Al-'AlaqJuz 30 · Page 597

Al-'Alaq 96:1

The Clot · Juz 30 · Page 597

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 96:1

(p-١٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ العَلَق

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ .

فِي هَذِهِ الآياتِ الخَمْسِ تِسْعُ مَسائِلَ مُرْتَبِطٌ بَعْضُها بِبَعْضٍ ارْتِباطَ السَّبَبِ بِالمُسَبَّبِ، والعامِّ بِالخاصِّ، والدَّلِيلِ بِالمَدْلُولِ عَلَيْهِ، وكُلُّها مِن مَنهَجِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ. وفي الواقِعِ أنَّها كُلَّها مَسائِلُ أساسِيَّةٌ بالِغَةُ الأهَمِّيَّةِ عَظِيمَةُ الدَّلالَةِ.

وَقَدْ قالَ عَنْها ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إنَّها وأمْثالَها مِنَ السُّوَرِ الَّتِي فِيها العَجائِبُ، وذَلِكَ لِما جاءَ فِيها مِنَ التَّأْسِيسِ لِافْتِتاحِيَّةِ تِلْكَ الرِّسالَةِ العَظِيمَةِ، ولا تَسْتَطِيعُ إيفاءَها حَقَّها عَجْزًا وقُصُورًا.

وَقَدْ كَتَبَ فِيها شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِأُسْلُوبِهِ مِائَتَيْنِ وعِشْرِينَ صَفْحَةً مُتَتالِيَةً، وفَصْلًا آخَرَ في مَباحِثَ تَتَّصِلُ بِها، ولَوْ أوْرَدْنا كُلَّ ما يَسَعُنا مِمّا تَحْتَمِلُهُ، لَكانَ خُرُوجًا عَنْ مَوْضُوعِ الكِتابِ، ولِذا فَإنّا نَقْصُرُ القَوْلَ عَلى ما يَتَّصِلُ بِمَوْضُوعِهِ، إلّا ما جَرى القَلَمُ بِهِ مِمّا لا يُمْكِنُ تَرْكُهُ، وبِاللَّهِ تَعالى التَّوْفِيقُ.

أمّا المَسائِلُ التِّسْعُ الَّتِي ذُكِرَتْ هُنا، فَإنّا نُورِدُها لِنَتَقَيَّدَ بِها وهي:

أوَّلًا: الأمْرُ بِالقِراءَةِ، يُوَجَّهُ لِنَبِيٍّ أُمِّيٍّ.

والثّانِيَةُ: كَوْنُ القِراءَةِ هَذِهِ بِاسْمِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ مُضافًا لِلْمُخاطَبِ ﷺ بِاسْمِ رَبِّكَ.

الثّالِثَةُ: وصْفٌ لِلرَّبِّ الَّذِي خَلَقَ بَدَلًا مِنِ اسْمِ اللَّهِ، واسْمِ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

الرّابِعَةُ: خَلْقُ الإنْسانِ بِخُصُوصِهِ، بَعْدَ عُمُومِ خَلْقٍ وإطْلاقِهِ.

(p-١٣)الخامِسَةُ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾، ولَمْ يَذْكُرْ ما قَبْلَ العَلَقَةِ مِن نُطْفَةٍ أوْ خَلْقَ آدَمَ مِن تُرابٍ.

السّادِسَةُ: إعادَةُ الأمْرِ بِالقِراءَةِ مَعَ ﴿وَرَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ بَدَلًا مِن أيِّ صِفَةٍ أُخْرى، وبَدَلًا مِنَ الَّذِي خَلَقَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ.

الثّامِنَةُ: التَّعْلِيمُ بِالقَلَمِ.

التّاسِعَةُ: تَعْلِيمُ الإنْسانِ ما لَمْ يَعْلَمْ.

* *

لَمّا كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ هي أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ، وكانَتْ تِلْكَ الآياتُ الخَمْسُ أوَّلَ ما نَزَلَ مِنها عَلى الصَّحِيحِ، فَهي بِحَقٍّ افْتِتاحِيَّةُ الوَحْيِ، فَكانَتْ مَوْضِعَ عِنايَةِ المُفَسِّرِينَ وغَيْرِهِمْ، والكَلامُ عَلى ذَلِكَ مُسْتَفِيضٌ في كُتُبِ التَّفْسِيرِ والحَدِيثِ والسِّيرَةِ، فَلا مُوجِبَ لِإيرادِهِ هُنا. ولَكِنْ نُورِدُ الكَلامَ عَلى ما ذَكَرْنا مِن مَوْضُوعِ الكِتابِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

أمّا المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: اقْرَأْ، فالقِراءَةُ لُغَةً الإظْهارُ، والإبْرازُ، كَما قِيلَ في وصْفِ النّاقَةِ: لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا، أيْ لَمْ تُنْتِجْ.

وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ بَيانُ هَذا المَعْنى لُغَةً، وتَوْجِيهُ الأمْرِ بِالقِراءَةِ إلى نَبِيٍّ أُمِّيٍّ لا تَعارُضَ فِيهِ؛ لِأنَّ القِراءَةَ تَكُونُ مِن مَكْتُوبٍ وتَكُونُ مِن مَتْلُوٍّ، وهُنا مِن مَتْلُوٍّ يَتْلُوهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وهَذا إبْرازٌ لِلْمُعْجِزَةِ أكْثَرُ؛ لِأنَّ الأُمِّيَّ بِالأمْسِ صارَ مُعَلِّمًا اليَوْمَ. وقَدْ أشارَ السِّياقُ إلى نَوْعَيِ القِراءَةِ هَذَيْنِ، حَيْثُ جَمَعَ القِراءَةَ مَعَ التَّعْلِيمِ بِالقَلَمِ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: اقْرَأْ بَدْءٌ لِلنُّبُوَّةِ وإشْعارٌ بِالرِّسالَةِ؛ لِأنَّهُ يَقْرَأُ كَلامَ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، تُؤَكِّدُ لِهَذا الإشْعارِ، أيْ: لَيْسَ مِن عِنْدِكَ ولا مِن عِنْدِ جِبْرِيلَ الَّذِي يُقْرِئُكَ.

وَقَدْ قَدَّمْنا الرَّدَّ عَلى كَوْنِهِ ﷺ لَمْ يَكْتُبْ ولا يَقْرَأُ مَكْتُوبًا، مِن أنَّهُ صِيانَةٌ لِلرِّسالَةِ، كَما أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ، إذًا لارْتابَ المُبْطِلُونَ.

كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ٤٨] . وذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ [الجمعة: ٢] .

(p-١٤)وَهُنا لَمْ يُبَيِّنْ ما يَقْرَؤُهُ ولَكِنَّ مَجِيءَ سُورَةِ القَدْرِ بَعْدَها بِمَثابَةِ البَيانِ لِما يَقْرَؤُهُ وهي: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر: ١]، وجاءَ بَيانُ ما أُنْزِلَ في سُورَةِ الدُّخانِ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ [النساء: ١ - ٣] .

وَلِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ بَيانٌ لِذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء: ١١٣]، فَكَأنَّهُ في قُوَّةٍ اقْرَأْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن رَبِّكَ، والمُرادُ بِهِ هو القُرْآنُ بِالإجْماعِ.

* *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، أيِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ مُنْشِئًا ومُبْتَدِئًا القِراءَةَ بِاسْمِ رَبِّكَ، وقَدْ تَكَلَّمَ المُفَسِّرُونَ عَلى الباءِ أهِيَ صِلَةٌ، ويَكُونُ اقْرَأِ اسْمَ رَبِّكَ، أيْ قُلْ بِاسْمِ اللَّهِ، كَما في أوائِلِ السُّوَرِ.

وَقِيلَ: الباءُ بِمَعْنى عَلى، أيْ عَلى اسْمِ رَبِّكَ، وعَلَيْهِ: فالمَقْرُوءُ مَحْذُوفٌ.

والَّذِي يَظْهَرُ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أيْ أنَّ ما تَقْرَؤُهُ هو مِن رَبِّكَ، وتُبَلِّغُهُ لِلنّاسِ بِاسْمِ رَبِّكَ، وأنْتَ مُبَلِّغٌ عَنْ رَبِّكَ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ: ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [النجم: ٣ - ٤] .

وَقَوْلِهِ: ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ﴾ [المائدة: ٩٩]، أيْ: عَنِ اللَّهِ تَعالى.

وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] .

وَنَظِيرُ هَذا في الأعْرافِ الحاضِرَةِ خِطابُ الحُكْمِ، أوْ ما يُسَمّى خِطابَ العَرْشِ، حِينَما يَقُولُ مُلْقِيهِ بِاسْمِ المَلِكِ، أوْ بِاسْمِ الأُمَّةِ، أوْ بِاسْمِ الشَّعْبِ، عَلى حَسَبِ نِظامِ الدَّوْلَةِ، أيْ باسِمِ السُّلْطَةِ الَّتِي مِنها مَصْدَرُ التَّشْرِيعِ والتَّوْجِيهِ السِّياسِيِّ.

وَهُنا باسِمِ اللَّهِ، بِاسْمِ رَبِّكَ، وصِفَةُ رَبِّكَ هُنا لَها مَدْلُولُ الرُّبُوبِيَّةِ الَّذِي يُنَبِّهُ العَبْدَ إلى ما أوْلاهُ اللَّهُ إيّاهُ مِنَ التَّرْبِيَةِ والرِّعايَةِ والعِنايَةِ، إذِ الرَّبُّ يَفْعَلُ لِعَبْدِهِ ما يُصْلِحُهُ، ومِن كَمالِ إصْلاحِهِ أنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ مَن يَقْرَأُ عَلَيْهِ وحْيَهُ بِخَبَرَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وفي إضافَتِهِ إلى المُخاطَبِ إيناسٌ لَهُ.

* *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: وصْفُ الرَّبِّ بِـ الَّذِي خَلَقَ مَعَ إطْلاقِ الوَصْفِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ صِفَةَ الخَلْقِ هي أقْرَبُ الصِّفاتِ إلى مَعْنى الرُّبُوبِيَّةِ، ولِأنَّها أجْمَعُ الصِّفاتِ لِلتَّعْرِيفِ بِاللَّهِ (p-١٥)تَعالى لِخَلْقِهِ، وهي الصِّفَةُ الَّتِي يُسَلِّمُونَ بِها ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] .

﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] .

وَلِأنَّ كُلَّ مَخْلُوقٍ لا بُدَّ لَهُ مِن خالِقٍ: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥]، وقَدْ أطْلَقَ صِفَةَ الخَلْقِ عَنْ ذِكْرِ مَخْلُوقٍ لِيَعُمَّ ويَشْمَلَ الوُجُودَ كُلَّهُ، خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢] .

﴿اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ [الزمر: ٦٢] .

﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤] .

وَتِلْكَ المَسائِلُ الثَّلاثُ: هي الأُصُولُ في الرِّسالَةِ وما بَعْدَها دَلالَةٌ عَلَيْها، فالأمْرُ بِالقِراءَةِ تَكْلِيفٌ لِتَحَمُّلِ الوَحْيِ، وبِاسْمِ رَبِّكَ بَيانٌ لِجِهَةِ التَّكْلِيفِ، ”والَّذِي خَلَقَ“ تَدْلِيلٌ لِتِلْكَ الجِهَةِ، أيِ الرِّسالَةِ والرَّسُولِ والمُرْسَلِ مَعَ الدَّلِيلِ المُجْمَلِ. ولا شَكَّ أنَّ المُرْسَلَ إلَيْهِمْ لَمْ يُؤْمِنُوا ولا بِواحِدَةٍ مِنها، فَكانَ لا بُدَّ مِن إقامَةِ الأدِلَّةِ عَلى ثُبُوتِها بِالتَّفْصِيلِ.

* *

وَلَمّا كانَتْ جِهَةُ المُرْسَلِ هي الأساسُ وهي المَصْدَرُ، كانَ التَّدْلِيلُ عَلَيْها أوَّلًا، فَجاءَ التَّفْصِيلُ في شَأْنِها بِما يُسَلِّمُونَ بِهِ ويُسَلِّمُونَهُ في أنْفُسِهِمْ، وهي المَسْألَةُ الرّابِعَةُ.

والخامِسَةُ: خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ، وهَذا تَفْصِيلٌ بَعْدَ إجْمالٍ بِبَيانٍ لِلْبَعْضِ مِنَ الكُلِّ فالإنْسانُ بَعْضٌ مِمّا خَلَقَ، وذِكْرُهُ مِن ذِكْرِ العامِّ بَعْدَ الخاصَّ أوَّلًا، ومِن إلْزامِهِمْ بِما يُسَلِّمُونَ بِهِ ثُمَّ لِانْتِقالِهِمْ مِمّا يَعْلَمُونَ ويُقِرُّونَ بِهِ إلى ما لا يَعْلَمُونَ ويُنْكِرُونَ.

وَفِي ذِكْرِ الإنْسانِ بَعْدَ عُمُومِ الخَلْقِ تَكْرِيمٌ لَهُ، كَذِكْرِ الرُّوحِ بَعْدَ عُمُومِ المَلائِكَةِ، ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ ونَحْوِهِ، والإنْسانُ هُنا الجِنْسُ بِدَلِيلِ الجَمْعِ في عَلَقٍ جَمْعُ عَلَقَةٍ، ولِأنَّهُ أوْضَحُ دَلالَةً عِنْدَهُ، لِيَسْتَدِلَّ بِنَفْسِهِ مِن نَفْسِهِ كَما سَيَأْتِي.

وَقَوْلُهُ: مِن عَلَقٍ، وهو جَمْعُ عَلَقَةٍ، وهي القِطْعَةُ مِنَ الدَّمِ، كالعَرَقِ أوِ الخَيْطِ بَيانٌ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى، وذَلِكَ لِأنَّهم يُشاهِدُونَ ذَلِكَ أحْيانًا فِيما تُلْقِي بِهِ الرَّحِمُ، ويَعْلَمُونَ أنَّهُ مَبْدَأُ خِلْقَةِ الإنْسانِ.

(p-١٦)فالقادِرُ عَلى إيجادِ إنْسانٍ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ مِن هَذِهِ العَلَقَةِ، قادِرٌ عَلى جَعْلِكَ قارِئًا وإنْ لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ القِراءَةَ مِن قَبْلُ، كَما أوْجَدَ الإنْسانَ مِن تِلْكَ العَلَقَةِ ولَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا مِن قَبْلُ، ولِأنَّ الَّذِي يَتَعَهَّدُ تِلْكَ العَلَقَةَ حَتّى تَكْتَمِلَ إنْسانًا يَتَعَهَّدُها بِالرِّسالَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 597

At-TinJuz 30 · Page 597

سورة التين

At-Tin

The Fig · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

By the fig and the olive1

1 translator’s note
  1. Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Then We return him to the lowest of the low,1

1 translator’s note
  1. This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Is not Allāh the most just of judges?

سورة العلق

Al-'Alaq

The Clot · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

Created man from a clinging substance.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Recite, and your Lord is the most Generous -

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Who taught by the pen –

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

Taught man that which he knew not.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

No! [But] indeed, man transgresses

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

Because he sees himself self-sufficient.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Indeed, to your Lord is the return.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Have you seen the one who forbids

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

A servant when he prays?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Have you seen if he is upon guidance

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

Or enjoins righteousness?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Does he not know that Allāh sees?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –

1 translator’s note
  1. It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

A lying, sinning forelock.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Then let him call his associates;

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

We will call the angels of Hell.1

1 translator’s note
  1. Those who push the wicked into the Fire. ↩

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].

Ash-ShinqitiTafsir · 96:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском