Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

Ash-Shams 91:7

The Sun · Juz 30 · Page 595

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 91:7

تَنْبِيهٌ.

قالُوا: ذِكْرُ السَّماءِ وما بَناها؛ لِلدَّلالَةِ عَلى حُدُوثِها، وبِالتّالِي عَلى حُدُوثِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وأنَّ تَدْبِيرَهُما لِلَّهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٧ - ٨]، قالُوا: النَّفْسُ تَحْمِلُ كامِلَ خِلْقَةِ الإنْسانِ بِجِسْمِهِ ورُوحِهِ وقُواهُ الإنْسانِيَّةِ، مِن تَفْكِيرٍ وسُلُوكٍ. . . إلَخْ.

وَقِيلَ: النَّفْسُ هُنا بِمَعْنى القُوى المُفَكِّرَةِ، المُدْرِكَةِ مَناطَ الرَّغْبَةِ والِاخْتِيارِ، وعَلَيْهِ؛ فَذِكْرُ النَّفْسِ بِالمَعْنى الأوَّلِ، تَكُونُ تَسْوِيَتُها في اسْتِواءٍ خِلْقَتِها وتَرْكِيبِ أعْضائِها، وهي غايَةٌ في الدَّلالَةِ عَلى القُدْرَةِ والكَمالِ والعِلْمِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]، وقالَ: ﴿وَفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١]، أيْ: مِن أعْضاءٍ وأجْزاءٍ وتَراكِيبَ، وعِدَّةِ أجْهِزَةٍ تُبْهِرُ العُقُولَ في السَّمْعِ، وفي البَصَرِ، وفي الشَّمِّ، وفي الذَّوْقِ، وفي الحِسِّ، ومِن داخِلِ الجِسْمِ ما هو أعْظَمُ، فَحَقَّ أنْ يُقْسِمَ بِها.

(p-٥٤٠)”وَما سَوّاها“: أيْ: بِالقُدْرَةِ الباهِرَةِ، والعِلْمِ الشّامِلِ. وذِكْرُها بِالمَعْنى الثّانِي، فَإنَّهُ في نَظَرِي أعْظَمُ مِنَ المَعْنى الأوَّلِ؛ وذَلِكَ أنَّ القُوى المُدْرِكَةَ والمُفَكِّرَةَ والمُقَدِّرَةَ لِلْأُمُورِ الَّتِي لَها الِاخْتِيارُ، ومِنها القَبُولُ والرَّفْضُ والرِّضى والسُّخْطُ والأخْذُ والمَنعُ، فَإنَّها عالَمٌ مُسْتَقِلٌّ.

وَإنَّها كَما قُلْنا أعْظَمُ مِمّا تَقَدَّمَ؛ لِأنَّ الجانِبَ الخِلْقِيَّ قالَ تَعالى فِيهِ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، ولَكِنْ في هَذا الجانِبِ، قالَ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢] .

وَمَعْلُومٌ أنَّ بَعْضَ أفْرادِ الإنْسانِ حَمَلَها بِصِدْقٍ وأدّاها بِوَفاءٍ، ونالَ رِضى اللَّهِ تَعالى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ.

فَهَذِهِ النَّفْسُ في تَسْوِيَتِها لِتَلَقِّي مَعانِي الخَيْرِ والشَّرِّ، واسْتِقْبالِ الإلْهامِ الإلَهِيِّ لِلْفُجُورِ، والتَّقْوى أعْظَمُ دَلالَةً عَلى القُدْرَةِ مِن تِلْكَ الجَماداتِ الَّتِي لا تُبْدِي ولا تُعِيدُ، والَّتِي لا تَمْلِكُ سَلْبًا ولا إيجابًا.

وَهُنا مِثالٌ بَسِيطٌ فِيما اسْتُحْدِثَ مِن آلاتِ حِفْظٍ وحِسابٍ، كالآلَةِ الحاسِبَةِ والعَقْلِ الألِكْتِرُونِيِّ، فَإنَّها لا تُخْطِئُ كَما يَقُولُونَ، وقَدْ بَهَرَتِ العُقُولَ في صِفَتِها، ولَكِنْ بِنَظْرَةٍ بَسِيطَةٍ نَجِدُها أمامَ النَّفْسِ الإنْسانِيَّةِ كَقَطْرَةٍ مِن بَحْرٍ.

فَنَقُولُ: إنَّها أوَّلًا مِن صُنْعِ هَذِهِ النَّفْسِ ذاتِ الإدْراكِ النّامِي والِاسْتِنْتاجِ الباهِرِ.

ثانِيًا: هي لا تَخْطِئُ؛ لِأنَّها لا تُقَدِّرُ أنْ تَخْطِئَ؛ لِأنَّ الخَطَأ ناشِئٌ عَنِ اجْتِهادٍ فِكْرِيٍّ، وهي لا اجْتِهادَ لَها، إنَّما تُشِيرُ وُفْقَ ما رُسِمَ لَها: كالمادَّةِ المُسَجَّلَةِ في شَرِيطٍ، فَإنَّ المُسَجِّلَ مَعَ دِقَّةِ حِفْظِهِ لَها، فَإنَّهُ لا يَقْدِرُ أنْ يَزِيدَ ولا يُنْقِصَ حَرْفًا واحِدًا.

أمّا الإنْسانُ: فَإنَّهُ يُغَيِّرُ ويُبَدِّلُ، وعِنْدَما يُبَدِّلُ كَلِمَةً مَكانَ كَلِمَةٍ، فَلِقُدْرَتِهِ عَلى إيجادِ الكَلِمَةِ الأُخْرى، أوْ لِاخْتِيارِهِ تَرْكَ الكَلِمَةِ الأُولى.

وَهَكَذا هُنا، فاللَّهُ تَعالى هُنا خَلَقَ تِلْكَ النَّفْسِ أوَّلًا، ثُمَّ سِوّاها عَلى حالَةٍ تَقْبَلُ تَلَقِّي الإلْهامِ بِقَسِيمِهِ: الفُجُورِ والتَّقْوى، ثُمَّ تَسْلُكُ أحَدَ الطَّرِيقَيْنِ، فَكَأنَّ مَجِيءَ القَسَمِ بِها بَعْدَ (p-٥٤١)تِلْكَ المُسَمَّياتِ دَلالَةٌ عَلى عِظَمِ ذاتِها وقُوَّةِ دَلالَتِها عَلى قُدْرَةِ خالِقِها، وما سِواها مُسْتَعِدَّةٌ قابِلَةٌ لِتَلَقِّي إلْهامِ اللَّهِ إيّاها.

* *

تَنْبِيهٌ.

وَفِي مَجِيئِها بَعْدَ الآياتِ الكَوْنِيَّةِ؛ مِن شَمْسٍ، وقَمَرٍ، ولَيْلٍ، ونَهارٍ، وسَماءٍ، وأرْضٍ، لَفْتٌ إلى وُجُوبِ التَّأمُّلِ في تِلْكَ المَخْلُوقاتِ، يَسْتَلْهِمُ مِنها الدَّلالَةَ عَلى قُدْرَةِ خالِقِها، والِاسْتِدْلالَ عَلى تَغَيُّرِ الأزْمانِ، وحَرَكَةِ الأفْلاكِ، وإحْداثِ السَّماءِ بِالبِناءِ؛ أنَّهُ لا بُدَّ لِهَذا العالَمِ مِن صانِعٍ، ولا بُدَّ لِلْمُحْدَثِ المُتَجَدِّدِ مِن فِناءٍ وعَدَمٍ.

كَما عَرَضَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى النُّمْرُوذِ نَماذِجَ الِاسْتِدْلالِ عَلى الرُّبُوبِيَّةِ والأُلُوهِيَّةِ، فَأشارَ إلى الشَّمْسِ أوَّلًا، ثُمَّ إلى القَمَرِ، ثُمَّ انْتَقَلَ بِهِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، إنْ كانَ ”ألْهَمَها“ بِمَعْنى هَداها وبَيَّنَ لَها، فَهو كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]، وقَوْلِهِ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣]، وهَذا عَلى الهِدايَةِ العامَّةِ، الَّتِي بِمَعْنى الدَّلالَةِ والبَيانِ.

وَإنْ كانَ بِمَعْنى التَّيْسِيرِ والإلْزامِ، فَفِيهِ إشْكالُ القَدَرِ في الخَيْرِ الِاخْتِيارِ.

وَقَدْ بَحَثَ هَذا المَعْنى الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ بَحْثًا وافِيًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ ﴿وَقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾

هَذا هو جَوابُ القَسَمِ فِيما تَقَدَّمَ، فالواوُ قَدْ حُذِفَتْ مِنهُ اللّامُ؛ لِطُولِ ما بَيْنَ المُقْسَمِ بِهِ والمُقْسَمِ عَلَيْهِ.

وَقَدْ نَوَّهَ عَنْهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ [ص: ٦٤]، مِن سُورَةِ ”ص“، وأنَّهُمُ اسْتَدَلُّوا لِهَذِهِ الآيَةِ عَلَيْهِ.

والأصْلُ: لَقَدْ أفْلَحَ، فَحُذِفَتِ اللّامُ لِطُولِ الفَصْلِ، و ”زَكّاها“ بِمَعْنى طَهَّرَها، وأوَّلُ ما يُطَهِّرُها مِنهُ دَنَسُ الشِّرْكِ ورِجْسُهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، وتَطْهِيرُها مِنهُ بِالإيمانِ ثُمَّ مِنَ المَعاصِي بِالتَّقْوى، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكم هو أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ [النجم: ٣٢]، ثُمَّ بِعَمَلِ الطّاعاتِ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥] .

(p-٥٤٢)واخْتُلِفَ في مَرْجِعِ الضَّمِيرِ في ”زَكّاها“ و ”دَسّاها“، وهو يَرْجِعُ إلى اخْتِلافِهِمْ في: ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، فَهَلْ يَعُودُ إلى اللَّهِ تَعالى، كَما في: ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾، أمْ يَعُودُ عَلى العَبْدِ.

وَيُمْكِنُ أنْ يُسْتَدَلَّ لِكُلِّ قَوْلٍ بِبَعْضِ النُّصُوصِ. فَمِمّا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِلْقَوْلِ الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩]، وقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾ [النور: ٢١]، وفي الحَدِيثِ أنَّهُ ﷺ كانَ يَقُولُ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ: «اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها، وزَكِّها؛ أنْتَ خَيْرُ مَن زَكّاها، وأنْتَ ولِيُّها ومَوْلاها» .

وَمِمّا اسْتُدِلَّ بِهِ لِلْقَوْلِ الثّانِي فَ

• كَقَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَمَن تَزَكّى فَإنَّما يَتَزَكّى لِنَفْسِهِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ [فاطر: ١٨]،

• وقَوْلِهِ: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ ﴿وَأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ [النازعات: ١٨ - ١٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ [عبس: ٣]،

وكُلُّها كَما تَرى مُحْتَمَلَةٌ، والإشْكالُ فِيها كالإشْكالِ فِيما قَبْلَها.

والَّذِي يَظْهَرُ - واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ -: أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ تِلْكَ النُّصُوصِ كالجَمْعِ في الَّتِي قَبْلَها، وأنَّ ما يَتَزَكّى بِهِ العَبْدُ مِن إيمانٍ وعَمَلٍ في طاعَةٍ وتَرْكٍ لِمَعْصِيَةٍ، فَإنَّهُ بِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى المُصَرِّحِ بِذَلِكَ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾ [النور: ٢١] .

وَكُلُّ النُّصُوصِ الَّتِي فِيها عَوْدُ الضَّمِيرِ، أوْ إسْنادُ التَّزْكِيَةِ إلى العَبْدِ، فَإنَّها بِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، كَما تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالهُدى والتَّوْفِيقِ لِلْإيمانِ، فَهو الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ بِالتَّوْفِيقِ إلى العَمَلِ الصّالِحِ، وتَرْكِ المَعاصِي، كَما في قَوْلِكَ: ”لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ“، وقَوْلِهِ: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢]، وقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ٤٩]، إنَّما هو بِمَعْنى المَدْحِ والثَّناءِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ [الحجرات: ١٤]، بَلْ إنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩]، الجَمْعَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، القَدَرِيِّ والشَّرْعِيِّ: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ (p-٥٤٣)بِفَضْلِهِ، ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ بِعَدْلِهِ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 595

Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

سورة الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

1 translator’s note
  1. The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

1 translator’s note
  1. To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

1 translator’s note
  1. And then killed. ↩

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

1 translator’s note
  1. Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩

سورة الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

1 translator’s note
  1. With darkness. ↩

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

1 translator’s note
  1. i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

Ash-ShinqitiTafsir · 91:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском