الفَرّاءُ: كَما تَقُولُ أصْبَحَتْ بارِدَةً أيْ: أصْبَحَتْ غَداتُنا بارِدَةً، والأوَّلُ أوْلى.
ومِنهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الحَطِيمِ:
؎تَجَلَّتْ لَنا كالشَّمْسِ تَحْتَ غَمامَةٍ بَدا حاجِبٌ مِنها وضَنَّتْ بِحاجِبِ
وقِيلَ المَعْنى: جَلّى ما في الأرْضِ مِنَ الحَيَواناتِ وغَيْرِها بَعْدَ أنْ كانَتْ مُسْتَتِرَةً في اللَّيْلِ، وقِيلَ جَلّى الدُّنْيا وقِيلَ جَلّى الأرْضَ.
" ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ " أيْ يَغْشى الشَّمْسَ فَيَذْهَبُ بِضَوْئِها فَتَغِيبُ وتُظْلِمُ الآفاقَ، وقِيلَ يَغْشى الآفاقَ، وقِيلَ الأرْضُ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُما ذِكْرٌ لِأنَّ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً أيْ والسَّماءِ وبُنْيانِها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً: أيْ والَّذِي بَناها، وإيثارُ " ما " عَلى " مَن " لِإرادَةِ الوَصْفِيَّةِ لِقَصْدِ التَّفْخِيمِ كَأنَّهُ قالَ: والقادِرِ العَظِيمِ الشَّأْنِ الَّذِي بَناها.
ورَجَّحَ الأوَّلَ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ، ولا وجْهَ لِقَوْلِ مَن قالَ: إنَّ جَعْلَها مَصْدَرِيَّةً مُخِلٌّ بِالنَّظْمِ.
ورَجَّحَ الثّانِيَ ابْنُ جَرِيرٍ.
" ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ " الكَلامُ في " ما " هَذِهِ كالكَلامِ في الَّتِي قَبْلَها، ومَعْنى " طَحاها " بَسَطَها، كَذا قالَ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ، كَما في قَوْلِهِ: " دَحاها " قالُوا: " طَحاها " و" دَحاها " واحِدٌ: أيْ بَسَطَها مِن كُلِّ جانِبٍ، والطَّحْوُ: البَسْطُ، وقِيلَ مَعْنى طَحاها قَسَمَها، وقِيلَ خَلَقَها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وما يَدْرِي جَذِيمَةُ مَن طَحاها ∗∗∗ ولا مَن ساكِنُ العَرْشِ الرَّفِيعِ
والأوَّلُ أوْلى.
والطَّحْوُ أيْضًا: الذَّهابُ.
قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: طَحا الرَّجُلُ: إذا ذَهَبَ في الأرْضِ، يُقالُ ما أدْرِي أيْنَ طَحا ؟ ويُقالُ طَحا بِهِ قَلْبُهُ: إذا ذَهَبَ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎طَحا بِكَ قَلْبٌ في الحِسانِ طَرُوبُ ∗∗∗ بُعَيْدَ الشَّبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ
﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ الكَلامُ في " ما " هَذِهِ كَما تَقَدَّمَ، ومَعْنى سَوّاها خَلَقَها وأنْشَأها وسَوّى أعْضاءَها.
قالَ عَطاءٌ: يُرِيدُ جَمِيعَ ما خَلَقَ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، وقِيلَ المُرادُ نَفْسُ آدَمَ.
﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ أيْ عَرَّفَها وأفْهَمَها حالَهُما وما فِيهِما مِنَ الحُسْنِ والقُبْحِ.
قالَ مُجاهِدٌ: عَرَّفَها طَرِيقَ الفُجُورِ والتَّقْوى والطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ.
قالَ الفَرّاءُ: فَألْهَمَها عَرَّفَها طَرِيقَ الخَيْرِ وطَرِيقَ الشَّرِّ، كَما قالَ: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] .
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إذا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ خَيْرًا ألْهَمَهُ الخَيْرَ فَعَمِلَ بِهِ، وإذا أرادَ بِهِ الشَّرَّ ألْهَمَهُ الشَّرَّ فَعَمِلَ بِهِ.
قالَ ابْنُ زَيْدٍ: جَعَلَ فِيها ذَلِكَ بِتَوْفِيقِهِ إيّاها لِلتَّقْوى، وخِذْلانِهِ إيّاها لِلْفُجُورِ، واخْتارَ هَذا الزَّجّاجُ، وحَمَلَ الإلْهامَ عَلى التَّوْفِيقِ والخِذْلانِ.
قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا هو الوَجْهُ لِتَفْسِيرِ الإلْهامِ فَإنَّ التَّبْيِينَ والتَّعْلِيمَ والتَّعْرِيفَ دُونَ الإلْهامِ، والإلْهامُ أنْ يُوقَعَ في قَلْبِهِ ويُجْعَلَ فِيهِ، وإذا أوْقَعَ اللَّهُ في قَلْبِ عَبْدِهِ شَيْئًا ألْزَمَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ.
قالَ: وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ اللَّهَ خَلَقَ في المُؤْمِنِ تَقْواهُ، وفي الكافِرِ فُجُورَهُ.
" ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ " أيْ قَدْ فازَ مَن زَكّى نَفْسَهُ وأنْماها وأعْلاها بِالتَّقْوى بِكُلِّ مَطْلُوبٍ وظَفِرَ بِكُلِّ مَحْبُوبٍ، وقَدْ قَدَّمْنا أنَّ هَذا جَوابُ القَسَمِ عَلى الرّاجِحِ، وأصْلُ الزَّكاةِ: النُّمُوُّ والزِّيادَةُ، ومِنهُ زَكا الزَّرْعُ: إذا كَثُرَ.
﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ أيْ خَسِرَ مَن أضَلَّها وأغْواها.
قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: " دَسّاها " أصْلُهُ دَسَّسَها، مِنَ التَّدْسِيسِ، وهو إخْفاءُ الشَّيْءِ في الشَّيْءِ، فَمَعْنى " دَسّاها " في الآيَةِ: أخْفاها وأخْمَلَها ولَمْ يُشْهِرْها بِالطّاعَةِ والعَمَلِ الصّالِحِ، وكانَتْ أجْوادُ العَرَبِ تَنْزِلُ الأمْكِنَةَ المُرْتَفِعَةَ لِيَشْتَهِرَ مَكانُها فَيَقْصِدَها الضُّيُوفُ، وكانَتْ لِئامُ العَرَبِ تَنْزِلُ الهِضابَ والأمْكِنَةَ المُنْخَفِضَةَ لِيَخْفى مَكانُها عَنِ الوافِدِينَ.
وقِيلَ مَعْنى " دَسّاها ": أغْواها.
ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وأنْتَ الَّذِي دَسَّيْتَ عَمْرًا فَأصْبَحَتْ ∗∗∗ حَلائِلُهُ مِنهُ أرامِلَ ضُيَّعا
وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ " وقَدْ خابَ مَن دَسّاها " أيْ دَسَّ نَفْسَهُ في جُمْلَةِ الصّالِحِينَ ولَيْسَ مِنهم.
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها الطَّغْوى: اسْمٌ مِنَ الطُّغْيانِ حَمَلَتْهم عَلى التَّكْذِيبِ، والطُّغْيانُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في المَعاصِي، والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ.
وقِيلَ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها أيْ بِعَذابِها الَّذِي وُعِدَتْ بِهِ، وسُمِّيَ العَذابُ طَغْوى لِأنَّهُ طَغى عَلَيْهِمْ فَتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا لِلتَّعْدِيَةِ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " بِطَغْواها ": أيْ بِأجْمَعِها.
قَرَأ الجُمْهُورُ " بِطَغْواها " بِفَتْحِ الطّاءِ.
وقَرَأ الحَسَنُ، والجَحْدَرِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِضَمِّ الطّاءِ، فَعَلى القِراءَةِ الأوْلى هو مَصْدَرٌ بِمَعْنى الطُّغْيانِ، وإنَّما قُلِبَتِ الياءُ والواوُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الِاسْمِ والصِّفَةِ لِأنَّهم يَقْلِبُونَ الياءَ في الأسْماءِ كَثِيرًا نَحْوَ تَقْوى وسَرْوى، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ هو مَصْدَرٌ كالرُّجْعى والحُسْنى ونَحْوِهِما، وقِيلَ هُما لُغَتانِ.
Page 595
سورة الشمس
Ash-Shams
The Sun · Meccan · 15 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
91:1
وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١
By the sun and its brightness
91:2
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢
And [by] the moon when it follows it
91:3
وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣
And [by] the day when it displays it1
1 translator’s note
- The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩
91:4
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤
And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it
91:5
وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥
And [by] the sky and He who constructed it
91:6
وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦
And [by] the earth and He who spread it
91:7
وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧
And [by] the soul and He who proportioned it1
1 translator’s note
- i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩
91:8
فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨
And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,
91:9
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩
He has succeeded who purifies it,
91:10
وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠
And he has failed who instills it [with corruption].
91:11
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١
Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,
91:12
إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢
When the most wretched of them was sent forth.1
1 translator’s note
- To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩
91:13
فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣
And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."
91:14
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤
But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].
1 translator’s note
- And then killed. ↩
91:15
وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥
And He does not fear the consequence thereof.1
1 translator’s note
- Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩
سورة الليل
Al-Layl
The Night · Meccan · 21 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
92:1
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١
By the night when it covers1
1 translator’s note
- With darkness. ↩
92:2
وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢
And [by] the day when it appears
92:3
وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣
And [by] He who created the male and female,
92:4
إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤
Indeed, your efforts are diverse.
92:5
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥
As for he who gives and fears Allāh
92:6
وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦
And believes in the best [reward].
92:7
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧
We will ease him toward ease.
92:8
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨
But as for he who withholds and considers himself free of need
92:9
وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩
And denies the best [reward],
92:10
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠
We will ease him toward difficulty.
92:11
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١
And what will his wealth avail him when he falls?1
1 translator’s note
- i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩
92:12
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢
Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.
92:13
وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣
And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].
92:14
فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤
So I have warned you of a Fire which is blazing.