At-Tin 95:4
The Fig · Juz 30 · Page 597
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
We have certainly created man in the best of stature;1
1 translator’s note
- i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 95:4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ .
وَهَذا هو المُقْسَمُ عَلَيْهِ، والتَّقْوِيمُ التَّعْدِيلُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١ - ٢]، وأحْسَنُ تَقْوِيمٍ شامِلٌ لِخَلْقِ الإنْسانِ حِسًّا ومَعْنًى أيْ شَكْلًا وصُورَةً وإنْسانِيَّةً، وكُلُّها مِن آياتِ القُدْرَةِ ودَلالَةِ البَعْثِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
؎دَواؤُكَ مِنكَ ولا تَشْعُرُ وداؤُكَ مِنكَ ولا تُبْصِرُ
؎(p-٦)وَتَزْعُمُ أنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرُ ∗∗∗ وفِيكَ انْطَوى العالَمُ الكَبِيرُ
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى خَلْقَهُ ابْتِداءً مِن نُطْفَةٍ فَعَلَقَةٍ إلى آخِرِهِ في أكْثَرَ مِن مَوْضِعٍ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٣٤ - ٤٠] .
وَكَذَلِكَ في هَذِهِ السُّورَةِ التَّنْبِيهُ عَلى البَعْثِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ [التين: ٧] .
أمّا الجانِبُ المَعْنَوِيُّ فَهو الجانِبُ الإنْسانِيُّ، وهو المُتَقَدِّمُ في قَوْلِهِ: ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾ عَلى ما قَدَّمْنا هُناكَ، مِن أنَّ النَّفْسَ البَشَرِيَّةَ هي مَناطُ التَّكْلِيفِ، وهو الجانِبُ الَّذِي بِهِ كانَ الإنْسانُ إنْسانًا، وبِهِما كانَ خَلْقُهُ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ونالَ بِذَلِكَ أعْلى دَرَجاتِ التَّكْرِيمِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] .
والإنْسانُ وإنْ كانَ لَفْظًا مُفْرَدًا إلّا أنَّهُ لِلْجِنْسِ بِدَلالَةِ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [التين: ٥ - ٦]، وهَذا مِثْلُ ما في سُورَةِ: ﴿والعَصْرِ﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١ - ٦]، فَبِاسْتِثْناءِ الجَمْعِ مِنهُ، عُلِمَ أنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ.
والتَّأْكِيدُ بِالقَسَمِ المُتَقَدِّمِ عَلى خَلْقِ الإنْسانِ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ يُشْعِرُ أنَّ المُخاطَبَ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ، مَعَ أنَّ هَذا أمْرٌ مَلْمُوسٌ مَحْسُوسٌ، لا يُنْكِرُهُ إنْسانٌ.
وَقَدْ أجابَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَلى ذَلِكَ: بِأنَّ غَيْرَ المُنْكِرِ إذا ظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلاماتُ الإنْكارِ، عُومِلَ مُعامَلَةَ المُنْكِرِ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎جاءَ شَقِيقٌ عارِضًا رُمْحَهُ ∗∗∗ وإنَّ بَنِي عَمِّكَ فِيهِمْ رِماحُ
وَأماراتُ الإنْكارِ عَلى المُخاطَبِينَ، إنَّما هي عَدَمُ إيمانِهِمْ بِالبَعْثِ؛ لِأنَّ العاقِلَ لَوْ تَأمَّلَ خَلْقَ الإنْسانِ، لَعَرَفَ مِنهُ أنَّ القادِرَ عَلى خَلْقِهِ في هَذِهِ الصُّورَةِ، قادِرٌ عَلى بَعْثِهِ.
وَهَذِهِ المَسْألَةُ أفْرَدَها الشَّيْخُ في سُورَةِ الجاثِيَةِ بِتَنْبِيهٍ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَفِي خَلْقِكم وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [الجاثية: ٤]، وتَكَرَّرَ هَذا البَحْثُ في عِدَّةِ مَواضِعَ، وأصْرَحُ دَلالَةٍ عَلى هَذا المَعْنى ما جاءَ في آخِرِ يس: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٨ - ٧٩] .
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ .
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تُوهِمُ أنَّ الإنْسانَ يُنْكِرُ أنَّ رَبَّهُ خَلَقَهُ، لِما تَقَرَّرَ في فَنِّ المَعانِي مِن أنَّ خالِيَ الذِّهْنِ مِنَ المُتَرَدِّدِ، والإنْكارُ لا يُؤَكَّدُ لَهُ الكَلامُ، ويُسَمّى ذَلِكَ ابْتِدائِيًّا، والمُتَرَدِّدُ يَحْسُنُ التَّوْكِيدُ لَهُ بِمُؤَكِّدٍ واحِدٍ، ويُسَمّى طَلَبِيًّا، والمُنْكِرُ يَجِبُ التَّوْكِيدُ لَهُ بِحَسَبِ إنْكارِهِ، ويُسَمّى إنْكارِيًّا.
واللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أكَّدَ إخْبارَهُ بِأنَّهُ خَلَقَ الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ، بِأرْبَعَةِ أقْسامٍ، وبِاللّامِ، وبِقَدْ، فَهي سِتَّةُ تَأْكِيداتٍ، وهَذا التَّوْكِيدُ يُوهِمُ أنَّ الإنْسانَ مُنْكِرٌ، لِأنَّ رَبَّهُ خَلَقَهُ، وقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخْرى صَرِيحَةٌ في أنَّ الكُفّارَ يُقِرُّونَ بِأنَّ اللَّهَ هو خالِقُهم، وهي قَوْلُهُ: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] .
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: هو ما حَرَّرَهُ عُلَماءُ البَلاغَةِ مِن أنَّ المُقِرَّ، إذا ظَهَرَتْ عَلَيْهِ أمارَةُ الإنْكارِ، جُعِلَ كالمُنْكِرِ، فَأُكِّدَ لَهُ الخَبَرُ، كَقَوْلِ حَجْلِ بْنِ نَضْلَةَ:
؎جاءَ شَقِيقٌ عارِضًا رُمْحَهُ أنَّ بَنِي عَمِّكَ فِيهِمْ رِماحْ
فَشَقِيقٌ لا يُنْكِرُ أنَّ في بَنِي عَمِّهِ رِماحًا، ولَكِنَّ مَجِيئَهُ عارِضًا رُمْحَهُ، أيْ جاعِلًا عَرْضَهُ جِهَتَهم مِن غَيْرِ التِفاتِ إمارَةٍ، أنَّهُ يَعْتَقِدُ أنْ لا رُمْحَ فِيهِمْ، فَأكَّدَ لَهُ الخَبَرَ، فَإذا حَقَّقْتَ ذَلِكَ، فاعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ لَمّا أنْكَرُوا البَعْثَ، ظَهَرَتْ عَلَيْهِمْ أمارَةُ إنْكارِ الإيجادِ (p-٤٥٧)الأوَّلِ، لِأنَّ مَن أقَرَّ بِالأوَّلِ لَزِمَهُ الإقْرارُ بِالثّانِي، لِأنَّ الإعادَةَ أيْسَرُ مِنَ البَدْءِ، فَأكَّدَ لَهُمُ الإيجادَ الأوَّلَ.
وَيُوَضِّحُ هَذا أنَّ اللَّهَ بَيَّنَ أنَّهُ المَقْصُودُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ [التين: ٧]، أيْ ما يَحْمِلُكَ أيُّها الإنْسانُ عَلى التَّكْذِيبِ بِالبَعْثِ والجَزاءِ، بَعْدَ عِلْمِكَ أنَّ اللَّهَ أوْجَدَكَ أوَّلًا، فَمَن أوْجَدَكَ أوَّلًا قادِرٌ عَلى أنْ يُوجِدَكَ ثانِيًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآيَةَ [يس: ٧٩]، وقالَ: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآيَةَ [الأنبياء: ١٠٤]، وقالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ الآيَةَ [الروم: ٢٧] وقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ﴾ [الحج: ٥] .
والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ، ولِذا ذَكَرَ تَعالى أنَّ مَن أنْكَرَ البَعْثَ، فَقَدْ نَسِيَ إيجادَهُ الأوَّلَ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨]، وبِقَوْلِهِ: ﴿وَيَقُولُ الإنْسانُ أئِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا أوَلا يَذْكُرُ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٦ - ٦٧] .
وَقالَ البَعْضُ: مَعْنى: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ﴾، فَمَن يَقْدِرُ عَلى تَكْذِيبِكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ بِالثَّوابِ والعِقابِ بَعْدَما تَبَيَّنَ لَهُ أنّا خَلَقْنا الإنْسانَ عَلى ما وصَفْنا، وهو في دَلالَتِهِ عَلى ما ذَكَرْنا كالأوَّلِ، فَظَهَرَتِ النُّكْتَةُ في جَعْلِ الِابْتِدائِيِّ كالإنْكارِيِّ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ القَسَمَ شامِلٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ [التين: ٥]، أيْ إلى النّارِ، وهم لا يُصَدِّقُونَ بِالنّارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] .
وَهَذا الوَجْهُ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ أصَحُّ مِنَ القَوْلِ بِأنَّ مَعْناهُ الهَرَمُ، والرَّدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَوْنِ قَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: ٦] أظْهَرَ في الأوَّلِ مِنَ الثّانِي، وإذا كانَ القَسَمُ شامِلًا لِلْإنْكارِيِّ، فَلا إشْكالًا لِأنَّ التَّوْكِيدَ مُنْصَبٌّ عَلى ذَلِكَ الإنْكارِيِّ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
Page 597
سورة التين
At-Tin
The Fig · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
By the fig and the olive1
1 translator’s note
- Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
And [by] Mount Sinai
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
And [by] this secure city [i.e., Makkah],
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
We have certainly created man in the best of stature;1
1 translator’s note
- i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Then We return him to the lowest of the low,1
1 translator’s note
- This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
So what yet causes you to deny the Recompense?1
1 translator’s note
- More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Is not Allāh the most just of judges?
سورة العلق
Al-'Alaq
The Clot · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Recite in the name of your Lord who created –
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
Created man from a clinging substance.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Recite, and your Lord is the most Generous -
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Who taught by the pen –
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
Taught man that which he knew not.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
No! [But] indeed, man transgresses
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
Because he sees himself self-sufficient.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Indeed, to your Lord is the return.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Have you seen the one who forbids
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
A servant when he prays?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Have you seen if he is upon guidance
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
Or enjoins righteousness?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Have you seen if he denies and turns away -
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Does he not know that Allāh sees?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –
1 translator’s note
- It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
A lying, sinning forelock.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Then let him call his associates;
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
We will call the angels of Hell.1
1 translator’s note
- Those who push the wicked into the Fire. ↩
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].