Al-LaylJuz 30 · Page 596

Al-Layl 92:21

The Night · Juz 30 · Page 596

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 92:1–21

سُورَةُ اللَّيْلِ مَكِّيَّةٌ وهي إحْدى وعِشْرُونَ آيَةً

﷽

﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ ﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ ﴿وأمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ ﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾ ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى﴾ ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ ﴿وسَيُجَنَّبُها الأتْقى﴾ ﴿الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ ﴿وما لِأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ ﴿إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾ ﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ: مَدَنِيَّةٌ، وقِيلَ: فِيها مَدَنِيٌّ، ولَمّا ذَكَرَ فِيما قَبْلَها ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ [الشمس: ٩] ذَكَرَ هُنا مِنَ الأوْصافِ ما يَحْصُلُ بِهِ الفَلاحُ وما تَحْصُلُ بِهِ الخَيْبَةُ، ثُمَّ حَذَّرَ النّارَ وذَكَرَ مَن يَصْلاها ومَن يَتَجَنَّبُها، ومَفْعُولُ يَغْشى مَحْذُوفٌ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ النَّهارَ، كَقَوْلِهِ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ [الأعراف: ٥٤] وأنْ يَكُونَ الشَّمْسَ، كَقَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾ [الشمس: ٤] وقِيلَ: الأرْضُ وجَمِيعُ ما فِيها (p-٤٨٣)بِظَلامِهِ، وتَجَلّى: انْكَشَفَ وظَهَرَ، إمّا بِزَوالِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وإمّا بِنُورِ الشَّمْسِ. أقْسَمَ بِاللَّيْلِ الَّذِي فِيهِ كُلُّ حَيَوانٍ يَأْوِي إلى مَأْواهُ، وبِالنَّهارِ الَّذِي تَنْتَشِرُ فِيهِ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎يُجَلِّي السُّرى مِن وجْهِهِ عَنْ صَفِيحَةٍ عَلى السَّيْرِ مِشْراقٍ كَثِيرٍ شُحُومُها

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (تَجَلّى) فِعْلًا ماضِيًا، فاعِلُهُ ضَمِيرُ النَّهارِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: تَتَجَلّى بِتاءَيْنِ، يَعْنِي الشَّمْسَ. وقُرِئَ: تُجْلى بِضَمِّ التّاءِ وسُكُونِ الجِيمِ، أيِ الشَّمْسُ.

(وما خَلَقَ) ما مَصْدَرِيَّةٌ أوْ بِمَعْنى الَّذِي، والظّاهِرُ عُمُومُ الذَّكَرِ والأُنْثى، وقِيلَ: مِن بَنِي آدَمَ فَقَطْ لِاخْتِصاصِهِمْ بِوِلايَةِ اللَّهِ تَعالى وطاعَتِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والكَلْبِيُّ والحَسَنُ: هُما آدَمُ وحَوّاءُ، والثّابِتُ في مَصاحِفِ الأمْصارِ والمُتَواتِرُ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وما ثَبَتَ في الحَدِيثِ مِن قِراءَةٍ: (والذَّكَرِ والأُنْثى) نَقْلُ آحادٍ مُخالِفٌ لِلسَّوادِ، فَلا يُعَدُّ قُرْآنًا. وذَكَرَ ثَعْلَبٌ أنَّ مِنَ السَّلَفِ مَن قَرَأ: (وما خَلَقَ الذَّكَرِ)، بِجَرِّ الذَّكَرِ، وذَكَرَها الزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ، وقَدْ خَرَّجُوهُ عَلى البَدَلِ مِن ما عَلى تَقْدِيرِ: والَّذِي خَلَقَ اللَّهُ، وقَدْ يُخَرَّجُ عَلى تَوَهُّمِ المَصْدَرِ، أيْ وخَلْقِ الذَّكَرِ والأُنْثى، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎تَطُوفُ العُفاةُ بِأبْوابِهِ ∗∗∗ كَما طافَ بِالبِيعَةِ الرّاهِبِ

بِجَرِّ الرّاهِبِ عَلى تَوَهُّمِ النُّطْقِ بِالمَصْدَرِ، رَأى كَطَوافِ الرّاهِبِ بِالبِيعَةِ.

﴿إنَّ سَعْيَكُمْ﴾ أيْ مَساعِيَكم (لَشَتّى) لَمُتَفَرِّقَةٌ مُخْتَلِفَةٌ، ثُمَّ فَصَّلَ هَذا السَّعْيَ ﴿فَأمّا مَن أعْطى﴾ الآيَةَ، رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، كانَ يُعْتِقُ ضَعَفَةَ عَبِيدِهِ الَّذِينَ أسْلَمُوا، ويُنْفِقُ في رِضا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مالَهُ، وكانَ الكُفّارُ بِضِدِّهِ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أوْفى: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وأبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في أبِي الدَّحْداحِ الأنْصارِيِّ بِسَبَبِ ما كانَ يُعَلِّقُ في المَسْجِدِ صَدَقَةً، وبِسَبَبِ النَّخْلَةِ الَّتِي اشْتَراها مِنَ المُنافِقِ بِحائِطٍ لَهُ، وكانَ الرَّسُولُ ﷺ ساوَمَ المُنافِقَ في شِرائِها بِنَخْلَةٍ في الجَنَّةِ، وذَلِكَ بِسَبَبِ الأيْتامِ الَّذِينَ كانَتِ النَّخْلَةُ تُشْرِفُ عَلى بَيْتِهِمْ، فَيَسْقُطُ مِنها الشَّيْءُ فَتَأْخُذُهُ الأيْتامُ، فَمَنَعَهُمُ المُنافِقُ، فَأبى عَلَيْهِ المُنافِقُ، فَجاءَ أبُو الدَّحْداحِ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنا أشْتَرِي النَّخْلَةَ الَّتِي في الجَنَّةِ بِهَذِهِ. وحَذَفَ مَفْعُولَيْ أعْطى، إذِ المَقْصُودُ الثَّناءُ عَلى المُعْطِي دُونَ تَعَرُّضٍ لِلْمُعْطى والعَطِيَّةِ. وظاهِرُهُ بَذْلُ المالِ في واجِبٍ ومَندُوبٍ ومَكْرُمَةٍ. وقالَ قَتادَةُ: أعْطى حَقَّ اللَّهِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: أنْفَقَ مالَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ. (واتَّقى) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اتَّقى اللَّهَ. وقالَ مُجاهِدٌ: واتَّقى البُخْلَ. وقالَ قَتادَةُ: واتَّقى ما نُهِيَ عَنْهُ.

﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ صِفَةُ تَأْنِيثِ الأحْسَنِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ وجَماعَةٌ: هي الحَلِفُ في الدُّنْيا الوارِدُ بِهِ وعْدُ اللَّهِ تَعالى. وقالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ وجَماعَةٌ: الجَنَّةُ. وقالَ جَماعَةٌ: الثَّوابُ. وقالَ السُّلَمِيُّ وغَيْرُهُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ أيْ نُهَيِّئُهُ لِلْحالَةِ الَّتِي هي أيْسَرُ عَلَيْهِ وأهْوَنُ وذَلِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وقابَلَ أعْطى بِبَخِلَ، واتَّقى بِاسْتَغْنى؛ لِأنَّهُ زَهِدَ فِيما عِنْدَ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: (واسْتَغْنى)، (لِلْعُسْرى) وهي الحالَةُ السَّيِّئَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَسَنَخْذُلُهُ ونَمْنَعُهُ الألْطافَ حَتّى تَكُونَ الطّاعَةُ أعْسَرَ شَيْءٍ عَلَيْهِ وأشَدَّ. كَقَوْلِهِ: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] إذْ سَمّى طَرِيقَةَ الخَيْرِ بِاليُسْرى؛ لِأنَّ عاقِبَتَها اليُسْرُ، وطَرِيقَةُ الشَّرِّ العُسْرى لِأنَّ عاقِبَتَها العُسْرُ، أوْ أرادَ بِهِما طَرِيقَيِ الجَنَّةِ والنّارِ، أيْ فَسَنَهْدِيهِما في الآخِرَةِ لِلطَّرِيقَيْنِ. انْتَهى. وفي أوَّلِ كَلامِهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وجاءَ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ عَلى سَبِيلِ المُقابَلَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ والعُسْرى لا تَيْسِيرَ فِيها، وقَدْ يُرادُ بِالتَّيْسِيرِ التَّهْيِئَةُ، وذَلِكَ يَكُونُ في اليُسْرى والعُسْرى ﴿وما يُغْنِي﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما نافِيَةً واسْتِفْهامِيَّةً، أيْ: وأيُّ شَيْءٍ يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ ؟ ﴿إذا تَرَدّى﴾ تَفَعَّلَ مِنَ الرَّدى، أيْ هَلَكَ، (p-٤٨٤)قالَهُ مُجاهِدٌ، وقالَ قَتادَةُ، وأبُو صالِحٍ: تَرَدّى في جَهَنَّمَ: أيْ سَقَطَ مِن حافّاتِها. وقالَ قَوْمٌ: تَرَدّى بِأكْفانِهِ، مِنَ الرَّدى، وقالَ مالِكُ بْنُ الذِّئْبِ:

؎وخُطّا بِأطْرافِ الأسِنَّةِ مَضْجَعِي ∗∗∗ ورُدّا عَلى عَيْنَيَّ فَضْلَ رِدائِيا

وقالَ آخَرُ:

؎نَصِيبُكَ مِمّا تَجْمَعُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ∗∗∗ رِداءانِ تَلْوِي فِيهِما وحَنُوطُ

﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ التَّعْرِيفَ بِالسَّبِيلِ ومَنحَهُمُ الإدْراكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ الإرْشادَ إلى الحَقِّ واجِبٌ عَلَيْنا بِنَصْبِ الدَّلائِلِ وبَيانِ الشَّرائِعِ.

﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾ أيْ ثَوابَ الدّارَيْنِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٧] . وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وزَيْدُ بْنِ عَلِيٍّ، وطَلْحَةُ، وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: (تَتَلَظّى) بِتاءَيْنِ، والبَزِّيُّ بِتاءٍ مُشَدَّدَةٍ، والجُمْهُورُ: بِتاءٍ واحِدَةٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الآيَةُ وارِدَةٌ في المُوازَنَةِ بَيْنَ حالَتَيْ عَظِيمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وعَظِيمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَأُرِيدَ أنْ يُبالَغَ في صِفَتَيْهِما المُتَناقِضَتَيْنِ، فَقِيلَ: (الأشْقى) وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالصَّلْيِ، كَأنَّ النّارَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ. وقالَ: (الأتْقى) وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالنَّجاةِ وكَأنَّ الجَنَّةَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ. وقِيلَ: هُما أبُو جَهْلٍ، أوْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وأبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. (يَتَزَكّى) مِنَ الزَّكاةِ: أيْ يَطْلُبُ أنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ زاكِيًا، لا يُرِيدُ بِهِ رِياءً ولا سُمْعَةً، أوْ يَتَفَعَّلُ مِنَ الزَّكاةِ. انْتَهى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يَتَزَكّى) مُضارِعُ تَزَكّى، وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم: بِإدْغامِ التّاءِ في الزّايِ، ويَتَزَكّى في مَوْضِعِ الحالِ، فَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ لا يَكُونَ لَهُ مَوْضِعٌ مِنِ الإعْرابِ؛ لِأنَّهُ جَعَلَهُ بَدَلًا مِن صِلَةِ الَّذِي، وهو (يُؤْتى)، قالَهُ: وهو إعْرابٌ مُتَكَلَّفٌ، وجاءَ (تُجْزى) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِكَوْنِهِ فاصِلَةً، وكانَ أصْلُهُ نَجْزِيهِ إيّاها أوْ نَجْزِيها إيّاهُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿إلّا ابْتِغاءَ﴾ بِنَصْبِ الهَمْزَةِ، وهو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ داخِلًا في ﴿مِن نِعْمَةٍ﴾ وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ في مَوْضِعِ نِعْمَةٍ؛ لِأنَّهُ رَفْعٌ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، وأنْشَدَ بِالوَجْهَيْنِ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أبِي حازِمٍ:

؎أضْحَتْ خَلاءً قِفارًا لا أنِيسَ بِها ∗∗∗ إلّا الجَآذِرُ والظُّلُماتُ تَخْتَلِفُ

وقالَ الرّاجِزُ في الرَّفْعِ:

؎وبَلْدَةٍ لَيْسَ بِها أنِيسُ ∗∗∗ إلّا اليَعافِيرُ وإلّا العِيسُ

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (إلّا ابْتِغا)، مَقْصُورًا، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ مَفْعُولًا لَهُ عَلى المَعْنى؛ لِأنَّ مَعْنى الكَلامِ لا يُؤْتِي مالَهُ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ لا لِمُكافَأةِ نِعَمِهِ. انْتَهى. وهَذا أخَذَهُ مِن قَوْلِ الفَرّاءِ، قالَ الفَرّاءُ: ونُصِبَ عَلى تَأْوِيلِ ما أُعْطِيكَ ابْتِغاءَ جَزائِكَ، بَلِ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ.

﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ وعْدٌ بِالثَّوابِ الَّذِي يَرْضاهُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يَرْضى) بِفَتْحِ الياءِ، وقُرِئَ: بِضَمِّها، أيْ يَرْضى فِعْلَهُ، يَرْضاهُ اللَّهُ ويُجازِيهِ عَلَيْهِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 596

Al-LaylJuz 30 · Page 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

None will [enter to] burn therein except the most wretched one

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

Who had denied and turned away.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

But the righteous one will avoid it –

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

[He] who gives [from] his wealth to purify himself

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –

1 translator’s note
  1. i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

سورة الضحى

Ad-Duhaa

The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

By the morning brightness

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

1 translator’s note
  1. And becomes still. ↩

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

And the Hereafter is better for you than the first [life].

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Did He not find you an orphan and give [you] refuge?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

And He found you lost and guided [you],

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

And He found you poor and made [you] self-sufficient.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

So as for the orphan, do not oppress [him].

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

And as for the petitioner,1 do not repel [him].

1 translator’s note
  1. Anyone who seeks aid or knowledge. ↩

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

But as for the favor of your Lord, report [it].

سورة الشرح

Ash-Sharh

The Relief · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1

1 translator’s note
  1. i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

1 translator’s note
  1. By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

Which had weighed upon your back

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

And raised high for you your repute.

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

Indeed, with hardship [will be] ease.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

And to your Lord direct [your] longing.

Abu HayyanTafsir · 92:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском