At-TinJuz 30 · Page 597

At-Tin 95:3

The Fig · Juz 30 · Page 597

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 95:1–3

صفحة ٩

[سُورَةُ التِّينِ ]

وهِيَ ثَمانِ آياتٍ مَكِّيَّةٌ

﷽

﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ ﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾

﷽

﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ ﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾

اعْلَمْ أنَّ الإشْكالَ هو أنَّ التِّينَ والزَّيْتُونَ لَيْسا مِنَ الأُمُورِ الشَّرِيفَةِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ أنْ يُقْسِمَ اللَّهُ تَعالى بِهِما ؟ فَلِأجْلِ هَذا السُّؤالِ حَصَلَ فِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنَ التِّينِ والزَّيْتُونِ هَذانِ الشَّيْئانِ المَشْهُورانِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو تِينُكم وزَيْتُونُكم هَذا، ثُمَّ ذَكَرُوا مِن خَواصِّ التِّينِ والزَّيْتُونِ أشْياءَ.

أمّا التِّينُ فَقالُوا: إنَّهُ غِذاءٌ وفاكِهَةٌ ودَواءٌ، أمّا كَوْنُهُ غِذاءً فالأطِبّاءُ زَعَمُوا أنَّهُ طَعامٌ لَطِيفٌ سَرِيعُ الهَضْمِ لا يَمْكُثُ في المَعِدَةِ يُلَيِّنُ الطَّبْعَ ويُخْرِجُ التَّرَشُّحَ ويُقَلِّلُ البَلْغَمَ ويُطَهِّرُ الكُلْيَتَيْنِ ويُزِيلُ ما في المَثانَةِ مِنَ الرَّمْلِ ويُسَمِّنُ البَدَنَ ويَفْتَحُ مَسامَّ الكَبِدِ والطِّحالِ وهو خَيْرُ الفَواكِهِ وأحْمَدُها، ورُوِيَ أنَّهُ «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَبَقٌ مِن تِينٍ فَأكَلَ مِنهُ، ثُمَّ قالَ لِأصْحابِهِ: ”كُلُوا فَلَوْ قُلْتُ إنَّ فاكِهَةً نَزَلَتْ مِنَ الجَنَّةِ لَقُلْتُ هَذِهِ لِأنَّ فاكِهَةَ الجَنَّةِ بِلا عَجَمٍ فَكُلُوها فَإنَّها تَقْطَعُ البَواسِيرَ وتَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ» “ وعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسى الرِّضا عَلَيْهِما السَّلامُ: التِّينُ يُزِيلُ نَكْهَةَ الفَمِ ويُطَوِّلُ الشَّعْرَ وهو أمانٌ مِنَ الفالِجِ، وأمّا كَوْنُهُ دَواءً، فَلِأنَّهُ يُتَداوى بِهِ في إخْراجِ فُضُولِ البَدَنِ.

واعْلَمْ أنَّ لَها بَعْدَما ذَكَرْنا خَواصَّ:

أحَدُها: أنَّ ظاهِرَها كَباطِنِها لَيْسَتْ كالجَوْزِ ظاهِرُهُ قِشْرٌ ولا كالتَّمْرِ باطِنُهُ قِشْرٌ، بَلْ نَقُولُ: إنَّ مِنَ الثِّمارِ ما يَخْبُثُ ظاهِرُهُ ويَطِيبُ باطِنُهُ، كالجَوْزِ والبِطِّيخِ ومِنهُ ما يَطِيبُ ظاهِرُهُ دُونَ باطِنِهِ كالتَّمْرِ والإجّاصِ.

أمّا التِّينُ فَإنَّهُ طَيِّبُ الظّاهِرِ والباطِنِ.

وثانِيها: أنَّ الأشْجارَ ثَلاثَةٌ: شَجَرَةٌ تَعِدُ وتُخْلِفُ وهي شَجَرَةُ

صفحة ١٠

الخِلافِ، وثانِيَةٌ تَعِدُ وتَفِي وهي الَّتِي تَأْتِي بِالنَّوْرِ أوَّلًا بَعْدَهُ بِالثَّمَرِ كالتُّفّاحِ وغَيْرِهِ، وشَجَرَةٌ تَبْذُلُ قَبْلَ الوَعْدِ، وهي التِّينُ لِأنَّها تُخْرِجُ الثَّمَرَةَ قَبْلَ أنْ تَعِدَ بِالوَرْدِ، بَلْ لَوْ غَيَّرْتَ العِبارَةَ لَقُلْتَ هي شَجَرَةٌ تُظْهِرُ المَعْنى قَبْلَ الدَّعْوى، بَلْ لَكَ أنْ تَقُولَ: إنَّها شَجَرَةٌ تُخْرِجُ الثَّمَرَةَ قَبْلَ أنْ تُلْبِسَ نَفْسَها بِوَرْدٍ أوْ بِوَرَقٍ، والتُّفّاحُ والمِشْمِشُ وغَيْرُهُما تَبْدَأُ بِنَفْسِها، ثُمَّ بِغَيْرِها، أمّا شَجَرَةُ التِّينِ فَإنَّها تَهْتَمُّ بِغَيْرِها قَبْلَ اهْتِمامِها بِنَفْسِها، فَسائِرُ الأشْجارِ كَأرْبابِ المُعامَلَةِ في قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَن تَعُولُ» “ وشَجَرَةُ التِّينِ كالمُصْطَفى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَبْدَأُ بِغَيْرِهِ فَإنْ فَضَلَ صَرَفَهُ إلى نَفْسِهِ، بَلْ مِنَ الَّذِينَ أثْنى اللَّهُ عَلَيْهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ [الحَشْرِ: ٩] .

وثالِثُها: أنَّ مِن خَواصِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أنَّ سائِرَ الأشْجارِ إذا أسْقَطَتِ الثَّمَرَةَ مِن مَوْضِعِها لَمْ تَعُدْ في تِلْكَ السَّنَةِ، إلّا التِّينَ فَإنَّهُ يُعِيدُ البَذْرَ ورُبَّما سَقَطَ ثُمَّ يَعُودُ مَرَّةً أُخْرى.

ورابِعُها: أنَّ التِّينَ في النَّوْمِ رَجُلٌ خَيِّرٌ غَنِيٌّ فَمَن نالَها في المَنامِ نالَ مالًا وسَعَةً، ومَن أكَلَها رَزَقَهُ اللَّهُ أوْلادًا.

وخامِسُها: رُوِيَ أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا عَصى وفارَقَتْهُ ثِيابُهُ تَسَتَّرَ بِوَرَقِ التِّينِ، ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ وكانَ مُتَّزِرًا بِوَرَقِ التِّينِ اسْتَوْحَشَ فَطافَ الظِّباءُ حَوْلَهُ فاسْتَأْنَسَ بِها فَأطْعَمَها بَعْضَ ورَقِ التِّينِ، فَرَزَقَها اللَّهُ الجَمالَ صُورَةً والمَلاحَةَ مَعْنًى وغَيَّرَ دَمَها مِسْكًا، فَلَمّا تَفَرَّقَتِ الظِّباءُ إلى مَساكِنِها رَأى غَيْرَها عَلَيْها مِنَ الجَمالِ ما أعْجَبَها، فَلَمّا كانَتْ مِنَ الغَدِ جاءَتِ الظِّباءُ عَلى أثَرِ الأُولى إلى آدَمَ فَأطْعَمَها مِنَ الوَرَقِ فَغَيَّرَ اللَّهُ حالَها إلى الجَمالِ دُونَ المِسْكِ، وذَلِكَ لِأنَّ الأُولى جاءَتْ لِآدَمَ لا لِأجْلِ الطَّمَعِ والطّائِفَةُ الأُخْرى جاءَتْ لِلطَّمَعِ سِرًّا وإلى آدَمَ ظاهِرَةً، فَلا جَرَمَ غَيَّرَ الظّاهِرَ دُونَ الباطِنِ.

وأمّا الزَّيْتُونُ فَشَجَرَتُهُ هي الشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ فاكِهَةٌ مِن وجْهٍ وإدامٌ مِن وجْهٍ ودَواءٌ مِن وجْهٍ، وهي في أغْلَبِ البِلادِ لا تَحْتاجُ إلى تَرْبِيَةِ النّاسِ، ثُمَّ لا تَقْتَصِرُ مَنفَعَتُها غِذاءَ بَدَنِكَ، بَلْ هي غِذاءُ السِّراجِ أيْضًا وتَوَلُّدُها في الجِبالِ الَّتِي لا تُوجَدُ فِيها شَيْءٌ مِنَ الدُّهْنِيَّةِ البَتَّةَ وقِيلَ: مَن أخَذَ ورَقَ الزَّيْتُونِ في المَنامِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى، وقالَ مَرِيضٌ لِابْنِ سِيرِينَ: رَأيْتُ في المَنامِ كَأنَّهُ قِيلَ لِي: كُلِ اللّامَيْنِ تُشْفَ، فَقالَ: كُلِ الزَّيْتُونَ فَإنَّهُ لا شَرْقِيَّةٌ ولا غَرْبِيَّةٌ، ثُمَّ قالَ المُفَسِّرُونَ: التِّينُ والزَّيْتُونُ اسْمٌ لِهَذَيْنِ المَأْكُولَيْنِ وفِيهِما هَذِهِ المَنافِعُ الجَلِيلَةُ، فَوَجَبَ إجْراءُ اللَّفْظِ عَلى الظّاهِرِ، والجَزْمُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أقْسَمَ بِهِما لِما فِيهِما مِن هَذِهِ المَصالِحِ والمَنافِعِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ هاتَيْنِ الثَّمَرَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرُوا وُجُوهًا:

أحَدُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هُما جَبَلانِ مِنَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، يُقالُ لَهُما: بِالسُّرْيانِيَّةِ طُورَ تِينا، وطُورَ زِيتا، لِأنَّهُما مَنبَتا التِّينِ والزَّيْتُونِ، فَكَأنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِمَنابِتِ الأنْبِياءِ، فالجَبَلُ المُخْتَصُّ بِالتِّينِ لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. والزَّيْتُونُ الشَّأْمُ مَبْعَثُ أكْثَرِ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، والطُّورُ مَبْعَثُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والبَلَدُ الأمِينُ مَبْعَثُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَكُونُ المُرادُ مِنَ القَسَمِ في الحَقِيقَةِ تَعْظِيمَ الأنْبِياءِ وإعْلاءَ دَرَجاتِهِمْ.

وثانِيها: أنَّ المُرادَ مِنَ التِّينِ والزَّيْتُونِ مَسْجِدانِ، ثُمَّ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: التِّينُ مَسْجِدُ دِمَشْقَ والزَّيْتُونُ مَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ، وقالَ آخَرُونَ: التِّينُ مَسْجِدُ أصْحابِ أهْلِ الكَهْفِ، والزَّيْتُونُ مَسْجِدُ إيلِيا، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ التِّينُ مَسْجِدُ نُوحٍ المَبْنِيُّ عَلى الجُودِيِّ، والزَّيْتُونُ مَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ إنَّما ذَهَبُوا إلَيْهِ لِأنَّ القَسَمَ بِالمَسْجِدِ أحْسَنُ لِأنَّهُ مَوْضِعُ العِبادَةِ والطّاعَةِ، فَلَمّا كانَتْ هَذِهِ المَساجِدُ في هَذِهِ المَواضِعِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيها التِّينُ والزَّيْتُونُ، لا جَرَمَ اكْتَفى بِذِكْرِ التِّينِ والزَّيْتُونِ.

وثالِثُها: المُرادُ مِنَ التِّينِ والزَّيْتُونِ بَلَدانِ، فَقالَ كَعْبٌ: التِّينُ دِمَشْقُ والزَّيْتُونُ بَيْتُ المَقْدِسِ، وقالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: التِّينُ الكُوفَةُ، والزَّيْتُونُ الشّامُ، وعَنِ الرَّبِيعِ هُما جَبَلانِ بَيْنَ هَمْدانَ وحُلْوانَ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ، إنَّما ذَهَبُوا إلَيْهِ لِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى والمُسْلِمِينَ ومُشْرِكِي قُرَيْشٍ كُلُّ واحِدٍ مِنهم يُعَظِّمُ بَلْدَةً مِن هَذِهِ البِلادِ،

صفحة ١١

فاللَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِهَذِهِ البِلادِ بِأسْرِها، أوْ يُقالُ: إنْ دِمَشْقَ وبَيْتَ المَقْدِسِ فِيهِما نِعَمُ الدُّنْيا، والطُّورَ ومَكَّةَ فِيهِما نِعَمُ الدِّينِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ فالمُرادُ مِن (الطُّورِ) الجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعالى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْهِ، واخْتَلَفُوا في ﴿سِينِينَ﴾ والأوْلى عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ أنْ يَكُونَ سِينِينَ وسِينا اسْمَيْنِ لِلْمَكانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الجَبَلُ أُضِيفا إلى ذَلِكَ المَكانِ، وأمّا المُفَسِّرُونَ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عِكْرِمَةَ: (الطُّورُ) الجَبَلُ (وسِينِينَ) الحَسَنُ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿سِينِينَ﴾ المُبارَكُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: هو الجَبَلُ المُشَجَّرُ ذُو الشَّجَرِ، وقالَ مُقاتِلٌ: كُلُّ جَبَلٍ فِيهِ شَجَرٌ مُثْمِرٌ فَهو سِينِينَ وسِينا بِلُغَةِ النَّبَطِ قالَ الواحِدِيُّ: والأوْلى أنْ يَكُونَ سِينِينَ اسْمًا لِلْمَكانِ الَّذِي بِهِ الجَبَلُ، ثُمَّ لِذَلِكَ سُمِّيَ سِينِينَ أوْ سِينا لِحُسْنِهِ أوْ لِكَوْنِهِ مُبارَكًا، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ سِينِينَ نَعْتًا لِلطُّورِ لِإضافَتِهِ إلَيْهِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ فالمُرادُ مَكَّةُ والأمِينُ: الآمِنُ، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: مِن أمِنَ الرَّجُلَ أمانَةً فَهو أمِينٌ وأمانَتُهُ أنْ يَحْفَظَ مَن دَخَلَهُ كَما يَحْفَظُ الأمِينُ ما يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِن أمِنَهُ لِأنَّهُ مَأْمُونُ الغَوائِلِ، كَما وُصِفَ بِالأمْنِ في قَوْلِهِ: ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ [القَصَصِ: ٥٧] يَعْنِي ذا أمْنٍ، وذَكَرُوا في كَوْنِهِ أمِينًا وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى حَفِظَهُ عَنِ الفِيلِ عَلى ما يَأْتِيكَ شَرْحُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

وثانِيها: أنَّها تَحْفَظُ لَكَ جَمِيعَ الأشْياءِ فَمُباحُ الدَّمِ عِنْدَ الِالتِجاءِ إلَيْها آمِنٌ مِنَ السِّباعِ، والصُّيُودُ تَسْتَفِيدُ مِنها الحِفْظَ عِنْدَ الِالتِجاءِ إلَيْها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 597

At-TinJuz 30 · Page 597

سورة التين

At-Tin

The Fig · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

By the fig and the olive1

1 translator’s note
  1. Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Then We return him to the lowest of the low,1

1 translator’s note
  1. This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Is not Allāh the most just of judges?

سورة العلق

Al-'Alaq

The Clot · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

Created man from a clinging substance.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Recite, and your Lord is the most Generous -

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Who taught by the pen –

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

Taught man that which he knew not.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

No! [But] indeed, man transgresses

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

Because he sees himself self-sufficient.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Indeed, to your Lord is the return.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Have you seen the one who forbids

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

A servant when he prays?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Have you seen if he is upon guidance

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

Or enjoins righteousness?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Does he not know that Allāh sees?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –

1 translator’s note
  1. It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

A lying, sinning forelock.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Then let him call his associates;

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

We will call the angels of Hell.1

1 translator’s note
  1. Those who push the wicked into the Fire. ↩

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].

Ar-RaziTafsir · 95:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском