Al-'AlaqJuz 30 · Page 597

Al-'Alaq 96:13

The Clot · Juz 30 · Page 597

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 96:1–19

وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ، وهي أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ الأنْبارِيِّ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ أوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلى مُحَمَّدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّ أوَّلَ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ويَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ أوَّلُ ما نَزَلَ الحَدِيثُ الطَّوِيلُ الثّابِتُ في البُخارِيِّ، ومُسْلِمٍ وغَيْرِهِما مِن حَدِيثِ عائِشَةَ، وفِيهِ فَجاءَهُ الحَقُّ وهو في غارِ حِراءَ، فَقالَ لَهُ اقْرَأْ. . . الحَدِيثَ، وفي البابِ أحادِيثُ وآثارٌ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ.

وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَرَأ الجُمْهُورُ اقْرَأْ بِسُكُونِ الهَمْزَةِ أمْرًا مِنَ القِراءَةِ.

وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِفَتْحِ الرّاءِ، وكَأنَّهُ قَلَبَ الهَمْزَةَ ألِفًا ثُمَّ حَذَفَها لِلْأمْرِ، والأمْرُ بِالقِراءَةِ يَقْتَضِي مَقْرُوءًا، فالتَّقْدِيرُ: اقْرَأْ ما يُوحى إلَيْكَ، أوْ ما نَزَلَ عَلَيْكَ، أوْ ما أُمِرْتَ بِقِراءَتِهِ، وقَوْلُهُ: بِاسْمِ رَبِّكَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ: أيِ اقْرَأْ مُلْتَبِسًا باسِمِ رَبِّكَ أوْ مُبْتَدِئًا باسِمِ رَبِّكَ أوْ مُفْتَتِحًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الباءُ زائِدَةً، والتَّقْدِيرُ: اقْرَأِ اسْمَ رَبِّكَ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ

قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ: وقالَ أيْضًا: الِاسْمُ صِلَةٌ أيْ: اذْكُرْ رَبَّكَ.

وقِيلَ الباءُ بِمَعْنى عَلى: أيِ اقْرَأْ عَلى اسْمِ رَبِّكَ، يُقالُ افْعَلْ (p-١٦٣٩)كَذا بِسْمِ اللَّهِ، وعَلى اسْمِ اللَّهِ. قالَهُ الأخْفَشُ.

وقِيلَ الباءُ لِلِاسْتِعانَةِ: أيْ مُسْتَعِينًا باسِمِ رَبِّكَ، ووَصَفَ الرَّبَّ بِقَوْلِهِ: الَّذِي خَلَقَ لِتَذْكِيرِ النِّعْمَةِ لِأنَّ الخَلْقَ هو أعْظَمُ النِّعَمِ، وعَلَيْهِ يَتَرَتَّبُ سائِرُ النِّعَمِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: يَعْنِي الخَلائِقَ.

﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ يَعْنِي بَنِي آدَمَ، والعَلَقَةُ الدَّمُ الجامِدُ، وإذا جَرى فَهو المَسْفُوحُ.

وقالَ: مِن عَلَقٍ بِجَمْعِ " عَلَقٍ " لِأنَّ المُرادَ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، والمَعْنى: خَلَقَ جِنْسَ الإنْسانِ مِن جِنْسِ العَلَقِ، وإذا كانَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: الَّذِي خَلَقَ كُلَّ المَخْلُوقاتِ، فَيَكُونُ تَخْصِيصُ الإنْسانِ بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُ لِما فِيهِ مِن بَدِيعِ الخَلْقِ وعَجِيبِ الصُّنْعِ، وإذا كانَ المُرادُ بِـ " الَّذِي خَلَقَ " الَّذِي خَلَقَ الإنْسانَ فَيَكُونُ الثّانِي تَفْسِيرًا لِلْأوَّلِ.

والنُّكْتَةُ ما في الإبْهامِ، ثُمَّ التَّفْسِيرُ مِنِ التِفاتِ الذِّهْنِ وتَطَلُّعِهِ إلى مَعْرِفَةِ ما أُبْهِمَ أوَّلًا ثُمَّ فُسِّرَ ثانِيًا.

﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ أيِ افْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ مِنَ القِراءَةِ، وجُمْلَةُ " ورَبُّكَ الأكْرَمُ " مُسْتَأْنَفَةٌ لِإزاحَةِ ما اعْتَذَرَ بِهِ ﷺ مِن قَوْلِهِ: ما أنا بِقارِئٍ يُرِيدُ أنَّ القِراءَةَ شَأْنُ مَن يَكْتُبُ ويَقْرَأُ وهو أُمِّيٌّ، فَقِيلَ لَهُ اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ الَّذِي أمَرَكَ بِالقِراءَةِ هو الأكْرَمُ.

قالَ الكَلْبِيُّ: يَعْنِي الحَلِيمَ عَنْ جَهْلِ العِبادِ فَلَمْ يُعَجِّلْ بِعُقُوبَتِهِمْ، وقِيلَ إنَّهُ أمَرَهُ بِالقِراءَةِ أوَّلًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالقِراءَةِ ثانِيًا لِلتَّبْلِيغِ، فَلا يَكُونُ مِن بابِ التَّأْكِيدِ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ أيْ عَلَّمَ الإنْسانَ الخَطَّ بِالقَلَمِ، فَكانَ بِواسِطَةِ ذَلِكَ يَقْدِرُ عَلى أنْ يَعْلَمَ كُلَّ مَكْتُوبٍ. قالَ الزَّجّاجُ: عَلَّمَ الإنْسانَ الكِتابَةَ بِالقَلَمِ.

قالَ قَتادَةُ: القَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَظِيمَةٌ، لَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَقُمْ دِينٌ ولَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ، فَدَلَّ عَلى كَمالِ كَرَمِهِ بِأنَّهُ عَلَّمَ عِبادَهُ ما لَمْ يَعْلَمُوا ونَقَلَهم مِن ظُلْمَةِ الجَهْلِ إلى نُورِ العِلْمِ، ونَبَّهَ عَلى فَضْلِ عِلْمِ الكِتابَةِ لِما فِيهِ مِنَ المَنافِعِ العَظِيمَةِ الَّتِي لا يُحِيطُ بِها إلّا هو، وما دُوِّنَتِ العُلُومُ ولا قُيِّدَتِ الحِكَمُ ولا ضُبِطَتْ أخْبارُ الأوَّلِينَ ومَقالاتُهم ولا كُتُبُ اللَّهِ المُنَزَّلَةُ إلّا بِالكِتابَةِ، ولَوْلا هي ما اسْتَقامَتْ أُمُورُ الدِّينِ ولا أُمُورُ الدُّنْيا، وسُمِّيَ قَلَمًا لِأنَّهُ يُقَلَّمُ: أيْ يُقْطَعُ.

﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ الَّتِي قَبْلَها: أيْ عَلَّمَهُ بِالقَلَمِ مِنَ الأُمُورِ الكُلِّيَّةِ والجُزْئِيَّةِ ما لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مِنها، قِيلَ المُرادُ بِالإنْسانِ هَنا آدَمُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها﴾ [البقرة: ٣١] وقِيلَ: الإنْسانُ هُنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

والأوْلى حَمْلُ الإنْسانِ عَلى العُمُومِ، والمَعْنى: أنَّ مَن عَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِن هَذا الجِنْسِ بِواسِطَةِ القَلَمِ فَقَدْ عَلَّمَهُ ما لَمْ يَعْلَمْ.

وقَوْلُهُ: كَلّا رَدْعٌ وزَجْرٌ لِمَن كَفَرَ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِسَبَبِ طُغْيانِهِ، وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ، ومَعْنى ﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ أنَّهُ يُجاوِزُ الحَدَّ ويَسْتَكْبِرُ عَلى رَبِّهِ.

وقِيلَ المُرادُ بِالإنْسانِ هُنا أبُو جَهْلٍ، وهو المُرادُ بِهَذا وما بَعْدَهُ إلى آخِرِ السُّورَةِ، وأنَّهُ تَأخَّرَ نُزُولُ هَذا وما بَعْدَهُ عَنِ الخَمْسِ الآياتِ المَذْكُورَةِ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ.

وقِيلَ " كَلّا " هُنا بِمَعْنى حَقًّا، قالَهُ الجُرْجانِيُّ، وعَلَّلَ ذَلِكَ بِأنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ شَيْءٌ يَكُونُ كَلّا رَدًّا لَهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ عِلَّةٌ لِيَطْغى: أيْ لِيَطْغى أنْ رَأى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا، أوْ لِأنْ رَأى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا، والرُّؤْيَةُ هُنا بِمَعْنى العِلْمِ، ولَوْ كانَتِ البَصَرِيَّةَ لامْتَنَعَ الجَمْعُ بَيْنَ الضَّمِيرَيْنِ في فِعْلِها لِشَيْءٍ واحِدٍ لِأنَّ ذَلِكَ مِن خَواصِّ بابِ عَلِمَ، ونَحْوِهِ.

قالَ الفَرّاءُ: لَمْ يَقُلْ رَأى نَفْسَهُ كَما قِيلَ قَتَلَ نَفْسَهُ لِأنَّ رَأى مِنَ الأفْعالِ الَّتِي تُرِيدُ اسْمًا وخَبَرًا نَحْوَ الظَّنِّ والحُسْبانِ فَلا يُقْتَصَرُ فِيهِ عَلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، والعَرَبُ تَطْرَحُ النَّفْسَ مِن هَذا الجِنْسِ تَقُولُ: رَأيْتُنِي وحَسِبْتُنِي، ومَتى تَراكَ خارِجًا، ومَتى تَظُنُّكَ خارِجًا، قِيلَ والمُرادُ هُنا أنَّهُ اسْتَغْنى بِالعَشِيرَةِ والأنْصارِ والأمْوالِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أنْ رَآهُ بِمَدِّ الهَمْزَةِ.

وقَرَأ قُنْبُلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِقَصْرِها.

قالَ مُقاتِلٌ: كانَ أبُو جَهْلٍ إذا أصابَ مالًا زادَ في ثِيابِهِ ومَرْكَبِهِ وطَعامِهِ وشَرابِهِ فَذَلِكَ طُغْيانُهُ، وكَذا قالَ الكَلْبِيُّ: ثُمَّ هَدَّدَ سُبْحانَهُ وخَوَّفَ.

فَقالَ: ﴿إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ أيِ المَرْجِعَ، والرُّجْعى والمَرْجِعُ والرُّجُوعُ مَصادِرُ، يُقالُ: رَجَعَ إلَيْهِ مَرْجِعًا ورُجُوعًا ورُجْعى، وتَقَدَّمَ الجارُّ والمَجْرُورُ لِلْقَصْرِ: أيِ الرُّجْعى إلَيْهِ سُبْحانَهُ لا إلى غَيْرِهِ.

﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا إذا صَلّى﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: الَّذِي يَنْهى أبُو جَهْلٍ، والمُرادُ بِالعَبْدِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وفِيهِ تَقْبِيحٌ لِصُنْعِهِ وتَشْنِيعٌ لِفِعْلِهِ حَتّى كَأنَّهُ بِحَيْثُ يَراهُ كُلُّ مَن تَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ.

﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى﴾ يَعْنِي العَبْدَ المَنهِيَّ إذا صَلّى، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ .

﴿أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾ أيْ بِالإخْلاصِ والتَّوْحِيدِ والعَمَلِ الصّالِحِ الَّذِي تُتَّقى بِهِ النّارُ.

﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ يَعْنِي أبا جَهْلٍ، كَذَّبَ بِما جاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وتَوَلّى عَنِ الإيمانِ، وقَوْلُهُ: أرَأيْتَ في الثَّلاثَةِ المَواضِعِ بِمَعْنى أخْبِرْنِي لِأنَّ الرُّؤْيَةَ لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِلْإخْبارِ عَنِ المَرْئِيِّ أجْرى الِاسْتِفْهامَ عَنْها مَجْرى الِاسْتِفْهامِ عَنْ مُتَعَلِّقِها، والخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ.

وقَدْ ذُكِرَ هُنا أرَأيْتَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وصَرَّحَ بَعْدَ الثّالِثَةِ مِنها بِجُمْلَةٍ اسْتِفْهامِيَّةٍ فَتَكُونُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لَها، ومَفْعُولُها الأوَّلُ مَحْذُوفٌ، وهو ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى الَّذِي يَنْهى الواقِعِ مَفْعُولًا أوَّلَ " لِأرَأيْتَ " الأُولى، ومَفْعُولُ " أرَأيْتَ " الأُولى الثّانِي مَحْذُوفٌ، وهو جُمْلَةٌ اسْتِفْهامِيَّةٌ كالجُمْلَةِ الواقِعَةِ بَعْدَ " أرَأيْتَ " الثّانِيَةِ، وأمّا " أرَأيْتَ " الثّانِيَةُ فَلَمْ يُذْكَرْ لَها مَفْعُولٌ لا أوَّلَ ولا ثانِيَ، حُذِفَ الأوَّلُ لِدَلالَةِ مَفْعُولِ " أرَأيْتَ " الثّالِثَةِ عَلَيْهِ فَقَدْ حُذِفَ الثّانِي مِنَ الأوَّلِ، والأوَّلُ مِنَ الثّالِثَةِ، والِاثْنانِ مِنَ الثّانِيَةِ، ولَيْسَ طَلَبُ كُلِّ مَن رَأيْتُ لِلْجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ عَلى سَبِيلِ التَّنازُعِ لِأنَّهُ يَسْتَدْعِي إضْمارًا، والجُمَلُ لا تُضْمَرُ، إنَّما تُضْمَرُ المُفْرَداتُ، وإنَّما ذُكِرَ مِن بابِ الحَذْفِ لِلدَّلالَةِ، وأمّا جَوابُ الشَّرْطِ المَذْكُورِ مَعَ أرَأيْتَ في المَوْضِعَيْنِ الآخَرَيْنِ فَهو مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إنْ كانَ عَلى الهُدى أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 597

At-TinJuz 30 · Page 597

سورة التين

At-Tin

The Fig · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

By the fig and the olive1

1 translator’s note
  1. Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

And [by] Mount Sinai

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

And [by] this secure city [i.e., Makkah],

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

We have certainly created man in the best of stature;1

1 translator’s note
  1. i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Then We return him to the lowest of the low,1

1 translator’s note
  1. This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

So what yet causes you to deny the Recompense?1

1 translator’s note
  1. More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Is not Allāh the most just of judges?

سورة العلق

Al-'Alaq

The Clot · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Recite in the name of your Lord who created –

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

Created man from a clinging substance.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Recite, and your Lord is the most Generous -

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Who taught by the pen –

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

Taught man that which he knew not.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

No! [But] indeed, man transgresses

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

Because he sees himself self-sufficient.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Indeed, to your Lord is the return.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Have you seen the one who forbids

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

A servant when he prays?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Have you seen if he is upon guidance

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

Or enjoins righteousness?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Have you seen if he denies and turns away -

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Does he not know that Allāh sees?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –

1 translator’s note
  1. It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

A lying, sinning forelock.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Then let him call his associates;

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

We will call the angels of Hell.1

1 translator’s note
  1. Those who push the wicked into the Fire. ↩

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].

Ash-ShawkaniTafsir · 96:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском