Al-LaylJuz 30 · Page 595

Al-Layl 92:2

The Night · Juz 30 · Page 595

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 92:1–4

صفحة ٣٧٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ اللَّيْلِ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في مُعْظَمِ المَصاحِفِ وبَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ ”سُورَةَ اللَّيْلِ“ بِدُونِ واوٍ، وسُمِّيَتْ في مُعْظَمِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ ”سُورَةَ واللَّيْلِ“ بِإثْباتِ الواوِ، وعَنْوَنَها البُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ ”سُورَةَ واللَّيْلِ إذا يَغْشى“ .

وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ المَهْدَوِيِّ أنَّهُ قِيلَ: إنَّها مَدَنِيَّةٌ، وقِيلَ: بَعْضُها مَدَنِيٌّ، وكَذَلِكَ ذَكَرَ الأقْوالَ في الإتْقانِ، وأشارَ إلى أنَّ ذَلِكَ لِما رُوِيَ مِن سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ [الليل: ٥]) إذْ رُوِيَ ”أنَّها نَزَلَتْ في أبِي الدَّحْداحِ الأنْصارِيِّ في نَخْلَةٍ كانَ يَأْكُلُ أيْتامٌ مِن ثَمَرِها وكانَتْ لِرَجُلٍ مِنَ المُنافِقِينَ فَمَنَعَهم مِن ثَمَرِها فاشْتَراها أبُو الدَّحْداحِ بِنَخِيلٍ وجَعَلَها لَهم“ وسَيَأْتِي.

وعُدَّتِ التّاسِعَةَ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الأعْلى وقَبْلَ سُورَةِ الفَجْرِ.

وعَدَدُ آيِها عِشْرُونَ.

* * *

احْتَوَتْ عَلى بَيانِ شَرَفِ المُؤْمِنِينَ وفَضائِلِ أعْمالِهِمْ، ومَذَمَّةِ المُشْرِكِينَ ومَساوِيهِمْ وجَزاءِ كُلٍّ.

وأنَّ اللَّهَ يَهْدِي النّاسَ إلى الخَيْرِ، فَهو يَجْزِي المُهْتَدِينَ بِخَيْرِ الحَياتَيْنِ والضّالِّينَ بِعَكْسِ ذَلِكَ.

وأنَّهُ أرْسَلَ رَسُولَهُ ﷺ لِلتَّذْكِيرِ بِاللَّهِ وما عِنْدَهُ فَيَنْتَفِعُ مَن يَخْشى فَيُفْلِحُ

صفحة ٣٧٨

ويَصْدِفُ عَنِ الذِّكْرى مَن كانَ شَقِيًّا فَيَكُونُ جَزاؤُهُ النّارَ الكُبْرى وأُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ صَدَّهم عَنِ التَّذَكُّرِ إيثارُ حُبِّ ما هم فِيهِ في هَذِهِ الحَياةِ.

وأُدْمِجَ في ذَلِكَ الإشارَةُ إلى دَلائِلِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وبَدِيعِ صُنْعِهِ.

* * *

﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ .

افْتِتاحُ الكَلامِ بِالقَسَمِ جارٍ عَلى أُسْلُوبِ السُّورَتَيْنِ قَبْلَ هَذِهِ، وغَرَضُ ذَلِكَ ما تَقَدَّمَ آنِفًا.

ومُناسَبَةُ المُقْسَمِ بِهِ لِلْمُقْسَمِ عَلَيْهِ أنَّ سَعْيَ النّاسِ مِنهُ خَيْرٌ ومِنهُ شَرٌّ وهُما يُماثِلانِ النُّورَ والظُّلْمَةَ، وأنَّ سَعْيَ النّاسِ يَنْبَثِقُ عَنْ نَتائِجَ مِنها النّافِعُ ومِنها الضّارُّ كَما يُنْتِجُ الذَّكَرُ والأُنْثى ذُرِّيَّةً صالِحَةً وغَيْرَ صالِحَةٍ.

وفِي القَسَمِ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ التَّنْبِيهُ عَلى الِاعْتِبارِ بِهِما في الِاسْتِدْلالِ عَلى حِكْمَةِ نِظامِ اللَّهِ في هَذا الكَوْنِ وبَدِيعِ قُدْرَتِهِ، وخُصَّ بِالذِّكْرِ ما في اللَّيْلِ مِنَ الدَّلالَةِ مِن حالَةِ غِشْيانِهِ الجانِبَ الَّذِي يَغْشاهُ مِنَ الأرْضِ ويَغْشى فِيهِ مِنَ المَوْجُوداتِ فَتَعُمُّها ظُلْمَتُهُ فَلا تَبْدُو لِلنّاظِرِينَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ أقْوى أحْوالِهِ، وخُصَّ بِالذِّكْرِ مِن أحْوالِ النَّهارِ حالَةُ تَجْلِيَتِهِ عَنِ المَوْجُوداتِ وظُهُورِهِ عَلى الأرْضِ كَذَلِكَ.

وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ الغِشْيانِ والتَّجَلِّي في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: (﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾ [الشمس: ٣] ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ [الشمس: ٤]) في سُورَةِ الشَّمْسِ.

واخْتِيرَ القَسَمُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ لِمُناسَبَتِهِ لِلْمَقامِ؛ لِأنَّ غَرَضَ السُّورَةِ بَيانُ البَوْنِ بَيْنَ حالِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

وابْتُدِئَ في هَذِهِ السُّورَةِ بِذِكْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ ذِكْرِ النَّهارِ عَكْسَ ما في سُورَةِ الشَّمْسِ؛ لِأنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الشَّمْسِ بِمُدَّةٍ وهي سادِسَةُ السُّوَرِ، وأيّامَئِذٍ كانَ الكُفْرُ مُخَيِّمًا عَلى النّاسِ إلّا نَفَرًا قَلِيلًا، وكانَ الإسْلامُ قَدْ أخَذَ في التَّجَلِّي فَناسَبَ تِلْكَ الحالَةَ بِإشارَةٍ إلى تَمْثِيلِها بِحالَةِ اللَّيْلِ حِينَ يَعْقُبُهُ ظُهُورُ النَّهارِ، ويَتَّضِحُ هَذا في جَوابِ القَسَمِ بِقَوْلِهِ: (﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾) إلى قَوْلِهِ: (﴿إذا تَرَدّى﴾ [الليل: ١١]) .

صفحة ٣٧٩

وفِي قَوْلِهِ: (﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾) إجْمالٌ يُفِيدُ التَّشْوِيقَ إلى تَفْصِيلِهِ بِقَوْلِهِ: (﴿فَأمّا مَن أعْطى﴾ [الليل: ٥]) الآيَةَ؛ لِيَتَمَكَّنَ تَفْصِيلُهُ في الذِّهْنِ.

وحُذِفَ مَفْعُولُ (يَغْشى) لِتَنْزِيلِ الفِعْلِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ؛ لِأنَّ العِبْرَةَ بِغِشْيانِهِ كُلَّ ما تَغْشاهُ ظُلْمَتُهُ.

وأُسْنِدَ إلى النَّهارِ التَّجَلِّي مَدْحًا لَهُ بِالِاسْتِنارَةِ الَّتِي يَراها كُلُّ أحَدٍ ويُحِسُّ بِها حَتّى البُصَراءُ.

والتَّجَلِّي: الوُضُوحُ، وتَجَلِّي النَّهارِ: وُضُوحُ ضِيائِهِ، فَهو بِمَعْنى قَوْلِهِ: (﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١]) وقَوْلِهِ: (﴿والضُّحى﴾ [الضحى: ١]) .

وأُشِيرَ إلى أنَّ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ كانَتْ غالِبَةً لِضَوْءِ النَّهارِ وأنَّ النَّهارَ يَعْقُبُها، والظُّلْمَةُ هي أصْلُ أحْوالِ أهْلِ الأرْضِ وجَمِيعِ العَوالِمِ المُرْتَبِطَةِ بِالنِّظامِ الشَّمْسِيِّ، وإنَّما أضاءَتْ بَعْدَ أنْ خَلَقَ اللَّهُ الشَّمْسَ، ولِذَلِكَ اعْتُبِرَ التّارِيخُ في البَدْءِ بِاللَّيالِي ثُمَّ طَرَأ عَلَيْهِ التّارِيخُ بِالأيّامِ.

والقَوْلُ في تَقْيِيدِ اللَّيْلِ بِالظَّرْفِ وتَقْيِيدِ النَّهارِ بِمِثْلِهِ كالقَوْلِ في قَوْلِهِ: (﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾ [الشمس: ٣] ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ [الشمس: ٤]) في السُّورَةِ السّابِقَةِ.

و(ما) في قَوْلِهِ: (﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾) مَصْدَرِيَّةٌ، أقْسَمَ اللَّهُ بِأثَرٍ مِن آثارِ قُدْرَتِهِ وهو خَلْقُ الزَّوْجَيْنِ وما يَقْتَضِيهِ مِنَ التَّناسُلِ.

والذَّكَرُ والأُنْثى: صِنْفا أنْواعِ الحَيَوانِ. والمُرادُ: خُصُوصُ خَلْقِ الإنْسانِ وتَكَوُّنِهِ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى كَما قالَ تَعالى: (﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات: ١٣]) لِأنَّهُ هو المَخْلُوقُ الأرْفَعُ في عالَمِ المادِّيّاتِ وهو الَّذِي يُدْرِكُ المُخاطَبُونَ أكْثَرَ دَقائِقِهِ لِتَكَرُّرِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ ذُكُورِهِمْ وإناثِهِمْ بِخِلافِ تَكَوُّنِ نَسْلِ الحَيَوانِ، فَإنَّ الإنْسانَ يُدْرِكُ بَعْضَ أحْوالِهِ ولا يُحْصِي كَثِيرًا مِنها.

والمَعْنى: وذَلِكَ الخَلْقُ العَجِيبُ مِنِ اخْتِلافِ حالَيِ الذُّكُورَةِ والأُنُوثَةِ مَعَ خُرُوجِهِما مِن أصْلٍ واحِدٍ، وتَوَقَّفِ التَّناسُلِ عَلى تَزاوُجِهِما، فالقَسَمُ بِتَعَلُّقٍ مِن تَعَلُّقِ صِفاتِ الأفْعالِ الإلَهِيَّةِ وهي قِسْمٌ مِنَ الصِّفاتِ لا يُخْتَلَفُ في ثُبُوتِهِ، وإنَّما

صفحة ٣٨٠

اخْتَلَفَ عُلَماءُ أُصُولِ الدِّينِ في عَدِّ صِفاتِ الأفْعالِ مِنَ الصِّفاتِ، فَهي مَوْصُوفَةٌ بِالقِدَمِ عِنْدَ الماتْرِيدِيِّ، أوْ جَعْلِها مِن تَعَلُّقِ صِفَةِ القُدْرَةِ، فَهي حادِثَةٌ عِنْدَ الأشْعَرِيِّ، وهو آيِلٌ إلى الخِلافِ اللَّفْظِيِّ.

وقَدْ كانَ القَسَمُ في سُورَةِ الشَّمْسِ بِتَسْوِيَةِ النَّفْسِ، أيْ: خَلْقِ العَقْلِ والمَعْرِفَةِ في الإنْسانِ، وأمّا القَسَمُ هُنا فَبِخَلْقِ جَسَدِ الإنْسانِ واخْتِلافِ صِنْفَيْهِ، وجُمْلَةُ (﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾) جَوابُ القَسَمِ. والمَقْصُودُ مِنَ التَّأْكِيدِ بِالقَسَمِ قَوْلُهُ: (﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ [الليل: ١١]) .

والسَّعْيُ حَقِيقَتُهُ: المَشْيُ القَوِيُّ الحَثِيثُ، وهو مُسْتَعارٌ هُنا لِلْعَمَلِ والكَدِّ.

وشَتّى: جَمْعُ شَتِيتٍ عَلى وزْنِ فَعْلى مِثْلُ قَتِيلٍ وقَتْلى، مُشْتَقٌّ مِنَ الشَّتِّ وهو التَّفَرُّقُ الشَّدِيدُ يُقالُ: شَتَّ جَمْعُهم، إذا تَفَرَّقُوا، وأُرِيدَ بِهِ هُنا التَّنَوُّعُ والِاخْتِلافُ في الأحْوالِ كَما في قَوْلِ تَأبَّطَ شَرًّا:

قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُلِمِّ يُصِيبُهُ كَثِيرُ الهَوى شَتّى النَّوى والمَسالِكِ

وهُوَ اسْتِعارَةٌ أوْ كِنايَةٌ عَنِ الأعْمالِ المُتَخالِفَةِ؛ لِأنَّ التَّفَرُّقَ يَلْزَمُهُ الِاخْتِلافُ.

والخِطابُ في قَوْلِهِ: (﴿إنَّ سَعْيَكُمْ﴾) لِجَمِيعِ النّاسِ مِن مُؤْمِنٍ وكافِرٍ.

واعْلَمْ أنَّهُ قَدْ رُوِيَ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: " «دَخَلْتُ في نَفَرٍ مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - الشّامَ، فَسَمِعَ بِنا أبُو الدَّرْداءِ، فَأتانا فَقالَ: أيُّكم يَقْرَأُ عَلى قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ: أنا. قالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ (﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾) ؟ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: (واللَّيْلِ إذا يَغْشى والنَّهارِ إذْ تَجَلّى والذَّكَرَ والأُنْثى) . قالَ: أشْهَدُ أنِّي سَمِعْتُ النَّبِيءَ ﷺ يَقْرَأُ هَكَذا» . وسَمّاها في الكَشّافِ: قِراءَةَ النَّبِيءِ ﷺ أيْ: ثَبَتَ أنَّهُ قَرَأ بِها، وتَأْوِيلُ ذَلِكَ: أنَّهُ أقْرَأها أبا الدَّرْداءِ أيّامَ كانَ القُرْآنُ مُرَخَّصًا أنْ يُقْرَأ عَلى بَعْضِ اخْتِلافٍ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ التَّرْخِيصُ بِما قَرَأ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ في آخِرِ حَياتِهِ وهو الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ قُرّاءُ القُرْآنِ وكُتِبَ في المُصْحَفِ في زَمَنِ أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقَدْ بَيَّنْتُ في المُقَدِّمَةِ السّادِسَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ مَعْنى قَوْلِهِمْ: قِراءَةُ النَّبِيءِ ﷺ .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 595

Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

سورة الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

1 translator’s note
  1. The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

1 translator’s note
  1. To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

1 translator’s note
  1. And then killed. ↩

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

1 translator’s note
  1. Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩

سورة الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

1 translator’s note
  1. With darkness. ↩

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

1 translator’s note
  1. i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

Ibn 'AshurTafsir · 92:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском