At-TinJuz 30 · Page 597

At-Tin 95:7

The Fig · Juz 30 · Page 597

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 95:7–8

﴿فَما يُكَذِّبُكُ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ .

تَفْرِيعٌ عَلى جَمِيعِ ما ذُكِرَ مِن تَقْوِيمِ خَلْقِ الإنْسانِ ثُمَّ رَدِّهُ أسْفَلَ سافِلِينَ؛ لِأنَّ ما بَعْدَ الفاءِ مِن كَلامٍ مُسَبَّبٌ عَنِ البَيانِ الَّذِي قَبْلَ الفاءِ، أيْ: فَقَدْ بانَ لَكَ أنَّ غَيْرَ الَّذِينَ آمَنُوا هُمُ الَّذِينَ رُدُّوا إلى أسْفَلِ سافِلِينَ فَمَن يُكَذِّبُ مِنهم بِالدِّينِ الحَقِّ بَعْدَ هَذا البَيانِ.

و(ما) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً، والِاسْتِفْهامُ تَوْبِيخِيٌّ، والخِطابُ لِلْإنْسانِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: (﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]) فَإنَّهُ بَعْدَ أنِ اسْتُثْنِيَ مِنهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَقِيَ الإنْسانُ المُكَذِّبُ.

وضَمِيرُ الخِطابِ التِفاتٌ، ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: فَما يُكَذِّبُهُ، ونُكْتَةُ الِالتِفاتِ هُنا أنَّهُ أصْرَحُ في مُواجَهَةِ الإنْسانِ المُكَذِّبِ بِالتَّوْبِيخِ.

ومَعْنى (يُكَذِّبُكَ): يَجْعَلُكَ مُكَذِّبًا، أيْ: لا عُذْرَ لَكَ في تَكْذِيبِكَ بِالدِّينِ.

ومُتَعَلَّقُ التَّكْذِيبِ: إمّا مَحْذُوفٌ لِظُهُورِهِ، أيْ: يَجْعَلُكَ مُكَذِّبًا بِالرَّسُولِ ﷺ وإمّا المَجْرُورُ بِالباءِ، أيْ: يَجْعَلُكَ مُكَذِّبًا بِدِينِ الإسْلامِ، أوْ مُكَذِّبًا بِالجَزاءِ إنْ حُمِلَ الدِّينُ عَلى مَعْنى الجَزاءِ، وجُمْلَةُ (﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾) مُسْتَأْنَفَةٌ لِلتَّهْدِيدِ والوَعِيدِ.

والدِّينُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المِلَّةِ أوِ الشَّرِيعَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: (﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩]) وقَوْلِهِ: (﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا﴾ [آل عمران: ٨٥]) .

وعَلَيْهِ تَكُونُ الباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أيْ: فَمَن يُكَذِّبُكَ بَعْدَ هَذا بِسَبَبِ ما جِئْتَ بِهِ مِنَ الدِّينِ فاللَّهُ يَحْكُمُ فِيهِ. ومَعْنى (يُكَذِّبُكَ): يَنْسُبُكُ لِلْكَذِبِ بِسَبَبِ ما جِئْتَ بِهِ مِنَ الدِّينِ، أوْ ما أنْذَرْتَ بِهِ مِنَ الجَزاءِ، وأُسْلُوبُ هَذا التَّرْكِيبِ مُؤْذِنٌ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَنْسُبُونَ النَّبِيءَ ﷺ إلى الكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَجِيئَهم بِهَذا الدِّينِ.

صفحة ٤٣١

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الدِّينُ بِمَعْنى الجَزاءِ في الآخِرَةِ كَقَوْلِهِ: (﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]) وقَوْلِهِ: ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الإنفطار: ١٥] وتَكُونُ الباءُ صِلَةَ (يُكَذِّبُ) كَقَوْلِهِ: (﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦]) وقَوْلِهِ: (﴿قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وكَذَّبْتُم بِهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]) .

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (ما) مَوْصُولَةً وماصَدَقُها المُكَذِّبُ، فَهو بِمَعْنى (مَن)، وهي في مَحَلِّ مُبْتَدَأٍ، والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ والضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في (يُكَذِّبُكَ) عائِدٌ إلى (ما) وهو الرّابِطُ لِلصِّلَةِ بِالمَوْصُولِ، والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أيْ: يَنْسُبُكَ لِلْكَذِبِ بِسَبَبِ ما جِئْتَ بِهِ مِنَ الإسْلامِ أوْ مِن إثْباتِ البَعْثِ والجَزاءِ.

وحُذِفَ ما أُضِيفَ إلَيْهِ (بَعْدُ) فَبُنِيَتْ بَعْدُ عَلى الضَّمِّ، والتَّقْدِيرُ: بَعْدَ تَبَيُّنِ الحَقِّ أوْ بَعْدَ تَبَيُّنِ ما ارْتَضاهُ لِنَفْسِهِ مِن أسْفَلِ سافِلِينَ.

وجُمْلَةُ (﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا عَنْ (ما) والرّابِطُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ فِيهِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ دَلِيلًا عَلى الخَبَرِ المُخْبَرِ بِهِ عَنْ (ما) المَوْصُولَةِ وحُذِفَ إيجازًا اكْتِفاءً بِذِكْرِ ما هو كالعِلَّةِ لَهُ، فالتَّقْدِيرُ: فالَّذِي يُكَذِّبُكَ بِالدِّينِ يَتَوَلّى اللَّهُ الِانْتِصافَ مِنهُ، ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ. والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ.

و(أحْكَمُ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الحُكْمِ، أيْ: أقْضى القُضاةِ. ومَعْنى التَّفْضِيلِ أنَّ حُكْمَهُ أسَدُّ وأنْفَذُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ الحِكْمَةِ. والمَعْنى: أنَّهُ أقْوى الحاكِمِينَ حِكْمَةً في قَضائِهِ بِحَيْثُ لا يُخالِطُ حُكْمَهُ تَفْرِيطٌ في شَيْءٍ مِنَ المَصْلَحَةِ، ونَوْطُ الخَبَرِ بِذِي وصْفٍ يُؤْذِنُ بِمُراعاةِ خَصائِصِ المَعْنى المُشْتَقِّ مِنهُ الوَصْفُ، فَلَمّا أخْبَرَ عَنِ اللَّهِ بِأنَّهُ أفْضَلُ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ، عُلِمَ أنَّ اللَّهَ يَفُوقُ قَضاؤُهُ كُلَّ قَضاءٍ في خَصائِصِ القَضاءِ وكَمالاتِهِ، وهي: إصابَةُ الحَقِّ، وقَطْعُ دابِرِ الباطِلِ، وإلْزامُ كُلِّ مَن يَقْضِي عَلَيْهِ بِالِامْتِثالِ لِقَضائِهِ والدُّخُولِ تَحْتَ حُكْمِهِ.

صفحة ٤٣٢

رَوى التِّرْمِذِيُّ وأبُو داوُدَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«مَن قَرَأ مِنكم (﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١]) فانْتَهى إلى قَوْلِهِ: (﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾) فَلْيَقُلْ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدَيْنِ» “ .

* * *

صفحة ٤٣٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ العَلَقِ

اشْتُهِرَتْ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ في عَهْدِ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ بِاسْمِ (سُورَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)، رُوِيَ في المُسْتَدْرَكِ عَنْ عائِشَةَ ”أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ“ فَأخْبَرَتْ عَنِ السُّورَةِ بِـ (﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]) . ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأبِي رَجاءٍ العُطارِدِيِّ ومُجاهِدٍ والزُّهْرِيِّ، وبِذَلِكَ عَنْوَنَها التِّرْمِذِيُّ.

وسُمِّيَتْ في المَصاحِفِ ومُعْظَمِ التَّفاسِيرِ (سُورَةَ العَلَقِ) لِوُقُوعِ لَفْظِ (العَلَقِ) في أوائِلِها، وكَذَلِكَ سُمِّيَتْ في بَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ.

وعَنْوَنَها البُخارِيُّ (﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]) .

وتُسَمّى (سُورَةَ اقْرَأْ)، وسَمّاها الكَواشِيُّ في التَّخْلِيصِ (سُورَةَ اقْرَأْ والعَلَقِ) .

وعَنْوَنَها ابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ (سُورَةَ القَلَمِ) وهَذا اسْمٌ سُمِّيَتْ بِهِ (سُورَةُ ن والقَلَمِ)، ولَكِنَّ الَّذِينَ جَعَلُوا اسْمَ هَذِهِ السُّورَةِ (سُورَةَ القَلَمِ) يُسَمُّونَ الأُخْرى (سُورَةَ ن) . ولَمْ يَذْكُرْها في الإتْقانِ في عِدادِ السُّوَرِ ذاتِ أكْثَرَ مِنِ اسْمٍ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِاتِّفاقٍ.

وهِيَ أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ في القُرْآنِ كَما ثَبَتَ في الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ الواضِحَةِ، ونَزَلَ أوَّلُها بِغارِ حِراءٍ عَلى النَّبِيءِ ﷺ وهو مُجاوِرٌ فِيهِ في رَمَضانَ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنهُ مِن سَنَةِ أرْبَعِينَ بَعْدَ الفِيلِ إلى قَوْلِهِ: (﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥]) . ثَبَتَ ذَلِكَ في الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ عَنْ عائِشَةَ. وفِيهِ حَدِيثٌ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، وهو الَّذِي قالَهُ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ.

صفحة ٤٣٤

وعَنْ جابِرٍ: أوَّلُ سُورَةٍ المُدَّثِّرُ، وتُؤُوِّلَ بِأنَّ كَلامَهُ نَصَّ أنَّ سُورَةَ المُدَّثِّرِ أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْرَةِ الوَحْيِ كَما في الإتْقانِ كَما أنَّ سُورَةَ الضُّحى نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْرَةِ الوَحْيِ الثّانِيَةِ.

وعَدَدُ آيِها في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ عِشْرُونَ، وفي عَدِّ أهْلِ الشّامِ ثَمانِ عَشْرَةَ، وفي عَدِّ أهْلِ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ.

* * *

تَلْقِينُ مُحَمَّدٍ ﷺ الكَلامَ القُرْآنِيَّ وتِلاوَتَهُ، إذْ كانَ لا يَعْرِفُ التِّلاوَةَ مِن قَبْلُ.

والإيماءُ إلى أنَّ عِلْمَهُ بِذَلِكَ مُيَسَّرٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ الَّذِي ألْهَمَ البَشَرَ العِلْمَ بِالكِتابَةِ قادِرٌ عَلى تَعْلِيمِ مَن يَشاءُ ابْتِداءً.

وإيماءٌ إلى أنَّ أُمَّتَهُ سَتَصِيرُ إلى مَعْرِفَةِ القِراءَةِ والكِتابَةِ والعِلْمِ.

وتَوْجِيهُهُ إلى النَّظَرِ في خَلْقِ اللَّهِ المَوْجُوداتِ، وخاصَّةً خَلْقَهُ الإنْسانَ خَلْقًا عَجِيبًا مُسْتَخْرَجًا مِن عَلَقَةٍ، فَذَلِكَ مَبْدَأُ النَّظَرِ.

وتَهْدِيدُ مَن كَذَّبَ النَّبِيءَ ﷺ وتَعَرَّضَ لِيَصُدَّهُ عَنِ الصَّلاةِ والدَّعْوَةِ إلى الهُدى والتَّقْوى.

وإعْلامُ النَّبِيءِ ﷺ أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِأمْرِ مَن يُناوُونَهُ، وأنَّهُ قامِعُهم وناصِرُ رَسُولِهِ.

وتَثْبِيتُ الرَّسُولِ عَلى ما جاءَهُ مِنَ الحَقِّ والصَّلاةِ والتَّقَرُّبِ إلى اللَّهِ.

وأنْ لا يَعْبَأ بِقُوَّةِ أعْدائِهِ؛ لِأنَّ قُوَّةَ اللَّهِ تَقْهَرُهم.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 597

At-TinJuz 30 · Page 597

سورة التين

At-Tin

The Fig · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

By the fig and the olive1

1 translator’s note
  1. Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Then We return him to the lowest of the low,1

1 translator’s note
  1. This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Is not Allāh the most just of judges?

سورة العلق

Al-'Alaq

The Clot · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

Created man from a clinging substance.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Recite, and your Lord is the most Generous -

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Who taught by the pen –

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

Taught man that which he knew not.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

No! [But] indeed, man transgresses

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

Because he sees himself self-sufficient.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Indeed, to your Lord is the return.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Have you seen the one who forbids

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

A servant when he prays?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Have you seen if he is upon guidance

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

Or enjoins righteousness?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Does he not know that Allāh sees?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –

1 translator’s note
  1. It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

A lying, sinning forelock.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Then let him call his associates;

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

We will call the angels of Hell.1

1 translator’s note
  1. Those who push the wicked into the Fire. ↩

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].

Ibn 'AshurTafsir · 95:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском