Ash-Shams 91:4
The Sun · Juz 30 · Page 595
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤
And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 91:1–15
(p-٤٥٤)﷽
سُورَةُ الشَّمْسِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسَ عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ عَنْ بِرِيدَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ العِشاءِ بِالشَّمْسِ وضُحاها وأشْباهِها مِنَ السُّورِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهُ أنْ يَقْرَأ في صَلاةِ الصُّبْحِ بِ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل: ١] ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس»: ١] .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الضُّحى بِسُورَتَيْهِما بِالشَّمْسِ وضُحاها والضُّحى» .
(p-٤٥٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ قالَ: ضَوْؤُها ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: تَبِعَها ﴿والنَّهارِ إذا جَلاها﴾ قالَ: أضاءَها ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ قالَ: اللَّهُ بَنى السَّماءَ ﴿وما طَحاها﴾ قالَ: دَحاها ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: عَرَّفَها شَقاءَها وسَعادَتَها ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ قالَ: أغْواها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: يَتْلُو النَّهارَ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ يَقُولُ: وما خَلَقَ اللَّهُ فِيها ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: عَلَّمَها الطّاعَةَ والمَعْصِيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: تَبِعَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ ذِي حَمامَةَ قالَ: إذا جاءَ اللَّيْلُ قالَ الرَّبُّ غَشِيَ عِبادِي خَلْقِيَ العَظِيمُ والِلَيْلُ مَهابَةٌ والَّذِي خَلَقَهُ أحَقُّ أنْ (p-٤٥٦)يُهابَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ قالَ: قَسَّمَها ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: بَيَّنَ الخَيْرِ والشَّرِّ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَألْهَمَها﴾ قالَ: ألْزَمَها ﴿فُجُورَها وتَقْواها﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حَصِينٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: أرَأيْتَ ما يَعْمَلُ النّاسُ اليَوْمَ ويَكْدَحُونَ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ ومَضى عَلَيْهِمْ في قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ أوْ فِيما يَسْتَقْبِلُونَ مِمّا أتاهم بِهِ نَبِيُّهم واتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الحُجَّةُ قالَ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، قالَ: فَلِمَ يَعْمَلُونَ إذَنْ؟ قالَ: مَن كانَ اللَّهُ خَلَقَهُ لِواحِدَةٍ مِنَ المَنزِلَتَيْنِ يُهَيِّئُهُ لِعَمَلِها. وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿ونَفْسٍ (p-٤٥٧)وما سَوّاها﴾ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس»: ٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ وقَفَ ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها أنْتَ ولِيُّها ومَوْلاها وخَيْرُ مَن زَكّاها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها وزَكِّها أنْتَ خَيْرُ مَن زَكّاها أنْتَ ولِيُّها ومَوْلاها، قالَ وهو في الصَّلاةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها أنْتَ خَيْرُ مَن زَكّاها أنْتَ ولِيُّها» .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ قالَ: ضَوْؤُها ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: تَبِعَها ﴿والنَّهارِ إذا جَلاها﴾ قالَ: أضاءَ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ قالَ: (p-٤٥٨)يَغْشاها اللَّيْلُ ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ قالَ: اللَّهُ بَنى السَّماءَ والأرْضَ ﴿وما طَحاها﴾ قالَ: دَحاها ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: عَرَّفَها شَقاءَها ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ قالَ: أصْلَحَها ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ قالَ: أغْواها ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ قالَ: بِمَعْصِيَتِها ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ قالَ: اللَّهُ لا يَخافُ عُقْباها.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ قالَ: إشْراقُها ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: يَتْلُوها ﴿والنَّهارِ إذا جَلاها﴾ قالَ: حِينَ يَنْجَلِي ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ قالَ: سَوّى خَلْقَها ولَمْ يَنْقُصْ مِنهُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ قالَ: هو النَّهارُ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: يَتْلُو صَبِيحَةَ الهِلالِ فَإذا سَقَطَتْ رُئِيَ عِنْدَ سُقُوطِها ﴿والنَّهارِ إذا جَلاها﴾ قالَ: إذا غَشِيَها النَّهارُ
﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ قالَ إذا غَشِيَها اللَّيْلُ ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ قالَ وما خَلَقَها ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: بَيَّنَ لَها الفُجُورَ مِنَ التَّقْوى ﴿قَدْ أفْلَحَ﴾ قالَ: وقَعَ القَسَمُ هَهُنا ﴿مَن زَكّاها﴾ قالَ: مَن عَمِلَ خَيْرًا فَزَكّاها بِطاعَةِ اللَّهِ ! (p-٤٥٩)﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ قالَ: مِن إثْمِها وفَجَّرَها ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ قالَ: بِالطُّغْيانِ ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقاها﴾ قالَ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ، ﴿فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وسُقْياها﴾ قالَ: يَقُولُ: خَلُّوا بَيْنَها وبَيْنَ قَسْمِ اللَّهِ الَّذِي قَسَمَ لَها مِن هَذا الماءِ ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهم بِذَنْبِهِمْ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ أبى أنْ يَعْقِرَها حَتّى تابَعَهُ صَغِيرُهم وكَبِيرُهم وذَكَرُهم وأُنْثاهم فَلَمّا اشْتَرَكَ القَوْمُ في عَقْرِها دَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهم بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ يَقُولُ: لا يَخافُ تَبِعَتَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: إذا تَبِعَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ: إذا تَبِعَ الشَّمْسَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ قالَ: بَسَطَها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
(p-٤٦٠)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ قالَ: سَوّى خَلْقَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَألْهَمَها﴾ قالَ: ألْزَمَها ﴿فُجُورَها وتَقْواها﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: الطّاعَةُ والمَعْصِيَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حازِمٍ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: الفاجِرَةُ ألْهَمَها الفُجُورَ والتَّقِيَّةُ ألْهَمَها اللهُ التَّقْوى.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ يَقُولُ: بَيَّنَ لِلْعِبادِ الرُّشْدَ مِنَ الغَيِّ وألْهَمَ كُلَّ نَفْسِ ما خَلَقَها لَهُ وكَتَبَ عَلَيْها.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ رَفَعَهُ: «﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ قالَ: ألْزَمَها» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ الآيَةُ قالَ: (p-٤٦١)أفْلَحَ مَن زَكّاهُ اللَّهُ وخابَ مَن دَسّاهُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّى نَفْسَهُ وأصْلَحَها وخابَ مَن أهْلَكَها وأضَلَّها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ يَقُولُ: أفْلَحَ مَن زَكّى نَفْسَهُ بِالعَمَلِ
الصّالِحِ وخابَ مَن دَسَّ نَفْسَهُ بِالعَمَلِ السَّيِّءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿مَن دَسّاها﴾ قالَ: مَن خَسِرَها.
وأخْرَجَ خَشِيشٌ في الِاسْتِقامَةِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ يَقُولُ: قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّى اللَّهُ نَفْسَهُ ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ يَقُولُ: قَدْ خابَ مَن دَسّى اللَّهُ نَفْسَهُ فَأضَلَّهُ ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ قالَ: لا يَخافُ مِن أحَدٍ تابِعَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ يَعْنِي: مَكَرَ بِها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ الآيَةُ: أفْلَحَتْ نَفْسٌ زَكّاها اللَّهُ وخابَتْ نَفْسٌ خَيَّبَها اللَّهُ (p-٤٦٢)مِن كُلِّ خَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ قالَ: اسْمُ العَذابِ الَّذِي جاءَها الطَّغْوى فَقالَ: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِعَذابِها.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ قالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ النّاقَةَ وذَكَرَ الَّذِي عَقَرَها فَقالَ: ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقاها﴾ قالَ: انْبَعَثَ لَها رَجُلٌ عارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ في رَهْطِهِ مِثْلَ أبِي زَمْعَةَ» .
Page 595
سورة الشمس
Ash-Shams
The Sun · Meccan · 15 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
91:1
وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١
By the sun and its brightness
91:2
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢
And [by] the moon when it follows it
91:3
وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣
And [by] the day when it displays it1
1 translator’s note
- The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩
91:4
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤
And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it
91:5
وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥
And [by] the sky and He who constructed it
91:6
وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦
And [by] the earth and He who spread it
91:7
وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧
And [by] the soul and He who proportioned it1
1 translator’s note
- i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩
91:8
فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨
And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,
91:9
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩
He has succeeded who purifies it,
91:10
وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠
And he has failed who instills it [with corruption].
91:11
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١
Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,
91:12
إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢
When the most wretched of them was sent forth.1
1 translator’s note
- To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩
91:13
فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣
And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."
91:14
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤
But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].
1 translator’s note
- And then killed. ↩
91:15
وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥
And He does not fear the consequence thereof.1
1 translator’s note
- Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩
سورة الليل
Al-Layl
The Night · Meccan · 21 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
92:1
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١
By the night when it covers1
1 translator’s note
- With darkness. ↩
92:2
وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢
And [by] the day when it appears
92:3
وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣
And [by] He who created the male and female,
92:4
إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤
Indeed, your efforts are diverse.
92:5
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥
As for he who gives and fears Allāh
92:6
وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦
And believes in the best [reward].
92:7
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧
We will ease him toward ease.
92:8
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨
But as for he who withholds and considers himself free of need
92:9
وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩
And denies the best [reward],
92:10
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠
We will ease him toward difficulty.
92:11
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١
And what will his wealth avail him when he falls?1
1 translator’s note
- i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩
92:12
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢
Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.
92:13
وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣
And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].
92:14
فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤
So I have warned you of a Fire which is blazing.