Ash-Sharh 94:3
The Relief · Juz 30 · Page 596
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 94:3
﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أيْ: حَمَلَهُ عَلى النَّقِيضِ وهو صَوْتُ الِانْتِقاضِ والِانْفِكاكِ أعْنِي الصَّرِيرَ ولا يَخْتَصُّ بِصَوْتِ المَحامِلِ والرِّجالِ، بَلْ يُضافُ إلى المَفاصِلِ فَيُقالُ: نَقِيضُ المَفاصِلِ ويُرادُ صَوْتُها فَنَقِيضُ الظَّهْرِ ما يُسْمَعُ مِن مَفاصِلِهِ مِنَ الصَّوْتِ لِثِقَلِ الحِمْلِ، وعَلَيْهِ قَوْلُ عَبّاسِ بْنِ مِرْداسَ:
وأنْقُضُ ظَهْرِي ما تَطَوَّيْتُ مِنهُمُ وكُنْتُ عَلَيْهِمْ مُشْفِقًا مُتَحَنِّنا
صفحة 169
وإسْنادُ الإنْقاضِ لِلْحِمْلِ إسْنادٌ لِلسَّبَبِ الحامِلِ مَجازًا، والمُرادُ بِالحِمْلِ المُنْقِضِ هُنا ما صَدَرَ مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ البَعْثَةِ مِمّا يَشُقُّ عَلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَذَكُّرُهُ لِكَوْنِهِ في نَظَرِهِ العالِي دُونَ ما هو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعْدُ، أوْ غَفْلَتُهُ عَنِ الشَّرائِعِ ونَحْوِها مِمّا لا يُدْرَكُ إلّا بِالوَحْيِ مَعَ تَطَلُّبِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَهُ أوْ حَيْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في بَعْضِ الأُمُورِ كَأداءِ حَقِّ الرِّسالَةِ أوِ الوَحْيِ وتَلَقِّيهِ؛ فَقَدْ كانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في ابْتِداءِ أمْرِهِ جِدًّا، أوْ ما كانَ يَرى صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن ضَلالِ قَوْمِهِ مَعَ العَجْزِ عَنْ إرْشادِهِمْ لِعَدَمِ طاعَتِهِمْ لَهُ وإذْعانِهِمْ لِلْحَقِّ، أوْ ما كانَ يَرى مِن تَعَدِّيهِمْ في إيذائِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْ هَمِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن وفاةِ أبِي طالِبٍ وخَدِيجَةَ بِناءً عَلى نُزُولِ السُّورَةِ بَعْدَ وفاتِهِما، ويُرادُ بِوَضْعِهِ عَلى الأوَّلِ مَغْفِرَتُهُ، وعَلى الثّانِي إزالَتُهُ غَفْلَتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْهُ بِتَعْلِيمِهِ إيّاهُ بِالوَحْيِ ونَحْوِهِ، وعَلى الثّالِثِ إزالَةُ ما يُؤَدِّي لِلْحَيْرَةِ، وعَلى الرّابِعِ تَيْسِيرُهُ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِتَدَرُّبِهِ واعْتِيادِهِ لَهُ، وعَلى الخامِسِ تَوْفِيقُ بَعْضِهِمْ لِلْإسْلامِ كَحَمْزَةَ وعُمَرَ وغَيْرِهِما، وعَلى السّادِسِ تَقْوِيَتُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى التَّحَمُّلِ، وعَلى السّابِعِ إزالَةُ ذَلِكَ بِرَفْعِهِ إلى السَّماءِ حَتّى لَقِيَهُ كُلُّ مَلَكٍ وحَيّاهُ، وفَوْزُهُ بِمُشاهَدَةِ مَحْبُوبِهِ الأعْظَمِ ومَوْلاهُ عَزَّ وجَلَّ. وأيًّا ما كانَ فَفي الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ، والوَضْعُ تَرْشِيحٌ لَها ولَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ لَنا في العِصْمَةِ كَما لا يَخْفى. واخْتارَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ وضْعِ الوِزْرِ كِنايَةً عَنْ عِصْمَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الذُّنُوبِ وتَطْهِيرِهِ مِنَ الأدْناسِ. عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالوَضْعِ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ في انْتِفاءِ ذَلِكَ كَما يَقُولُ القائِلُ: رَفَعْتُ عَنْكَ مَشَقَّةَ الزِّيارَةِ. لِمَن لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ زِيارَةٌ عَلى طَرِيقِ المُبالَغَةِ في انْتِفاءِ الزِّيارَةِ مِنهُ لَهُ، والتَّمْثِيلُ عَلَيْهِ بِحالِهِ عَلى ما قِيلَ. وقِيلَ: المُرادُ وِزْرُ أُمَّتِكَ وإنَّما أُضِيفَ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِاهْتِمامِهِ بِشَأْنِهِ وتَفَكُّرِهِ في أمْرِهِ، والمُرادُ بِوَضْعِهِ رَفْعُ غائِلَتِهِ في الدُّنْيا مِنَ العَذابِ العاجِلِ ما دامَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهِمْ وما دامُوا يَسْتَغْفِرُونَ فَقَدْ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ولا يَخْفى بُعْدُ هَذا الوَجْهِ. وقَرَأ أنَسٌ: «وحَطَطْنا» و: «حَلَلْنا» مَكانَ: ( وضَعْنا ) . وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: «وحَلَلْنا عَنْكَ وِقْرَكَ».
Page 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
None will [enter to] burn therein except the most wretched one
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
Who had denied and turned away.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
But the righteous one will avoid it –
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
[He] who gives [from] his wealth to purify himself
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –
1 translator’s note
- i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
And he is going to be satisfied.
سورة الضحى
Ad-Duhaa
The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
By the morning brightness
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
And [by] the night when it covers with darkness,1
1 translator’s note
- And becomes still. ↩
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
And the Hereafter is better for you than the first [life].
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Did He not find you an orphan and give [you] refuge?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
And He found you lost and guided [you],
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
And He found you poor and made [you] self-sufficient.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
So as for the orphan, do not oppress [him].
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
And as for the petitioner,1 do not repel [him].
1 translator’s note
- Anyone who seeks aid or knowledge. ↩
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
But as for the favor of your Lord, report [it].
سورة الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
1 translator’s note
- i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
1 translator’s note
- By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
And raised high for you your repute.
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.