Al-Bayyinah 98:5
The Clear Proof · Juz 30 · Page 598
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥
And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 98:5
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله) حالية مقيدة لغاية قبح ما فعلوا وتقريعهم وتوبيخهم بما فعلوا من التفرق بعد مجيء البينة أي والحال أنهم ما أمروا في كتبهم إلا لأجل أن يعبدوا الله ويوحدوه، وقيل إن اللام في ليعبدوا بمعنى أن أي ما أمروا إلا بأن يعبدوا كقوله (يريد الله ليبين لكم) أي أن يبين، وقوله (يريدون ليطفئوا نور الله) أي أن يطفئوا، والعبادة هي التذلل، ومن زعم أنها الطاعة فقد أخطأ لأن جماعة عبدوا المسيح والملائكة والأصنام وما أطاعوهم، ولكنها في الشرع صارت إسما لكل طاعة أديت له على وجه التذلل والنهاية في التعظيم.
(مخلصين له الدين) أي حال كونهم جاعلين دينهم خالصاً له سبحانه أو جاعلين أنفسهم خالصة له في الدين، قرأ الجمهور مخلصين بكسر اللام، وقرأ الحسن بفتحها.
وهذه الآية من الأدلة الدالة على وجوب النية في العبادات لأن الإِخلاص في العمل من عمل القلب، قال الكرخي: الإخلاص أن لا يطلع على عملك إلا الله سبحانه ولا تطلب منه ثواباً، وقال الشهاب الإخلاص عدم الشرك وأنه ليس بمعنى الإِخلاص المتعارف.
وانتصاب (حنفاء) على الحال من ضمير مخلصين فيكون من باب التداخل، ويجوز أن يكون من فاعل يعبدوا، والمعنى مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام وقيل متبعين ملة إبراهيم، وقيل حجاجاً، وقيل مختونين محرمين لنكاح المحارم، وقيل الحنيف الذي آمن بجميع الأنبياء والرسل، ولا يفرق بين أحد منهم، والأول أولى.
وأصل الحنف في اللغة الميل وخصه العرف بالميل إلى الخير، وسموا الميل إلى الشر إلحاداً.
والحنيف المطلق هو الذي يكون متبرئاً عن أصول الملل الخمسة اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والمشركين، وعن فروعها من جميع النحل إلى الاعتقادات، وعن توابعها من الخطأ والنسيان إلى العمل الصالح، وهو مقام التقى، وعن المكروهات إلى المستحبات، وهو المقام الأول من الورع، وعن الفضول شفقة على خلق الله وهو ما لا يعني إلى ما يعني وهو المقام الثاني من الورع، وعما يجر إلى الفضول وهو مقام الزهد فالآية جامعة لمقامي الإخلاص الناظر أحدهما إلى الحق، والثاني إلى الخلق.
(ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة) أي يفعلوا الصلوات في أوقاتها ويعطوا الزكاة عند محلها، وخص الصلاة والزكاة لأنهما من أعظم أركان الدين، قيل إن أريد بالصلاة والزكاة ما في شريعة أهل الكتاب من الصلاة والزكاة فالأمر ظاهر، وإن أريد ما في شريعتنا فمعنى أمرهم بهما في الكتابين أمرهم باتباع شريعتنا وهما من جملة ما وقع الأمر به فيها.
(وذلك) المذكور من عبادة الله وإخلاصها وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة (دين القيمة) أي دين الملة المستقيمة والشريعة المتبوعة، قاله الزجاج، فالقيمة صفة لموصوف محذوف، قال الخليل القيمة جمع القيم، والقيم القائم.
قال الفراء أضاف الدين إلى القيمة وهو نعته لاختلاف اللفظين، وأنث القيمة رداً إلى الملة، وقال الفراء أيضاًً هو من إضافة الشيء إلى نفسه، ودخلت الهاء للمدح والمبالغة، وما في الإشارة من معنى البعد للإشعار بعلو رتبته وبعد منزلته وسمو مكانته.
ثم بينّ سبحانه حال الفريقين في الآخرة بعد بيان حالهم في الدنيا فقال
Page 598
سورة القدر
Al-Qadr
The Power · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
97:1
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١
Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.
97:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢
And what can make you know what is the Night of Decree?
97:3
لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣
The Night of Decree is better than a thousand months.
97:4
تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1
1 translator’s note
- Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩
97:5
سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥
Peace it is1 until the emergence of dawn.
1 translator’s note
- Upon the believers. ↩
سورة البينة
Al-Bayyinah
The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
98:1
لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١
Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –
1 translator’s note
- i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩
98:2
رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢
A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures
1 translator’s note
- i.e., containing no falsehood. ↩
98:3
فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣
Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].
98:4
وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤
Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.
1 translator’s note
- Into sects and denominations. ↩
98:5
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥
And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.
98:6
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦
Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.
98:7
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧
Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.