Al-'AlaqJuz 30 · Page 597

Al-'Alaq 96:13

The Clot · Juz 30 · Page 597

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 96:9–14

(p-٦٢١٣)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٩ - ١٤ ] ﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾ [العلق: ١٠] ﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى﴾ [العلق: ١١] ﴿أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾ [العلق: ١٢] ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [العلق: ١٣] ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق: ١٤]

﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾ [العلق: ١٠] أيْ: يَمْنَعُهُ عَنِ الصَّلاةِ. وعَبَّرَ بِالنَّهْيِ إشارَةً إلى عَدَمِ اقْتِدارِهِ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَمْ يَخْتَلِفِ المُفَسِّرُونَ في أنَّ النّاهِيَ أبُو جَهْلٍ والعَبْدُ المُصَلِّي النَّبِيُّ ﷺ. كَما رُوِيَ في الصَّحِيحَيْنِ، ولَفْظُ البُخارِيِّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ أبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لَأطَأنَّ عَلى عُنُقِهِ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأخَذَتْهُ المَلائِكَةُ»»

وفِي الآيَةِ تَقْبِيحٌ وتَشْنِيعٌ لِحالِ ذاكَ الكافِرِ، وتَعْجِيبٌ مِنها وإيذانٌ بِأنَّها مِنَ الشَّناعَةِ والغَرابَةِ بِحَيْثُ يَجِبُ أنْ يَراها كُلُّ مَن يَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ ويَقْضِي مِنها العَجَبُ. ولَفْظُ (العَبْدِ) وتَنْكِيرُهُ، لِتَفْخِيمِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، واسْتِعْظامُ النَّهْيِ وتَأْكِيدُ التَّعَجُّبِ مِنهُ. وقِيلَ: إنَّهُ مِن إرْخاءِ العِنانِ في الكَلامِ المُنْصِفِ، إذْ قالَ: "يَنْهى" ولَمْ يَقُلْ: (يُؤْذِي)، و: "عَبْدًا" دُونَ: (نَبِيًّا)، والرُّؤْيَةُ هاهُنا بَصَرِيَّةٌ، وفِيما بَعْدَها قَلْبِيَّةٌ. مَعْناهُ: أخْبَرَنِي. فَإنَّ الرُّؤْيَةَ لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِلْإخْبارِ عَنِ المَرْئِيِّ، أجْرى الِاسْتِفْهامَ عَنْها مَجْرى الِاسْتِخْبارِ عَنْ مُتَعَلِّقِها. قالَهُ أبُو السُّعُودِ.

(p-٦٢١٤)وقالَ الإمامُ: كَلِمَةُ (أرَأيْتَ) صارَتْ تُسْتَعْمَلُ في مَعْنى (أخْبَرَنِي)، عَلى أنَّها لا يُقْصَدُ بِها في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ الِاسْتِخْبارُ الحَقِيقِيُّ، ولَكِنْ يُقْصَدُ بِها إنْكارُ المُسْتَخْبَرِ عَنْها وتَقْبِيحُها. فَكَأنَّهُ يَقُولُ: ما أسْخَفَ عَقْلَ هَذا الَّذِي يَطْغى بِهِ الكِبْرُ فَيَنْهى عَبْدًا مِن عَبِيدِ اللَّهِ عَنْ صَلاتِهِ، خُصُوصًا وهو في حالَةِ أدائِها.

وقَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى﴾ [العلق: ١١] ﴿أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾ [العلق: ١٢] أيْ: أرَأيْتَ إنْ كانَ ذَلِكَ النّاهِي عَلى طَرِيقَةٍ سَدِيدَةٍ فِيما يَنْهى عَنْهُ مِن عِبادَةِ اللَّهِ، أوْ كانَ آمِرًا بِالمَعْرُوفِ والتَّقْوى فِيما يَأْمُرُ بِهِ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ، كَما يَعْتَقِدُ؟ وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ، أيْ: ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى. وعَلَيْهِ فالضَّمائِرُ كُلُّها لِـ: "الَّذِي يَنْهى" وجُوِّزَ عَوْدُ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في "كانَ" لِلْعَبْدِ المُصَلِّي. وكَذا في "أمَرَ" أيْ: أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا يُصَلِّي؟ والمَنهِيُّ عَلى الهُدى آمَرُ بِالتَّقْوى. والنَّهْيُ مُكَذِّبٌ مُتَوَلٍّ، فَما أعْجَبَ مِن هَذا! وذَهَبَ الإمامُ رَحِمَهُ اللَّهُ، في تَأْوِيلِ الآيَةِ إلى مَعْنًى آخَرَ، وعِبارَتُهُ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى﴾ [العلق: ١١] ﴿أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾ [العلق: ١٢] فَمَعْناهُ أخْبَرَنِي عَنْ حالِهِ إنْ كانَ ذَلِكَ الطّاغِي عَلى الهُدى وعَلى صِراطِ الحَقِّ، أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى مَكانُ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلاةِ، أفَما كانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ وأفْضَلَ؟

وقَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [العلق: ١٣] أيْ: نَبِّئْنِي عَنْ حالِهِ إنْ كَذَّبَ بِما جاءَ بِهِ النَّبِيُّونَ، وتَوَلّى أيْ: أعْرَضَ عَنِ العَمَلِ الطَّيِّبِ، أفَلا يَخْشى أنْ تَحِلَّ بِهِ قارِعَةٌ ويُصِيبَهُ مِن عَذابِ اللَّهِ ما لا قِبَلَ لَهُ بِاحْتِمالِهِ؟ فَجَوابُ كُلٍّ مِنَ الشَّرْطَيْنِ مَحْذُوفٌ كَما رَأيْتَ في تَفْسِيرِ المَعْنى وهو مِنَ الإيجازِ المَحْمُودِ، بَعْدَ ما دَلَّ عَلى المَحْذُوفِ بِقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق: ١٤] أيْ: أجَهِلَ أنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ عَلى أمْرِهِ؟ فَإنْ كانَ تَقِيًّا عَلى الهُدى أحْسَنَ جَزاءَهُ، وإنْ كَذَّبَ وتَوَلّى لَمْ يُفْلِتْ مِن عُقُوبَتِهِ، ثُمَّ إنَّ ما يُطِيلُ بِهِ المُفَسِّرُونَ في المَفْعُولِ الثّانِي لِفِعْلِ "أرَأيْتَ" الأُولى ومَفْعُولَيْها في الثّانِيَةِ والثّالِثَةِ، فَهو مِمّا لا مَعْنى لَهُ؟ لِأنَّ القُرْآنَ قُدْوَةٌ في التَّعْبِيرِ، وقَدِ اسْتَعْمَلَها بِمَفْعُولٍ واحِدٍ وبِلا مَفْعُولٍ أصْلًا بِمَعْنى (أخْبَرَنِي). والجُمْلَةُ المُسْتَخْبَرُ عَنْ مَضْمُونِها، تَسُدُّ مَسَدَّ المَفاعِيلِ. انْتَهى كَلامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 597

At-TinJuz 30 · Page 597

سورة التين

At-Tin

The Fig · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

By the fig and the olive1

1 translator’s note
  1. Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Then We return him to the lowest of the low,1

1 translator’s note
  1. This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Is not Allāh the most just of judges?

سورة العلق

Al-'Alaq

The Clot · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

Created man from a clinging substance.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Recite, and your Lord is the most Generous -

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Who taught by the pen –

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

Taught man that which he knew not.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

No! [But] indeed, man transgresses

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

Because he sees himself self-sufficient.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Indeed, to your Lord is the return.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Have you seen the one who forbids

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

A servant when he prays?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Have you seen if he is upon guidance

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

Or enjoins righteousness?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Does he not know that Allāh sees?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –

1 translator’s note
  1. It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

A lying, sinning forelock.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Then let him call his associates;

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

We will call the angels of Hell.1

1 translator’s note
  1. Those who push the wicked into the Fire. ↩

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].

Al-QasimiTafsir · 96:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском