Ash-Sharh 94:1
The Relief · Juz 30 · Page 596
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
1 translator’s note
- i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 94:1
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ذكرنا معنى الشرح عند قوله تعالى: ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [[سورة الأنعام: 125. ومما جاء في تفسيرها: "قال الليث: شرح الله صدره فانشرح، أي وسع الله صدره لقبول الخير فتوسع.
وقال غيره: شرح فلان أمره إذا أوضحه وأظهره، وشرح مسألة إذا كانت مشكلة فبينها.
وقال ابن الأعرابي: الشرح الفتح، والشرح البيان ..]]، وقوله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر: 22].
ومعناه في اللغة: الفتح [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 179 (شرح)، "مقاييس اللغة" 3/ 269 (شرح)، "لسان العرب" 2/ 497 (شرح).]] بإذهاب مَا يصد عن الإدرك، والله عز وجل قد فتح صدر نبيه -ﷺ-بإذهاب الشواغل التي تصد عن إدراك الحق.
قال ابن عباس في هذه الآية: قالوا يا رسول: أينشرح الصدر، قال: "نعم". قالوا يا رسول الله: فلذلك علامة يعرف بها؟ قال: "نعم: التجافي عن دَار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والإعداد للموت قبل نزوله" [[الحديث أخرجه الطبري في "جامع البيان" م 5: ج 8/ 27 بمعناه من طريق ابن مسعود، ومن طريق عبد الله ابن المسور.
وأخرجه الدارقطني في: "العلل" 5/ 188 - 189: رقم 812 بطرق مختلفة عن ابن مسعود، وقال: الصواب عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلاً عن النبي -ﷺ-كذلك قال الثوري، ثم قال: وعبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب هذا متروك.
وأخرجه البيهقي في: "الأسماء والصفات" 1/ 257 من طريق خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور، وقال عنه البيهقي: وهذا منقطع، كما أخرجه من طريق عمرو بن مرة عن أبي جعفر المدائني.
وأورده ابن كثير في "تفسيره": 2/ 181 عند تفسير سورة الأنعام: 125 بطرق مختلفة، ثم قال: فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضًا، والله أعلم.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 355: سورة الأنعام: 125 من طريق ابن مسعود، وعزاه إلى ابن شيبة، وابن أبي الدنيا، وابن جرير، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والحاكم، والبيهقي في الشعب في طريق عن ابن مسعود وأورده الحاكم في "المستدرك" 4/ 311 كتاب الرقاق.]].
فأشار -ﷺ- إلى ذهاب الشواغل التي تصد عن حقيقة الإيمان، وذلك إن صدق الإيمان بالله ووعده، ووعيده يوجب للإنسان الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، والاستعداد للموت، فإنه باب الآخرة، وهذا معنى قول الحسن في هذه الآية: ملئ حكمًا وعلمًا [["النكت والعيون" 6/ 296، "الكشاف" 4/ 221، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 104، "الدر المنثور" 8/ 547 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، "تفسير الحسن البصري" 2/ 426.]]؛ يعني أن معنى: من شرح صدره أي ملأه الله علمًا وحكمًا حتى علم حقيقة الأشياء، وحكم لها [[في (أ): (بها).]] بحكمها على حقيقة الدنيا، وأنها فانية فتركها، وأن الآخرة باقية فرغب فيها، وكذلك كل شيء.
وقال الكلبي: يقول ألم يلين قلبك للإسلام؟ ثم ذكر أن جبريل غسل قلبه بماء زمزم، وأنقاه مما كَان فيه من المعاصي، وملأه علمًا وإيمانًا [[ورد معنى قوله في: "بحر العلوم" 3/ 489، وقد ورد حديث صحيح في معنى قوله، راجع ذلك في: "صحيح البخاري" 2/ 422 - 424: ح: 3207: كتاب بدء الخلق: باب 6 ج 3: 63 ح 3887: كتاب مناقب الأنصار: باب 42، و"صحيح مسلم" 1/ 149 - 150 ح: 264: كتاب الإيمان: باب 74، وغيرهما.]].
وعلى هذا معنى شرح صدره: أنقاه مما كان فيه من حظ الشيطان، وخليصه للإيمان، والإسلام، والحق، والتوحيد، حتى لا يكون فيه للشيطان نصيب. وذكرنا في سورة الضحى سبب نزول هذه السورة.
وقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ استفهام معناه التقرير، أي قد فعلنا ذلك [[قال السمين الحلبي: الاستفهام إذا دخل على النفي قرره، فصار المعنى: قد شرحنا، ولذلك عطف عليه الماضي. "الدر المصون": 6/ 540.]]، يدل على هذا قوله في النسق عليه:
Page 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
None will [enter to] burn therein except the most wretched one
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
Who had denied and turned away.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
But the righteous one will avoid it –
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
[He] who gives [from] his wealth to purify himself
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –
1 translator’s note
- i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
And he is going to be satisfied.
سورة الضحى
Ad-Duhaa
The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
By the morning brightness
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
And [by] the night when it covers with darkness,1
1 translator’s note
- And becomes still. ↩
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Did He not find you an orphan and give [you] refuge?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
And He found you lost and guided [you],
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
And He found you poor and made [you] self-sufficient.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
So as for the orphan, do not oppress [him].
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
And as for the petitioner,1 do not repel [him].
1 translator’s note
- Anyone who seeks aid or knowledge. ↩
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
سورة الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
1 translator’s note
- i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
1 translator’s note
- By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
And raised high for you your repute.
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.