At-Tin 95:1
The Fig · Juz 30 · Page 597
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
By the fig and the olive1
1 translator’s note
- Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 95:1
سورة التين
هي ثمان آيات وهي مكية في قول الجمهور وروى القرطبي عن ابن عباس أنها مدنية ويخالف هذه الرواية ما أخرجه ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال أنزلت سورة التين بمكة، وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله.
وأخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم عن البراء بن عازب قال " كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في سفر فصلى العشاء فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت أحداً أحسن صوتاً ولا قراءة منه ".
وعنه قال: " صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - المغرب فقرأ بالتين " أخرجه الخطيب وعن عبد الله بن يزيد نحوه عند الطبراني وابن شيبة.
وعن زرعة بن خليفة قال: " أتيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من اليمامة فعرض علينا الإسلام فأسلمنا فلما صلينا الغداة قرأ بالتين والزيتون وإنا أنزلناه في ليلة القدر " وأخرجه ابن قانع وابن الساكن والشيرازي في الألقاب.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)
(والتين) قال أكثر المفسرين هو التين الذي يأكله الناس، وإنما أقسم بالتين لأنه فاكهة مخلصة من شوائب التنغيص، وفيها أعظم عبرة لدلالتها على من هيأها لذلك وجعلها على مقدار اللقمة.
قال كثير من أهل الطب: إن التين أنفع الفواكه للبدن وأكثرها غذاء، وذكروا له فوائد كما في كتب المفردات والمركبات وهو غذاء ودواء.
أما كونه غذاء فالأطباء زعموا أنه طعام لطيف سريع الهضم لا يمكث في المعدة يلين الطبع ويخرج بطريق الرشح، ويقلل البلغم ويطهر الكليتين ويزيل ما في المثانة من الرمل، ويسمن البدن، ويفتح مسام الكبد وسدده والطحال ويقطع البواسير، ويزيل نكهة الفم، ويطول الشعر، وهو أمان من الفالج.
وأما كونه دواء فلأنه سبب في إخراج فضلات البدن وهو مأكول الظاهر والباطن دون غيره كالجوز والتمر.
والتين في النوم رجل غير جبار، ومن نالها في المنام نال مالاً ومن أكلها مناماً رزقه الله أولاداً، وتستر آدم بورق التين حين فارق الجنة، ويشبه فواكه الجنة لأنه بلا عجم وفاكهة طيبة لا فضل له ينفع من النقرس.
وقال الضحاك: التين المسجد الحرام، وقيل: مسجد أصحاب الكهف، وقال ابن زيد: مسجد دمشق، وقال قتادة التين الجبل الذي عليه دمشق، وقال عكرمة وكعب الأحبار: التين دمشق، وعن ابن عباس: قال التين بلاد الشام، وفي سنده مجهول وعنه قال مسجد نوح الذي بني على الجودي، وعنه قال الفاكهة التي يأكلها الناس.
(والزيتون) وهو الذي يعصرون منه الزيت الذي هو إدام غالب البلدان ودهنهم ويدخل في كثير من الأدوية، وقال الضحاك المسجد الأقصى، وقال ابن زيد مسجد بيت المقدس، وقال قتادة الجبل الذي عليه بيت المقدس، وقال عكرمة وكعب الأحبار بيت المقدس، وعن ابن عباس قال بلاد فلسطين وفي سنده مجهول، وقال أيضاًً بيت المقدس.
وليت شعري ما الحامل لهؤلاء الأئمة على العدول عن المعنى الحقيقي في اللغة العربية والعدول إلى هذه التفسيرات البعيدة عن المعنى، المبنية على خيالات لا ترجع إلى عقل ونقل، وأعجب من هذا اختيار ابن جرير للآخر منها مع طول باعه في علم الرواية والدراية، قال الفراء؛ سمعت رجلاً يقول التين جبال حلوان إلى همدان، والزيتون جبال الشام.
قلت هب إنك سمعت هذا الرجل فكان ماذا، فليس بمثل هذا تثبت اللغة، ولا هو نقل عن الشارع، وقال محمد بن كعب الزيتون مسجد إيليا، وقيل إنه على حذف مضاف أي ومنابت التين والزيتون، قال النحاس لا دليل على هذا من ظاهر التنزيل ولا من قول من لا يجوز خلافه.
قال الرازي أما الزيتون فهو فاكهة من وجه ودواء من وجه، ويستصبح به، ومن رأى ورق الزيتون في المنام استمسك بالعروة الوثقى.
Page 597
سورة التين
At-Tin
The Fig · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
By the fig and the olive1
1 translator’s note
- Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
And [by] Mount Sinai
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
And [by] this secure city [i.e., Makkah],
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
We have certainly created man in the best of stature;1
1 translator’s note
- i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Then We return him to the lowest of the low,1
1 translator’s note
- This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
So what yet causes you to deny the Recompense?1
1 translator’s note
- More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Is not Allāh the most just of judges?
سورة العلق
Al-'Alaq
The Clot · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Recite in the name of your Lord who created –
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
Created man from a clinging substance.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Recite, and your Lord is the most Generous -
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Who taught by the pen –
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
Taught man that which he knew not.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
No! [But] indeed, man transgresses
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
Because he sees himself self-sufficient.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Indeed, to your Lord is the return.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Have you seen the one who forbids
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
A servant when he prays?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Have you seen if he is upon guidance
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
Or enjoins righteousness?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Have you seen if he denies and turns away -
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Does he not know that Allāh sees?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –
1 translator’s note
- It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
A lying, sinning forelock.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Then let him call his associates;
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
We will call the angels of Hell.1
1 translator’s note
- Those who push the wicked into the Fire. ↩
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].