Ad-Duhaa 93:2
The Morning Hours · Juz 30 · Page 596
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 93:1–11
﴿والضُّحى﴾: وقت الضحى، وهو صدر النهار، أو المراد النهار، ﴿والليْلِ إذا سجى﴾: سكن ظلامه، أو سكن أهله، ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾، جواب القسم، أى: ما تركك ترك المودع، ﴿وما قَلى﴾: وما أبغضك، وحذف المفعول للعلم به، رعاية لفواصل الآي، اشتكى عليه السلام، فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتت امرأة قيل امرأة أبي لهب، وقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلا تركك، فنزلت، أو لما تأخر الوحي خمسة عشر يومًا أو أقل أو أكثر، قال المشركون: إن محمدًا قد قلاه ربه، لما رد الله كلام المشركين، ودفع عنه ما يسوءه، وعد له ما يسره فقال: ﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾، في الحديث «إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا»، ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، عن ابن عباس أعطاه في الجنة ألف قصر، في كل منها ما ينبغي له من الأزواج والخدم، وعنه من رضاه عليه السلام أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار، وعن الحسن وغيره المراد الشفاعة، واللام لام التأكيد عند ابن الحاجب لا لام الابتداء، دخل على الخبر بعد حذف المبتدأ، ويكون تقديره: ولأنت سوف يعطيك، ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾، عدد عليه أياديه من أول نشئه، والمنصوبان مفعولا يجد، لأنه بمعنى العلم، أو الثاني حال، وهو بمعنى المصادفة، أي: فآواك ورباك وضمك إلى عمك، وهو مع كفره رعاك وحماك، ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا﴾: جاهلًا، ﴿فهَدى﴾: فعلمك، (ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا) الآية [الشورى: ٥٢]، وقيل: ضل في شعاب مكة وهو صغير، فهداه، وقيل: أضله إبليس في طريق الشام عن الطريق في ليلة ظلماء، فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الحبشة، ورده إلى القافلة، ﴿ووَجَدَكَ عائِلًا﴾: فقيرًا ذا عيال، ﴿فأغنى﴾: فأغناك بمال خديجة - رضي الله عنها -، ثم بالغنائم، أو فأغناك عمن سواه فجمع له بين مقامَي الفقير الصابر والغني الشاكر،
﴿فَأمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ كما كنت يتيمًا فآواك الله، كن لليتيم كالأب الرحيم ﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ كما كنت جاهلًا فعلمك، لا تزجر سائلًا مسترشدًا طالب علم، ولما هداك إلى ما هو روحك لا تزجر من يطلب منك قوت بدنه، ﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، فاشكر مولاك الذي أغناك، فإن من شكر النعم أن يحدث بها، ومن كفرها أن يكتمه، «ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله» [[رواه عبد الله بن الإمام أحمد، وهذا المعنى رواه أبو داود أيضًا.]]، أو ما جاءك من النبوة فحدث بها وادع إليها، أو من القرآن فاقرأه أو بلغه، أو ما عملت من خير فحدث إخوانك ليتابعوك، وجاز أن يكون نشرًا مشوشًا، ويكون ”أما بنعمة ربك فحدث“ في مقابلة هدية الله له بعد الضلال، والمراد من التحديث تعليم الشرائع والقرآن، وكيفية العبادة والدعوة إلى الإيمان، والسنة التكبير بلفظ الله أكبر، أو بزيادة لا إله إلا الله والله أكبر، من آخر والضحى، أو من آخر الليل إلى آخر القرآن، ونقل عن الشافعي أنه سمع رجلًا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال له: أحسنت وأصبت السنة.
Page 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
None will [enter to] burn therein except the most wretched one
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
Who had denied and turned away.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
But the righteous one will avoid it –
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
[He] who gives [from] his wealth to purify himself
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –
1 translator’s note
- i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
And he is going to be satisfied.
سورة الضحى
Ad-Duhaa
The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
By the morning brightness
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
And [by] the night when it covers with darkness,1
1 translator’s note
- And becomes still. ↩
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Did He not find you an orphan and give [you] refuge?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
And He found you lost and guided [you],
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
And He found you poor and made [you] self-sufficient.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
So as for the orphan, do not oppress [him].
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
And as for the petitioner,1 do not repel [him].
1 translator’s note
- Anyone who seeks aid or knowledge. ↩
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
سورة الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
1 translator’s note
- i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
1 translator’s note
- By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
And raised high for you your repute.
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.