Ad-DuhaaJuz 30 · Page 596

Ad-Duhaa 93:2

The Morning Hours · Juz 30 · Page 596

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

1 translator’s note
  1. And becomes still. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 93:1–11

(p-٦٣٨)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

تَفْسِيرُ سُورَةِ الضُحى

وهِيَ مَكِّيَّةٌ لا خِلافَ في ذَلِكَ بَيْنَ الرُواةِ.

قوله عزّ وجلّ:

﴿والضُحى﴾ ﴿واللَيْلِ إذا سَجى﴾ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ ﴿وَوَجَدَكَ ضالا فَهَدى﴾ ﴿وَوَجَدَكَ عائِلا فَأغْنى﴾ ﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ ﴿وَأمّا السائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ ﴿وَأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾

تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ "الضُحى" بِأنَّهُ سُطُوعُ الضَوْءِ وعِظَمُهُ، وقالَ قَتادَةُ: الضُحى هُنا، النَهارُ كُلُّهُ، و"سَجى" مَعْناهُ سَكَنَ واسْتَقَرَّ لَيْلًا تامًّا، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ "سَجى" مَعْناهُ أقْبَلَ، وقالَ آخَرُونَ:

مَعْناهُ أدْبَرَ والأوَّلُ أصَحُّ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ يا حَبَّذا القَمْراءُ واللَيْلُ الساجْ وطُرُقٌ مِثْلُ مُلاءِ النَسّاجْ

ويُقالُ "بَحْرٌ ساجٍ" أيْ ساكِنٌ ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎ وما ذَنْبُنا إنْ جاشَ بِحْرُ ابْنُ عَمِّكم ∗∗∗ وبَحْرُكَ ساجٍ لا يُوارِي الدَعامِصا

(p-٦٣٩)"وَطَرَفٌ ساجٍ" إذا كانَ ساكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبِ النَظَرِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "وَدَّعَكَ" بِشَدِّ الدالِ، مِنَ التَوْدِيعِ، وقَرَأ عُرْوَةُ بْنُ الزُبَيْرِ وابْنُهُ هِشامٌ: "وَدَعَكَ" بِتَخْفِيفِ الدالِ، بِمَعْنى تَرْكَكَ و"قَلى" مَعْناهُ أبْغَضَ واخْتُلِفَ في سَبَبِ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما وغَيْرُهُ: «أبْطَأ الوَحْيُ مَرَّةً عن رَسُولِ اللهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ -اخْتَلَفَتْ في حَدِّها الرِواياتُ- حَتّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَجاءَتِ امْرَأةٌ مِنَ الكُفّارِ، وهي أُمُّ جَمِيلٍ امْرَأةُ أبِي لَهَبٍ، فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ، ما أرى شَيْطانَكَ إلّا قَدْ تَرَكَكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ.»

وقالَ ابْنٌ وهْبٍ عن رِجالٍ عن عُرْوَةَ بْنِ الزُبَيْرِ «أنَّ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: لَهُ ما أرى اللهَ إلّا قَدْ خَلّاكَ لِإفْراطِ جَزَعِكَ لِبُطْءِ الوَحْيِ عنكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ،» وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: إنَّما احْتَبَسَ عنهُ جِبْرِيلُ لِجَرْوِ كَلْبٍ كانَ في بَيْتِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ الدارَيْنِ: الدُنْيا والآخِرَةُ، وهَذا تَأْوِيلُ ابْنِ إسْحاقَ وغَيْرِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ حالَيْهِ في الدُنْيا قَبْلَ نُزُولِ السُورَةِ وبَعْدَها، فَوَعَدَهُ اللهُ تَعالى -عَلى هَذا التَأْوِيلِ- بِالنَصْرِ والظُهُورِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قالَ جُمْهُورُ الناسِ: ذَلِكَ في الآخِرَةِ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ البَيْتِ هَذِهِ أرْجى آيَةً في القُرْآنِ لِأنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لا يَرْضى وواحِدٌ مِن أُمَّتِهِ في النارِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: رِضاهُ أنْ لا يَدْخُلُ أحَدٌ مِن أهْلِ بَيْتِهِ في النارِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: رِضاهُ أنَّ اللهَ تَعالى وعَدَهُ بِألْفِ قَصْرٍ في الجَنَّةِ بِما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِنَ النِعَمِ والخَدَمِ، وقالَ (p-٦٤٠)بَعْضُ العُلَماءِ: رِضاهُ في الدُنْيا بِفَتْحِ مَكَّةَ وغَيْرِهِ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَلَسَيُعْطِيكَ".

ثُمَّ وقَّفَهُ تَعالى عَلى المَراتِبِ الَّتِي دَرَجَهُ فِيها بِإنْعامِهِ عَلَيْهِ فَقالَ: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ والمَعْنى: ألَمْ يَجِدْكَ تَحَفِّي اللهُ وإنْعامُهُ، ويُتْمُهُ كانَ فَقْدَ أبِيهِ وكَوْنُهُ في كَنَفِ عَمِّهِ أبِي طالِبٍ، وقِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصادِقِ: لَمْ يُتِمَّ النَبِيُّ ﷺ مِن أبَوَيْهِ؟ قالَ: لِئَلّا يَكُونُ عَلَيْهِ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ. وقَرَأ الأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ: "فَأوى" بِالقَصْرِ بِمَعْنى: رَحِمَ، يُقالُ: أوَيْتُ لِفُلانٍ، أيْ رَحِمْتُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضالا﴾ أيْ: وجَدَكَ إنْعامَهُ بِالنُبُوَّةِ والرِسالَةِ عَلى غَيْرِ الطَرِيقِ الَّتِي أنْتَ عَلَيْها في نُبُوَّتِكَ، فَهَدى، هَذا قَوْلُ الحَسَنِ والضَحّاكِ وفِرْقَةٌ.

و"الضَلالُ" مُخْتَلِفٌ، فَمِنهُ البَعِيدُ ومِنهُ القَرِيبُ، فالبَعِيدُ ضَلالُ الكُفّارِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، ويَحْتَجُّونَ لِذَلِكَ ويَغْتَبِطُونَ بِهِ، وكانَ هَذا الضَلالُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ أقْرَبَ ضَلالٍ، وهو الكَوْنُ واقِفًا لا يُمَيِّزُ المَهِيعَ، لا أنَّهُ تَمَسَّكَ بِطَرِيقِ أحَدٍ، بَلْ كانَ يَرْتادُ ويَنْظُرُ. وقالَ السُدِّيُّ: أقامَ عَلى أمْرِ قَوْمِهِ أرْبَعِينَ سَنَةً، وقِيلَ: مَعْنى "وَوَجَدَكَ ضالًّا": تُنْسَبُ إلى الضَلالِ، وقالَ الكَلْبِيُّ: ووَجَدَكَ في قَوْمِ ضَلالٍ، فَكَأنَّكَ واحِدٌ مِنهم.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ورَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَعْبُدْ صَنَمًا قَطُّ، ولَكِنَّهُ أكَلَ ذَبائِحَهم حَسَبَ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو في أسْفَلِ بَلْدَحٍ، وجَرى عَلى يَسِيرٍ مِن أمْرِهِمْ، وهو مَعَ ذَلِكَ يَنْظُرُ خَطَأ ما هم عَلَيْهِ، ودَفَعَ مِن عَرَفاتٍ وخالَفَهم في أشْياءَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هو ضَلالُهُ وهو صَغِيرٌ في شِعابِ مَكَّةَ، ثُمَّ رَدَّهُ اللهُ تَعالى إلى جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وقِيلَ: هو ضَلالُهُ مِن حَلِيمَةَ مُرْضِعَتِهِ، وقالَ التِرْمِذِيُّ، وعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى: "ضالًا" خامِلَ الذِكْرِ لا يَعْرِفُكَ الناسُ، فَهُداهم إلَيْكَ رَبُّكَ، والصَوابُ أنَّهُ ضَلالٌ مِن تَوَقُّفٍ لا يَدْرِي، كَما (p-٦٤١)قالَ عَزَّ وجَلَّ: و﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢]. وقالَ ثَعْلَبٌ: قالَ هو تَزْوِيجُهُ عَلَيْهِ السَلامُ بِنْتَهُ في الجاهِلِيَّةِ، ونَحْوِ ذَلِكَ.

و"العائِلُ": الفَقِيرُ، وقَرَأ اليَمانِيُّ "عَيِّلًا" بِشَدِّ الياءِ المَكْسُورَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ وما يَدْرِي الفَقِيرُ مَتى غِناهُ ∗∗∗ وما يَدْرِي الغَنِيُّ مَتى يُعِيلُ

وأعالَ: كَثُرَ عِيالُهُ، وعالَ: افْتَقَرَ، ومِنهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ [التوبة: ٢٨] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ "فَأغْنى"﴾ قالَ مُقاتِلٌ: مَعْناهُ: رِضاكَ بِما أعْطاكَ مِنَ الرِزْقِ، وقِيلَ: فَقِيرًا إلَيْهِ فَأغْناكَ بِهِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ فَقْرُ المالِ وغِناهُ، والمَعْنى في النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ أغْنى الأغْنِياءِ بِالصَبْرِ والقَناعَةِ وقَدْ حُبِّبا وقِيلَ أُغْنِيَ بِالكَفافِ لِتَصَرّفِهِ في مالِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عنها، ولَمْ يَكُنِ النَبِيُّ ﷺ قَطُّ كَثِيرَ المالِ، رَفَعَهُ اللهُ عن ذَلِكَ، وقالَ: « "لَيْسَ الغِنى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولَكِنَّ الغِنى غِنى النَفْسِ".»

ولَمّا عَدَّدَ اللهُ تَعالى عَلَيْهِ هَذِهِ النِعَمَ الثَلاثَ وصّاهُ بِثَلاثِ وصايا، في كُلِّ نِعْمَةٍ وصِيَّةٌ مُناسِبَةٌ لَها، فَبِإزاءِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، وبِإزاءِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضالا فَهَدى﴾ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَأمّا السائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾، هَذا عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ السائِلَ هُنا هو السائِلُ عَنِ العِلْمِ والدِينِ، ولَيْسَ بِسائِلِ المالِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ وأبِي الدَرْداءِ وغَيْرِهِما، وبِإزاءِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عائِلا فَأغْنى﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، وأمّا مَن قالَ إنَّ السائِلَ سائِلُ المالِ المُحْتاجِ، وهو قَوْلُ الفَرّاءِ وجَماعَةٌ فَقَدْ جَعَلَها بِإزاءِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عائِلا (p-٦٤٢)فَأغْنى﴾، وجَعَلَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ بِإزاءِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضالا فَهَدى﴾. وقالَ إبْراهِيمُ بْنُ أدْهَمَ: نِعْمَ القَوْمُ السُؤّالُ، يَحْمِلُونَ زادَنا إلى الآخِرَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "فَلا تَنْهَرْ" مَعْناهُ: رَدَّ رَدًّا جَمِيلًا، إمّا بِعَطاءٍ وإمّا بِقَوْلٍ حَسَنٍ. وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَوَجَدَكَ عَدِيمًا فَأغْنى"، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والشَعْبِيُّ، وإبْراهِيمُ التَيْمِيُّ: "فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَكْهَرْ" بِالكافِ، قالَ الأخْفَشُ: هي بِمَعْنى القَهْرِ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْرابِيِّ: "وَقاكُمُ اللهُ سَطْوَةَ القادِرِ ومَلَكَةَ الكاهِرِ" وقالَ أبُو حاتِمٍ: لا أظُنُّها بِمَعْنى القَهْرِ؛ لِأنَّهُ قَدْ قالَ الأعْرابِيُّ الَّذِي بالَ في المَسْجِدِ: "فَما كَهَرَنِي النَبِيُّ ﷺ، فَإنَّما هي بِمَعْنى الِانْتِهارِ.

وأمَرَهُ الله تَعالى بِالتَحَدُّثِ بِنِعْمَتِهِ، فَقالَ مُجاهِدٌ، والكَلْبِيُّ: مَعْناهُ: بِثَّ القُرْآنَ وبَلِّغْ ما أُرْسِلْتَ بِهِ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ هو عُمُومٌ في جَمِيعِ النِعَمِ، وكانَ بَعْضُ الصالِحِينَ يَقُولُ: لَقَدْ أعْطانِي اللهُ كَذا وكَذا، ولَقَدْ صَلَّيْتُ البارِحَةَ كَذا وكَذا، وذَكَرْتُ اللهَ تَعالى كَذا، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ مِثْلَكَ لا يَقُولُ هَذا، فَقالَ إنَّ اللهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وَأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ وأنْتُمْ تَقُولُونَ لا تُحَدِّثْ، وقالَ النَبِيُّ ﷺ: « "التَحَدُّثُ بِالنِعَمِ شُكْرٌ"،» ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "مَن أسْدَيْتُ إلَيْهِ نِعْمَةً فَذَكَرَها فَقَدْ شَكَرَها، ومَن سَتَرَها فَقَدْ كَفَرَها"،» ونَصَبَ "اليَتِيمَ" بِـ "تَقْهَرُ"، والتَقْدِيرُ: مَهْما يَكُنْ مِن شَيْءٍ فَلا تَقْهَرِ اليَتِيمَ.

كَمُلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ [الضُحى] والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 596

Al-LaylJuz 30 · Page 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

None will [enter to] burn therein except the most wretched one

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

Who had denied and turned away.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

But the righteous one will avoid it –

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

[He] who gives [from] his wealth to purify himself

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –

1 translator’s note
  1. i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

سورة الضحى

Ad-Duhaa

The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

By the morning brightness

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

1 translator’s note
  1. And becomes still. ↩

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

And the Hereafter is better for you than the first [life].

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Did He not find you an orphan and give [you] refuge?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

And He found you lost and guided [you],

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

And He found you poor and made [you] self-sufficient.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

So as for the orphan, do not oppress [him].

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

And as for the petitioner,1 do not repel [him].

1 translator’s note
  1. Anyone who seeks aid or knowledge. ↩

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

But as for the favor of your Lord, report [it].

سورة الشرح

Ash-Sharh

The Relief · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1

1 translator’s note
  1. i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

1 translator’s note
  1. By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

Which had weighed upon your back

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

And raised high for you your repute.

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

Indeed, with hardship [will be] ease.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

And to your Lord direct [your] longing.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 93:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском