At-Tin 95:3
The Fig · Juz 30 · Page 597
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
And [by] this secure city [i.e., Makkah],
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 95:1–8
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
Page 597
سورة التين
At-Tin
The Fig · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
By the fig and the olive1
1 translator’s note
- Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
And [by] Mount Sinai
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
And [by] this secure city [i.e., Makkah],
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
We have certainly created man in the best of stature;1
1 translator’s note
- i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Then We return him to the lowest of the low,1
1 translator’s note
- This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
So what yet causes you to deny the Recompense?1
1 translator’s note
- More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Is not Allāh the most just of judges?
سورة العلق
Al-'Alaq
The Clot · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Recite in the name of your Lord who created –
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
Created man from a clinging substance.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Recite, and your Lord is the most Generous -
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Who taught by the pen –
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
Taught man that which he knew not.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
No! [But] indeed, man transgresses
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
Because he sees himself self-sufficient.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Indeed, to your Lord is the return.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Have you seen the one who forbids
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
A servant when he prays?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Have you seen if he is upon guidance
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
Or enjoins righteousness?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Have you seen if he denies and turns away -
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Does he not know that Allāh sees?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –
1 translator’s note
- It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
A lying, sinning forelock.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Then let him call his associates;
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
We will call the angels of Hell.1
1 translator’s note
- Those who push the wicked into the Fire. ↩
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].