Ad-Duhaa 93:4
The Morning Hours · Juz 30 · Page 596
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 93:4
﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ .
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (والضُّحى) فَهَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ بِهِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمَلِ الِابْتِدائِيَّةِ، ولَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ جَوابِ القَسَمِ بَلْ هي ابْتِدائِيَّةٌ فَلَمّا نُفِيَ القِلى بُشِّرَ بِأنَّ آخِرَتَهُ خَيْرٌ مِن أُولاهُ، وأنَّ عاقِبَتَهُ أحْسَنُ مِن بَدْأتِهِ، وأنَّ اللَّهَ خاتِمٌ
وما في تَعْرِيفِ (الآخِرَةَ) و(الأُولى) مِنَ التَّعْمِيمِ يَجْعَلُ مَعْنى هَذِهِ الجُمْلَةِ في مَعْنى التَّذْيِيلِ الشّامِلِ لِاسْتِمْرارِ الوَحْيِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الخَيْرِ.
والآخِرَةُ: مُؤَنَّثُ الآخِرِ، والأُولى: مُؤَنَّثُ الأوَّلِ، وغَلَبَ لَفْظُ الآخِرَةِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ عَلى الحَياةِ الآخِرَةِ وعَلى الدّارِ الآخِرَةِ كَما غَلَبَ لَفْظُ الأُولى عَلى حَياةِ النّاسِ الَّتِي قَبْلَ انْخِرامِ هَذا العالَمِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ هُنا مِن كِلا اللَّفْظَيْنِ كِلا مَعْنَيَيْهِ فَيُفِيدُ أنَّ الحَياةَ الآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُ مِن هَذِهِ الحَياةِ العاجِلَةِ تَبْشِيرًا لَهُ بِالخَيْراتِ الأبَدِيَّةِ، ويُفِيدُ أنَّ حالاتِهِ تَجْرِي عَلى الِانْتِقالِ مِن حالَةٍ إلى أحْسَنَ مِنها، فَيَكُونُ تَأْنِيثُ الوَصْفَيْنِ جارِيًا عَلى حالَتَيِ التَّغْلِيبِ وحالَتَيِ التَّوْصِيفِ، ويَكُونُ التَّأْنِيثُ في هَذا المَعْنى الثّانِي لِمُراعاةِ مَعْنى الحالَةِ.
ويُومِئُ ذَلِكَ إلى أنَّ عَوْدَةَ نُزُولِ الوَحْيِ عَلَيْهِ هَذِهِ المَرَّةَ خَيْرٌ مِنَ العَوْدَةِ الَّتِي سَبَقَتْ، أيْ: تَكَفَّلَ اللَّهُ بِأنْ لا يَنْقَطِعَ عَنْهُ نُزُولُ الوَحْيِ مِن بَعْدُ.
فاللّامُ في (الآخِرَةُ) و(الأُولى) لامُ الجِنْسِ، أيْ: كُلُّ آجِلِ أمْرِهِ هو خَيْرٌ مِن عاجِلِهِ في هَذِهِ الدُّنْيا وفي الأُخْرى.
واللّامُ في قَوْلِهِ: (لَكَ) لامُ الِاخْتِصاصِ، أيْ: خَيْرٌ مُخْتَصٌّ بِكَ وهو شامِلٌ لِكُلِّ ما لَهُ تَعَلُّقٌ بِنَفْسِ النَّبِيءِ ﷺ في ذاتِهِ وفي دِينِهِ وفي أُمَّتِهِ، فَهَذا وعْدٌ مِنَ اللَّهِ بِأنْ يَنْشُرَ دِينَ الإسْلامِ وأنْ يُمَكِّنَ أُمَّتَهُ مِنَ الخَيْراتِ الَّتِي يَأْمُلُها النَّبِيءُ ﷺ لَهم. وقَدْ
صفحة ٣٩٨
رَوى الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في دَلائِلِ النُّبُوءَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: " قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُرِضَ عَلَيَّ ما هو مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي فَسَرَّنِي، فَأنْزَلُ اللَّهُ تَعالى (﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى»﴾) .
Page 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
None will [enter to] burn therein except the most wretched one
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
Who had denied and turned away.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
But the righteous one will avoid it –
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
[He] who gives [from] his wealth to purify himself
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –
1 translator’s note
- i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
And he is going to be satisfied.
سورة الضحى
Ad-Duhaa
The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
By the morning brightness
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
And [by] the night when it covers with darkness,1
1 translator’s note
- And becomes still. ↩
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Did He not find you an orphan and give [you] refuge?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
And He found you lost and guided [you],
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
And He found you poor and made [you] self-sufficient.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
So as for the orphan, do not oppress [him].
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
And as for the petitioner,1 do not repel [him].
1 translator’s note
- Anyone who seeks aid or knowledge. ↩
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
سورة الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
1 translator’s note
- i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
1 translator’s note
- By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
And raised high for you your repute.
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.