Al-'Alaq 96:14
The Clot · Juz 30 · Page 597
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Does he not know that Allāh sees?
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 96:11–14
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى﴾ ﴿أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾ وقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ والمَفْعُولُ الأوَّلُ لِلْأوَّلِ المَوْصُولِ ولِلثّانِي والثّالِثِ مَحْذُوفٌ وهو ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَيْهِ أوِ اسْمُ إشارَةٍ يُشارُ بِهِ إلَيْهِ، والمَفْعُولُ الثّانِي لِلثّالِثِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى﴾ والأوَّلانِ مُتَوَجِّهانِ إلَيْهِ أيْضًا وهو مُقَدَّرٌ عِنْدَهُما، وتُرِكَ إظْهارُهُ اخْتِصارًا ونَظِيرُ ذَلِكَ أخْبِرْنِي عَنْ زَيْدٍ إنْ وفَدْتَ عَلَيْهِ، أخْبِرْنِي عَنْهُ إنِ اسْتَخْبَرْتَهُ، أخْبِرْنِي عَنْهُ إنْ تَوَسَّلْتَ إلَيْهِ، أما يُوجِبُ حَقِّي ولَيْسَ ذَلِكَ مِنَ التَّنازُعِ؛ لِأنَّ الجُمَلَ لا يَصِحُّ إضْمارُها وإنَّما هو مِنَ الطَّلَبِ المَعْنَوِيِّ والحَذْفِ في غَيْرِ التَّنازُعِ، وجَوابُ الشَّرْطِ في الجُمْلَتَيْنِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ «ألَمْ يَعْلَمْ» عَلَيْهِ ويُقَدَّرْ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الصِّناعَةُ، وقِيلَ: يَدُلُّ عَلَيْهِ: ( أرَأيْتَ ) مُرادًا بِهِ ما سَيُذْكَرُ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ويُقَدَّرُ كَذَلِكَ، والكَلامُ عَلَيْهِ أيْضًا نَظِيرُ ما مَرَّ آنِفًا، والضَّمائِرُ المُسْتَتِرَةُ في كانَ وما بَعْدُ مِنَ الأفْعالِ لِلنّاهِي والمُرادُ مِن: «أرَأيْتَ» أخْبِرْنِي؛
صفحة 184
فَإنَّ الرُّؤْيَةَ لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِلْعِلْمِ أُجْرِيَ الِاسْتِفْهامُ عَنْها مَجْرى الِاسْتِخْبارِ عَنْ مُتَعَلِّقِها والِاسْتِفْهامُ الواقِعُ مَوْقِعَ المَفْعُولِ الثّانِي هو مُتَعَلِّقُ الِاسْتِخْبارِ هُنا، وهَذا الإجْراءُ عَلى ما يُفْهَمُ مِن كَلامِ بَعْضِ الأئِمَّةِ يَكُونُ مَعَ الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ والرُّؤْيَةِ القَلْبِيَّةِ ولِلنُّحاةِ فِيهِ قَوْلانِ، والخِطابُ في الكُلِّ عَلى ما اخْتارَهُ جَمْعٌ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مُخاطَبًا مِمَّنْ لَهُ مُسْكَةٌ. وقِيلَ: لِلْإنْسانِ كالخِطابِ في ﴿إلى رَبِّكَ﴾ .
وتَنْوِينُ «عَبْدًا» عَلى ما هو ظاهِرُ كَلامِ البَعْضِ لِلتَّنْكِيرِ، وتَقْيِيدُ النَّهْيِ بِالظَّرْفِ يُشْعِرُ بِأنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلاةِ حالَ التَّلَبُّسِ بِها وفُصِلَ بَيْنَ الجُمَلِ لِلِاعْتِناءِ بِأمْرِ التَّشْنِيعِ والوَعِيدِ حَيْثُ أشْعَرَ أنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ مَقْصُودَةٌ عَلى حِيالِها فَشَنَّعَ سُبْحانَهُ عَلى النّاهِي أوَّلًا بِنَهْيِهِ عَنِ الصَّلاةِ، وأوْعَدَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرَأيْتَ الَّذِي﴾ إلَخْ؛ أيْ: أخْبِرْنِي يا مَن لَهُ أدْنى تَمْيِيزٍ أوْ أيُّها الإنْسانُ عَمَّنْ يَنْهى عَنِ الصَّلاةِ بَعْضَ عِبادِ اللَّهِ تَعالى ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَرى ويَطَّلِعُ فَيُجازِيهِ عَلى ذَلِكَ النَّهْيِ. وشَنَّعَ سُبْحانَهُ عَلَيْهِ ثانِيًا بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ وأوْعَدَهُ عَلَيْهِ أيْضًا عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ عَلى زَعْمِهِ عَلى هُدًى ورُشْدٍ في نَفْسِ النَّهْيِ أوْ أنَّهُ أمَرَ بِواسِطَتِهِ بِالتَّقْوى؛ لِأنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ أمْرٌ بِضِدِّهِ أوْ مُسْتَلْزِمٌ لَهُ، فَقالَ تَعالى شَأْنُهُ: ﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ﴾ إلَخْ؛ أيْ: أخْبِرْنِي عَنْ ذَلِكَ النّاهِي ألَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ فَيُجازِيهِ إنْ كانَ عَلى هُدًى ورُشْدٍ في نَفْسِ النَّهْيِ أوْ كانَ أمْرًا بِواسِطَتِهِ بِالتَّقْوى كَما يَزْعُمُ. وشَنَّعَ جَلَّ شَأْنُهُ عَلَيْهِ ثالِثًا بِذَلِكَ وأوْعَدَهُ عَلَيْهِ أيْضًا عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ في نَفْسِ الأمْرِ وفِيما يَقُولُهُ تَعالى مُكَذِّبًا بِحَقِّيَّةِ الصَّلاةِ مُتَوَلِّيًا عَنْها مُعْرِضًا عَنْ فِعْلِها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ﴾ إلَخْ؛ أيْ: أخْبِرْنِي عَنْ ذَلِكَ النّاهِي ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَطَّلِعُ عَلى أحْوالِهِ إنْ كَذَّبَ بِحَقِّيَّةِ ما نَهى عَنْهُ وأعْرَضَ عَنْ فِعْلِهِ عَلى ما نَقُولُهُ نَحْنُ، والحاصِلُ أنَّهُ تَعالى شَنَّعَ وأوْعَدَ عَلى النَّهْيِ عَنِ الصَّلاةِ بِدُونِ تَعَرُّضٍ لِحالِ النّاهِي الزَّعْمِيِّ أوِ الحَقِيقِيِّ، ثُمَّ شَنَّعَ وأوْعَدَ جَلَّ وعَلا عَلَيْهِ مَعَ التَّعَرُّضِ لِحالِهِ الزَّعْمِيِّ، ثُمَّ شَنَّعَ عَزَّ وجَلَّ وأوْعَدَ عَلَيْهِ مَعَ التَّعَرُّضِ لِحالِهِ الحَقِيقِيِّ وهَذا كالتَّرَقِّي في التَّشْنِيعِ.
والجُمْهُورُ عَلى عَدَمِ تَقْيِيدِ ما في حَيِّزِ الشَّرْطِيَّتَيْنِ بِما ذَكَرْنا حَيْثُ قالُوا: إنْ كانَ عَلى طَرِيقَةٍ سَدِيدَةٍ فِيما يَنْهى عَنْهُ مِن عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى أوْ كانَ أمْرًا بِالمَعْرُوفِ والتَّقْوى فِيما يَأْمُرُ بِهِ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ كَما يَزْعُمُ أوْ كانَ مُكَذِّبًا لِلْحَقِّ ومُتَوَلِّيًا عَنِ الصَّوابِ كَما نَقُولُ، وذُكِرَ أنَّ الشَّرْطَ الثّانِيَ تَكْرارٌ لِلْأوَّلِ لِأنَّ مَعْنى الأوَّلِ: أنَّهُ لَيْسَ عَلى الهُدى، وأُوضِحَ بِأنَّ إدْخالَ حَرْفِ الشَّرْطِ في الأوَّلِ لِإرْخاءِ العِنانِ صُورَةً والتَّهَكُّمِ حَقِيقَةً؛ إذْ لا يَكُونُ في النَّهْيِ عَنْ عِبادَتِهِ تَعالى والأمْرِ بِعِبادَةِ الأصْنامِ هُدًى البَتَّةَ، وفي الثّانِي لِذَلِكَ والتَّهَكُّمِ عَلى عَكْسِ الأوَّلِ؛ إذْ لا شَكَّ أنَّهُ مُكَذِّبٌ مُتَوَلٍّ فَمَآلُهُما إلى واحِدٍ. وقِيلَ: إنَّ الرُّؤْيَةَ في الجُمْلَةِ الأُولى بَصَرِيَّةٌ فَلا تَحْتاجُ إلى مَفْعُولٍ ثانٍ، وفي الثّانِيَةِ والثّالِثَةِ قَلْبِيَّةٌ، والمَفْعُولُ الأوَّلُ عَلى ما تَقَدَّمَ والمَفْعُولُ الثّانِي سَدَّ مَسَدَّهُ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ الأُولى بِجَوابِها وهو في الأخِيرَةِ ﴿ألَمْ يَعْلَمْ﴾ إلَخْ. لِمَذْكُورٍ وفِيما قَبْلَها مَحْذُوفٌ دَلَّ هو عَلَيْهِ، ولَمْ تُعْطَفِ الأخِيرَةُ عَلى ما قَبْلَها لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِها بِالوُقُوعِ في نَفْسِ الأمْرِ وبِاسْتِتْباعِ الوَعِيدِ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ الجَوابُ، وأمّا قَبْلَها فَأمْرُ الشَّرْطِ فِيهِ لَيْسَ إلّا لِتَوْسِيعِ الدّائِرَةِ وهو السِّرُّ في تَجْرِيدِهِ عَنِ الجَوابِ والإحالَةِ بِهِ عَلى جَوابِ الشَّرْطِيَّةِ بَعْدَهُ، والخِطابُ في الكُلِّ لِمَن يَصْلُحُ لَهُ، والتَّنْوِينُ في «عَبْدًا» لِتَفْخِيمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ واسْتِعْظامِ النَّهْيِ وتَأْكِيدِ التَّعْجِيبِ مِنهُ والمَعْنى: أخْبِرْنِي عَنْ ذَلِكَ النّاهِي إنْ كانَ عَلى الهُدى فِيما يَنْهى عَنْهُ مِن عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى إلَخْ ما ذُكِرَ آنِفًا ألَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ يَرى ويَطَّلِعُ عَلى أحْوالِهِ فَيُجازِيهِ بِها حَتّى اجْتَرَأ عَلى ما فَعَلَ. وقِيلَ: إنَّ «أرَأيْتَ» في الجُمَلِ الثَّلاثِ مِنَ الرُّؤْيَةِ القَلْبِيَّةِ، والمَفْعُولُ الأوَّلُ لِلْأُولى المَوْصُولُ، ومَفْعُولُها الثّانِي الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ الأُولى بِجَوابِها المَحْذُوفِ اكْتِفاءً عَنْهُ بِجَوابِ الشَّرْطِيَّةِ الثّانِيَةِ؛ إذْ عُلِمَ مِن ضَرُورَةِ التَّقابُلِ. و«أرَأيْتَ» الثّانِيَةُ تَكْرارٌ لِلْأُولى، و«أرَأيْتَ» الثّالِثَةُ ومَفْعُولُها الأوَّلُ مَحْذُوفٌ لِلْقَرِينَةِ مُسْتَقِلَّةً؛ لِأنَّها تُقابِلُ الأُولى لِلتَّقابُلِ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنْ كانَ﴾ إلَخْ، وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ:
صفحة 185
﴿إنْ كَذَّبَ﴾ إلَخْ. وفي الإتْيانِ بِالجُمْلَةِ الأخِيرَةِ مِن دُونِ العَطْفِ تَرْشِيحٌ لِلْكَلامِ المُبَكِّتِ وتَنْبِيهٌ عَلى حَقِّيَّةِ الشَّرْطِ، ولِهَذا صَرَّحَ بِجَوابِهِ لِيَتَمَحَّضَ وعِيدًا والخِطابُ عَلى ما تَقَدَّمَ أوَّلًا والكَلامُ مِن قَبِيلِ الكَلامِ المُنْصِفِ وإرْخاءِ العِنانِ، ولِذا قِيلَ: «عَبْدًا» ولَمْ يَقُلْ: نَبِيًّا مُجْتَبًى فَكَأنَّهُ قِيلَ: أخْبِرْنِي يا مَن لَهُ أدْنى تَمْيِيزٍ عَنْ حالِ هَذا الَّذِي يَنْهى بَعْضَ عِبادِ اللَّهِ تَعالى فَضْلًا عَنِ النَّبِيِّ المُجْتَبى عَنْ صَلاتِهِ إنْ كانَ ذَلِكَ النّاهِي عَلى هُدًى فِيما يَنْهى عَنْهُ مِن عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى أوْ كانَ آمِرًا بِالتَّقْوى فِيما يَأْمُرُ بِهِ مِن عِبادَةِ الأصْنامِ كَما يَزْعُمُ، وكَذَلِكَ إنْ كانَ عَلى التَّكْذِيبِ لِلْحَقِّ والتَّوَلِّي عَنِ الدِّينِ الصَّحِيحِ كَما تَقُولُ: ﴿ألَمْ يَعْلَمْ﴾ إلَخْ.
وقِيلَ: ( أرَأيْتَ ) في الجُمْلَتَيْنِ الثّانِيَةِ والثّالِثَةِ تَكْرارٌ لِلْأُولى والشَّرْطِيَّتانِ بِجَوابِهِما سادَّتانِ مَسَدَّ المَفْعُولِ الثّانِي لِلْأُولى، و«ألَمْ يَعْلَمْ» إلَخْ جَوابُ الشَّرْطِ الثّانِي وجَوابُ الأوَّلِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَتِهِ عَلَيْهِ، ولَمْ يَقُلْ: أوَإنْ كَذَّبَ إلَخْ لِأنَّهُ لَيْسَ بِقَسِيمٍ لِما قَبْلَهُ عَلى ما قِيلَ. والمَعْنى عَلى نَحْوِ ما سَمِعْتَ، وأُورِدَ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ أنَّ في تَجْوِيزِ الإتْيانِ بِالِاسْتِفْهامِ في جَزاءِ الشَّرْطِ مِن غَيْرِ الفاءِ وإنْ صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ في كَشّافِهِ وارْتَضاهُ الرَّضِيُّ واسْتَشْهَدَ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إلا القَوْمُ الظّالِمُونَ﴾ بَحْثًا لِأنَّ ظاهِرَ نَقْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ نَفْسِهِ في المُفَصَّلِ ونَقْلِ غَيْرِهِ وُجُوبُ الفاءِ إذا كانَ الجَزاءُ جُمْلَةً إنْشائِيَّةً والِاسْتِفْهامُ وإنْ لَمْ يَبْقَ عَلى الحَقِيقَةِ لَمْ يَخْرُجْ عَلى ما في الكَشْفِ مِنَ الإنْشاءِ.
Page 597
سورة التين
At-Tin
The Fig · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
By the fig and the olive1
1 translator’s note
- Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
And [by] Mount Sinai
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
And [by] this secure city [i.e., Makkah],
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
We have certainly created man in the best of stature;1
1 translator’s note
- i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Then We return him to the lowest of the low,1
1 translator’s note
- This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
So what yet causes you to deny the Recompense?1
1 translator’s note
- More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Is not Allāh the most just of judges?
سورة العلق
Al-'Alaq
The Clot · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Recite in the name of your Lord who created –
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
Created man from a clinging substance.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Recite, and your Lord is the most Generous -
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Who taught by the pen –
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
Taught man that which he knew not.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
No! [But] indeed, man transgresses
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
Because he sees himself self-sufficient.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Indeed, to your Lord is the return.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Have you seen the one who forbids
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
A servant when he prays?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Have you seen if he is upon guidance
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
Or enjoins righteousness?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Have you seen if he denies and turns away -
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Does he not know that Allāh sees?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –
1 translator’s note
- It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
A lying, sinning forelock.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Then let him call his associates;
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
We will call the angels of Hell.1
1 translator’s note
- Those who push the wicked into the Fire. ↩
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].