Al-LaylJuz 30 · Page 596

Al-Layl 92:21

The Night · Juz 30 · Page 596

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 92:1–21

وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وقِيلَ مَدَنِيَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ واللَّيْلِ إذا يَغْشى بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ونَحْوِها.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى بِهِمُ الهاجِرَةَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَرَأ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ فَقالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ أُمِرْتَ في هَذِهِ الصَّلاةِ بِشَيْءٍ ؟ قالَ: لا، ولَكِنْ أرَدْتُ أنْ أُوَقِّتَ لَكم» وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ «فَهَلّا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، والشَّمْسِ وضُحاها، واللَّيْلِ إذا يَغْشى» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي لَأقُولُ إنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ في السَّماحَةِ والبُخْلِ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ .

(p-١٦٢٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ أيْ يُغَطِّي بِظُلْمَتِهِ ما كانَ مُضِيئًا.

قالَ الزَّجّاجُ: يَغْشى اللَّيْلُ الأُفُقَ وجَمِيعَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ فَيَذْهَبُ ضَوْءُ النَّهارِ، وقِيلَ يَغْشى النَّهارَ، وقِيلَ يَغْشى الأرْضَ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ أيْ ظَهَرَ وانْكَشَفَ ووَضُحَ لِزَوالِ الظُّلْمَةِ الَّتِي كانَتْ في اللَّيْلِ، وذَلِكَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ.

﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ " ما " هُنا هي المَوْصُولَةُ: أيْ والَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى، وعَبَّرَ عَنْ " مَن " بِـ " ما " لِلدَّلالَةِ عَلى الوَصْفِيَّةِ ولِقَصْدِ التَّفْخِيمِ: أيْ والقادِرُ العَظِيمُ الَّذِي خَلَقَ صِنْفَيِ الذَّكَرِ والأُنْثى.

قالَ الحَسَنُ، والكَلْبِيُّ: مَعْناهُ والَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى فَيَكُونُ قَدْ أقْسَمَ بِنَفْسِهِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وما خَلَقَ: أيْ ومَن خَلَقَ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي وخَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى فَتَكُونُ " ما " عَلى هَذا مَصْدَرِيَّةً.

قالَ الكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ: يَعْنِي آدَمَ وحَوّاءَ، والظّاهِرُ العُمُومُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " والذَّكَرِ والأُنْثى " بِدُونِ: ما خَلَقَ.

﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ: أيْ إنَّ عَمَلَكم لَمُخْتَلِفٌ: فَمِنهُ عَمَلٌ لِلْجَنَّةِ، ومِنهُ عَمَلٌ لِلنّارِ.

قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: السَّعْيُ العَمَلُ، فَساعٍ في فِكاكِ نَفْسِهِ، وساعٍ في عَطَبِها، وشَتّى جَمْعُ شَتِيتٍ: كَمَرْضى ومَرِيضٍ، وقِيلَ لِلْمُخْتَلِفِ شَتّى لِتَباعُدِ ما بَيْنَ بَعْضِهِ وبَعْضٍ.

" ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ " أيْ بَذَلَ مالَهُ في وُجُوهِ الخَيْرِ واتَّقى مَحارِمَ اللَّهِ الَّتِي نَهى عَنْها.

" ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ " أيْ بِالخَلَفِ مِنَ اللَّهِ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: فَأمّا مَن أعْطى المُعْسِرِينَ.

وقالَ قَتادَةُ: أعْطى حَقَّ اللَّهِ الَّذِي عَلَيْهِ.

وقالَ الحَسَنُ: أعْطى الصِّدْقَ مِن قَلْبِهِ، وصَدَّقَ بِالحُسْنى أيْ: بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وبِهِ قالَ الضَّحّاكُ، والسُّلَمِيُّ.

وقالَ مُجاهِدٌ: بِالحُسْنى بِالجَنَّةِ.

وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصَّوْمِ، والأوَّلُ أوْلى.

قالَ قَتادَةُ: بِالحُسْنى: أيْ بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي وعَدَهُ أنْ يُثِيبَهُ.

قالَ الحَسَنُ: بِالخَلَفِ مِن عَطائِهِ، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ أيْ فَسَنُهَيِّئُهُ لِلْخَصْلَةِ الحُسْنى، وهي عَمَلُ الخَيْرِ، والمَعْنى: فَسَنُيَسِّرُ لَهُ الإنْفاقَ في سَبِيلِ الخَيْرِ والعَمَلَ بِالطّاعَةِ لِلَّهِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، اشْتَرى سِتَّةَ نَفَرٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ كانُوا في أيْدِي أهْلِ مَكَّةَ يُعَذِّبُونَهم في اللَّهِ.

﴿وأمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ أيْ بَخِلَ بِمالِهِ فَلَمْ يَبْذُلْهُ في سُبُلِ الخَيْرِ، واسْتَغْنى: أيْ زَهِدَ في الأجْرِ والثَّوابِ، أوِ اسْتَغْنى بِشَهَواتِ الدُّنْيا عَنْ نَعِيمِ الآخِرَةِ.

" ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ " أيْ بِالخَلَفِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ مُجاهِدٌ: بِالجَنَّةِ، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قالَ: بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

" ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ " أيْ فَسَنُهَيِّئُهُ لِلْخَصْلَةِ العُسْرى ونُسَهِّلُها لَهُ حَتّى تَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ أسْبابُ الخَيْرِ والصَّلاحِ ويَضْعُفُ عَنْ فِعْلِها فَيُؤَدِّيهِ ذَلِكَ إلى النّارِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْسُرُ عَلَيْهِ أنْ يُعْطِيَ خَيْرًا.

قِيلَ: العُسْرى: الشَّرُّ، وذَلِكَ أنَّ الشَّرَّ يُؤَدِّي إلى العَذابِ، والعُسْرَةُ في العَذابِ، والمَعْنى: سَنُهَيِّئُهُ لِلشَّرِّ بِأنْ نُجْرِيَهُ عَلى يَدَيْهِ.

قالَ الفَرّاءُ: سَنُيَسِّرُهُ: سَنُهَيِّئُهُ، والعَرَبُ تَقُولُ: قَدْ يَسَّرَتِ الغَنَمُ إذا ولَدَتْ أوْ تَهَيَّأتْ لِلْوِلادَةِ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎هُما سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإنَّما يَسُودانِنا إنْ يَسَّرَتْ غَنَماهُما

﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ أيْ لا يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا مالُهُ الَّذِي بَخِلَ بِهِ، أوْ أيُّ شَيْءٍ يُغْنِي عَنْهُ إذا تَرَدّى: أيْ هَلَكَ، يُقالُ رَدِيَ الرَّجُلُ يَرْدى رَدًى، وتَرَدّى يَتَرَدّى: إذا هَلَكَ.

وقالَ قَتادَةُ وأبُو صالِحٍ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: ﴿إذا تَرَدّى﴾: إذا سَقَطَ في جَهَنَّمَ، يُقالُ رَدِيَ في البِئْرِ وتَرَدّى: إذا سَقَطَ فِيها، ويُقالُ ما أدْرِي أيْنَ رَدِيَ: أيْ أيْنَ ذَهَبَ ؟ .

" ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ " هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها: أيْ إنَّ عَلَيْنا البَيانَ.

قالَ الزَّجّاجُ: عَلَيْنا أنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدى مِن طَرِيقِ الضَّلالِ.

قالَ قَتادَةُ: عَلى اللَّهِ البَيانُ: بَيانُ حَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ.

قالَ الفَرّاءُ: مَن سَلَكَ الهُدى فَعَلى اللَّهِ سَبِيلُهُ، لِقَوْلِهِ: ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] يَقُولُ: مَن أرادَ اللَّهَ فَهو عَلى السَّبِيلِ القاصِدِ. قالَ الفَرّاءُ أيْضًا: المَعْنى: إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى والإضْلالَ، فَحَذَفَ الإضْلالَ كَقَوْلِهِ: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] وقِيلَ المَعْنى: إنَّ عَلَيْنا ثَوابَ هُداهُ الَّذِي هَدَيْناهُ.

" ﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾ " أيْ لَنا كُلُّ ما في الآخِرَةِ، وكُلُّ ما في الدُّنْيا نَتَصَرَّفُ بِهِ كَيْفَ نَشاءُ، فَمَن أرادَهُما أوْ إحْداهُما فَلْيَطْلُبْ ذَلِكَ مِنّا، وقِيلَ المَعْنى: إنَّ لَنا ثَوابَ الآخِرَةِ وثَوابَ الدُّنْيا.

" ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ " أيْ حَذَّرْتُكم وخَوَّفْتُكم نارًا تَتَوَقَّدُ وتَتَوَهَّجُ، وأصْلُهُ تَتَلَظّى فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.

وقَرَأ عَلى الأصْلِ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، ويَحْيى بْنُ يَعْمَرَ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ.

" ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى﴾ " أيْ لا يَصْلاها صَلْيًا لازِمًا عَلى جِهَةِ الخُلُودِ إلّا الأشْقى وهو الكافِرُ، وإنْ صَلِيَها غَيْرُهُ مِنَ العُصاةِ فَلَيْسَ صِلِيُّهُ كَصِلِيِّهِ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ يَصْلاها: يَدْخُلُها أوْ يَجِدُ صَلاها، وهو حَرُّها.

ثُمَّ وصَفَ الأشْقى فَقالَ: " ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ " أيْ كَذَّبَ بِالحَقِّ الَّذِي جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وأعْرَضَ عَنِ الطّاعَةِ والإيمانِ.

قالَ الفَرّاءُ " إلّا الأشْقى " إلّا مَن كانَ شَقِيًّا في عِلْمِ اللَّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ.

قالَ أيْضًا: لَمْ يَكُنْ كَذَّبَ بِرَدٍّ ظاهِرٍ، ولَكِنْ قَصَّرَ عَمّا أمَرَ بِهِ مِنَ الطّاعَةِ فَجُعِلَ تَكْذِيبًا كَما تَقُولُ لَقِيَ فُلانٌ العَدُوَّ فَكَذَّبَ: إذا نَكَلَ ورَجَعَ عَنِ اتِّباعِهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: هَذِهِ الآيَةُ هي الَّتِي مِن أجْلِها قالَ أهْلُ الإرْجاءِ بِالإرْجاءِ، فَزَعَمُوا أنَّهُ لا يَدْخُلُ النّارَ إلّا كافِرٌ، ولِأهْلِ النّارِ مَنازِلُ، فَمِنها أنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ.

واللَّهُ سُبْحانَهُ كُلُّ ما وعَدَ عَلَيْهِ بِجِنْسٍ مِنَ العَذابِ، فَجَدِيرٌ أنْ يُعَذِّبَ بِهِ، وقَدْ قالَ: (p-١٦٣٠)﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَوْ كانَ كُلُّ مَن لَمْ يُشْرِكْ لَمْ يُعَذَّبْ لَمْ يَكُنْ في قَوْلِهِ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ فائِدَةٌ.

وقالَ في الكَشّافِ: الآيَةُ وارِدَةٌ في المُوازَنَةِ بَيْنَ حالَتَيْ عَظِيمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وعَظِيمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَأُرِيدَ أنْ يُبالَغَ في صِفَتَيْهِما المُتَناقِضَتَيْنِ، فَقِيلَ الأشْقى، وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالصِّلِيِّ كَأنَّ النّارَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ، وقِيلَ الأتْقى وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالنَّجاةِ كَأنَّ الجَنَّةَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ، وقِيلَ المُرادُ بِالأشْقى أبُو جَهْلٍ أوْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وبِالأتْقى أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.

ومَعْنى سَيُجَنَّبُها الأتْقى سَيُباعَدُ عَنْها المُتَّقِي لِلْكُفْرِ اتِّقاءً بالِغًا.

قالَ الواحِدِيُّ: الأتْقى أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ في قَوْلِ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ. انْتَهى، والأوْلى حَمْلُ الأشْقى والأتْقى عَلى كُلِّ مُتَّصِفٍ بِالصِّفَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ، ويَكُونُ المَعْنى أنَّهُ لا يَصْلاها صِلِيًّا تامًّا لازِمًا إلّا الكامِلُ في الشَّقاءِ وهو الكافِرُ، ولا يُجَنَّبُها ويُبْعَدُ عَنْها تَبْعِيدًا كامِلًا بِحَيْثُ لا يَحُومُ حَوْلَها فَضْلًا عَنْ أنْ يَدْخُلَها إلّا الكامِلُ في التَّقْوى، فَلا يُنافِي هَذا دُخُولَ بَعْضِ العُصاةِ مِنَ المُسْلِمِينَ النّارَ دُخُولًا غَيْرَ لازِمٍ، ولا تَبْعِيدَ بَعْضِ مَن لَمْ يَكُنْ كامِلَ التَّقْوى عَنِ النّارِ تَبْعِيدًا غَيْرَ بالِغٍ مَبْلَغَ تَبْعِيدِ الكامِلِ في التَّقْوى عَنْها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 596

Al-LaylJuz 30 · Page 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

None will [enter to] burn therein except the most wretched one

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

Who had denied and turned away.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

But the righteous one will avoid it –

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

[He] who gives [from] his wealth to purify himself

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –

1 translator’s note
  1. i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

By the morning brightness

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

1 translator’s note
  1. And becomes still. ↩

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

And the Hereafter is better for you than the first [life].

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Did He not find you an orphan and give [you] refuge?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

And He found you lost and guided [you],

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

And He found you poor and made [you] self-sufficient.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

So as for the orphan, do not oppress [him].

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

And as for the petitioner,1 do not repel [him].

1 translator’s note
  1. Anyone who seeks aid or knowledge. ↩

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

But as for the favor of your Lord, report [it].

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1

1 translator’s note
  1. i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

1 translator’s note
  1. By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

Which had weighed upon your back

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

And raised high for you your repute.

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

Indeed, with hardship [will be] ease.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

And to your Lord direct [your] longing.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 92:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском