At-TinJuz 30 · Page 597

At-Tin 95:2

The Fig · Juz 30 · Page 597

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 95:1–8

الإعراب:

(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ) الواو حرف قسم وجر والتين مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف والزيتون نسق أيضا وطور سينين نسق أيضا وقد تقدم القول فيه ونقول هنا أن الطور وهو الجبل أضيف إلى سينين وهي البقعة المباركة فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ويجوز أن يعرف إعراب جمع المذكر السالم ويجوز أن تلزمه الياء في جميع الأحوال وتحرّك النون بحركات الإعراب ولم ينصرف سينين كما لا ينصرف سيناء لأنه جعل اسما للبقعة أو الأرض فهو علم أعجمي ولو جعل اسما للمكان أو المنزل لانصرف لأنك سمّيت به مذكرا وقرأ عمر بن الخطاب وعبيد الله والحسن وطلحة سيناء بالكسر والمد وعمر أيضا وزيد بن علي بفتحها والمدّ وقد ذكر في سورة «المؤمنون» وهذه لغات اختلفت في هذا الاسم السرياني على عادة العرب في تلاعبها بالأسماء الأعجمية، هذا وقد أقسم الله تعالى بالتين والزيتون لأنهما عجيبان من بين أصناف الأشجار المثمرة وفي الكشاف «أنه أهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه: كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس» ومرّ معاذ بن جبل بشجرة الزيتون فأخذ منها قضيبا واستاك به وقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيّب الفم ويذهب بالحفرة» وقال الجاحظ في كتاب الحيوان: «والتين والزيتون دمشق وفلسطين» والخلاف حول ذلك كثير وإن أردت المزيد فارجع إلى المطولات (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) نسق على ما قبله والبلد بدل من اسم الإشارة والأمين نعت والمراد به مكة سمّيت أمينا لأن من دخلها كان آمنا قبل الإسلام، أما سمعت قوله تعالى «أولم يروا أنّا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم» فأما في الإسلام فمن أصاب حدّا ثم أوى إلى الحرم يقام عليه الحدّ إن كان من أهله وإن لم يكن من أهله لم يشار ولم يبايع وضيّق عليه حتى يخرج من الحرم ثم يقام عليه الحدّ (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) اللام جواب القسم وقد حرف تحقيق وخلقنا فعل وفاعل والإنسان مفعول به وفي أحسن متعلقان بمحذوف حال من الإنسان وتقويم مضاف إليه، وعبارة الزمخشري في هذا الصدد طريفة جدا وهي من الإنشاء العالي لذلك اقتبسناها: «في أحسن تقويم: في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية لأعضائه ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية أن رددناه أسفل من سفل خلقا وتركيبا يعني أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة وهم أصحاب النار أو أسفل من سفل من أهل الدركات أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل حيث نكسناه في خلقه فتقوّس ظهره بعد اعتداله وابيضّ شعره بعد سواده وتشنّن جلده وكان بضّا وكلّ سمعه وبصره وكانا حديدين وتغير منه كل شيء فمشيه دليف وصوته خفات وقوته ضعف وشهامته خرف» ومن العجيب أن يقول أبو حيان: «وقد أخذ الزمخشري أقوال السلف وحسنها ببلاغته وانتقاء ألفاظه» وبعد أن يورد عبارته بنصها يقول: «وهذا فيه تكثير» (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ورددناه فعل ماض وفاعل ومفعول به وأسفل سافلين حال من المفعول واختار آخرون أن يكون صفة لمكان محذوف أي مكانا أسفل سافلين فهو ظرف مكان ولا أدري لم غاب عن بال المعربين أنه مفعول ثان لرددناه لأن ردّ تنصب مفعولين قال تعالى: «لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفّار حسدا» فالكاف والميم مفعول أول وكفّارا مفعول ثان وحسدا مفعول لأجله لا سيما وقد استوفت شرطها في نصب المفعولين وهو أن تكون بمعنى رجع قال:

فردّ شعورهنّ السود بيضا ... وردّ شعورهنّ البيض سودا

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) إلا أداة استثناء والذين في محل نصب على الاستثناء المتصل إذا اعتبرنا المعنى الأول الذي أورده الزمخشري أو على الاستثناء المنقطع إذا اعتبرنا المعنى الثاني وعندئذ تكون إلا بمعنى لكن والذين مبتدأ خبره جملة فلهم أجر، وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة الذين وعملوا الصالحات عطف على الصلة داخل في حيّزها والفاء رابطة لما في الموصول من معنى الشرط ولهم خبر مقدّم وأجر مبتدأ مؤخر وغير ممنون نعت لأجر أي غير مقطوع (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ) الفاء الفصيحة أي إن علمت هذا أيها الإنسان فما يكذبك، وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ وجملة يكذبك خبر، وسيأتي سر هذا الالتفات في باب البلاغة، وبعد ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى أي بعد هذه العبر والعظات وظهور هذه الدلائل الدالة على وجوب الإيمان ويجوز أن يكون الخطاب للنبي فتكون ما بمعنى من والمعنى فمن يكذبك أيها الرسول بما جئت به، والهمزة للاستفهام التقريري وليس فعل ماض ناقص والله اسمها والباء حرف جر زائد وأحكم الحاكمين مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس.

البلاغة:

في قوله: «فما يكذبك بعد بالدين» التفات من الغيبة إلى الخطاب لما سبق من قوله لقد خلقنا الإنسان والسرّ فيه تشديد الإنكار على الإنسان بمشافهته بالخطاب كأنه قيل له: فأيّ شيء يضطرك إلى أن تكون كاذبا بعد هذه الدلائل بسبب تكذيب الجزاء.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 597

At-TinJuz 30 · Page 597

سورة التين

At-Tin

The Fig · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

By the fig and the olive1

1 translator’s note
  1. Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Then We return him to the lowest of the low,1

1 translator’s note
  1. This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Is not Allāh the most just of judges?

سورة العلق

Al-'Alaq

The Clot · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

Created man from a clinging substance.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Recite, and your Lord is the most Generous -

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Who taught by the pen –

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

Taught man that which he knew not.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

No! [But] indeed, man transgresses

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

Because he sees himself self-sufficient.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Indeed, to your Lord is the return.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Have you seen the one who forbids

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

A servant when he prays?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Have you seen if he is upon guidance

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

Or enjoins righteousness?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Does he not know that Allāh sees?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –

1 translator’s note
  1. It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

A lying, sinning forelock.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Then let him call his associates;

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

We will call the angels of Hell.1

1 translator’s note
  1. Those who push the wicked into the Fire. ↩

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].

DarwishTafsir · 95:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском