Al-LaylJuz 30 · Page 595

Al-Layl 92:12

The Night · Juz 30 · Page 595

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 92:12

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾.

وفي تفسيره ثلاثة أقوال [[وهذه الأقوال لا تخرج عن مراتب الهدى الأربعة، وهي: الهدى العام، وهو هداية كل نفس إلى مصالح معاشها، وما يقيها، وهذا أعم مراتبه.

المرتبة الثانية: الهدى بمعنى البيان والدلالة والتعليم .. إلى آخره، وقد سبق بيانها راجع سورة الإنسان 3.

وعليه فالمرتبة الثانية: هي التي قال بها قتادة، والرابعة: تضمنت قول أبي إسحاق.]]:

قال مقاتل: يعني البيان [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 496، و"الوسيط" 4/ 505.]].

قال أبو إسحاق: أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 336 بنصه.]].

وهو قول قتادة: أي على الله البيان: بيان حلاله، وحرامه، وطاعته، ومعصيته [["جامع البيان" 30/ 226، و"النكت والعيون" 6/ 289، مختصرًا، و"معالم التنزيل" 4/ 496، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 86، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 556 مختصرًا، و"الدر المنثور" 8/ 537، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن == المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 453، ومعنى قوله إنه البيان الذي أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه، فتبين به حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته. قاله ابن تيمية في مجموعه: 15/ 210.]].

القول الثاني: إن المعنى يقول: من سلك الهدى فعلى الله سبيله، كقوله عز وجل: ﴿وَعَلَى [[في (أ): (فعلى).]] اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: 5]، يقول علينا [[علمنا.]] الهدى: أي أن الهدى يوصل صاحبه إلى الله، وإلى ثواب الله وجنته.

ذكر [[في (أ): (وذكر).]] ذلك الفراء [["معاني القرآن" 3/ 271 بتصرف.]]، وذكر قولًا آخر، فقال: ويقال: إن علينا للهدى والإضلال. فترك الإضلال كما قال: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: 81]، وهي تقي [[في (أ): (في).]] الحر والبرد [[وهذا القول من الأقوال المحدثة، والمخالفة التي لم يعرفه السلف، وهو القول معناه: بيدك الخير والشر، والنبي -ﷺ- يقول: (والخير بيدك، والشر ليس إليك). والله تعالى خالق كل شيء، لا يكون في ملكه إلا ما يشاء، والقدر حق، لكن فَهْم القرآن، وَوَضْع كل شيء موضعه، وبيان حكمة الرب، وعدله مع الإيمان بالقدر، هو طريق الصحابة والتابعين لهم بإحسان. نقلاً عن "مجموع الفتاوى" 15/ 211. فالله سبحانه إنما نسب إلى نفسه الخير دون الشر، فقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: 26].

وأخطأ من قال: المعنى: بيدك الخير والشر لثلاثة أوجه:

أحدها: أنه ليس في اللفظ ما يدل على إرادة هذا المحذوف، بل ترك ذكره قصدًا أو بيانًا أنه ليس بمراد. == الثاني: إن الذي بيد الله تعالى نوعان: فضل وعدل.

الثالث: إن قول النبي -ﷺ-: "لبيك وسعديِك، والخير في يديك، والشر ليس إليك" كالتفسير للآية، ففرق بين الخير والشر، وجعل أحدهما في يدي الرب سبحانه، وقطع إضافة الآخر إليه مع إثبات عموم خلقه لكل شيء.

انظر: "شفاء العليل" 447.

وهذا القول في الخير والشر ينطبق على ما جاء بالقول علينا الهدى والضلال، وذلك لأن الضلال من الشر.

فالشر لا يُضاف إلى الرب تعالى لا وصفًا ولا فعلًا ولا يتسمى باسمه بوجه من الوجه وإنما يدخل في مفعولاته بطريق العموم. "شفاء العليل" ص 447.]].

وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: يريد أرشد أوليائي إلى العمل بطاعتي، وأحول بين أعدائي أن يعملوا بطاعتي [["التفسير الكبير" 31/ 203.]]. فذكر معنى الإضلال [[قد اتفقت رسل الله من أولهم إلى آخرهم، وكتبه المنزلة عليهم على أنه سبحانه يضل من يشاء، ويهدي من يشاء، وأنه من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأن الهدى والإضلال بيده لا بيد العبد، وأن العبد هو الضال أو المهتدي، فالهداية والإضلال فِعلُه سبحانه وقدره، والاهتداء والضلال فعل العبد وكسبه. "شفاء العليل" ص 117.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 595

Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

سورة الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

1 translator’s note
  1. The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

1 translator’s note
  1. To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

1 translator’s note
  1. And then killed. ↩

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

1 translator’s note
  1. Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩

سورة الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

1 translator’s note
  1. With darkness. ↩

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

1 translator’s note
  1. i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 92:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском