Al-QadrJuz 30 · Page 598

Al-Qadr 97:1

The Power · Juz 30 · Page 598

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 97:1–2

صفحة ٢٧

[ سُورَةُ القَدْرِ ]

خَمْسُ آياتٍ مَكِّيَّةٌ

﷽

﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾

﷽

﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ: إنّا أنْزَلْنا القُرْآنَ في لَيْلَةِ القَدْرِ، ولَكِنَّهُ تَعالى تَرَكَ التَّصْرِيحَ بِالذِّكْرِ، لِأنَّ هَذا التَّرْكِيبَ يَدُلُّ عَلى عِظَمِ القُرْآنِ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ أسْنَدَ إنْزالَهُ إلَيْهِ وجَعَلَهُ مُخْتَصًّا بِهِ دُونَ غَيْرِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ جاءَ بِضَمِيرِهِ دُونَ اسْمِهِ الظّاهِرِ؛ شَهادَةً لَهُ بِالنَّباهَةِ والِاسْتِغْناءِ عَنِ التَّصْرِيحِ، ألا تَرى أنَّهُ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ أبِي جَهْلٍ ولَمْ يَخْفَ عَلى أحَدٍ لِاشْتِهارِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾ [الواقِعَةِ: ٨٣] لَمْ يَذْكُرِ المَوْتَ لِشُهْرَتِهِ، فَكَذا هَهُنا.

والثّالِثُ: تَعْظِيمُ الوَقْتِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى قالَ في بَعْضِ المَواضِعِ: (إنِّي) كَقَوْلِهِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البَقَرَةِ: ٣٠] وفي بَعْضِ المَواضِعِ ”إنّا“ كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ . ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ [الحِجْرِ: ٩]، ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾ [نُوحٍ: ١]، ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكَوْثَرِ: ١] .

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: (إنّا) تارَةً يُرادُ بِهِ التَّعْظِيمُ، وحَمْلُهُ عَلى الجَمْعِ مُحالٌ لِأنَّ الدَّلائِلَ دَلَّتْ عَلى وحْدَةِ الصّانِعِ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ في الآلِهَةِ كَثْرَةٌ لانْحَطَّتْ رُتْبَةُ كُلِّ واحِدٍ مِنهم عَنِ الإلَهِيَّةِ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم قادِرًا عَلى الكَمالِ لاسْتَغْنى بِكُلِّ واحِدٍ مِنهم عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِنهم، وكَوْنُهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ نَقْصٌ في حَقِّهِ فَيَكُونُ الكُلُّ ناقِصًا، وإنْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ واحِدٍ مِنهم قادِرًا عَلى الكَمالِ كانَ ناقِصًا، فَعَلِمْنا أنَّ قَوْلَهُ: (إنّا) مَحْمُولٌ عَلى التَّعْظِيمِ لا عَلى الجَمْعِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنْ قِيلَ: ما مَعْنى أنَّهُ أُنْزِلَ في لَيْلَةِ القَدْرِ، مَعَ العِلْمِ بِأنَّهُ أُنْزِلَ نُجُومًا ؟ قُلْنا فِيهِ وُجُوهٌ:

صفحة ٢٨

أحَدُها: قالَ الشَّعْبِيُّ: ابْتَدَأ بِإنْزالِهِ لَيْلَةَ القَدْرِ لِأنَّ البَعْثَ كانَ في رَمَضانَ.

والثّانِي: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أُنْزِلَ إلى سَماءِ الدُّنْيا جُمْلَةً لَيْلَةَ القَدْرِ، ثُمَّ إلى الأرْضِ نُجُومًا، كَما قالَ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقِعَةِ: ٧٥] وقَدْ ذَكَرْنا هَذِهِ المَسْألَةَ في قَوْلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٥] لا يُقالُ: فَعَلى هَذا القَوْلِ لِمَ لَمْ يَقُلْ: أنْزَلْناهُ إلى السَّماءِ ؟ لِأنَّ إطْلاقَهُ يُوهِمُ الإنْزالَ إلى الأرْضِ، لِأنّا نَقُولُ: إنَّ إنْزالَهُ إلى السَّماءِ كَإنْزالِهِ إلى الأرْضِ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَشْرَعَ في أمْرٍ ثُمَّ لا يُتِمُّهُ، وهو كَغائِبٍ جاءَ إلى نَواحِي البَلَدِ. يُقالُ: جاءَ فُلانٌ، أوْ يُقالُ: الغَرَضُ مِن تَقْرِيبِهِ وإنْزالِهِ إلى سَماءِ الدُّنْيا أنْ يُشَوِّقَهم إلى نُزُولِهِ كَمَن يَسْمَعُ الخَبَرَ بِمَجِيءِ مَنشُورٍ لِوالِدِهِ أوْ أُمِّهِ، فَإنَّهُ يَزْدادُ شَوْقُهُ إلى مُطالَعَتِهِ كَما قالَ:

وأبْرَحُ ما يَكُونُ الشَّوْقُ يَوْمًا إذا دَنَتِ الدِّيارُ مِنَ الدِّيارِ

وهَذا لِأنَّ السَّماءَ كالمُشْتَرِكِ بَيْنَنا وبَيْنَ المَلائِكَةِ، فَهي لَهم مَسْكَنٌ ولَنا سَقْفٌ وزِينَةٌ، كَما قالَ: ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا﴾ [الأنْبِياءِ: ٣٢] فَإنْزالُهُ القُرْآنَ هُناكَ كَإنْزالِهِ هَهُنا.

والوَجْهُ الثّالِثُ في الجَوابِ: أنَّ التَّقْدِيرَ أنْزَلْنا هَذا الذِّكْرَ: ﴿فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ أيْ في فَضِيلَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ وبَيانِ شَرَفِها.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: القَدْرُ مَصْدَرُ قَدَرْتُ أقْدِرُ قَدْرًا، والمُرادُ بِهِ ما يُمْضِيهِ اللَّهُ مِنَ الأُمُورِ، قالَ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القَمَرِ: ٤٩] والقَدَرُ والقَدْرُ واحِدٌ إلّا أنَّهُ بِالتَّسْكِينِ مَصْدَرٌ وبِالفَتْحِ اسْمٌ، قالَ الواحِدِيُّ: القَدْرُ في اللُّغَةِ بِمَعْنى التَّقْدِيرِ، وهو جَعْلُ الشَّيْءِ عَلى مُساواةِ غَيْرِهِ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، واخْتَلَفُوا في أنَّهُ لِمَ سُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ القَدْرِ، عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّها لَيْلَةُ تَقْدِيرِ الأُمُورِ والأحْكامِ، قالَ عَطاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ اللَّهَ قَدَّرَ ما يَكُونُ في كُلِّ تِلْكَ السَّنَةِ مِن مَطَرٍ ورِزْقٍ وإحْياءٍ وإماتَةٍ إلى مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ السَّنَةِ الآتِيَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدُّخانِ: ٤] واعْلَمْ أنَّ تَقْدِيرَ اللَّهِ لا يَحْدُثُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَإنَّهُ تَعالى قَدَّرَ المَقادِيرَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ في الأزَلِ، بَلِ المُرادُ إظْهارُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ المَقادِيرَ لِلْمَلائِكَةِ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِأنْ يَكْتُبَها في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وهَذا القَوْلُ اخْتِيارُ عامَّةِ العُلَماءِ.

الثّانِي: نُقِلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ قالَ: لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ العَظَمَةِ والشَّرَفِ مِن قَوْلِهِمْ لِفُلانٍ قَدْرٌ عِنْدَ فُلانٍ، أيْ مَنزِلَةٌ وشَرَفٌ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ ثُمَّ هَذا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَرْجِعَ ذَلِكَ إلى الفاعِلِ أيْ مَن أتى فِيها بِالطّاعاتِ صارَ ذا قَدْرٍ وشَرَفٍ.

وثانِيهِما: إلى الفِعْلِ أيِ الطّاعاتُ لَها في تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَدْرٌ زائِدٌ وشَرَفٌ زائِدٌ، وعَنْ أبِي بَكْرٍ الوَرّاقِ: سُمِّيَتْ لَيْلَةَ القَدْرِ؛ لِأنَّهُ نَزَلَ فِيها كِتابٌ ذُو قَدْرٍ، عَلى لِسانِ مَلَكٍ ذِي قَدْرٍ، عَلى أُمَّةٍ لَها قَدْرٌ، ولَعَلَّ اللَّهَ تَعالى إنَّما ذَكَرَ لَفْظَةَ القَدْرِ في هَذِهِ السُّورَةِ ثَلاثَ مَرّاتٍ لِهَذا السَّبَبِ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: لَيْلَةُ القَدْرِ؛ أيِ الضِّيقِ فَإنَّ الأرْضَ تَضِيقُ عَنِ المَلائِكَةِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: أنَّهُ تَعالى أخْفى هَذِهِ اللَّيْلَةَ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ تَعالى أخْفاها، كَما أخْفى سائِرَ الأشْياءِ، فَإنَّهُ أخْفى رِضاهُ في الطّاعاتِ، حَتّى يَرْغَبُوا في الكُلِّ، وأخْفى غَضَبَهُ في المَعاصِي لِيَحْتَرِزُوا عَنِ الكُلِّ، وأخْفى ولِيَّهُ فِيما بَيْنَ النّاسِ حَتّى يُعَظِّمُوا الكُلَّ، وأخْفى الإجابَةَ في الدُّعاءِ لِيُبالِغُوا في كُلِّ الدَّعَواتِ، وأخْفى الِاسْمَ الأعْظَمَ لِيُعَظِّمُوا كُلَّ الأسْماءِ، وأخْفى الصَّلاةَ الوُسْطى لِيُحافِظُوا عَلى الكُلِّ، وأخْفى قَبُولَ التَّوْبَةِ لِيُواظِبَ المُكَلَّفُ عَلى جَمِيعِ أقْسامِ التَّوْبَةِ، وأخْفى وقْتَ المَوْتِ لِيَخافَ المُكَلَّفُ، فَكَذا أخْفى هَذِهِ

صفحة ٢٩

اللَّيْلَةَ لِيُعَظِّمُوا جَمِيعَ لَيالِي رَمَضانَ.

وثانِيها: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: لَوْ عَيَّنْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ، وأنا عالِمٌ بِتَجاسُرِكم عَلى المَعْصِيَةِ، فَرُبَّما دَعَتْكَ الشَّهْوَةُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ إلى المَعْصِيَةِ، فَوَقَعْتَ في الذَّنْبِ، فَكانَتْ مَعْصِيَتُكَ مَعَ عِلْمِكَ أشَدَّ مِن مَعْصِيَتِكَ لا مَعَ عِلْمِكَ، فَلِهَذا السَّبَبِ أخْفَيْتُها عَلَيْكَ، رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ المَسْجِدَ فَرَأى نائِمًا، فَقالَ: يا عَلِيُّ نَبِّهْهُ لِيَتَوَضَّأ، فَأيْقَظَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ قالَ عَلِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ سَبّاقٌ إلى الخَيْراتِ، فَلِمَ لَمْ تُنَبِّهْهُ ؟ قالَ: لِأنَّ رَدَّهُ عَلَيْكَ لَيْسَ بِكُفْرٍ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ لِتَخِفَّ جِنايَتُهُ لَوْ أبى»، فَإذا كانَ هَذا رَحْمَةَ الرَّسُولِ، فَقِسْ عَلَيْهِ رَحْمَةَ الرَّبِّ تَعالى، فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إذا عَلِمْتَ لَيْلَةَ القَدْرِ فَإنْ أطَعْتَ فِيها اكْتَسَبْتَ ثَوابَ ألْفِ شَهْرٍ، وإنْ عَصَيْتَ فِيها اكْتَسَبْتَ عِقابَ ألْفِ شَهْرٍ، ودَفْعُ العِقابِ أوْلى مِن جَلْبِ الثَّوابِ.

وثالِثُها: أنِّي أخْفَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَتّى يَجْتَهِدَ المُكَلَّفُ في طَلَبِها، فَيَكْتَسِبَ ثَوابَ الِاجْتِهادِ.

ورابِعُها: أنَّ العَبْدَ إذا لَمْ يَتَيَقَّنْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَإنَّهُ يَجْتَهِدُ في الطّاعَةِ في جَمِيعِ لَيالِي رَمَضانَ، عَلى رَجاءِ أنَّهُ رُبَّما كانَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ هي لَيْلَةَ القَدْرِ، فَيُباهِي اللَّهُ تَعالى بِهِمْ مَلائِكَتَهُ، ويَقُولُ: كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهِمْ يُفْسِدُونَ ويَسْفِكُونَ الدِّماءَ. فَهَذا جِدُّهُ واجْتِهادُهُ في اللَّيْلَةِ المَظْنُونَةِ، فَكَيْفَ لَوْ جَعَلْتُها مَعْلُومَةً لَهُ فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ سِرُّ قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [ البَقَرَةِ: ٣٠] .

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ هَلْ تَسْتَتْبِعُ اليَوْمَ ؟ قالَ الشَّعْبِيُّ: نَعَمْ يَوْمُها كَلَيْلَتِها، ولَعَلَّ الوَجْهَ فِيهِ أنَّ ذِكْرَ اللَّيالِي يَسْتَتْبِعُ الأيّامَ، ومِنهُ إذا نَذَرَ اعْتِكافَ لَيْلَتَيْنِ ألْزَمْناهُ بِيَوْمَيْهِما قالَ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ [الفُرْقانِ: ٦٢] أيِ اليَوْمُ يَخْلُفُ لَيْلَتَهُ وبِالضِّدِّ.

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 598

Al-QadrJuz 30 · Page 598

سورة القدر

Al-Qadr

The Power · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

97:1

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.

97:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

97:3

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

The Night of Decree is better than a thousand months.

97:4

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

97:5

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

1 translator’s note
  1. Upon the believers. ↩

سورة البينة

Al-Bayyinah

The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

98:1

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –

1 translator’s note
  1. i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩

98:2

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures

1 translator’s note
  1. i.e., containing no falsehood. ↩

98:3

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].

98:4

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.

1 translator’s note
  1. Into sects and denominations. ↩

98:5

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.

98:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.

98:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.

Ar-RaziTafsir · 97:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском