Ad-Duhaa 93:11
The Morning Hours · Juz 30 · Page 596
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 93:11
﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١﴾ - تفسير
٨٣٧٨١- عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: ما عملتَ من الخير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩١)
٨٣٧٨٢- عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: إذا أصبتَ خيرًا فحدِّث إخوانك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩١)
٨٣٧٨٣- عن مِقْسَم، قال: لقيتُ الحسن بن علي بن أبي طالب، فصافحتُه، فقال: التقابل مصافحة المؤمن. قلتُ: أخبِرني عن قول الله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: الرجل المؤمن يعمل عملًا صالحًا فيُخبر به أهل بيته. قلتُ: أي الأجلين قضى موسى؛ الأول أو الآخر؟ قال: الآخر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٤٩٠)
٨٣٧٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالنبوة التي أعطاك ربّك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩٠)
٨٣٧٨٥- عن مجاهد بن جبر، ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالقرآن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبى نصر السجزي في الإبانة.]]. (١٥/٤٩٠)
٨٣٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، يعني: اشكر الله على ما ذكر في هذه السورة، وما صنع الله ﷿ بك مِن الخير، إذ قال: ألم تكن كذا ففعلتُ بك كذا؟! أُنزِلَتْ هاتين السورتين جميعًا بمكة: ﴿والضُّحى والليل﴾، و﴿ألم نشرح لك صدرك﴾، فجعل النبي ﷺ يُحدّث بهما سِرًّا إلى مَن يطمئن إليه، ثم أتاه جبريل ﵇ بأعلى مكة، فدفع الأرض بيديه، فانفجرتْ عينُ ماء، فتوضّأ جبريل ﵇ ليرى النبيُّ ﷺ وضوء الصلاة، ثم توضّأ النبيُّ ﷺ، فصَلّى به جبريل ﵇، فلما انصرف أخبر خديجة، ثم صَلَّتْ مع النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣٣.]]. (ز)
٨٣٧٨٧- عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿واما بنعمة ربك فحدث﴾ اذكرها وادعُ إليها، يُذَكِّره ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة[[سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.]]٧٢١٢. (ز)
٧٢١٢ اختُلف في معنى: «النعمة» في هذه الآية على أقوال: الأول: النبوة. الثاني: القرآن. الثالث: أنها عامة في جميع الخيرات.
ورجَّح ابنُ القيم (٣/٣٢٩) العموم، فقال: «والتحقيق: أنّ النِّعم تعمّ هذا كلّه، فأُمر أن لا ينهر سائل المعروف والعلم، وأن يُحدِّث بنِعم الله عليه في الدين والدنيا».
واختُلف في هذا التحديث المأمور به على قولين: الأول: أنه ذِكر النعمة والإخبار بها، وقوله: أنعم الله علي بكذا وكذا. الثاني: هو الدعوة إلى الله، وتبليغ رسالته، وتعليم الأمة.
ورجَّح ابنُ القيم (٣/٣٣٠) العموم، فقال: «والصواب: أنه يعم النوعين؛ إذ كلٌّ منهما نعمة مأمورٌ بشكرها، والتحدُّث بها، وإظهارها مِن شُكْرها».
﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٣٧٨٨- عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: «مَن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتّحدُّث بنعمة الله شكر، وتَرْكها كفر، والجماعة رحمة»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٠/٣٩٠، ٣٩٢ (١٨٤٤٩، ١٨٤٥٠)، ٣٢/٩٥-٩٦ (١٩٣٥٠، ١٩٣٥١)، والثعلبي ١٠/٢٣١.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٤٦ (١٤٣٩): «رواه عبد الله بن أحمد في زوائده، بإسناد لا بأس به». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٤٢٧ عن رواية عبد الله بن أحمد: «إسناد ضعيف». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/٣١٤: «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٨٢ (١٣٦٤٨): «رواه عبد الله، وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/٣٨٤ (١٠٧٤): «رواه الإمام أحمد والطبراني، بسند ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٢/٢٧٢ (٦٦٧): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات».]]. (١٥/٤٩١)
٨٣٧٨٩- عن أبي الأسود الدّؤلي، وزاذان الكنديّ، قالا: قلنا لعَلِيٍّ: حدِّثنا عن أصحابك. فذكر مناقبهم، قلنا: فحدِّثنا عن نفسك. قال: مهلًا، نهى الله عن التزكية. فقال له رجل: فإنّ الله يقول: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: فإني أُحدّث بنعمة ربي، كنتُ -واللهِ- إذا سألتُ أُعطِيتُ، وإذا سكتُّ ابتدئِتُ[[أخرجه الطبراني (٦٠٤٢).]]. (١٥/٤٩٤)
٨٣٧٩٠- عن عمر بن عبد العزيز، قال: إنّ ذِكر النعمة شكر[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٥/٤٩٣)
٨٣٧٩١- عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي] -من طريق سعيد بن إياس الجريري- قال: كان المسلمون يرون أنّ مِن شُكْر النعمة أن يُحدَّث بها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩١.]]. (١٥/٤٩١)
٨٣٧٩٢- عن الحسن البصري، قال: أكثِروا ذِكر هذه النعمة؛ فإنّ ذِكرها شكر[[أخرجه البيهقي (٤٤٢١).]]. (١٥/٤٩٣)
٨٣٧٩٣- قال الحسن البصري: شكر النعمة ذكرها، قال الله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾[[تفسير البغوي ١/٩٥.]]. (ز)
٨٣٧٩٤- عن قتادة بن دعامة، قال: مِن شُكر النعمة إفشاؤها[[أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٨٠)، والبيهقي (٤٥٧٢).]]. (١٥/٤٩٣)
٨٣٧٩٥- عن أبي إسحاق [السَّبيعي] -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: يا معشر الشباب، اغتنِموا، قَلَّ ما تمُرّ بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في ركعة، وإني لأصوم الأشهر الحُرم، وثلاثة أيام من كلّ شهر، والاثنين والخميس. ثم تلا: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٢/٣١٤-٣١٥ (٦٦١٣).]]. (ز)
٨٣٧٩٦- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: كان يُقال: تعديد النِّعم من الشكر[[أخرجه البيهقي (٤٤٥٤).]]. (١٥/٤٩٣)
٨٣٧٩٧- عن فُضَيل بن عياض، قال: كان يُقال: مِن شُكْر النعمة أن يُحدِّث بها[[أخرجه البيهقي (٤٥٣٤).]]. (١٥/٤٩٣)
Page 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
None will [enter to] burn therein except the most wretched one
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
Who had denied and turned away.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
But the righteous one will avoid it –
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
[He] who gives [from] his wealth to purify himself
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –
1 translator’s note
- i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
And he is going to be satisfied.
سورة الضحى
Ad-Duhaa
The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
By the morning brightness
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
And [by] the night when it covers with darkness,1
1 translator’s note
- And becomes still. ↩
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Did He not find you an orphan and give [you] refuge?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
And He found you lost and guided [you],
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
And He found you poor and made [you] self-sufficient.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
So as for the orphan, do not oppress [him].
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
And as for the petitioner,1 do not repel [him].
1 translator’s note
- Anyone who seeks aid or knowledge. ↩
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
سورة الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
1 translator’s note
- i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
1 translator’s note
- By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
And raised high for you your repute.
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.