Ad-Duhaa 93:2
The Morning Hours · Juz 30 · Page 596
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 93:2
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾.
قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 302 والنص له.]]، والمبرد [["الكامل" 1/ 371.]]، و (الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 339.]]) [[ساقط من (أ).]]: إذا سَكَن يقال: ليلة ساجية، وليلة ساكنة، وأنشدوا جميعًا: ياحَبَّذا القَمْراءُ واللَّيْلُ السَّاجي .... وَطُرُقٌ مِثْلُ مُلاءِ النسَاجي [[في (أ): (الساجي).]] [[والرواية (ب) نهاية الشطر الأول بـ: (السَّاج، والثاني النَّسّاج، هكذا وردت عند أبي عبيدة، والمبرد، والزجاج.
كما ورد البيت منسوبًا إلى الحارث في: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا)، و"المحرر الوجيز" 5/ 493، وورد أيضًا لكنه غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 11/ 140 (سجا)، و"جامع البيان" 30/ 230، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"النكت والعيون" 6/ 292، و"زاد المسير" 8/ 268، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 91، و"البحر المحيط" 8/ 485، و"أضواء البيان" 9/ 274.]]
ونحو هذا قال الفراء: سجا: أظلم وركد في طوله [["معاني القرآن" 3/ 273 بنصه.]].
(وروي ثعلب، عن) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] ابن الأعرابي: سجا: سكن، وسجا امتد ظلامه، وسجا أظلم [["تهذيب اللغة" 11/ 140 (سجا) بنصه.]].
وقال الأصمعي: سُجُوُّ الليل تغطيته النهار، مثل [[في (ع): (ومثل).]] مَا يُسَجَّى الرجل بالثوب [[المرجع السابق. وانظر: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا) بنصه.]].
قال ابن الأعرابي: يقال سَجا يَسْجو [[(يسجوا) هكذا في النسختين.]]، وسَجَّى يُسَجَّي، وأسْجى يُسجْى كله إذا غطى شيئًا [[العبارة كما في التهذيب: إذا غطى شيئًا ما: "تهذيب اللغة" 11/ 140، وانظر أيضًا: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا).]].
وقال الليث: السجو: السكون، ويقال: ليلةُ سَاجِيَةٌ، وعين سَاجِيَةٌ، وسجا البحر سَكَنتْ أمواجه [["تهذيب اللغة" المرجع السابق.]].
هذا كلام أهل اللغة في تفسير: سجا، وقد حصل له ثلاثة معان: سكن، وأظلم، وغطى.
وأقوال المفسرين غير خارجة من هذه المعاني.
قال عطاء عن ابن عباس: إذا غطى بالظلمة [[ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 291. ومن غير ذكر طريق عطاء ورد في: "الرازي" 31/ 208، و"القرطبي" 20/ 92، و"لباب التأويل" 4/ 386.]]، وهو قول الحسن: إذا ألبس الناس ظلامه [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 379، بنحوه، و"جامع البيان" 30/ 229، كما ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 106/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، و"الدر المنثور" 8/ 541، و"فتح القدير" 5/ 457، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 425.]]، وهو قول سعيد بن جبير: إذا أقبل فغطى كل شيء [["النكت والعيون" 6/ 291 مختصرًا، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"زاد المسير" 8/ 267 مختصرًا، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92 بمعناه، و"الدر المنثور" 8/ 541 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 457 بمعناه، "تفسير سعيد بن جبير" 377.]]، ونحو هذا قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 243/ أ.]]، (والضحاك [["الكشف والبيان" 13/ 106/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92.]]، وهو رواية عطية عن ابن عباس [[المراجع السابقة عدا "الجامع لأحكام القرآن".]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
وقال قتادة: إذا سكن بالنائمين [[ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 379، و"جامع البيان" 30/ 230، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"فتح القدير" 5/ 457.]]، وهذا قول السدي [["التفسير الكبير" 31/ 208.]]، وابن زيد [[المرجع السابق. وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 230، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"النكت والعيون" 6/ 292، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 558، و"فتح القدير" 5/ 457.]] (ومجاهد [["الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"التفسير الكبير" 31/ 208، وبمعناه في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 558، و"فتح القدير" 5/ 457.]]) [[ساقط من (أ).]].
ولسكونه معنيان:
أحدهما: سكون الناس، فنسب إليه، كما كان فيه، كما يقال: ليل نائم، ونهار صائم [[في (أ): (هائم).]]، ومثله كثير [[نحو: بحر ساج، وسر كاتم، وليله قائم، وكما قال تعالى: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾.]].
والثاني: سكونه: استقرار ظلامه، واستواؤه، فلا يزداد بعد ذلك [[وهذا المعنى هو الذي رجحه الطبري في: "جامع البيان" 30/ 230، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 493 وقال القرطبي: وهذا الأشهر في اللغة. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، وقال الشوكاني: وهو الذي عليه جمهور المفسرين وأهل اللغة. "فتح القدير" 5/ 457.]] [[انظر: "التفسير الكبير" 31/ 208 فقد نقله عن الواحدي بنصه.]].
يدل على هذا أن ابن زيد قال: استقر ظلامه [["الكشف والبيان" 13/ 106 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 498.]] وأن مجاهدًا قال: استوى [["تفسير الإمام مجاهد" 735، و"جامع البيان" 30/ 229، و"النكت والعيون" 6/ 297، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، و"الدر المنثور" 8/ 541 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 457.]]
وقال الكلبي: "إذا سجى": اسودّ، وأظلم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
فهذه ثلاثة أقوال عند المفسرين على وفق [[بياض في: ع.]] ما حكينا عن أهل اللغة، وهذا القسم جوابه قوله:
Page 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
None will [enter to] burn therein except the most wretched one
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
Who had denied and turned away.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
But the righteous one will avoid it –
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
[He] who gives [from] his wealth to purify himself
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –
1 translator’s note
- i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
And he is going to be satisfied.
سورة الضحى
Ad-Duhaa
The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
By the morning brightness
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
And [by] the night when it covers with darkness,1
1 translator’s note
- And becomes still. ↩
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Did He not find you an orphan and give [you] refuge?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
And He found you lost and guided [you],
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
And He found you poor and made [you] self-sufficient.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
So as for the orphan, do not oppress [him].
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
And as for the petitioner,1 do not repel [him].
1 translator’s note
- Anyone who seeks aid or knowledge. ↩
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
سورة الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
1 translator’s note
- i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
1 translator’s note
- By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
And raised high for you your repute.
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.