Ash-Shams 91:2
The Sun · Juz 30 · Page 595
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢
And [by] the moon when it follows it
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 91:1–10
مكية، وهي خمس عشرة آية، وأربع وخمسون كلمة، ومائتان وسبعون حرفا. قوله تعالى: ﴿والشمس وَضُحَاهَا﴾ ، وقد تقدَّم أنَّ جماعة من أهل الأصول؛ قالوا: التقدير: ورب الشمس، ورب سائر ما ذكر إلى تمام القسم.
واحتج قوم على بطلان هذا القول، بأن في جملة هذا القسم: ﴿والسمآء وَمَا بَنَاهَا﴾ ، وذلك هو الله تعالى، لا يجوز أن يكون المراد منه تعالى أن يقدم قسمه بغيره على قسمه بنفسه، فإذن لا بد من تأويل، وهو أن «ما» مع ما بعده في حكم المصدر، فيكون التقدير: والسَّماءِ وبنائها.
واعترض الزمخشريُّ عليه، فقال: لو كان الأمر على هذا الوجه، لزم من عطف قوله: «فألهمها» عليه فساد النظم.
قوله: ﴿وَضُحَاهَا﴾ .
قال المبرِّدُ: إن الضُّحى، والضَّحوة، مشتقان من الضحّ، وهو النور فأبدلت الألف، والواو من الحاء، تقول: ضَحْوة، وضَحَوات، وضُحى فالواو من «ضَحْوة» مقلوبة عن الحاء الثانية، والألف في «ضُحَى» مقلوبة عن الواو.
وقال أبو الهيثم: الضحُّ نقيض الظل، وهو نور الشمس على ظهر وجه الأرض وأصله: الضحى، فاستثقلوا الياء مع سكون الواو فقلبوها ألفاً.
والضُّحَى: مؤنثة، يقال: ارتفعت الضُّحى فوق الصخور، وقد تذكر، فمن أنَّث ذهب إلى أنها جمع ضحوة، ومن ذكَّر ذهب إلى أنَّه اسم على «فُعَل» نحو «صُرَد، ونُغَر» وهو ظرف غير متمكن مثل: سحر، تقول: لقيته ضحًى، وضُحَى إذا أردت به ضحى يومك لم تنونه.
وقال الفراء: الضُّحَى، هو النهار، كقول قتادة، والمعروف عند العرب أنَّ الضحى إذا طلعت الشمس، وبُعَيْدَ ذلك قليلاً، فإذا زاد فهو الضّحاء بالمد.
ومن قال: الضحى، النهار كله، فذلك لدوام نور الشمس، ومن قال: إنه نور الشَّمس أو حرها، فنور الشمس لا يكون إلاَّ مع حرِّ الشمس، وقد استدل من قال: إن الضحى حر الشمس بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تضحى﴾ [طه: 119] أي: لا يؤذيك الحر.
فصل في تفسير الآية
قال مجاهد: «وضُحَاهَا» أي: ضوؤها وإشراقها، وأضاف الضحى إلى الشمس؛ لأنه إنما يكون بارتفاع الشمس.
وقال قتادةُ: بهاؤها.
وقال السدي: حرها.
وقال اليزيدي: انبساطها.
وقيل: ما ظهر بها من كل مخلوق، فيكون القسم بها، وبمخلوقات الأرض كلها. حكاه الماوردي.
قال ابن الخطيب: إنَّما أقسم بالشمس، وضحاها، لكثرة ما يتعلق به من المصالح، فإنَّ أهل العالم كانوا كالأموات في الليل، فلما ظهر الصبحُ في المشرق، صار ذلك الضوء، كالروح الذي تنفخ فيه الحياة، فصارت الأموات أحياء، ولا تزال تلك الحياة في القوة، والزيادة إلى غاية كمالها وقت الضحى، وذلك شبيه استقرار أهل الجنة.
قوله: ﴿والقمر إِذَا تَلاَهَا﴾ ، أي: تبعها، وذلك إذا سقطت رؤيا الهلال.
[قال الليث: تلوت فلاناً إذا تبعته.
وقال ابن زيد: إذا غربت الشمس في النصف الأول من الشهر، تلاها القمر بالطلوع، وفي آخر الشهر، يتلوها بالغروب] .
قال الفراء: «تَلاَهَا» : أخذ منها، يذهب إلى أن القمر يأخذ من ضوء الشمس.
وقال الزجاجُ: «إذا تَلاهَا» أي: حين استوى، واستدار، فكان مثلها في الضياء والنور.
وقال قتادةُ والكلبيُّ: معناه: أن الشمس، إذا قربت، فالقمر يتبعها ليلة الهلال في الغروب.
وقيل: يتلوها في كبر الجرم، بحسب الحسّ في ارتباط مصالح هذا العالم بحركته.
قوله: ﴿والنهار إِذَا جَلاَّهَا﴾ ، الفاعل: ضمير النهار.
وقيل: عائد على الله تعالى، والضمير المنصوب، إمَّا للشمس، وإما للظُّلمة، وإما للأرض.
ومعنى «جلاها» أي: كشفها، فمن قال: هي «الشمس» ، فالمعنى: أنه يبين بضوئه جرمها، ومن قال: هي «الظلمة» ، فهي ون لم يجر لها ذكر، كقولك: أضحتْ باردةً، تريد: أضحت غداتنا باردة، وهو قول الفراء والكلبي وغيرهما.
ومن قال: هي الدنيا والأرض، وإن لم يجر لهما ذكر، كقوله: ﴿حتى تَوَارَتْ بالحجاب﴾ [ص: 32] .
قوله: «إذَا تَلاهَا» ، وما بعده فيه إشكال؛ لأنه إن جعل شرطاً اقتضى جواباً، ولا جواب لفظاً، وتقديره غير صالح، وإن جُعِلَ محضاً استدعى عاملاً وليس هنا عامل إلا فعل القسم حال؛ لأنه إنشاء، و «إذا» ظرف مستقبل، والحال لا يعمل في المستقبل.
ويخص «إذا» وما بعدها إشكال آخر ذكره الزمخشري، قال: فإن قلت: الأمر في نصب «إذَا» معضل، لأنك لا تخلو إمَّا أن تجعل الواو عاطفة، فتنصب بها وتجر، فتقع في العطف على عاملين في نحو قولك: «مررت أمس بزيد واليوم عمرو» ، وإمَّا أن تجعلهن للقسم، فتقع فيما اتفق الخليل وسيبويه على استكراهه.
قلت: الجواب فيه: أن واو القسم مطرح معها إبراز الفعل إطراحاً كلياً، فكان لها شأن خلاف شأن الباء، حيث أبرز معها الفعل وأضمر، فكانت الواو قائمة مقام الفعل، والباء سادة مسدهما معاً، والواوات العواطف نوائب عن هذه الواو، فحقهن أن يكنّ عوامل على الفعل، والجار جميعاً، كما تقول: «ضَرب زيد بكراً وعمرو خالداً» ، فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام «ضرب» الذي هو عاملهما انتهى.
وقال أبُو حيَّان: أما قوله في واوات العطف: «فتنصب وتجر» ، فليس هذا بالمختار على أن يكون حرف العطف عاملاً لقيامه مقام العامل، بل المختار أن العمل إنما هو للعامل في المعطوف عليه، ثم إن الإنشاء حجة في ذلك.
وقوله: «فتقع في العطف على عاملين» ، ليس ما في الآية من العطف عاملين، وإنما هو من باب عطف اسمين مجرور ومنصوب، على اسمين مجرور ومنصوب، فصرف العطف لم ينب مناب عاملين، وذلك نحو قولك: مررت بزيد قائماً وعمرو جالساً؛ وأنشد سيبويه في كتابه: [الطويل]
5219 - فَلَيْسَ بِمعروفٍ لَنا أنْ نَرُدَّهَا ... صِحَاحاً ولا مُسْتنكَرٌ أن تُعَقَّرَا
فهذا من عطف مجرور ومرفوع؛ والعطف على عاملين فيه أربعة مذاهب، ونسب الجواز إلى سيبويه.
وقوله في نحو قولك: «مررت أمس بزيد واليوم عمرو» ، هذا المثال مخالف لما في الآية، بل وزان ما في الآية: «مررت بزيد أمس وعمرو اليوم» ونحن نجيز هذا.
وأمَّا قوله: «على استكراه» ، فليس كما ذكر، بل كلام الخليل على المنع.
قال الخليل في قوله تعالى: ﴿والليل إِذَا يغشى والنهار إِذَا تجلى وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى﴾ [الليل: 1 - 3] : «الواوان الأخريان ليستا بمنزلة الأولى، ولكنهما الواوان اللتان تضمان الأسماء إلى الأسماء في قولك: مررت بزيد وعمرو، والأولى بمنزلة الباء والتاء» .
وأما قوله: «إن واو القسم ليس يطرح معها إبراز الفعل إطراحاً كلياً» فليس هذا الحكم مجمعاً عليه، بل أجاز ابن كيسان التصريح بفعل القسم مع الواو، فتقول: «أقسم، أو أحلف والله لزيد قائم» .
وأما قوله: «والواوات العواطف نوائب عن هذا» إلى آخره، فمبني على أن حرف العطف عامل لنيابته مناب العامل، وليس هذا بالمختار.
قال: والذي يقول: إن المُعضلَ هو تقدير العامل في «إذا» بعد الإقسام، كقوله تعالى: ﴿والنجم إِذَا هوى﴾ [النجم: 1] ، ﴿والليل إِذْ أَدْبَرَ والصبح إِذَآ أَسْفَرَ﴾ [المدثر: 33، 34] ، ﴿والقمر إِذَا تَلاَهَا والنهار إِذَا جَلاَّهَا والليل إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: 2 - 4] ، وما أشبهها ف «إذا» ظرف مستقبل، لا جائز أن يكون العامل فيه فعل القسم المحذوف؛ لأنه فعل إنشائي، فهو في الحال ينافي أن يعمل في المستقبل لإطلاق زمان العامل زمان المعمول، ولا جائز أن يكون ثم مضاف محذوف أقيم المقسم به مقامه أي وطلوع النجم، ومجيء الليل، لأنه فعل إنشائي , فهو في الحال ينافي أن يعمل في المستقبل لإطلاق زمان العامل زمان المعمول , ولا جائز أن يكون ثم مضاف محذوف أقيم المقسم به مقامه أي وطلوع النجم , ومجيء الليل , لأنه معمول لذلك الفعل [فالطلوع حال، ولا يعمل فيه المستقبل ضرورة أن زمان المعمول زمان العامل ولا جائز أن يعمل فيه نفس المقسم به لأنه ليس من قبيل ما يعمل، سيما إن كان جزماً] ، ولا جائز أن يقدر محذوف قبل الظرف فيكون قد عمل فيه، ويكون ذلك العامل في موضع الحال، وتقديره: والنجم كائناً إذا هوى والليل كائناً إذا يغشى، لأنه لا يلزم كائناً منصوباً بالعامل، ولا يصح أن يكون معمولاً لشيء مما فرضناه أن يكون عاملاً، وأيضاً، فقد يكون المقسم به جثة، وظروف الزمان لا تكون أحوالاً عن الجثث كما لا تكون أخباراً. انتهى ما رد به أبو حيان وما استشكله من أمر العامل في «إذا» .
قال شهاب الدين: المختار أن حرف العطف لا يعمل لقيامه مقام العامل، فلا يلزم أبا القاسم لأنه يختار القول الآخر، وقوله «ليس ما في الآية من العطف على عاملين» ممنوع بل فيه العطف على عاملين ولكنه في غموض، وبيان أنه من العطف على عاملين، أن قوله: ﴿والنهار إِذَا جَلاَّهَا﴾ - ها هنا - معمولان، أحدهما مجرور وهو «النهار» والآخر منصوب وهو الظرف عطفاً على معمول عاملين والعاملان هنا في فعل المقسم به، الناصب ل «إذا» الأولى، وواو القسم الجارة، فقد تحقق معك عاملان، لهما معمولان، فإذا عطفت مجروراً على مجرور، وظرفاً على ظرف، معمولين لعاملين، لزم ما قاله أبو القاسم، وكيف يجهل هذا مع التأمل والتحقيق؟! .
وأما قوله: «وأنشد سيبويه» إلى آخره، فهو اعتراف منه بأنه من العطف على عاملين، غاية ما في الباب أنه استند إلى حكمه لسيبويه، وأما قوله: أجاز ابن كيسان، فلا يلزم مذهبه، وأما قوله: فالمثال ليس كالآية بل وزانها، إلى آخره، فصحيح لما فيه من تقديم الظرف الثاني على المجرور والمعطوف والآية والظرف فيها متأخر، وإنما مراد الزمخشري وجود معمول عاملين، وهو موجود في المثال المذكور إلا أن في الآية إشكالاً آخر، وهو كالتكرير للمسألة، وأما قوله: بل كلام الخليل يدل على المنع، إلى آخره، فليس فيه ردٌّ عليه بالنسبة إلى قصده بل فيه تقوية لما قال، غاية ما في الباب أنه عبر بالاستكراه عن المنع، ولم يفهم المنع، وقوله: ولا جائز أن يكون ثم مضاف محذوف، إلى آخره، فأقول: بل يجوز تقديره، وهو العامل، ولا يلزم ما قاله من اختلاف الزمانين، لأنه يجوز أن يقسم [الآن بطلوع النجم في المستقبل، فالقسم في الحال والطلوع في المستقبل، ويجوز أن يقسم] بالشيء الذي سيوجد وقوله «ولا جائز أن يقدر محذوف قبل الظرف فيكون قد عمل فيه» إلى آخره، ليس بممنوع بل يجوز ذلك ويكون حالاً مقدرة، وقوله «ويلزم ألاَّ يكون له عامل» ليس كذلك بل له عامل وهو فعل القسم، ولا يضر كونه إنشائياً، لأن الحال مقدرة كما تقدم، وقوله «وقد يكون المقسم به جثة» جوايه: يقدر حينئذ حدث، يكون الظرف الزماني حالاً عنه وسئل ابن الحاجب عن هذه المسألة، فأجاب بنحو ما ذكرناه والله اعلم، ولا يخلو الكلام فيها من بحث.
قوله: ﴿والليل إِذَا يَغْشَاهَا﴾ . المفعول «الشمس» : أي: يغشى الشمس فيذهب بضوئها عند سقوطها، قاله مجاهد.
وقيل: للأرض أي: يغشى الدنيا بالظلمة، فتظلم الآفاق فالكناية ترجع إلى غير مذكور. وجيء ب «يَغْشَاهَا» مضارعاً دون ما قبله وما بعده مراعاة للفواصل؛ إذ لو أتى به ماضياً لكان التركيب «إذ غشيها» فتفوت المناسبة اللفظية بين الفواصل والمقاطع.
قوله: ﴿والسمآء وَمَا بَنَاهَا﴾ . في «ما» هذه وجهان:
أحدهما: أن «ما» موصولة بمعنى «الذي» وبه استشهد من يجوز وقوعها على العقلاء، ولأن المراد به الباري تعالى، وإليه ذهب الحسن ومجاهد وأبو عبيدة، واختاره ابن جرير.
والثاني: مصدر، أي وبنائها، وإليه ذهب الزجاج والمبرد، وهذا منهما بناء على أنها مختصة بغير العقلاء.
Page 595
سورة الشمس
Ash-Shams
The Sun · Meccan · 15 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
91:1
وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١
By the sun and its brightness
91:2
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢
And [by] the moon when it follows it
91:3
وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣
And [by] the day when it displays it1
1 translator’s note
- The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩
91:4
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤
And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it
91:5
وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥
And [by] the sky and He who constructed it
91:6
وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦
And [by] the earth and He who spread it
91:7
وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧
And [by] the soul and He who proportioned it1
1 translator’s note
- i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩
91:8
فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨
And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,
91:9
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩
He has succeeded who purifies it,
91:10
وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠
And he has failed who instills it [with corruption].
91:11
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١
Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,
91:12
إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢
When the most wretched of them was sent forth.1
1 translator’s note
- To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩
91:13
فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣
And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."
91:14
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤
But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].
1 translator’s note
- And then killed. ↩
91:15
وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥
And He does not fear the consequence thereof.1
1 translator’s note
- Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩
سورة الليل
Al-Layl
The Night · Meccan · 21 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
92:1
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١
By the night when it covers1
1 translator’s note
- With darkness. ↩
92:2
وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢
And [by] the day when it appears
92:3
وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣
And [by] He who created the male and female,
92:4
إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤
Indeed, your efforts are diverse.
92:5
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥
As for he who gives and fears Allāh
92:6
وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦
And believes in the best [reward].
92:7
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧
We will ease him toward ease.
92:8
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨
But as for he who withholds and considers himself free of need
92:9
وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩
And denies the best [reward],
92:10
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠
We will ease him toward difficulty.
92:11
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١
And what will his wealth avail him when he falls?1
1 translator’s note
- i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩
92:12
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢
Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.
92:13
وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣
And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].
92:14
فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤
So I have warned you of a Fire which is blazing.