Al-'Alaq 96:5
The Clot · Juz 30 · Page 597
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
Taught man that which he knew not.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 96:1–5
(p-٦٢٠٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ العَلَقِ
سُورَةُ العَلَقِ. وهي مَكِّيَّةٌ بِالإجْماعِ. وصَدْرُها أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ، كَما صَحَّتْ بِذَلِكَ الأخْبارُ. وأمّا أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ كامِلَةً فَهي الفاتِحَةُ. ويُرْوى في الأوائِلِ غَيْرُها، ولا مُنافاةَ. لِأنَّ الأوَّلِيَّةَ حَقِيقِيَّةٌ ونِسْبِيَّةٌ.
رَوى الشَّيْخانِ وغَيْرُهُما عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أوَّلُ ما بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصّالِحَةُ في النَّوْمِ. فَكانَ لا يَرى رُؤْيا إلّا جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ. ثُمَّ حُبِّبَ إلَيْهِ الخَلاءُ. فَكانَ يَخْلُو بِغارِ حِراءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ اللَّيالِي ذَواتَ العَدَدِ. ويَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ. ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِها، حَتّى جاءَهُ الحَقُّ وهو في غارِ حِراءَ. فَجاءَهُ المَلَكُ فَقالَ (اقْرَأْ) قالَ: ما أنا بِقارِئٍ. قالَ فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ (اقْرَأْ) فَقُلْتُ: ما أنا بِقارِئٍ فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثّانِيَةَ حَتّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ (اقْرَأْ) فَقُلْتُ: ما أنا بِقارِئٍ. فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثّالِثَةَ ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ [العلق: ٣]
فَرَجَعَ بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجُفُ فُؤادُهُ».
(p-٦٢٠٦)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١ - ٥ ] ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ [العلق: ٣] ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ [العلق: ٤] ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥]
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ أيِ: اقْرَأْ ما يُوحى إلَيْكَ مِنَ القُرْآنِ مُلْتَبِسًا بِاسْمِهِ تَعالى، أيْ: مُبْتَدِئًا بِهِ لِتَتَحَقَّقَ مُقارَنَتُهُ لِجَمِيعِ أجْزاءِ المَقْرُوءِ. قالَ أبُو السُّعُودِ: والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ المُنْبِئَةِ عَنِ التَّرْبِيَةِ، والتَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ اللّائِقِ شَيْئًا فَشَيْئًا مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولِلْإشْعارِ بِتَبْلِيغِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى الغايَةِ القاصِيَةِ مِنَ الكَمالاتِ البَشَرِيَّةِ، بِإنْزالِ الوَحْيِ المُتَواتِرِ.
ووَصْفُ الرَّبِّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ لِتَذْكِيرِ أوَّلِ النَّعْماءِ الفائِضَةِ عَلَيْهِ ﷺ مِنهُ تَعالى. والتَّنْبِيهُ عَلى أنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ الإنْسانِ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ الحَياةِ، وما يَتْبَعُها مِنَ الكَمالاتِ العِلْمِيَّةِ والعَمَلِيَّةِ، مِن مادَّةٍ لَمْ تَشُمَّ رائِحَةَ الحَياةِ فَضْلًا عَنْ سائِرِ الكَمالاتِ، قادِرٌ عَلى تَعْلِيمِ القِراءَةِ لِلْحَيِّ العالِمِ المُتَكَلِّمِ، أيِ: الَّذِي أنْشَأ الخَلْقَ واسْتَأْثَرَ بِهِ أوْ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ.
وقالَ الإمامُ: تَرى مِن سِياقِ الرِّوايَةِ الَّتِي قَدَّمْناها أنَّ المُتَبادِرَ مِن مَعْنى الآيَةِ الأُولى: كُنْ قارِئًا بِاسْمِ اللَّهِ مِن قَبِيلِ الأمْرِ التَّكْوِينِيِّ. فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ قارِئًا ولا كاتِبًا؛ ولِذَلِكَ كَرَّرَ القَوْلَ مِرارًا: ««ما أنا بِقارِئٍ»» . وبَعْدَ ذَلِكَ جاءَ الأمْرُ الإلَهِيُّ بِأنْ يَكُونَ قارِئًا وإنْ لَمْ يَكُنْ (p-٦٢٠٧)كاتِبًا، فَإنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ كِتابٌ يَقْرَؤُهُ وإنْ كانَ لا يَكْتُبُهُ. ولِذَلِكَ وصَفَ الرَّبَّ بِالَّذِي خَلَقَ، أيِ: الَّذِي أوْجَدَ الكائِناتِ الَّتِي لا يُحِيطُ بِها الوَصْفُ، قادِرٌ أنْ يُوجِدَ فِيكَ القِراءَةَ وإنْ لَمْ يَسْبِقْ لَكَ تَعَلُّمُها؛ لِأنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَدْرِي ما الكِتابُ. فَكَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: كُنْ قارِئًا بِقُدْرَتِي وبِإرادَتِي. وإنَّما عَبَّرَ بِالِاسْمِ، لِأنَّهُ كَما سَبَقَ في (سُورَةِ سَبِّحْ)، دالٌّ عَلى ما تُعْرَفُ بِهِ الذّاتُ، وخَلْقُ القِراءَةِ يَلْفِتُكَ إلى الذّاتِ وصِفاتِها جَمِيعًا، لِأنَّ القِراءَةَ عِلْمٌ في نَفْسٍ حَيَّةٍ؛ فَهي تَخُطُّ بِبالِكَ مِنَ اللَّهِ وُجُودَهُ وعِلْمَهُ وقُدْرَتَهُ وإرادَتَهُ.
أمّا إذا حَمَلْنا الأمْرَ عَلى التَّكْلِيفِ وقُلْنا: إنَّ المَعْنى أنَّكَ مَأْمُورٌ إذا قَرَأْتَ أنْ تَقْرَأ بِاسْمِ اللَّهِ -وهُوَ خِلافُ المُتَبادِرِ- فَيَكُونُ مَعْنى ذَلِكَ: إذا قَرَأْتَ فاقْرَأْ دائِمًا عَلى أنْ تَكُونَ قِراءَتُكَ عَمَلًا تُنَفِّذُهُ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ، فَلَوْ فُرِضَ أنَّهُ قَرَأ وجَعَلَ قِراءَتَهُ لِلَّهِ لا لِأحَدٍ سِواهُ ولَمْ يَذْكُرْ الِاسْمَ، فَهو قارِئٌ بِاسْمِ اللَّهِ، وإنَّما طُلِبَتِ التَّسْمِيَةُ بِاللِّسانِ لِتَكُونَ مُنَبِّهَةً لِلضَّمِيرِ في بِدايَةِ كُلِّ عَمَلٍ، إلى أنْ يَرْجِعَ إلى اللَّهِ في ذَلِكَ العَمَلِ. ويُلاحَظُ أنَّهُ يَعْمَلُ لِاسْمِهِ لا لِاسْمِ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ. انْتَهى. وهو جَيِّدٌ.
﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] أيْ: دَمٍ جامِدٍ، وهي حالَةُ الجَنِينِ في الأيّامِ الأُولى لِخَلْقِهِ، وتَخْصِيصُ خَلْقِ الإنْسانِ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ سائِرِ المَخْلُوقاتِ، لِاسْتِقْلالِهِ بِبَدائِعِ الصُّنْعِ والتَّدْبِيرِ وتَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ؛ إذْ هو أشْرَفُها وإلَيْهِ التَّنْزِيلُ. وهو المَأْمُورُ بِالقِراءَةِ وإنَّما قالَ: ﴿عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] دُونَ (عَلَقَةٍ) كَما في الآيَةِ الأُخْرى، لِرِعايَةِ الفَواصِلِ، ولِأنَّ الإنْسانَ مُرادٌ بِهِ الجِنْسُ.
فَهُوَ في مَعْنى الجَمْعِ؛ فَلِذا جَمَعَ ما خَلَقَ مِنهُ لِيُطابِقَهُ. وخَصَّ العَلَقَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ التّارّاتِ، لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى كَمالِ القَدْرِ، مِنَ المُضْغَةِ، مَعَ اسْتِلْزامِهِ لِما تَقَدَّمَهُ، ومَعَ رِعايَةِ الفَواصِلِ.
قالَ الإمامُ: أيْ: ومَن كانَ قادِرًا عَلى أنْ يَخْلُقَ مِنَ الدَّمِ الجامِدِ إنْسانًا، وهو الحَيُّ النّاطِقُ الَّذِي يَسُودُ بِعِلْمِهِ عَلى سائِرِ المَخْلُوقاتِ الأرْضِيَّةِ، ويُسَخِّرُها لِخِدْمَتِهِ، يَقْدِرُ أنْ يَجْعَلَ مِنَ الإنْسانِ الكامِلِ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ قارِئًا، وإنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ تَعَلُّمُ القِراءَةِ. وجاءَ بِهَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ سابِقَتِها، لِيَزِيدَ المَعْنى تَأْكِيدًا، كَأنَّهُ يَقُولُ لِمَن كَرَّرَ القَوْلَ أنَّهُ لَيْسَ بِقارِئٍ: أيْقِنْ أنَّكَ قَدْ (p-٦٢٠٨)صِرْتَ قارِئًا بِإذْنِ رَبِّكَ الَّذِي أوْجَدَ الكائِناتِ، وما القِراءَةُ إلّا واحِدَةٌ مِنها. والَّذِي أنْشَأ الإنْسانَ خَلْقًا كامِلًا مِن دَمٍ جامِدٍ لا شَكْلَ فِيهِ ولا صُورَةَ. وإنَّما القِراءَةُ صِفَةٌ عارِضَةٌ عَلى ذَلِكَ الإنْسانِ الكامِلِ، فَهي أوْلى بِسُهُولَةِ الإيجادِ، ولَمّا كانَتِ القِراءَةُ مِنَ المَلَكاتِ الَّتِي لا تَكْسَبُها النَّفْسُ إلّا بِالتَّكْرارِ، والتَّعَوُّدِ عَلى ما جَرَتْ بِهِ العادَةُ في النّاسِ، نابَ تَكْرارُ الأمْرِ الإلَهِيِّ عَنْ تَكْرارِ المَقْرُوءِ، في تَصْيِيرِها مَلَكَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ فَلِهَذا كَرَّرَ الأمْرَ بِقَوْلِهِ: ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ [العلق: ٣] وجُمْلَةُ "ورَبُّكَ" إلَخِ اسْتِئْنافِيَّةٌ لِبَيانِ أنَّ اللَّهَ أكْرَمُ مِن كُلِّ مَن يُرْتَجى مِنهُ الإعْطاءُ، فَيَسِيرٌ عَلَيْهِ أنْ يَفِيضَ عَلَيْكَ هَذِهِ النِّعْمَةَ، نِعْمَةَ القِراءَةِ مِن بَحْرِ كَرَمِهِ. ثُمَّ أرادَ أنْ يَزِيدَهُ اطْمِئْنانًا بِهَذِهِ المَوْهِبَةِ الجَدِيدَةِ، فَوَصَفَ مانِحَها بِأنَّهُ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ [العلق: ٤] أيْ: أفْهَمَ النّاسَ بِواسِطَةِ القَلَمِ كَما أفْهَمَهم بِواسِطَةِ اللِّسانِ. والقَلَمُ آلَةٌ جامِدَةٌ لا حَياةَ فِيها، ولا مِن شَأْنِها في ذاتِها الإفْهامُ؛ فالَّذِي جَعَلَ مِنَ الجَمادِ المَيِّتِ الصّامِتِ آلَةً لِلْفَهْمِ والبَيانِ، ألا يَجْعَلُ مِنكَ قارِئًا مُبَيِّنًا وتالِيًا مُعَلِّمًا وأنْتَ إنْسانٌ كامِلٌ؟ ثُمَّ أرادَ أنْ يَقْطَعَ الشُّبْهَةَ مِن نَفْسِهِ، ويَبْعُدَ عَنْهُ اسْتِغْرابُ أنْ يَقْرَأ ولَمْ يَكُنْ قارِئًا، فَقالَ: ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] أيْ: أنَّ الَّذِي صَدَرَ أمْرُهُ بِأنْ تَكُونَ قارِئًا، وأوْجَدَ فِيكَ مَلَكَةَ القِراءَةَ والتِّلاوَةَ، وسَيُبَلِّغُكَ فِيها مَبْلَغًا لَمْ يَبْلُغْهُ سِواكَ، هو الَّذِي عَلَّمَ الإنْسانَ جَمِيعَ ما هو مُتَمَتِّعٌ بِهِ مِنَ العِلْمِ، وكانَ في بَدْءِ خَلْقِهِ لا يَعْلَمُ شَيْئًا، فَهَلْ يُسْتَغْرَبُ مِن هَذا المُعَلِّمِ الَّذِي ابْتَدَأ العِلْمَ لِلْإنْسانِ ولَمْ يَكُنْ سَبَقَ لَهُ عِلْمٌ بِالمَرَّةِ، أنْ يُعَلِّمَكَ القِراءَةَ وعِنْدَكَ كَثِيرٌ مِنَ العُلُومِ سِواها ونَفْسُكَ مُسْتَعِدَّةٌ بِها لِقَبُولِ غَيْرِها؟ انْتَهى.
تَنْبِيهاتٌ:
Page 597
سورة التين
At-Tin
The Fig · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
By the fig and the olive1
1 translator’s note
- Referring to the places known for their production, i.e., Damascus and Jerusalem, respectively. It could also refer to the fig and olive trees or to the fruits themselves. ↩
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
And [by] Mount Sinai
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
And [by] this secure city [i.e., Makkah],
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
We have certainly created man in the best of stature;1
1 translator’s note
- i.e., upright, symmetrical, and balanced in form and nature. ↩
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Then We return him to the lowest of the low,1
1 translator’s note
- This can refer to the depths of Hell, to decrepit old age or to immorality. ↩
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
Except for those who believe and do righteous deeds, for they will have a reward uninterrupted.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
So what yet causes you to deny the Recompense?1
1 translator’s note
- More literally, "What makes you lie concerning it?" ↩
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Is not Allāh the most just of judges?
سورة العلق
Al-'Alaq
The Clot · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Recite in the name of your Lord who created –
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
Created man from a clinging substance.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Recite, and your Lord is the most Generous -
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Who taught by the pen –
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
Taught man that which he knew not.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
No! [But] indeed, man transgresses
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
Because he sees himself self-sufficient.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Indeed, to your Lord is the return.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Have you seen the one who forbids
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
A servant when he prays?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Have you seen if he is upon guidance
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
Or enjoins righteousness?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Have you seen if he denies and turns away -
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Does he not know that Allāh sees?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
No! If he does not desist, We will surely drag him by the forelock1 –
1 translator’s note
- It may also mean "slap him" or "blacken his face at the forelock." ↩
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
A lying, sinning forelock.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Then let him call his associates;
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
We will call the angels of Hell.1
1 translator’s note
- Those who push the wicked into the Fire. ↩
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
No! Do not obey him. But prostrate and draw near [to Allāh].