Al-LaylJuz 30 · Page 595

Al-Layl 92:5

The Night · Juz 30 · Page 595

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 92:5–11

صفحة ٣٨١

( ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ ﴿وأمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ .

(فَأمّا) تَفْرِيعٌ وتَفْصِيلٌ لِلْإجْمالِ في قَوْلِهِ: (﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]) فَحَرْفُ (أمّا) يُفِيدُ الشَّرْطَ والتَّفْصِيلَ وهو يَتَضَمَّنُ أداةَ شَرْطٍ وفِعْلَ شَرْطٍ لِأنَّهُ بِمَعْنى: مَهْما يَكُنْ مِن شَيْءٍ، والتَّفْصِيلُ: التَّفْكِيكُ بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ اشْتَرَكَتْ آحادُهُ في حالَةٍ وانْفَرَدَ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ بِحالَةٍ هي الَّتِي يُعْتَنى بِتَمْيِيزِها. وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿فَأمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ﴾ [الفجر: ١٥]) في سُورَةِ الفَجْرِ.

والمُحْتاجُ لِلتَّفْصِيلِ هُنا هو السَّعْيُ المَذْكُورُ، ولَكِنْ جُعِلَ التَّفْصِيلُ بِبَيانِ السّاعِينَ بِقَوْلِهِ: (﴿فَأمّا مَن أعْطى﴾) لِأنَّ المُهِمَّ هو اخْتِلافُ أحْوالِ السّاعِينَ ويُلازِمُهُمُ السَّعْيُ، فَإيقاعُهم في التَّفْصِيلِ بِحَسَبِ مَساعِيهِمْ يُساوِي إيقاعَ المَساعِي في التَّفْصِيلِ، وهَذا تَفَنُّنٌ مِن أفانِينِ الكَلامِ الفَصِيحِ يَحْصُلُ مِنهُ مَعْنَيانِ، كَقَوْلِ النّابِغَةِ:

وقَدْ خِفْتُ حَتّى ما تَزِيدُ مَخافَتِي عَلى وعِلٍ في ذِي المَطارَةِ عاقِلِ

أيْ: عَلى مَخافَةِ وعِلٍ.

ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: (﴿ولَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة: ١٧٧]) إلَخْ، في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: (﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٩]) الآيَةَ، أيْ: كَإيمانِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ.

وانْحَصَرَ تَفْصِيلُ (شَتّى) في فَرِيقَيْنِ: فَرِيقٍ مُيَسَّرٍ لِلْيُسْرى وفَرِيقٍ مُيَسَّرٍ لِلْعُسْرى؛ لِأنَّ الحالَيْنِ هُما المُهِمُّ في مَقامِ الحَثِّ عَلى الخَيْرِ، والتَّحْذِيرِ مِنَ الشَّرِّ، ويَنْدَرِجُ فِيهِما مُخْتَلِفُ الأعْمالِ كَقَوْلِهِ تَعالى: (﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ [الزلزلة: ٦] ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨]) في سُورَةِ الزَّلْزَلَةِ. ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ تَفْصِيلُ (شَتّى) هم مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى، ومَن بَخِلَ واسْتَغْنى وكَذَّبَ بِالحُسْنى، وذَلِكَ عَدَدٌ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بَيانًا لِشَتّى.

صفحة ٣٨٢

و(مَن) في قَوْلِهِ: (﴿مَن أعْطى﴾) إلَخْ، وقَوْلِهِ (﴿مَن بَخِلَ﴾) إلَخْ، يَعُمُّ كُلَّ مَن يَفْعَلُ الإعْطاءَ ويَتَّقِي ويُصَدِّقُ بِالحُسْنى. ورُوِيَ أنَّ هَذا نَزَلَ بِسَبَبِ أنَّ أبا بَكْرٍ اشْتَرى بِلالًا مِن أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وأعْتَقَهُ لِيُنْجِيَهُ مِن تَعْذِيبِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن يَذْكُرُ أبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ عِوَضَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وهو وهَمٌ.

وقِيلَ: نَزَلَتْ في قَضِيَّةِ أبِي الدَّحْداحِ مَعَ رَجُلٍ مُنافِقٍ سَتَأْتِي. وهَذا الأخِيرُ مُقْتَضٍ أنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ، وسَبَبُ النُّزُولِ لا يَخُصُّ العُمُومَ.

وحُذِفَ مَفْعُولُ (أعْطى) لِأنَّ فِعْلَ الإعْطاءِ إذا أُرِيدَ بِهِ إعْطاءُ المالِ بِدُونِ عِوَضٍ، يُنَزَّلُ مَنزِلَةَ اللّازِمِ لِاشْتِهارِ اسْتِعْمالِهِ في إعْطاءِ المالِ ولِذَلِكَ يُسَمّى المالُ المَوْهُوبُ عَطاءً، والمَقْصُودُ إعْطاءُ الزَّكاةِ.

وكَذَلِكَ حُذِفَ مَفْعُولُ اتَّقى لِأنَّهُ يُعْلَمُ أنَّ المُقَدَّرَ اتَّقى اللَّهَ.

وهَذِهِ الخِلالُ الثَّلاثُ مِن خِلالِ الإيمانِ، فالمَعْنى: فَأمّا مَن كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٣] ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ [المدثر: ٤٤]) أيْ: لَمْ نَكُ مِن أهْلِ الإيمانِ.

وكَذَلِكَ فِعْلُ (بَخِلَ) لَمْ يُذَكَرْ مُتَعَلَّقُهُ لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ البُخْلُ بِالمالِ.

و(اسْتَغْنى) جُعِلَ مُقابِلًا لِـ (اتَّقى) فالمُرادُ بِهِ الِاسْتِغْناءُ عَنِ امْتِثالِ أمْرِ اللَّهِ ودَعْوَتِهِ؛ لِأنَّ المُصِرَّ عَلى الكُفْرِ المُعْرِضَ عَنِ الدَّعْوَةِ يَعُدُّ نَفْسَهُ غَنِيًّا عَنِ اللَّهِ مُكْتَفِيًا بِوَلايَةِ الأصْنامِ وقَوْمِهِ، فالسِّينُ والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ في الفِعْلِ، مِثْلَ سِينِ اسْتَجابَ بِمَعْنى أجابَ. وقَدْ يُرادُ بِهِ زِيادَةُ طَلَبِ الغِنى بِالبُخْلِ بِالمالِ، فَتَكُونُ السِّينُ والتّاءُ لِلطَّلَبِ، وهَذِهِ الخِلالُ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ.

والحُسْنى: تَأْنِيثُ الأحْسَنِ فَهي بِالأصالَةِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ، وتَأْنِيثُها مُشْعِرٌ بِأنَّ مَوْصُوفَها المُقَدَّرَ يُعْتَبَرُ مُؤَنَّثَ اللَّفْظِ، ويَحْتَمِلُ أُمُورًا كَثِيرَةً مِثْلَ المَثُوبَةِ أوِ النَّصْرِ أوِ العِدَةِ أوِ العاقِبَةِ.

وقَدْ يَصِيرُ هَذا الوَصْفُ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ، فَقِيلَ: الحُسْنى الجَنَّةُ، وقِيلَ: كَلِمَةُ

صفحة ٣٨٣

الشَّهادَةِ، وقِيلَ: الصَّلاةُ، وقِيلَ: الزَّكاةُ. وعَلى الوُجُوهِ كُلِّها فالتَّصْدِيقُ بِها الِاعْتِرافُ بِوُقُوعِها ويُكَنّى بِهِ عَنِ الرَّغْبَةِ في تَحْصِيلِها.

وحاصِلُ الِاحْتِمالاتِ يَحُومُ حَوْلَ التَّصْدِيقِ بِوَعْدِ اللَّهِ بِما هو حَسَنٌ مِن مَثُوبَةٍ أوْ نَصْرٍ أوْ إخْلافِ ما تَلِفَ، فَيَرْجِعُ هَذا التَّصْدِيقُ إلى الإيمانِ.

ويَتَضَمَّنُ أنَّهُ يَعْمَلُ الأعْمالَ الَّتِي يَحْصُلُ بِها الفَوْزُ بِالحُسْنى.

ولِذَلِكَ قُوبِلَ في الشِّقِّ الآخَرِ بِقَوْلِهِ: (﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾) .

والتَّيْسِيرُ: جَعْلُ شَيْءٍ يَسِيرَ الحُصُولِ، ومَفْعُولُ فِعْلِ التَّيْسِيرِ هو الشَّيْءُ الَّذِي يُجْعَلُ يَسِيرًا، أيْ غَيْرَ شَدِيدٍ، والمَجْرُورُ بِاللّامِ بَعْدَهُ هو الَّذِي يُسَهَّلُ الشَّيْءُ الصَّعْبُ لِأجْلِهِ، وهو الَّذِي يَنْتَفِعُ بِسُهُولَةِ الأمْرِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ [طه: ٢٦]) وقَوْلِهِ: (﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ [القمر: ١٧]) .

واليُسْرى في قَوْلِهِ: (لِلْيُسْرى) هي ما لا مَشَقَّةَ فِيهِ. وتَأْنِيثُها: إمّا بِتَأْوِيلِ الحالَةِ، أيِ: الحالَةِ الَّتِي لا تَشُقُّ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، وهي حالَةُ النَّعِيمِ، أوْ عَلى تَأْوِيلِها بِالمَكانَةِ. وقَدْ فُسِّرَتِ اليُسْرى بِالجَنَّةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ومُجاهِدٍ. ويَحْتَمِلُ اللَّفْظُ مَعانِيَ كَثِيرَةً تَنْدَرِجُ في مَعانِي النّافِعِ الَّذِي لا يَشُقُّ عَلى صاحِبِهِ، أيِ: المُلائِمُ.

والعُسْرى: إمّا الحالَةُ وهي حالَةُ العُسْرِ والشِّدَّةِ، وإمّا مَكانَتُهُ وهي جَهَنَّمُ، لِأنَّها مَكانُ العُسْرِ والشَّدائِدِ عَلى أهْلِها، قالَ تَعالى: (﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ [المدثر: ٩] ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ١٠]) فَمَعْنى (نُيَسِّرُهُ): نُدَرِّجُهُ في عَمَلَيِ السَّعادَةِ والشَّقاوَةِ، وبِهِ فَسَّرَ ابْنُ عَطِيَّةَ، فالأعْمالُ اليُسْرى هي الصّالِحَةُ، وُصِفَتْ بِاليُسْرى بِاعْتِبارِ عاقِبَتِها لِصاحِبِها، وتَكُونُ العُسْرى الأعْمالَ السَّيِّئَةَ بِاعْتِبارِ عاقِبَتِها عَلى صاحِبِها، فَتَأْنِيثُهُما بِاعْتِبارِ أنَّ كِلْتَيْهِما صِفَةُ طائِفَةٍ مِنَ الأعْمالِ.

وحَرْفُ التَّنْفِيسِ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ يَكُونُ مُرادًا مِنهُ الِاسْتِمْرارُ مِنَ الآنَ إلى آخِرِ الحَياةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: (﴿قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨]) .

وحَرْفُ (ألْ) في (اليُسْرى) وفي (العُسْرى) لِتَعْرِيفِ الجِنْسِ أوْ لِلْعَهْدِ عَلى اخْتِلافِ المَعانِي.

صفحة ٣٨٤

وإذْ قَدْ جاءَ تَرْتِيبُ النَّظْمِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى عَكْسِ المُتَبادَرِ، إذْ جُعِلَ ضَمِيرُ الغَيْبَةِ في (نُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) العائِدُ إلى (﴿مَن أعْطى واتَّقى﴾) هو المُيَسَّرَ، وجُعِلَ ضَمِيرُ الغَيْبَةِ في (نُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) العائِدُ إلى (﴿مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾) هو المُيَسَّرَ، أيِ: الَّذِي صارَ الفِعْلُ صَعْبُ الحُصُولِ حاصِلًا لَهُ، وإذْ وقَعَ المَجْرُورانِ بِاللّامِ: (اليُسْرى) و(العُسْرى)، وهُما لا يَنْتَفِعانِ بِسُهُولَةِ مَن أعْطى أوْ مَن بَخِلَ، تَعَيَّنَ تَأْوِيلُ نَظْمِ الآيَةِ بِإحْدى طَرِيقَتَيْنِ:

الأُولى: إبْقاءُ فِعْلِ (نُيَسِّرُ) عَلى حَقِيقَتِهِ وجَعْلِ الكَلامِ جارِيًا عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ بِطَرِيقِ القَلْبِ بِأنْ يَكُونَ أصْلُ الكَلامِ: فَسَنُيَسِّرُ اليُسْرى لَهُ وسَنُيَسِّرُ العُسْرى لَهُ، ولا بُدَّ مِن مُقْتَضٍ لِلْقَلْبِ، فَيُصارُ إلى أنَّ المُقْتَضِيَ إفادَةُ المُبالَغَةِ في هَذا التَّيْسِيرِ حَتّى جُعِلَ المُيَسَّرُ مُيَسَّرًا لَهُ والمُيَسَّرُ لَهُ مُيَسَّرًا عَلى نَحْوِ ما وجَّهُوا بِهِ قَوْلَ العَرَبِ: عَرَضْتُ النّاقَةَ عَلى الحَوْضِ.

والثّانِيَةُ: أنْ يَكُونَ التَّيْسِيرُ مُسْتَعْمَلًا مَجازًا مُرْسَلًا في التَّهْيِئَةِ والإعْدادِ بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ بَيْنَ إعْدادِ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ وتَيَسُّرِهِ لَهُ، وتَكُونُ اللّامُ مِن قَوْلِهِ: (لِلْيُسْرى) و(لِلْعُسْرى) لامَ التَّعْلِيلِ، أيْ: نُيَسِّرُهُ لِأجْلِ اليُسْرى أوْ لِأجْلِ العُسْرى، فالمُرادُ بِاليُسْرى الجَنَّةُ وبِالعُسْرى جَهَنَّمُ، عَلى أنْ يَكُونَ الوَصْفانِ صارا عَلَمًا بِالغَلَبَةِ عَلى الجَنَّةِ وعَلى النّارِ، والتَّهْيِئَةُ لا تَكُونُ لَذّاتِ الجَنَّةِ وذاتِ النّارِ فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضافٍ بَعْدَ اللّامِ يُناسِبُ التَّيْسِيرَ فَيُقَدَّرُ: لِدُخُولِ اليُسْرى ولِدُخُولِ العُسْرى، أيْ: سَنُعَجِّلُ لَهُ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 595

Ash-ShamsJuz 30 · Page 595

سورة الشمس

Ash-Shams

The Sun · Meccan · 15 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

By the sun and its brightness

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

And [by] the moon when it follows it

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

And [by] the day when it displays it1

1 translator’s note
  1. The earth. Also interpreted as the sun. The same applies to the following verse. ↩

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

And [by] the night when it covers [i.e., conceals] it

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

And [by] the sky and He who constructed it

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

And [by] the earth and He who spread it

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

And [by] the soul and He who proportioned it1

1 translator’s note
  1. i.e., balanced and refined it, creating in it sound tendencies and consciousness. ↩

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

And inspired it [with discernment of] its wickedness and its righteousness,

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

He has succeeded who purifies it,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

And he has failed who instills it [with corruption].

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Thamūd denied [their prophet] by reason of their transgression,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

When the most wretched of them was sent forth.1

1 translator’s note
  1. To hamstring the she-camel which had been sent by Allāh as a sign to them. ↩

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

And the messenger of Allāh [i.e., Ṣāliḥ] said to them, "[Do not harm] the she-camel of Allāh or [prevent her from] her drink."

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

But they denied him and hamstrung1 her. So their Lord brought down upon them destruction for their sin and made it equal [upon all of them].

1 translator’s note
  1. And then killed. ↩

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

And He does not fear the consequence thereof.1

1 translator’s note
  1. Allāh is not asked about what He does, but His servants will be asked. See 21:23. ↩

سورة الليل

Al-Layl

The Night · Meccan · 21 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

By the night when it covers1

1 translator’s note
  1. With darkness. ↩

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

And [by] the day when it appears

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

And [by] He who created the male and female,

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Indeed, your efforts are diverse.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

As for he who gives and fears Allāh

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

And what will his wealth avail him when he falls?1

1 translator’s note
  1. i.e., when he dies or is destroyed. It can also mean when he falls into the Hellfire. ↩

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

So I have warned you of a Fire which is blazing.

Ibn 'AshurTafsir · 92:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском