Al-Qadr 97:3
The Power · Juz 30 · Page 598
لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣
The Night of Decree is better than a thousand months.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 97:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ .
القَدْرُ: الرِّفْعَةُ، والقَدْرُ: بِمَعْنى المِقْدارِ.
(p-٣٤)قالَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ في مُذَكِّرَةِ الإمْلاءِ ووَجْهِ تَسْمِيَتِها لَيْلَةَ القَدْرِ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ مَعْنى القَدْرِ الشَّرَفُ والرِّفْعَةُ، كَما تَقُولُ العَرَبُ: فُلانٌ ذُو قَدْرٍ، أيْ: رِفْعَةٍ وشَرَفٍ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّها سُمِّيَتْ لَيْلَةَ القَدْرِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يُقَدِّرُ فِيها وقائِعَ السَّنَةِ، ويَدُلُّ لِهَذا التَّفْسِيرِ الأخِيرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ﴿أمْرًا مِن عِنْدِنا﴾ [الدخان: ٣ - ٥] .
وَهَذا المَعْنى قَدْ ذَكَرَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ في سُورَةِ الدُّخانِ مِنَ الأضْواءِ.
والواقِعُ أنَّ في السُّورَةِ ما يَدُلُّ لِلْوَجْهِ الأوَّلِ وهو القَدْرُ والرِّفْعَةُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وَما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ ﴿لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ .
فالتَّساؤُلُ بِهَذا الأُسْلُوبِ لِلتَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ: ﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ ﴿وَما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ [القارعة: ١ - ٣]، وقَوْلُهُ: ﴿خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، فِيهِ النَّصُّ صَراحَةً عَلى عُلُوِّ قَدْرِها ورِفْعَتِها، إذْ أنَّها تَعْدِلُ في الزَّمَنِ فَوْقَ ثَلاثٍ وثَمانِينَ سَنَةً، أيْ فَوْقَ مُتَوَسِّطِ أعْمارِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وَأيْضًا كَوْنُها اخْتَصَّتْ بِإنْزالِ القُرْآنِ فِيها، وبِتَنَزُّلِ المَلائِكَةِ والرُّوحِ فِيها، وبِكَوْنِها سَلامًا هي حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ، لَفِيهِ الكِفايَةُ بِما لَمْ تَخْتَصَّ وتُشارِكْها فِيهِ لَيْلَةٌ مِن لَيالِي السَّنَةِ.
وَعَلَيْهِ: فَلا مانِعَ مِن أنْ تَكُونَ سُمِّيَتْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، لِكَوْنِها مَحَلًّا لِتَقْدِيرِ الأُمُورِ في كُلِّ سَنَةٍ، وأنَّها بِهَذا وبِغَيْرِهِ عَلا قَدْرُها وعَظُمَ شَأْنُها، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
تَذْكِيرٌ بِنِعْمَةٍ كُبْرى: إذا كانَتْ أعْمالُ العَبْدِ تَتَضاعَفُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ، حَتّى تَكُونَ خَيْرًا مِن ألْفِ شَهْرٍ، كَما في هَذا النَّصِّ الكَرِيمِ. فَإذا صادَفَها العَبْدُ في المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ يُصَلِّي، وصَلاةٌ فِيهِ بِألْفِ صَلاةٍ، فَكَمْ تَكُونُ النِّعْمَةُ وعِظَمُ المِنَّةِ، مِنَ المُنْعِمِ المُتَفَضِّلِ سُبْحانَهُ، إنَّهُ لَمِمّا يُعْلِي الهِمَّةَ ويُعَظِّمُ الرَّغْبَةَ.
وَقَدِ اقْتَصَرْتُ عَلى ذِكْرِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ دُونَ المَسْجِدِ الحَرامِ، مَعَ زِيادَةِ المُضاعَفَةِ (p-٣٥)فِيهِ؛ لِأنَّ بَعْضَ المُفَسِّرِينَ قالَ بِمُضاعَفَةِ السَّيِّئَةِ فِيهِ.
كَذَلِكَ أيْ أنَّ المَعْصِيَةَ في لَيْلَةِ القَدْرِ كالمَعْصِيَةِ في ألْفِ شَهْرٍ، والمَسْجِدُ الحَرامُ يُحاسَبُ فِيهِ العَبْدُ عَلى مُجَرَّدِ الإرادَةِ، فَيَكُونُ الخَطَرُ أعْظَمَ، وفي المَدِينَةِ أسْلَمَ.
وَلَعَلَّ ما يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّ لَيالِيَ القَدْرِ كُلَّها، كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ في المَدِينَةِ، وقَدْ أثْبَتَها أهْلُ السُّنَّةِ كافَّةً، وادَّعَتِ الشِّيعَةُ نَسْخَها ورَفْعَها كُلِّيَّةً، وهَذا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ لِصِحَّةِ النُّصُوصِ شِبْهِ المُتَواتِرَةِ.
* *
تَنْبِيهٌ
لَمْ يَأْتِ تَحْدِيدٌ لِتِلْكَ اللَّيْلَةِ مِن أيِّ رَمَضانَ تَكُونُ، وقَدْ أكْثَرَ العُلَماءُ في ذَلِكَ القَوْلِ وإيرادِ النُّصُوصِ.
فالأقْوالُ مِنها عَلى أعَمِّ ما يَكُونُ، مِن أنَّها مِن عُمُومِ السَّنَةِ، وهَذا لَمْ يَأْتِ بِجَدِيدٍ، وهو عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وإنَّما أرادَ الِاجْتِهادَ.
وَمِنها: أنَّها في عُمُومِ رَمَضانَ، وهَذا حَسَبُ عُمُومِ نَصِّ القُرْآنِ.
وَمِنها: أنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ مِنهُ، وهَذا أخَصُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ.
وَمِنها: أنَّها في الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ، وهَذا أخَصُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ.
وَمِنها: أنَّها في آحادِ الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ.
فَقِيلَ: في إحْدى وعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: ثَلاثٍ وعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: خَمْسٍ وعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: سَبْعٍ وعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: تِسْعٍ وعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: آخِرُ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ عَلى التَّعْيِينِ، وفي كُلٍّ مِن ذَلِكَ نُصُوصٌ.
وَلَكِنَّ أشْهَرَها وأكْثَرَها وأصَحَّها، ما جاءَ أنَّها في سَبْعٍ وعِشْرِينَ، وإحْدى (p-٣٦)وَعِشْرِينَ، ولا حاجَةَ إلى سَرْدِ النُّصُوصِ الوارِدَةِ في كُلِّ ذَلِكَ، فَلَمْ يَبْقَ كِتابٌ مِن كُتُبِ التَّفْسِيرِ إلّا ذَكَرَها، ولا سِيَّما ابْنُ كَثِيرٍ والقُرْطُبِيُّ.
* *
تَنْبِيهٌ
إذا كانَتْ كُلُّ النُّصُوصِ الَّتِي ورَدَتْ في الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ صَحِيحَةً، فَإنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ تَكُونَ لَيْلَةُ القَدْرِ دائِرَةً بَيْنَها، ولَيْسَتْ بِلازِمَةٍ في لَيْلَةٍ مِنها ولا تَخْرُجُ عَنْها، فَقَدْ تَكُونُ في سَنَةٍ هي لَيْلَةُ إحْدى وعِشْرِينَ، بَيْنَما في سَنَةٍ أُخْرى لَيْلَةُ خَمْسٍ أوْ سَبْعٍ وعِشْرِينَ، وفي أُخْرى لَيْلَةُ ثَلاثٍ أوْ تِسْعٍ وعِشْرِينَ، وهَكَذا. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
وَقَدْ حَكى هَذا الوَجْهَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ مالِكٍ والشّافِعِيِّ وأحْمَدَ وغَيْرِهِمْ، وقالَ: وهو الأشْبَهُ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ ﷺ قَدْ أُنْسِيَها، لِتَجْتَهِدَ الأُمَّةُ في الشَّهْرِ كُلِّهِ أوْ في العَشْرِ كُلِّها، ومِمّا يُؤَكِّدُ أنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ اعْتِكافُهُ ﷺ، التِماسًا لِلَيْلَةِ القَدْرِ.
وَقَدْ جاءَ في فَضْلِها ما اسْتَفاضَتْ بِهِ كُتُبُ الحَدِيثِ والتَّفْسِيرِ، ويَكْفِي فِيها نَصُّ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
وَفِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَباحِثُ عَدِيدَةٌ يَطُولُ تَتَبُّعُها، مِنها ما يَذْكُرُ مِن أماراتِها.
وَمِنها: مُحاوَلَةُ البَعْضِ اسْتِخْراجَها مِنَ القُرْآنِ.
وَمِنها: عَلاقَتُها بِحُكْمِ بَنِي أُمَيَّةَ، ولَيْسَ عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ نَصٌّ يُمْكِنُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ، لِذا لا حاجَةَ إلى إيرادِهِ، اللَّهُمَّ إلّا ما جاءَ في بَعْضِ أماراتِ نَهارِها صَبِيحَتَها، حَيْثُ جاءَ التَّنْوِيهُ عَنْ شَيْءٍ مِنهُ في الحَدِيثِ: «وَرَأيْتُنِي أسْجُدُ صَبِيحَتَها في ماءٍ وطِينٍ» .
فَذَكَرُوا مِن عَلاماتِ يَوْمِها أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ بَيْضاءَ، وقالُوا: لِأنَّ أنْوارَ المَلائِكَةِ عِنْدَ صُعُودِها، تَتَلاقى مَعَ أشِعَّةِ الشَّمْسِ فَتُحْدِثُ فِيها بَياضَ الضَّوْءِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنْ أُبَيٍّ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ.
وَمِنها: اعْتِدالُ هَوائِها وجَوِّها ونَحْوِ ذَلِكَ، ومِمّا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لَهُ صِلَةٌ بِالسُّورَةِ ذاتِها، ما حَكاهُ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ بَعْضَ السَّلَفِ، أرادَ اسْتِخْراجَها مِن كِتابِ اللَّهِ في نَفْسِ السُّورَةِ، فَقالَ: إنَّ كَلِمَةَ ”هي“ في قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ [القدر: ٥]، تَقَعُ السّابِعَةَ (p-٣٧)والعِشْرِينَ مِن عَدِّ كَلِماتِها، فَتَكُونُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ.
وَقِيلَ أيْضًا: إنَّ حُرُوفَ كَلِمَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ تِسْعَةُ أحْرُفٍ، وقَدْ تَكَرَّرَتْ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَيَكُونُ مَجْمُوعُها سَبْعَةً وعِشْرِينَ حَرْفًا، فَتَكُونُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ.
وَلَعَلَّ أصْوَبَ ما يُقالُ: هو ما قَدَّمْنا مِن أنَّها تَتَّصِلُ في لَيالِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ، ولا تَخْرُجُ عَنْها. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
Page 598
سورة القدر
Al-Qadr
The Power · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
97:1
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١
Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.
97:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢
And what can make you know what is the Night of Decree?
97:3
لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣
The Night of Decree is better than a thousand months.
97:4
تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1
1 translator’s note
- Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩
97:5
سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥
Peace it is1 until the emergence of dawn.
1 translator’s note
- Upon the believers. ↩
سورة البينة
Al-Bayyinah
The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
98:1
لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١
Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –
1 translator’s note
- i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩
98:2
رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢
A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures
1 translator’s note
- i.e., containing no falsehood. ↩
98:3
فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣
Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].
98:4
وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤
Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.
1 translator’s note
- Into sects and denominations. ↩
98:5
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥
And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.
98:6
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦
Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.
98:7
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧
Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.