Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

Ash-Shams 91:9

The Sun · Juz 30 · Page 595

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 91:9–10

المعنى: قد أفلح من كبرها وأعلاها بطاعة الله، وأظهرها، وقد خاب وخسر من أخفاها، وحقرها وصغرها بمعصية الله.

وأصل التدسية: الإخفاء. ومنه قوله تعالى: ﴿أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ﴾

فالعاصي يدسّ نفسه بالمعصية، ويخفي مكانها، ويتوارى من الخلق من سوء ما يأتي به، قد انقمع عند نفسه، وانقمع عند الله، وانقمع عند الخلق.

فالطاعة والبر: تكبر النفس وتعزها وتعليها، حتى تصير أشرف شيء وأكبره، وأزكاه وأعلاه، ومع ذلك فهي أذل شيء وأحقره وأصغره لله تعالى.

وبهذا الذل لله حصل لها العز والشرف والنمو، فما صغّر النفس مثل ومعصيته الله، وما كبرها وشرفها ورفعها مثل طاعة الله.

وقال في (الفوائد)

لَو كانَت النَّفس شريفة كَبِيرَة لم ترض بالدون فَأصل الخَيْر كُله بِتَوْفِيق الله ومشيئته وشرف النَّفس ونبلها وكبرها وأصل الشَّرّ خستها ودناءتها وصغرها قالَ تَعالى ﴿قَدْ أفْلح من زكاها وقد خابَ من دساها﴾

أي أفْلح من كبرها وكثرها ونماها بِطاعَة الله وخاب من صغرها وحقرها بمعاصي الله فالنفوس الشَّرِيفَة لا ترْضى من الأشْياء إلّا بِأعْلاها وأفضلها وأحمدها عاقِبَة والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات وتَقَع عَلَيْها كَما يَقع الذُّباب على الأقذار فالنَّفْس الشَّرِيفَة العلية لا ترْضى بالظلم ولا بالفواحش ولا بِالسَّرقَةِ والخيانة لِأنَّها أكبر من ذَلِك وأجلّ والنَّفس المهينة الحقيرة والخسيسة بالضد من ذَلِك فَكل نفس تميل إلى ما يُناسِبها ويشاكلها وهَذا معنى قَوْله تَعالى ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه﴾

أي على ما يشاكله ويناسبه.

وقال في (إغاثة اللهفان)

قوله تعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ من باب قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ [النازعات: ١٨]

أي تعمل بطاعة الله تعالى، فتصير زاكيا، ومثله قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ [الأعلى: ١٤].

وقد اختلف في الضمير المرفوع في قوله: زكاها فقيل: هو الله.

أي أفلحت نفس زكاها الله عز وجل، وخابت نفس دساها.

وقيل: إن الضمير يعود على فاعل أفلح، وهو (مَن) سواء كانت موصولة أو موصوفة، فإن الضمير لو عاد على الله سبحانه لقال: قد أفلح من زكاه وقد خاب من دساه.

والأولون يقولون (مَن) وإن كان لفظها مذكرا فإذا وقعت على مؤنث جاز إعادة الضمير عليها بلفظ المؤنث، مراعاة للمعنى، وبلفظ المذكر مراعاة للفظ، وكلاهما من الكلام الفصيح.

وقد وقع في القرآن اعتبار لفظها ومعناها، فالأول كقوله: ﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ [الأنعام: ٢٥]

فأفرد الضمير، والثاني كقوله: ﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢].

قال المرجحون للقول الأول: يدل على صحة قولنا: ما رواه أهل السنن من حديث ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت:

"أتيْتُ لَيْلَةً، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: رَبِّ أعْطِ نَفْسِي تَقْواها، وزَكِّها، أنْتَ خَيْرُ مَن زَكّاها، أنْتَ ولِيُّها ومَوْلاها".

فهذا الدعاء كالتفسير لهذه الآية، وأن الله تعالى هو الذي يزكى النفوس فتصير زاكية، فالله هو المزكى، والعبد هو المتزكى.

والفرق بينهما فرق ما بين الفاعل والمطاوع.

قالوا: والذي جاء في القرآن من إضافة الزكاة إلى العبد إنما هو بالمعنى الثاني، دون الأول. كقوله:

﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، وقوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾.

أي تقبل تزكية الله تعالى لك، فتتزكى؟ قالوا: وهذا هو الحق. فإنه لا يفلح إلا من زكاه الله تعالى. قالوا: وهذا اختيار ترجمان القرآن ابن عباس، فإنه قال في رواية على بن أبي طلحة وعطاء والكلبي:

"قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّى اللهُ تَعالى نَفْسَه"

وقال ابن زيد: "قَدْ أفلَحَ مَن زَكّى اللهُ تعالى نَفْسَهُ".

واختاره ابن جرير.

قالوا: ويشهد لهذا القول أيضا قوله في أول السورة:

﴿فَألهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٨].

قالوا: وأيضا فإنه سبحانه وتعالى أخبر أنه خالق النفس وصفاتها. وذلك في معنى التسوية.

قال أصحاب القول الآخر: ظاهر الكلام ونظمه الصحيح: يقتضي أن يعود الضمير على "من" أي أفلح من زكى نفسه.

هذا هو المفهوم المتبادر إلى الفهم، بل لا يكاد يفهم غيره، كما إذا قلت: هذه جارية قد ربح من اشتراها، وصلاة قد سعد من صلاها، وضالة قد خاب من آواها. ونظائر ذلك.

قالوا: والنفس مؤنثة، فلو عاد الضمير على الله سبحانه لكان وجه الكلام: قد أفلحت نفس زكاها، أو أفلحت من زكاها، لوقوع "مَن" على النفس.

قالوا: وإن جاز تفريغ الفعل من التاء لأجل لفظ "من" كما تقول: قد أفلح من قامت منكن، فذاك حيث لا يقع اشتباه والتباس. فإذا وقع الاشتباه لم يكن بد من ذكر ما يزيله.

قالوا: و "مَن" موصولة بمعنى الذي. ولو قيل: قد أفلح الذي زكاها الله لم يكن جائزا، لعود الضمير المؤنث على الذي، وهو مذكر. قالوا: وهو سبحانه قصد نسبة الفلاح إلى صاحب النفس إذا زكى نفسه. ولهذا فرغ الفعل من التاء، وأتى ب "من" التي هي بمعنى "الذي" وهذا الذي عليه جمهور المفسرين، حتى أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما. وقال قتادة:

﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ [الشمس: ٩].

"من عمل خيرا زكاها بطاعة الله عز وجل"

وقال أيضا: "قد أفلح من زكى نفسه بعمل صالح"

وقال الحسن: "قد أفلح من زكى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله تعالى، وقد خاب من أهلكها وحملها على معصية الله تعالى" قال ابن قتيبة: "يريد أفلح من زكى نفسه، أي نماها وأعلاها بالطاعة والبر والصدقة، واصطناع المعروف".

﴿وَقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ [الشمس: ١٠].

أي نقصها وأخفاها بترك عمل البر وركوب المعاصي. والفاجر أبدا خفى المكان، زَمِن المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس.

فمرتكب الفواحش قد دس نفسه وقمعها، ومصطنع المعروف قد شهر نفسه ورفعها.

وكانت أجواد العرب تنزل الربى ويفاع الأرض لتشهر أماكنها للمعتفين. وتوقد النيران في الليل للطارقين. وكانت اللئام تنزل الأولاج والأطراف والأهضام، لتخفى أماكنها على الطالبين، فأولئك أعلوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها. وأنشد:

؎وَبَوّاب بَيْتِكَ في مَعْلَمٍ ∗∗∗ رَحيبِ المَباءَةِ والمَسْرَحِ

؎كَفَيْتَ العُفاةَ طِلابَ القِرى ∗∗∗ ونَبحَ الكلابِ لِمُسْتَنْبِح

فهذان قولان مشهوران في الآية.

وفيها قول ثالث: أن المعنى: خاب من دس نفسه مع الصالحين وليس منهم، حكاه الواحدي، قال: ومعنى هذا: أنه أخفى نفسه في الصالحين، يرى الناس أنه منهم وهو منطو على غير ما ينطوى عليه الصالحون.

وهذا- وإن كان حقا في نفسه- لكن في كونه هو المراد بالآية نظر، وإنما يدخل في الآية بطريق العموم. فإن الذي يدس نفسه بالفجور إذا خالط أهل الخير دس نفسه فيهم، والله تعالى أعلم.

وقال في (التبيان)

وقوله ﴿قد أفلح من زكاها﴾ الضمير مرفوع في (زكاها) عائد على من وكذلك هو في (دساها) المعنى قد أفلح من زكى نفسه وقد خاب من دساها.

هذا القول هو الصحيح وهو نظير قوله ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾

وهو سبحانه إذا ذكر الفلاح علقه بفعل المفلح كقوله ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ إلى آخر الآيات.

وقوله ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلى هُدىً مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾

وقوله ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾

ونظائره.

قال الحسن قد أفلح من زكى نفسه وحملها على طاعة الله، وقد خاب من أهلكها وحملها على معصية الله. وقاله قتادة.

وقال ابن قتيبة يريد أفلح من زكى نفسه أي نماها وأعلاها بالطاعة والبر والصدقة واصطناع المعروف، وقد خاب من دساها أي نقصها وأخفاها بترك عمل البر وركوب المعاصي، والفاجر أبدًا خفي المكان زمن المروءة غامض الشخص ناكس الرأس فكأن المتصف بارتكاب الفواحش دس نفسه وقمعها ومصطنع المعروف شهر نفسه ورفعها.

وقال أبو العباس سألت ابن الأعرابي عن قوله ﴿وَقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ فقال دسى معناه دس نفسه مع الصالحين وليس منهم وعلى هذا فالمعنى أخفى نفسه في الصالحين يرى الناس أنه منهم وهو منطو على غير ما ينطوي عليه الصالحون

وقالت طائفة أخرى الضمير يرجع إلى الله سبحانه قال ابن عباس في رواية عطاء قد أفلحت نفس زكاها الله وأصلحها

وهذا قول مجاهد وعكرمة والكلبي وسعيد ابن جبير ومقاتل قالوا سعدت نفس وأفلحت نفس أصلحها الله وطهرها ووفقها للطاعة حتى عملت بها وخابت وخسرت نفس أضلها الله وأغواها وأبطلها وأهلكها

قال أرباب هذا القول قد أقسم الله بهذه الأشياء التي ذكرها لأنها تدل على وحدانيته وعلى فلاح من طهره وخسارة من خذله حتى لا يظن أحد أنه هو الذي يتولى تطهير نفسه وإهلاكها بالمعصية من غير قدر سابق وقضاء متقدم قالوا وهذا أبلغ في التوحيد الذي سيقت له هذه السورة قالوا ويدل عليه قوله ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾

قالوا ويشهد له حديث نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت إنتبهت نفسي ليلة فوجدت رسول الله وهو يقول رب أعطي نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها قالوا فهذا الدعاء هو تأويل الآية بدليل الحديث الآخر أن النبي كان إذا قرأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ وقف ثم قال اللهم آت نفسي تقواها أنت وليها ومولاها وزكها أنت خير من زكاها قالوا وفي هذا ما يبين أن الأمر كله له سبحانه فإنه هو خالق النفس وملهمها الفجور والتقوى وهو مزكيها ومدسيها فليس للعبد في الأمر شيء ولا هو مالك من أمر نفسه شيئًا.

قال أرباب القول الأول هذا القول وإن كان جائزًا في العربية حاملًا للضمير المنصوب على معنى من وإن كان لفظها مذكرًا كما في قوله ﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ جمع الضمير وإن كان لفظ من مفردًا حملا على نظمها فهذا إنما يحسن حيث لا يقع لبس في مفسر الضمائر وهاهنا قد تقدم لفظ من والضمير المرفوع في زكاها يستحقه لفظًا ومعنى فهو أولى به

ثم يعود الضمير المنصوب على النفس التي هي أولى به لفظًا ومعنى فهذا هو النظم الطبيعي الذي يقتضيه سياق الكلام ووضعه وأما عود الضمير الذي يلي من على الموصول السابق وهو قوله ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾ وإخلاء جاره الملاصق له وهو من ثم عود الضمير المنصوب وهو مؤنث على من ولفظه مذكر دون النفس المؤنثة فهذا يجوز لو لم يكن للكلام محمل غيره أحسن منه فأما إذا كان سياق الكلام ونظمه يقتضي خلافه ولم تدع الضرورة إليه فالحمل عليه ممتنع

قالوا والقول الذي ذكرناه أرجح من جهة المعنى لوجوه:

أحدها أن فيه إشارة إلى ما تقدم من تعليق الفلاح على فعل العبد واختياره كما هي طريقة القرآن.

الثاني أن فيه زيادة فائدة وهي إثبات فعل العبد وكسبه وما يثاب وما يعاقب عليه

وفي قوله ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ إثبات القضاء والقدر السابق فتضمنت الآيتان هذين الأصلين العظيمين

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 595

Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

سورة الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

1 translator’s note
  1. The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

1 translator’s note
  1. To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

1 translator’s note
  1. And then killed. ↩

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

1 translator’s note
  1. Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩

سورة الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

1 translator’s note
  1. With darkness. ↩

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

1 translator’s note
  1. i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

Ibn al-QayyimTafsir · 91:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском