Ash-SharhJuz 30 · Page 596

Ash-Sharh 94:7

The Relief · Juz 30 · Page 596

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 94:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ ﴿وَإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ النَّصَبُ: التَّعَبُ بَعْدَ الِاجْتِهادِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ [الغاشية: ٢ - ٣] .

(p-٥٧٩)وَقَدْ يَكُونُ النَّصَبُ لِلدُّنْيا أوْ لِلْآخِرَةِ، ولَمْ يُبَيِّنِ المُرادَ بِالنَّصَبِ في أيِّ شَيْءٍ، فاخْتُلِفَ فِيهِ، ولَكِنَّها أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ.

فَقِيلَ: في الدُّعاءِ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ الصَّلاةِ.

وَقِيلَ: في النّافِلَةِ مِنَ الفَرِيضَةِ، والَّذِي يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ، أنَّهُ تَوْجِيهٌ عامُّ لِلْأخْذِ بِحَظِّ الآخِرَةِ بَعْدَ الفَراغِ مِن عَمَلِ الدُّنْيا، كَما في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾،

• وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أشَدُّ وطْئًا وأقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦]، أيْ لِأنَّها وقْتُ الفَراغِ مِن عَمَلِ النَّهارِ وفي سُكُونِ اللَّيْلِ،

• وقَوْلِهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ ﴿وَرَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ﴾ ﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣]،

فَيَكُونُ وقْتُهُ كُلُّهُ مَشْغُولًا، إمّا لِلدُّنْيا وإمّا لِلدِّينِ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾، حَلٌّ لِمُشْكِلَةِ الفَراغِ الَّتِي شَغَلَتِ العالَمَ حَيْثُ لَمْ تَتْرُكْ لِلْمُسْلِمِ فَراغًا في وقْتِهِ؛ لِأنَّهُ إمّا في عَمَلٍ لِلدُّنْيا، وإمّا في عَمَلٍ لِلْآخِرَةِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”أنَّهُ مَرَّ عَلى رَجُلَيْنِ يَتَصارَعانِ، فَقالَ لَهُما: ما بِهَذا أُمِرْنا بَعْدَ فَراغِنا“ .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: ”إنِّي لَأكْرَهُ لِأحَدِكم أنْ يَكُونَ خالِيًا سَبَهْلَلًا، لا في عَمَلِ دُنْيا ولا دِينٍ“ ولِهَذا لَمْ يَشْكُ الصَّدْرُ الأوَّلُ فَراغًا في الوَقْتِ.

وَمِمّا يُشِيرُ إلى وضْعِ الصَّدْرِ الأوَّلِ، ما رَواهُ مالِكٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وأنا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: " أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَما عَلى الرَّجُلِ شَيْءٌ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما ؟ فَقالَتْ عائِشَةُ: كَلّا؛ لَوْ كانَ كَما تَقُولُ لَكانَتْ: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما.

فانْظُرْ رَحِمَكَ اللَّهُ وإيّايَ، فِيمَ يُفَكِّرُ حَدِيثُ السِّنِّ، وكَيْفَ يَسْتَشْكِلُ مَعانِيَ القُرْآنِ، فَمِثْلُهُ لا يُوجَدُ عِنْدَهُ فَراغٌ.

تَنْبِيهٌ.

(p-٥٨٠)ذَكَرَ الألُوسِيُّ في قَوْلِهِ تَعالى: فانْصَبْ قِراءَةً شاذَّةً بِكَسْرِ الصّادِ، وأخَذَها الشِّيعَةُ عَلى الفَراغِ مِنَ النُّبُوَّةِ، ونَصْبِ عَلِيٍّ إمامًا، وقالَ: لَيْسَ الأمْرُ مُتَعَيِّنًا بِعَلِيٍّ؛ فالسُّنِّيُّ يُمْكِنُ أنْ يَقُولَ: فانْصَبْ أبا بَكْرٍ، فَإنِ احْتَجَّ الشِّيعِيُّ بِما كانَ في غَدِيرِ خُمٍّ، احْتَجَّ السُّنِّيُّ؛ بِأنَّ وقْتَهُ لَمْ يَكُنْ وقْتَ الفَراغِ مِنَ النُّبُوَّةِ.

بَلى إنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «مُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنّاسِ» كانَ بَعْدَهُ، وفي قُرْبِ فَراغِهِ ﷺ مِنَ النُّبُوَّةِ، إذْ كانَ في مَرَضِهِ الَّذِي ماتَ فِيهِ.

فَإنِ احْتَجَّ الشِّيعِيُّ بِالفَراغِ مِن حَجَّةِ الوَداعِ، رَدَّهُ السُّنِّيُّ بِأنَّ الآيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، انْتَهى.

وَعَلى كُلٍّ إذا كانَ الشِّيعَةُ يَحْتَجُّونَ بِها، فَيَكْفِي لِرَدِّ احْتِجاجِهِمْ أنَّها شاذَّةٌ، وتَتَبُّعُ الشَّواذِّ قَرِيبٌ مِنَ التَّأْوِيلِ المُسَمّى بِاللَّعِبِ عِنْدَ عُلَماءِ التَّفْسِيرِ، وهو صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظاهِرِهِ، لا لِقَرِينَةٍ صارِفَةٍ ولا عَلاقَةٍ رابِطَةٍ.

وَمِنَ اللَّعِبِ في التَّأْوِيلِ في هَذِهِ الآيَةِ، ما يَفْعَلُهُ بَعْضُ العَوامِّ: رَأيْتُ رَجُلًا عامِّيًّا عادِيًّا، قَدْ لَبِسَ حُلَّةً كامِلَةً مِن: عِمامَةٍ، وثَوْبٍ صَقِيلٍ، وحِزامٍ جَمِيلٍ مِمّا يُسَمُّونَهُ نَصْبَةً، أيْ: بَدْلَةً كامِلَةً، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ما هَذِهِ النَّصْبَةُ يا فُلانُ ؟ فَقالَ لَهُ: لَمّا فَرَغْتُ مِن عَمَلِي نَصَبْتُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ .

كَما سَمِعْتُ آخَرَ يَتَوَجَّعُ لِقِلَّةِ ما في يَدِهِ، ويَقُولُ لِزَمِيلِهِ: ألا تَعْرِفُ لِي شَخْصًا أنْصُبُ عَلَيْهِ، أيْ: آخُذُ قَرْضَةً مِنهُ، فَقُلْتُ لَهُ: ولِمَ تَنْصُبُ عَلَيْهِ ؟ والنَّصْبُ كَذِبٌ وحَرامٌ. فَقالَ: إذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الإنْسانِ شَيْءٌ، ويَدُهُ خالِيَةٌ فَلا بَأْسَ؛ لِأنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾، وهَذا وأمْثالُهُ مِمّا يَتَجَرَّأُ عَلَيْهِ العامَّةُ لِجَهْلِهِمْ، أوْ أصْحابُ الأهْواءِ لِنِحَلِهِمْ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 596

Al-LaylJuz 30 · Page 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

None will [enter to] burn therein except the most wretched one

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

Who had denied and turned away.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

But the righteous one will avoid it –

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

[He] who gives [from] his wealth to purify himself

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –

1 translator’s note
  1. i.e., without intending reciprocation for some benefit to himself. ↩

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

And he is going to be satisfied.

سورة الضحى

Ad-Duhaa

The Morning Hours · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

By the morning brightness

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

And [by] the night when it covers with darkness,1

1 translator’s note
  1. And becomes still. ↩

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Your Lord has not taken leave of you, [O Muḥammad], nor has He detested [you].

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

And the Hereafter is better for you than the first [life].

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Did He not find you an orphan and give [you] refuge?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

And He found you lost and guided [you],

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

And He found you poor and made [you] self-sufficient.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

So as for the orphan, do not oppress [him].

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

And as for the petitioner,1 do not repel [him].

1 translator’s note
  1. Anyone who seeks aid or knowledge. ↩

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

But as for the favor of your Lord, report [it].

سورة الشرح

Ash-Sharh

The Relief · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1

1 translator’s note
  1. i.e., enlighten, assure and gladden your heart with guidance. ↩

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

And We removed from you your burden1

1 translator’s note
  1. By forgiving any errors which you may have committed previously or might commit consequently. "Burden" can also refer to the anxiety experienced by the Prophet (ﷺ) at the beginning of his mission. ↩

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

Which had weighed upon your back

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

And raised high for you your repute.

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

Indeed, with hardship [will be] ease.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

And to your Lord direct [your] longing.

Ash-ShinqitiTafsir · 94:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском