Ash-SharhJuz 30 · Page 596

Ash-Sharh 94:2

The Relief · Juz 30 · Page 596

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

1 translator’s note
  1. By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 94:1–3

وسمع قارئا يقرأ: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾

فقال: شرح الله صدر رسوله ﷺ أتم الشرح، ووضع عنه وزره كل الوضع، ورفع ذكره كل الرفع،

وجعل لأتباعه حظا من ذلك، إذ كل متبوع فلأتباعه حظ ونصيب من حظ متبوعهم في الخير والشر على حسب اتباعهم له.

فأتبع الناس لرسوله ﷺ أشرحهم صدرا، وأوضعهم وزرا، وأرفعهم ذكرا، وكلما قويت متابعته علما وعملا وحالا وجهادا، قويت هذه الثلاثة حتى يصير صاحبها أشرح الناس صدرا، وأرفعهم في العالمين ذكرا.

وأما وضع وزره فكيف لا يوضع عنه ومن في السماوات والأرض ودواب البر والبحر يستغفرون له؟

وهذه الأمور الثلاثة متلازمة، كما أضدادها متلازمة، فالأوزار والخطايا تقبض الصدر وتضيقه، وتخمل الذكر وتضعه، وكذلك ضيق الصدر يضع الذكر و يجلب الوزر، فما وقع أحد في الذنوب والأوزار إلا من ضيق صدره وعدم انشراحه، وكلما ازداد الصدر ضيقا كان أدعى إلى الذنوب والأوزار، لأن مرتكبها إنما يقصد بها شرح صدره، ودفع ما هو فيه من الضيق والحرج، وإلا فلو اتسع بالتوحيد والإيمان ومحبة الله ومعرفته وانشرح بذلك لاستغنى عن شرحه بالأوزار، ولهذا أكثر من يواقع المحظور إنما يدفع به عن نفسه ما فيها من الهم والغم والضيق، وكثيرا ما تبرد شهوته وإرادته، ومع هذا يحرص على المعاودة تداويا منه بزعمه، كما أفصح عن هذا شيخ الفسوق أبو نواس بقوله

؎وكأس شربت على لذة ∗∗∗ وأخرى تداويت منها بها

فإذا حمل العبد الأوزار أوجب له ذلك ضيق الصدر وخمول الذكر، ثم خمول الذكر يوجب له ضيق الصدر فلا يزال

المعرض عن طاعة الله ورسوله مترددا بين هذه المنازل الثلاث، كما لا يزال المطيع لله ورسوله الذي باشر قلبه روح التوحيد وتجريده ومحبة الله ورسوله وامتثال أمره دائرا بين تلك المنازل الثلاث.

وإذا ثقل الظهر بالأوزار منع القلب من السير إلى الله، والجوارح من النهوض في طاعته، وكيف يقطع مسافة السفر مثقلٌ بالحمل على ظهره؟

وكيف ينهض إلى الله قلب قد ثقلته الأوزار؟

فلو وضعت عنه أوزاره لنهض وطار شوقا إلى ربه، ولانقلب عسره يسرا، فإن ضيق

الصدر وحمل الوزر وخمول الذكر من أعظم العسر، ومعه يسر يقلبه

إليه، وهو تجريد التوحيد و تجريد الطاعة بمتابعة الرسول.

وهما الأصلان اللذان ختم بهما السورة، فقال: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ (٧) وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ (٨)﴾

فالنصب: التفرغ للعبادة والطاعة. والرغبة إلى الله وحده: تجريد توحيده ه فمتى قام بهذين الأصلين حصل له من شرح

الصدر ووضع الوزر ورفع الذكر بحسب ما قام به، وبدل عسره يسرا.

(فائدة)

شق صدر النبي ﷺ بتطهير قلبه وحشوه إيمانا وحكمة دليل على أن محل العقل القلب، وهو متصل بالدماغ.

واستدل بعض الفقهاء بغسل قلبه ﷺ في الطست من الذهب على جواز تحلية المصاحف بالذهب والمساجد.

وهو في غايه البعد فإن ذلك كان قبل النبوة، ولم يكن ذلك من ذهب الدنيا، وكان كرامة أكرم بها من فعل الملائكة بأمر الله، وهم ليسوا داخلين تحت تكاليف البشر.

[فَصْلٌ مَنزِلَةُ المُرادِ]

[حَقِيقَةُ المُرادِ]

وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ المُرادِ.

أفْرَدَها القَوْمُ بِالذِّكْرِ. وفي الحَقِيقَةِ: فَكُلُّ مُرِيدٍ مُرادٌ. بَلْ لَمْ يَصِرْ مُرِيدًا إلّا بَعْدَ أنْ كانَ مُرادًا. لَكِنَّ القَوْمَ خَصُّوا المُرِيدَ بِالمُبْتَدِئِ، والمُرادَ بِالمُنْتَهِي.

قالَ أبُو عَلِيٍّ الدَّقّاقُ: المُرِيدُ مُتَحَمِّلٌ، والمُرادُ مَحْمُولٌ، وقَدْ كانَ مُوسى ﷺ مُرِيدًا، إذْ قالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥]

وَنَبِيُّنا ﷺ مُرادًا، إذْ قِيلَ لَهُ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١].

وَسُئِلَ الجُنَيْدُ عَنِ المُرِيدِ والمُرادِ؟

فَقالَ: المُرِيدُ يَتَوَلّى سِياسَتَهُ العِلْمُ. والمُرادُ: يَتَوَلّى رِعايَتَهُ الحَقُّ. لِأنَّ المُرِيدَ يَسِيرُ، والمُرادَ يَطِيرُ.

فَمَتى يَلْحَقُ السّائِرُ الطّائِرَ؟

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 596

Al-LaylJuz 30 · Page 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

None will [enter to] burn therein except the most wretched one

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

Who had denied and turned away.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

But the righteous one will avoid it –

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

[He] who gives [from] his wealth to purify himself

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –

1 translator’s note
  1. i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

سورة الضحى

Ad-Duhaa

The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

By the morning brightness

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

1 translator’s note
  1. And becomes still. ↩

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

And the Hereafter is better for you than the first [life].

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Did He not find you an orphan and give [you] refuge?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

And He found you lost and guided [you],

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

And He found you poor and made [you] self-sufficient.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

So as for the orphan, do not oppress [him].

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

And as for the petitioner,1 do not repel [him].

1 translator’s note
  1. Anyone who seeks aid or knowledge. ↩

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

But as for the favor of your Lord, report [it].

سورة الشرح

Ash-Sharh

The Relief · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1

1 translator’s note
  1. i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

1 translator’s note
  1. By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

Which had weighed upon your back

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

And raised high for you your repute.

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

Indeed, with hardship [will be] ease.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

And to your Lord direct [your] longing.

Ibn al-QayyimTafsir · 94:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском