Al-QadrJuz 30 · Page 598

Al-Qadr 97:5

The Power · Juz 30 · Page 598

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

1 translator’s note
  1. Upon the believers. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 97:5

﴿سَلامٌ﴾ وهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى السَّلامَةِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هِيَ﴾ مُبْتَدَأٌ؛ أيْ هي سَلامٌ مِن كُلِّ أمْرٍ مَخُوفٍ، وتَعَلُّقُهُ بِذَلِكَ عَلى التَّوَسُّعِ في الظَّرْفِ وإلّا فَمَعْمُولُ المَصْدَرِ لا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ في المَشْهُورِ. وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مُقَدَّمٍ يُفَسِّرُهُ المَذْكُورُ، ومَن وقَفَ عَلى كَلامِ العَلّامَةِ التَّفْتازانِيِّ في أوائِلِ شَرْحِ التَّلْخِيصِ في مِثْلِ ذَلِكَ اسْتَغْنى عَمّا ذُكِرَ. وقِيلَ: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِ ( تَنَزَّلُ ) لَكِنْ عَلى مَعْنى تَنَزَّلُ إلى الأرْضِ مُنْفَصِلَةً مِن كُلِّ أمْرٍ لَها في السَّماءِ وتارِكَةً لَهُ. وفِيهِ إشارَةٌ إلى مَزِيدِ الِاهْتِمامِ بِالتَّنَزُّلِ إلى الأرْضِ. وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما فِيهِ.

وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلْحُصْرِ كَما فِي: تَمِيمِيٌّ أنا. والإخْبارُ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ؛ أيْ: ما هي إلّا سالِمَةٌ جِدًّا حَتّى كَأنَّهُ عَيْنُ السَّلامَةِ. قالَ الضَّحّاكُ في مَعْنى ذَلِكَ: إنَّهُ تَعالى لا يُقَدِّرُ ولا يَقْضِي فِيها إلّا السَّلامَةَ، قِيلَ: أيْ لا يَنْفُذُ تَقْدِيرُهُ تَعالى ويَتَعَلَّقُ قَضاؤُهُ إلّا بِذَلِكَ. وحاصِلُهُ لا يُوجَدُ إلّا ذَلِكَ. وقالَ مُجاهِدٌ: إنَّها سالِمَةٌ مِنَ الشَّيْطانِ وأذاهُ. ورُوِيَ أنَّ الشَّيْطانَ لا يَخْرُجُ في لَيْلَةِ القَدْرِ حَتّى يُضِيءَ فَجْرُها ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُصِيبَ فِيها أحَدًا بِخَبَلٍ أوْ داءٍ أوْ ضَرْبٍ مِن ضُرُوبِ الفَسادِ ولا يَنْفُذُ فِيها سِحْرُ ساحِرٍ، ولَعَلَّ ما يَصْدُرُ مِنَ المَعاصِي عَلى هَذا مِنَ النَّفْسِ الأمّارَةِ بِالسُّوءِ لا بِواسِطَةِ الشَّيْطانِ. واسْتُشْكِلَ كَلامُ الضَّحّاكِ بِناءً عَلى ما قِيلَ فِيهِ بِأنَّهُ لا تَخْلُو لَيْلَةٌ مِنَ الشَّرِّ والأمْرِ المُخُوفِ ولا مُوجِدَ إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَلَعَلَّهُ أرادَ ما تَقَدَّمَ نَقْلُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ مِن أنَّ اللَّهَ تَعالى إنَّما يُقَدِّرُ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ السَّلامَةَ والخَيْرَ؛ أيْ لا يُظْهِرُ سُبْحانَهُ لِلْمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ إلّا تَقْدِيرَهُ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: ما هي إلّا سَلامَةٌ؛ عَلى نَحْوَ: ما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلّا رَحْمَةٌ. والمُرادُ أنَّها سَبَبٌ تامٌّ لِلسَّلامَةِ والنَّجاةِ مِنَ المَهالِكِ يَوْمَ القِيامَةِ حَيْثُ إنَّ مَن قامَها إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ. وقِيلَ: السَّلامُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ؛ أيْ: ما هي إلّا تَسْلِيمٌ لِكَثْرَةِ التَّسْلِيمِ والمُسَلِّمِينَ مِنَ المَلائِكَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ فِيها. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ومَنصُورٍ وجَعَلَها عَيْنَ التَّسْلِيمِ لِلْمُبالَغَةِ أيْضًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ غايَةٌ تُبَيِّنُ تَعْمِيمَ السَّلامَةِ أوِ التَّسْلِيمِ كُلَّ اللَّيْلَةِ فالجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِ «سَلامٌ، ومَطْلَعِ» اسْمِ زَمانٍ، وقَدْ صَرَّحُوا أنَّهُ مِن يَفْعَلُ، ويَفْعَلُ بِفَتْحِ العَيْنِ وضَمِّها عَلى مَفْعِلٍ، مَفْتُوحَ العَيْنِ، وجُوِّزَ كَوْنُهُ مَصْدَرًا مِيمِيًّا بِمَعْنى الطُّلُوعِ ويَحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ قَبْلَهُ هو وقْتٌ أوْ ما في مَعْناهُ لِتَتَّحِدَ الغايَةُ والمُغَيّا فَيَكُونانِ مِن جِنْسٍ واحِدٍ. وصَحَّ تَعَلُّقُ الجارِّ بِذَلِكَ مَعَ الفَصْلِ لِأنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ نَظَرًا لِلْحَقِيقَةِ. وأفادَ الطَّبَرْسِيُّ وغَيْرُهُ أنَّهُ لا بُدَّ مِن تَأْوِيلِهِ بِسالِمَةٍ أوْ مُسَلَّمَةٍ لِيَصِحَّ التَّعَلُّقُ أمّا لَوْ أُبْقِيَ عَلى مَصْدَرِيَّتِهِ فَلا يَصِحُّ لِلُزُومِ الفَصْلِ بَيْنَ الصِّلَةِ والمَوْصُولِ. وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ الفَصْلَ بَيْنَ المَصْدَرِ ومَعْمُولِهِ بِالمُبْتَدَأِ مُغْتَفَرٌ، وجُوِّزَ أنْ تَتَعَلَّقَ الغايَةُ بِ «تَنَزَّلُ» عَلى مَعْنى أنَّهُ لا يَنْقَطِعُ تَنَزُّلُهم فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ إلى وقْتِ طُلُوعِ الفَجْرِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ تَعَسُّفٌ؛ لِأنَّ ( سَلامٌ ) هي أجْنَبِيٌّ ولَيْسَ بِاعْتِراضٍ فَلا يَحْسُنُ الفَصْلُ بِهِ وجَعْلُهُ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ تَعالى: ( فِيها ) أيْ: ذاتِ سَلامَةٍ أوْ سَلامٍ لا يَخْفى حالُهُ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الوَقْفُ عَلى ( سَلامٌ ) وهو خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ و﴿مِن كُلِّ أمْرٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ( وهي ) مُبْتَدَأٌ و﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ خَبَرُهُ.

ولَمْ يُجَوِّزْ ذَلِكَ الطِّيبِيُّ والطَّبَرْسِيُّ وغَيْرُهُما قالُوا: لِعَدَمِ الفائِدَةِ بِالإخْبارِ عَنْها بِأنَّها حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ؛ إذْ كُلُّ لَيْلَةٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وأُجِيبَ بِأنَّهُ لَمّا أخْبَرَ عَنْها بِأنَّها خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ وفُهِمَ أنَّها مُخالِفَةٌ لِسائِرِ اللَّيالِي في الصِّفَةِ وكانَ ذَلِكَ مَظِنَّةَ تَوَهُّمِ أنَّ ذاتَها في المِقْدارِ مُغايِرَةٌ لِذَواتِ اللَّيالِي فِيهِ أيْضًا دُفِعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى هي حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ، أيْ: لَمْ تُخالِفْ سائِرَ اللَّيالِي في ذَلِكَ وإنْ خالَفَتْها في الفَضْلِ والخَيْرِيَّةِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ والكَلْبِيُّ: «مَن كُلِّ امْرِئٍ» بِهَمْزٍ في آخِرِهِ؛ أيْ: تَنَزَّلُ مِن أجْلِ كُلِّ إنْسانٍ؛ أيْ مِن أجْلِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِمّا قُدِّرَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ، ويَرْجِعُ إلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ أوْ مِن أجْلِ مَصْلَحَتِهِ مِنَ الِاسْتِغْفارِ لَهُ ونَحْوِهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ كُلُّ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ عَلى ما قِيلَ.

وقِيلَ: الجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِ ( سَلامٌ ) والمُرادُ «بِكُلِّ امْرِئٍ» المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أيْ: سَلامٌ وتَحِيَّةٌ هي عَلى المُؤْمِنِينَ مِن كُلِّ مَلَكٍ، وأنْكَرَ كَما قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ وقَرَأ أبُو رَجاءٍ والأعْمَشُ وابْنٌ وثّابٍ وطَلْحَةُ وابْنُ

صفحة 198

مُحَيْصِنٍ والكِسائِيُّ وأبُو عَمْرٍو بِخِلافٍ عَنْهُ: «مَطْلِعِ» بِكَسْرِ اللّامِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ كالمَرْجِعِ، ويُقَدَّرُ مُضافٌ كَما سَمِعْتَ أوِ اسْمُ زَمانٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كالمَشْرِقِ فَإنَّ مَفْعِلًا بِالكَسْرِ قِياسُ يَفْعِلُ مَكْسُورَ العَيْنِ. وفي البَحْرِ قِيلَ: «مَطْلَعِ ومَطْلِعِ» بِالفَتْحِ والكَسْرِ مَصْدَرانِ في لُغَةِ تَمِيمٍ. وقِيلَ: المَصْدَرُ بِالفَتْحِ ومَوْضِعُ الطُّلُوعِ بِالكَسْرِ عِنْدَ أهْلِ الحِجازِ انْتَهى. وإرادَةُ المَوْضِعِ هاهُنا لا مَوْضِعَ لَها كَما لا يَخْفى هَذا. واعْلَمْ أنَّهُ يُسَنُّ الدُّعاءُ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ المُبارَكَةِ وهي أحَدُ أوْقاتِ الإجابَةِ.

وأخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ وغَيْرُهم «عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها قالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنْ وافَقْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ فَما أقُولُ؟ قالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عَنِّي»».

ويُجْتَهَدُ فِيها بِأنْواعِ العِباداتِ مِن صَلاةٍ وغَيْرِها. وقالَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ: الدُّعاءُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ أحَبُّ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ أفادَ أنَّهُ إذا قَرَأ ودَعا كانَ حَسَنًا، وكانَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَجْتَهِدُ في لَيالِي شَهْرِ رَمَضانَ ويَقْرَأُ فِيها قِراءَةً مُرَتَّلَةً لا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلّا سَألَ ولا بِآيَةِ عَذابٍ إلّا تَعَوَّذَ. وذَكَرَ ابْنُ رَجَبٍ أنَّ الأكْمَلَ الجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاةِ والقِراءَةِ والدُّعاءِ والتَّفَكُّرِ، وقَدْ كانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ لا سِيَّما في العَشْرِ الأواخِرِ ويَحْصُلُ قِيامُها عَلى ما قالَ البَعْضُ بِصَلاةِ التَّراوِيحِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««مَن صَلّى المَغْرِبَ والعِشاءَ في جَماعَةٍ حَتّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضانَ فَقَدْ أصابَ مِن لَيْلَةِ القَدْرِ بِحَظٍّ وافِرٍ»».

وأخْرَجَ مالِكٌ وابْنُ شَيْبَةَ وابْنُ زَنْجُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: ««مَن شَهِدَ العِشاءَ لَيْلَةَ القَدْرِ في جَماعَةٍ فَقَدْ أخَذَ بِحَظِّهِ مِنها»».

وفِي تُحْفَةِ المُحْتاجِ لِابْنِ حَجَرٍ الهَيْتَمِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: يُسَنُّ لِرائِيها كَتْمُها ولا يَنالُ فَضْلَها أيْ كَمالَهُ إلّا مَن أطْلَعَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْها انْتَهى. والظّاهِرُ أنَّهُ عَنى بِرُؤْيَتِها رُؤْيَةَ ما يَحْصُلُ بِهِ العِلْمُ لَهُ بِها مِمّا خُصَّتْ بِهِ مِنَ الأنْوارِ وتَنَزُّلِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أوْ نَحَوًا مِنَ الكَشْفِ المُفِيدِ لِلْعِلْمِ مِمّا لا يَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ إلّا أهْلُهُ وهو كالنَّصِّ في أنَّها يَراها مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى مِن عِبادِهِ. وقالَ أبُو حَفْصِ بْنُ شاهِينٍ عَلى ما حَكاهُ ابْنُ رَجَبٍ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَكْشِفْها لِأحَدٍ مِنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ولا النَّبِيِّينَ والمُرْسَلِينَ في يَوْمٍ ولا لَيْلَةٍ إلّا نَبِيَّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإنَّهُ لَمّا أنْزَلَها عَلَيْهِ وعَرَّفَهُ قَدْرَها أراهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيّاها في مَنامِهِ وعَرَّفَهُ في أيِّ لَيْلَةٍ تَكُونُ، فَأصْبَحَ عالِمًا بِها، وأرادَ أنْ يُخْبِرَ بِها النّاسَ لِسُرُورِهِ فَتَلاحى بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلانِ فَأُنْسِيَها صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأُمِرَ بِطَلَبِها في لَيالِي العَشْرِ الأواخِرِ لِأنَّهم لا يَرَوْنَها مُكاشَفَةً أبَدًا ولا يَراها أحَدٌ بَعْدَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أصْلًا، فَأُمِرُوا بِذَلِكَ لِيُلْتَمَسَ فَضْلُها في اللَّيالِي المُسَمّاةِ انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 598

Al-QadrJuz 30 · Page 598

سورة القدر

Al-Qadr

The Power · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

97:1

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.

97:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

97:3

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

The Night of Decree is better than a thousand months.

97:4

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

97:5

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

1 translator’s note
  1. Upon the believers. ↩

سورة البينة

Al-Bayyinah

The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

98:1

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –

1 translator’s note
  1. i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩

98:2

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures

1 translator’s note
  1. i.e., containing no falsehood. ↩

98:3

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].

98:4

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.

1 translator’s note
  1. Into sects and denominations. ↩

98:5

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.

98:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.

98:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.

Al-AlusiTafsir · 97:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском