Al-'Alaq 96:13
The Clot · Juz 30 · Page 597
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Have you seen if he denies and turns away -
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 96:6–19
شرح الكلمات:
كلا: أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها.
إن الإنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه قد استغنى بما له أو ولده أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد ﷺ ومنعه من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى وذلك بطاعته.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ إنَّ إلىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعىٰ﴾ يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان قبل أن يهذّبه الإيمان والمعارف الإلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة، وها هو ذا رسول الله ﷺ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات ﴿كَلاَّ إنَّ ٱلإنسانَ لَيَطْغىٰ أن رَّآهُ ٱسْتَغْنىٰ﴾ فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل وأضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم ﴿إنَّ إلىٰ رَبِّكَ﴾ يا رسولنا ﴿ٱلرُّجْعىٰ﴾ إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله ﷺ ﴿أرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إذا صَلّىٰ﴾؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له ﴿أرَأَيْتَ إن كانَ﴾ أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه ﷺ ﴿عَلىٰ ٱلْهُدىٰ﴾ الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ ﴿أوْ أمَرَ بِٱلتَّقْوىٰ﴾ أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإيمان والشرع، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟ ﴿ألَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرىٰ﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو يصلي ليطأ على ركبته فإذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله تعالى ﴿كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله ﷺ قال لرسوله ﷺ ﴿لا تُطِعْهُ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿وٱقْتَرِب﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.
Page 597
سورة التين
At-Tin
The Fig · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
By the fig and the olive1
1 translator’s note
- Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
And [by] Mount Sinai
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
And [by] this secure city [i.e., Makkah],
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
We have certainly created man in the best of stature;1
1 translator’s note
- i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Then We return him to the lowest of the low,1
1 translator’s note
- This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
So what yet causes you to deny the Recompense?1
1 translator’s note
- More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Is not Allāh the most just of judges?
سورة العلق
Al-'Alaq
The Clot · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Recite in the name of your Lord who created –
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
Created man from a clinging substance.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Recite, and your Lord is the most Generous -
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Who taught by the pen –
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
Taught man that which he knew not.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
No! [But] indeed, man transgresses
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
Because he sees himself self-sufficient.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Indeed, to your Lord is the return.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Have you seen the one who forbids
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
A servant when he prays?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Have you seen if he is upon guidance
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
Or enjoins righteousness?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Have you seen if he denies and turns away -
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Does he not know that Allāh sees?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –
1 translator’s note
- It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
A lying, sinning forelock.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Then let him call his associates;
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
We will call the angels of Hell.1
1 translator’s note
- Those who push the wicked into the Fire. ↩
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].