At-TinJuz 30 · Page 597

At-Tin 95:4

The Fig · Juz 30 · Page 597

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 95:1–8

وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، ورَوى القُرْطُبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها مَدَنِيَّةٌ، ويُخالِفُ هَذِهِ الرِّوايَةَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ التِّينِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ وغَيْرُهم عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ في سَفَرٍ فَصَلّى العِشاءَ فَقَرَأ في إحْدى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ، فَما سَمِعْتُ أحَدًا أحْسَنَ صَوْتًا ولا قِراءَةً مِنهُ» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْهُ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَغْرِبَ، فَقَرَأ: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مُسْنَدِهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في المَغْرِبِ والتِّينِ والزَّيْتُونِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ قانِعٍ، وابْنُ السَّكَنِ، والشِّيرازِيُّ في الألْقابِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ خَلِيفَةَ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ اليَمامَةِ، فَعَرَضَ عَلَيْنا الإسْلامَ فَأسْلَمْنا، فَلَمّا صَلَّيْنا الغَداةَ قَرَأ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ، وإنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: هو التِّينُ الَّذِي يَأْكُلُهُ النّاسُ والزَّيْتُونُ الَّذِي يَعْصِرُونَ مِنهُ الزَّيْتَ، وإنَّما أقْسَمَ بِالتِّينِ؛ لِأنَّهُ فاكِهَةٌ مُخْلَصَةٌ مِن شَوائِبِ التَّنْغِيصِ وفِيها أعْظَمُ عِبْرَةٍ لِدَلالَتِها عَلى مَن هَيَّأها لِذَلِكَ، وجَعَلَها عَلى مِقْدارِ اللُّقْمَةِ.

قالَ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الطِّبِّ: إنَّ التِّينَ أنْفَعُ الفَواكِهِ لِلْبَدَنِ وأكْثَرُها غِذاءً، وذَكَرُوا لَهُ فَوائِدَ كَما في كُتُبِ المُفْرَداتِ والمُرَكَّباتِ، وأمّا الزَّيْتُونُ فَإنَّهُ يُعْصَرُ مِنهُ الزَّيْتُ الَّذِي هو إدامُ غالِبِ البُلْدانِ ودَهْنُهم، ويَدْخُلُ في كَثِيرٍ مِنَ الأدْوِيَةِ.

وقالَ الضَّحّاكُ: التِّينُ: المَسْجِدُ الحَرامُ، والزَّيْتُونُ: المَسْجِدُ الأقْصى.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: التِّينُ: مَسْجِدُ دِمَشْقَ، والزَّيْتُونُ: مَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ.

وقالَ قَتادَةُ: التِّينُ: الجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ، والزَّيْتُونُ الجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ بَيْتُ المَقْدِسِ.

وقالَ عِكْرِمَةُ، وكَعْبُ الأحْبارِ: التِّينُ دِمَشْقُ، والزَّيْتُونُ بَيْتُ المَقْدِسِ.

ولَيْتَ شِعْرِي ما الحامِلُ لِهَؤُلاءِ الأئِمَّةِ عَلى العُدُولِ عَنِ المَعْنى الحَقِيقِيِّ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، والعُدُولِ إلى هَذِهِ التَّفْسِيراتِ البَعِيدَةِ عَنِ المَعْنى، المَبْنِيَّةِ عَلى خَيالاتٍ لا تَرْجِعُ إلى عَقْلٍ ولا نَقْلٍ.

وأعْجَبُ مِن هَذا اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ لِلْآخَرِ مِنها مَعَ طُولِ باعِهِ في عِلْمِ الرِّوايَةِ والدِّرايَةِ.

قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: التِّينُ: جِبالُ حُلْوانَ إلى هَمْدانَ، والزَّيْتُونُ: جِبالُ الشّامِ.

قُلْتُ: هَبْ أنَّكَ سَمِعْتَ هَذا الرَّجُلَ، فَكانَ ماذا ؟ فَلَيْسَ بِمِثْلِ هَذا تَثْبُتُ اللُّغَةُ، ولا هو نَقْلٌ عَنِ الشّارِعِ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: التِّينُ: مَسْجِدُ أصْحابِ الكَهْفِ، والزَّيْتُونُ: مَسْجِدُ إيلِياءَ، وقِيلَ إنَّهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ: أيْ ومَنابِتِ التِّينِ والزَّيْتُونِ.

قالَ النَّحّاسُ: لا دَلِيلَ عَلى هَذا مِن ظاهِرِ التَّنْزِيلِ، (p-١٦٣٧)ولا مِن قَوْلِ مَن لا يَجُوزُ خِلافُهُ.

﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ هو الجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسى اسْمُهُ الطُّورُ، ومَعْنى سِنِينَ: المُبارَكُ الحَسَنُ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ قالَهُ قَتادَةُ: وقالَ مُجاهِدٌ: هو المُبارَكُ بِالسُّرْيانِيَّةِ.

وقالَ مُجاهِدٌ، والكَلْبِيُّ: سِينِينَ كُلُّ جَبَلٍ فِيهِ شَجَرٌ مُثْمِرٌ فَهو سِينَيْنُ وسَيْناءُ لِأنَّهُ جُعِلَ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ، وإنَّما أقْسَمَ بِهَذا الجَبَلِ لِأنَّهُ بِالشّامِ، وهي الأرْضُ المُقَدَّسَةُ كَما في قَوْلِهِ ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: ١] وأعْظَمُ بَرَكَةٍ حَلَّتْ بِهِ ووَقَعَتْ عَلَيْهِ تَكْلِيمُ اللَّهِ لِمُوسى عَلَيْهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " سِينِينَ " بِكَسْرِ السِّينِ، وقَرَأ ابْنُ إسْحاقَ، وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، وأبُو رَجاءٍ بِفَتْحِها، وهي لُغَةُ بَكْرٍ وتَمِيمٍ.

وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ وطَلْحَةُ " سِيناءَ " بِالكَسْرِ والمَدِّ.

﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ يَعْنِي مَكَّةَ، سَمّاهُ أمِينًا لِأنَّهُ آمَنَ كَما قالَ: ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ [العنكبوت: ٦٧] يُقالُ أمِنَ الرَّجُلُ أمانَةً فَهو أمِينٌ.

قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: الأمِينُ بِمَعْنى الآمِنِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِن أمِنَهُ لِأنَّهُ مَأْمُونُ الغَوائِلِ.

﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ: أيْ خَلَقْنا جِنْسَ الإنْسانِ كائِنًا في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ وتَعْدِيلٍ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ كُلَّ ذِي رُوحٍ مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ إلّا الإنْسانَ، خَلَقَهُ مَدِيدَ القامَةِ يَتَناوَلُ مَأْكُولَهُ بِيَدِهِ، ومَعْنى التَّقْوِيمِ: التَّعْدِيلُ، يُقالُ: قَوَّمْتُهُ فاسْتَقامَ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: هو اعْتِدالُهُ واسْتِواءُ شَأْنِهِ، كَذا قالَ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: لَيْسَ لِلَّهِ تَعالى خَلْقٌ أحْسَنُ مِنَ الإنْسانِ، فَإنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ حَيًّا عالِمًا قادِرًا مُرِيدًا مُتَكَلِّمًا سَمِيعًا بَصِيرًا مُدَبِّرًا حَكِيمًا، وهَذِهِ صِفاتُ الرَّبِّ سُبْحانَهُ، وعَلَيْها حَمَلَ بَعْضُ العُلَماءِ قَوْلَهُ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلى صَوْتِهِ» يَعْنِي عَلى صِفاتِهِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها.

قُلْتُ: ويَنْبَغِي أنَّ يُضَمَّ إلى كَلامِهِ هَذا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠] ومَن أرادَ أنْ يَقِفَ عَلى حَقِيقَةِ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الإنْسانُ مِن بَدِيعِ الخَلْقِ وعَجِيبِ الصُّنْعِ فَلْيَنْظُرْ في كِتابِ العِبَرِ والِاعْتِبارِ لِلْجاحِظِ، وفي الكِتابِ الَّذِي عَقَدَهُ النَّيْسابُورِيُّ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] وهو في مُجَلَّدَيْنِ ضَخْمَيْنِ.

﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ أيْ رَدَدْناهُ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، وهو الهَرَمُ والضَّعْفُ بَعْدَ الشَّبابِ والقُوَّةِ حَتّى يَصِيرَ كالصَّبِيِّ فَيَخْرُفُ ويَنْقُصُ عَقْلُهُ، كَذا قالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

قالَ الواحِدِيُّ: والسّافِلُونَ هُمُ الضُّعَفاءُ والزُّمَناءُ والأطْفالُ، والشَّيْخُ الكَبِيرُ أسْفَلُ هَؤُلاءِ جَمِيعًا.

وقالَ مُجاهِدٌ، وأبُو العالِيَةِ، والحَسَنُ: المَعْنى ثُمَّ رَدَدْنا الكافِرَ إلى النّارِ، وذَلِكَ أنَّ النّارَ دَرَجاتٌ بَعْضُها أسْفَلُ مِن بَعْضٍ، فالكافِرُ يَرِدُ إلى أسْفَلِ الدَّرَجاتِ السّافِلَةِ، ولا يُنافِي هَذا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] فَلا مانِعَ مِن كَوْنِ الكُفّارِ والمُنافِقِينَ مُجْتَمِعِينَ في ذَلِكَ الدَّرْكِ الأسْفَلِ، وقَوْلُهُ: أسْفَلَ سافِلِينَ إمّا حالٌ مِنَ المَفْعُولِ: أيْ رَدَدْناهُ حالَ كَوْنِهِ أسْفَلَ سافِلِينَ، أوْ صِفَةٌ لِمُقَدَّرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ مَكانًا أسْفَلَ سافِلِينَ.

إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ هَذا الِاسْتِثْناءُ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ مُنْقَطِعٌ: أيْ لَكِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا إلَخْ، ووَجْهُهُ أنَّ الهَرَمَ والرَّدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ يُصابُ بِهِ المُؤْمِنُ كَما يُصابُ بِهِ الكافِرُ فَلا يَكُونُ لِاسْتِثْناءِ المُؤْمِنِينَ عَلى وجْهِ الِاتِّصالِ مَعْنًى.

وعَلى القَوْلِ الثّانِي يَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلًا مِن ضَمِيرِ رَدَدْناهُ، فَإنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ: أيْ رَدَدْنا الإنْسانَ أسْفَلَ سافِلِينَ مِنَ النّارِ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ، ﴿فَلَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أيْ غَيْرُ مَقْطُوعٍ: أيْ فَلَهم ثَوابٌ دائِمٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ عَلى طاعاتِهِمْ، الِاسْتِثْناءُ مِن خُرُوجِ المُؤْمِنِينَ عَنْ حُكْمِ الرَّدِّ، وقالَ: أسْفَلَ سافِلِينَ عَلى الجَمْعِ؛ لِأنَّ الإنْسانَ في مَعْنى الجَمْعِ، ولَوْ قالَ أسْفَلَ سافِلٍ لَجازَ؛ لِأنَّ الإنْسانَ بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ واحِدٌ.

وقِيلَ مَعْنى رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ: رَدَدْناهُ إلى الضَّلالِ، كَما قالَ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ [العصر: ٣] أيْ إلّا هَؤُلاءِ فَلا يُرَدُّونَ إلى ذَلِكَ.

﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ الخِطابُ لِلْإنْسانِ الكافِرِ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ وإلْزامِ الحُجَّةِ: أيْ إذا عَرَفْتَ أيُّها الإنْسانُ أنَّ اللَّهَ خَلَقَكَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وأنَّهُ يَرُدُّكَ أسْفَلَ سافِلِينَ، فَما يَحْمِلُكَ عَلى أنْ تُكَذِّبَ بِالبَعْثِ والجَزاءِ ؟ وقِيلَ الخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أيْ أيُّ شَيْءٍ يُكَذِّبُكَ يا مُحَمَّدُ بَعْدَ ظُهُورِ هَذِهِ الدَّلائِلِ النّاطِقَةِ، فاسْتَيْقِنْ مَعَ ما جاءَكَ مِنَ اللَّهِ أنَّهُ أحْكَمُ الحاكِمِينَ.

قالَ الفَرّاءُ، والأخْفَشُ: المَعْنى فَمَن يُكَذِّبُكَ أيُّها الرَّسُولُ بَعْدَ هَذا البَيانِ بِالدِّينِ، كَأنَّهُ قالَ: مَن يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ ؟ أيْ عَلى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوابِ والعِقابِ بَعْدَ ما ظَهَرَ مِن قُدْرَتِنا عَلى خَلْقِ الإنْسانِ ما ظَهَرَ، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.

والدِّينُ: الجَزاءُ. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

دِنّا تَمِيمًا كَما كانَتْ أوائِلُنا دانَتْ أوائِلَهم مِن سالِفِ الزَّمَنِ وقالَ الآخَرُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 597

At-TinJuz 30 · Page 597

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

By the fig and the olive1

1 translator’s note
  1. Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Then We return him to the lowest of the low,1

1 translator’s note
  1. This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Is not Allāh the most just of judges?

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

Created man from a clinging substance.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Recite, and your Lord is the most Generous -

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Who taught by the pen –

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

Taught man that which he knew not.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

No! [But] indeed, man transgresses

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

Because he sees himself self-sufficient.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Indeed, to your Lord is the return.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Have you seen the one who forbids

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

A servant when he prays?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Have you seen if he is upon guidance

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

Or enjoins righteousness?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Does he not know that Allāh sees?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –

1 translator’s note
  1. It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

A lying, sinning forelock.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Then let him call his associates;

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

We will call the angels of Hell.1

1 translator’s note
  1. Those who push the wicked into the Fire. ↩

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 95:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском