Al-BayyinahJuz 30 · Page 598

Al-Bayyinah 98:5

The Clear Proof · Juz 30 · Page 598

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 98:5

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

صفحة ٤٢

المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: ﴿وما أُمِرُوا﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ: ﴿وما أُمِرُوا﴾ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ إلّا بِالدِّينِ الحَنِيفِيِّ، فَيَكُونُ المُرادُ أنَّهم كانُوا مَأْمُورِينَ بِذَلِكَ إلّا أنَّهُ تَعالى لَمّا أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ عَلِمْنا أنَّ ذَلِكَ الحُكْمَ كَما أنَّهُ كانَ مَشْرُوعًا في حَقِّهِمْ فَهو مَشْرُوعٌ في حَقِّنا.

وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ المُرادُ: وما أُمِرَ أهْلُ الكِتابِ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ إلّا بِهَذِهِ الأشْياءِ، وهَذا أوْلى، لِثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ الآيَةَ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ تُفِيدُ شَرْعًا جَدِيدًا وحَمْلُ كَلامِ اللَّهِ عَلى ما يَكُونُ أكْثَرَ فائِدَةً أوْلى.

وثانِيها: وهو أنَّ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ مَرَّ هَهُنا وهو قَوْلُهُ: ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ﴾ وذِكْرَ سائِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لَمْ يَتَقَدَّمْ.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ فَحَكَمَ بِكَوْنِ ما هو مُتَعَلِّقُ هَذِهِ الآيَةِ دِينًا قَيِّمًا فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ شَرْعًا في حَقِّنا سَواءٌ قُلْنا: بِأنَّهُ شَرْعُ مَن قَبْلَنا أوْ شَرْعٌ جَدِيدٌ يَكُونُ هَذا بَيانًا لِشَرْعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾ دَقِيقَةٌ وهي أنَّ هَذِهِ اللّامَ لامُ الغَرَضِ، فَلا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى ظاهِرِهِ لِأنَّ كُلَّ مَن فَعَلَ فِعْلًا لِغَرَضٍ فَهو ناقِصٌ لِذاتِهِ مُسْتَكْمِلٌ بِذَلِكَ الغَرَضِ، فَلَوْ فَعَلَ اللَّهُ فِعْلًا لَكانَ ناقِصًا لِذاتِهِ مُسْتَكْمِلًا بِالغَيْرِ وهو مُحالٌ، لِأنَّ ذَلِكَ الغَرَضَ إنْ كانَ قَدِيمًا لَزِمَ مِن قِدَمِهِ قِدَمُ الفِعْلِ، وإنْ كانَ مُحْدَثًا افْتَقَرَ إلى غَرَضٍ آخَرَ فَلَزِمَ التَّسَلْسُلُ وهو مُحالٌ ولِأنَّهُ إنْ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِ ذَلِكَ الغَرَضِ إلّا بِتِلْكَ الواسِطَةِ فَهو عاجِزٌ، وإنْ كانَ قادِرًا عَلَيْهِ كانَ تَوْسِيطُ تِلْكَ الواسِطَةِ عَبَثًا، فَثَبَتَ أنَّهُ لا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى ظاهِرِهِ فَلا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّأْوِيلِ. ثُمَّ قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَجْعَلُ اللّامَ في مَوْضِعِ ”أنْ“ في الأمْرِ والإرادَةِ كَثِيرًا، مِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النِّساءِ: ٢٦]، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا﴾ [الصِّفِّ: ٨] وقالَ في الأمْرِ: ﴿وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ﴾ [الأنْعامِ: ٧١] وهي في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ”وما أُمِرُوا إلّا أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ“ فَثَبَتَ أنَّ المُرادَ: وما أُمِرُوا إلّا أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. والإخْلاصُ عِبارَةٌ عَنِ النِّيَّةِ الخالِصَةِ، والنِّيَّةُ الخالِصَةُ لَمّا كانَتْ مُعْتَبَرَةً كانَتِ النِّيَّةُ مُعْتَبَرَةً، فَقَدْ دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ كُلَّ مَأْمُورٍ بِهِ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَنوِيًّا، ثُمَّ قالَتِ الشّافِعِيَّةُ: الوُضُوءُ مَأْمُورٌ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائِدَةِ: ٦] ودَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ كُلَّ مَأْمُورٍ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَنوِيًّا، فَيَلْزَمُ مِن مَجْمُوعِ الآيَتَيْنِ وُجُوبُ كَوْنِ الوُضُوءِ مَنوِيًّا، وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَإنَّهم يُوجِبُونَ تَعْلِيلَ أفْعالِ اللَّهِ وأحْكامِهِ بِالأغْراضِ، لا جَرَمَ أجْرَوُا الآيَةَ عَلى ظاهِرِها فَقالُوا مَعْنى الآيَةِ: وما أُمِرُوا بِشَيْءٍ إلّا لِأجْلِ أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ، والِاسْتِدْلالُ عَلى هَذا القَوْلِ أيْضًا قَوِيٌّ، لِأنَّ التَّقْدِيرَ وما أُمِرُوا بِشَيْءٍ إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ في ذَلِكَ الشَّيْءِ، وهَذا أيْضًا يَقْتَضِي اعْتِبارَ النِّيَّةِ في جَمِيعِ المَأْمُوراتِ. فَإنْ قِيلَ: النَّظَرُ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ مَأْمُورٌ بِهِ ويَسْتَحِيلُ اعْتِبارُ النِّيَّةِ فِيهِ؛ لِأنَّ النِّيَّةَ لا يُمْكِنُ اعْتِبارُها إلّا بَعْدَ المَعْرِفَةِ، فَما كانَ قَبْلَ المَعْرِفَةِ لا يُمْكِنُ اعْتِبارُ النِّيَّةِ فِيهِ. قُلْنا: هَبْ أنَّهُ خَصَّ عُمُومَ الآيَةِ في هَذِهِ الصُّورَةِ بِحُكْمِ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ الَّذِي ذَكَرْتُمْ فَيَبْقى في الباقِي حُجَّةٌ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿أُمِرُوا﴾ مَذْكُورٌ بِلَفْظِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ وهو: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٣] ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٨] قالُوا: فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: العِبادَةُ شاقَّةٌ ولا أُرِيدُ مَشَقَّتَكَ إرادَةً أصْلِيَّةً بَلْ إرادَتِي لِعِبادَتِكَ كَإرادَةِ الوالِدَةِ لِحِجامَتِكَ، ولِهَذا لَمّا آلَ الأمْرُ إلى الرَّحْمَةِ قالَ: ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنْعامِ: ٥٤]، ﴿كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ﴾ [المُجادَلَةِ: ٢٢] وذُكِرَ في الواقِعاتِ إذا أرادَ الأبُ مِنِ ابْنِهِ عَمَلًا يَقُولُ لَهُ أوَّلًا: يَنْبَغِي أنَّ تَفْعَلَ هَذا ولا يَأْمُرَهُ

صفحة ٤٣

صَرِيحًا، لِأنَّهُ رُبَّما يَرُدُّ عَلَيْهِ فَتَعْظُمُ جِنايَتُهُ، فَهَهُنا أيْضًا لَمْ يُصَرِّحْ بِالأمْرِ لِتَخِفَّ جِنايَةُ الرّادِّ.

وثانِيها: أنّا عَلى القَوْلِ بِالحُسْنِ والقُبْحِ العَقْلِيَّيْنِ، نَقُولُ: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: لَسْتُ أنا الآمِرَ لِلْعِبادَةِ فَقَطْ، بَلْ عَقْلُكَ أيْضًا يَأْمُرُكَ لِأنَّ النِّهايَةَ في التَّعْظِيمِ لِمَن أوْصَلَ إلَيْكَ [أنَّ] نِهايَةَ الإنْعامِ واجِبَةٌ في العُقُولِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾ تَدُلُّ عَلى مَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ حَيْثُ قالُوا: العِبادَةُ ما وجَبَتْ لِكَوْنِها مُفْضِيَةً إلى ثَوابِ الجَنَّةِ، أوْ إلى البُعْدِ عَنْ عِقابِ النّارِ، بَلْ لِأجْلِ أنَّكَ عَبْدٌ وهو رَبٌّ، فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ في الدِّينِ ثَوابٌ ولا عِقابٌ البَتَّةَ، ثُمَّ أمَرَكَ بِالعِبادَةِ. وجَبَتْ لِمَحْضِ العُبُودِيَّةِ، وفِيها أيْضًا إشارَةٌ إلى أنَّهُ مَن عَبَدَ اللَّهَ لِلثَّوابِ والعِقابِ، فالمَعْبُودُ في الحَقِيقَةِ هو الثَّوابُ والعِقابُ، والحَقُّ واسِطَةٌ، ونِعْمَ ما قِيلَ: مَن آثَرَ العِرْفانَ لِلْعِرْفانِ فَقَدْ قالَ بِالثّانِي ومَن آثَرَ العِرْفانَ لا لِلْعِرْفانِ، بَلْ لِلْمَعْرُوفِ، فَقَدْ خاضَ لُجَّةَ الوُصُولِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: العِبادَةُ هي التَّذَلُّلُ، ومِنهُ طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، أيْ مُذَلَّلٌ، ومَن زَعَمَ أنَّها الطّاعَةُ فَقَدْ أخْطَأ، لِأنَّ جَماعَةً عَبَدُوا المَلائِكَةَ والمَسِيحَ والأصْنامَ وما أطاعُوهم، ولَكِنْ في الشَّرْعِ صارَتِ اسْمًا لِكُلِّ طاعَةٍ لِلَّهِ أُدِّيَتْ لَهُ عَلى وجْهِ التَّذَلُّلِ والنِّهايَةِ في التَّعْظِيمِ، واعْلَمْ أنَّ العِبادَةَ بِهَذا المَعْنى لا يَسْتَحِقُّها إلّا مَن يَكُونُ واحِدًا في ذاتِهِ وصِفاتِهِ الذّاتِيَّةِ والفِعْلِيَّةِ، فَإنْ كانَ مِثْلٌ لَمْ يَجُزْ أنْ يُصْرَفَ إلَيْهِ النِّهايَةُ في التَّعْظِيمِ، ثُمَّ نَقُولُ: لا بُدَّ في كَوْنِ الفِعْلِ عِبادَةً مِن شَيْئَيْنِ:

أحَدُهُما: غايَةُ التَّعْظِيمِ، ولِذَلِكَ قُلْنا: إنَّ صَلاةَ الصَّبِيِّ لَيْسَتْ بِعِبادَةٍ، لِأنَّهُ لا يَعْرِفُ عَظَمَةَ اللَّهِ، فَلا يَكُونُ فِعْلُهُ في غايَةِ التَّعْظِيمِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ مَأْمُورًا بِهِ، فَفِعْلُ اليَهُودِيِّ لَيْسَ بِعِبادَةٍ، وإنْ تَضَمَّنَ نِهايَةَ التَّعْظِيمِ، لِأنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ، والنُّكْتَةُ الوَعْظِيَّةُ فِيهِ أنَّ فِعْلَ الصَّبِيِّ لَيْسَ بِعِبادَةٍ لِفَقْدِ التَّعْظِيمِ وفِعْلَ اليَهُودِيِّ لَيْسَ بِعِبادَةٍ لِفَقْدِ الأمْرِ، فَكَيْفَ يَكُونُ رُكُوعُكَ النّاقِصُ عِبادَةً ولا أمْرٌ ولا تَعْظِيمٌ ؟

* * *

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: الإخْلاصُ هو أنْ يَأْتِيَ بِالفِعْلِ خالِصًا لِداعِيَةٍ واحِدَةٍ، ولا يَكُونُ لِغَيْرِها مِنَ الدَّواعِي تَأْثِيرٌ في الدُّعاءِ إلى ذَلِكَ الفِعْلِ، والنُّكَتُ الوَعْظِيَّةُ فِيهِ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ عَبْدِي لا تَسْعَ في إكْثارِ الطّاعَةِ بَلْ في إخْلاصِها لِأنِّي ما بَذَلْتُ كُلَّ مَقْدُورِي لَكَ حَتّى أطْلُبَ مِنكَ كُلَّ مَقْدُورِكَ، بَلْ بَذَلْتُ لَكَ البَعْضَ، فَأطْلُبُ مِنكَ البَعْضَ نِصْفًا مِنَ العِشْرِينَ، وشاةً مِنَ الأرْبَعِينَ، لَكِنَّ القَدْرَ الَّذِي فَعَلْتُهُ لَمْ أُرِدْ بِفِعْلِهِ سِواكَ، فَلا تُرِدْ بِطاعَتِكَ سِوايَ، فَلا تَسْتَثْنِ مِن طاعَتِكَ لِنَفْسِكَ فَضْلًا مِن أنْ تَسْتَثْنِيَهُ لِغَيْرِكَ، فَمِن ذَلِكَ المُباحُ الَّذِي يُوجَدُ مِنكَ في الصَّلاةِ كالحَكَّةِ والتَّنَحْنُحِ فَهو حَظٌّ اسْتَثْنَيْتَهُ لِنَفْسِكَ فانْتَفى الإخْلاصُ، وأمّا الِالتِفاتُ المَكْرُوهُ فَذا حَظُّ الشَّيْطانِ.

وثانِيها: كَأنَّهُ تَعالى قالَ: يا عَقْلُ أنْتَ حَكِيمٌ لا تَمِيلُ إلى الجَهْلِ والسَّفَهِ وأنا حَكِيمٌ لا أفْعَلُ ذَلِكَ البَتَّةَ، فَإذًا لا تُرِيدُ إلّا ما أُرِيدُ ولا أُرِيدُ إلّا ما تُرِيدُ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ مَلِكُ العالَمِينَ، والعَقْلُ مَلِكٌ لِهَذا البَدَنِ، فَكَأنَّهُ تَعالى بِفَضْلِهِ قالَ: المَلِكُ لا يَخْدُمُ المَلِكَ لَكِنْ [لِكَيْ] نَصْطَلِحَ أجْعَلُ جَمِيعَ ما أفْعَلُهُ لِأجْلِكَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ [البَقَرَةِ: ٢٩] فاجْعَلْ أنْتَ أيْضًا جَمِيعَ ما تَفْعَلُهُ لِأجْلِي: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ نُصِبَ عَلى الحالِ فَهو تَنْبِيهٌ عَلى ما يَجِبُ مِن تَحْصِيلِ الإخْلاصِ مِنِ ابْتِداءِ الفِعْلِ إلى انْتِهائِهِ، والمُخْلِصُ هو الَّذِي يَأْتِي بِالحَسَنِ لِحُسْنِهِ، والواجِبِ لِوُجُوبِهِ، فَيَأْتِي بِالفِعْلِ لِوَجْهِهِ

صفحة ٤٤

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 598

Al-QadrJuz 30 · Page 598

سورة القدر

Al-Qadr

The Power · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

97:1

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.

97:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

97:3

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

The Night of Decree is better than a thousand months.

97:4

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

1 translator’s note
  1. Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩

97:5

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

1 translator’s note
  1. Upon the believers. ↩

سورة البينة

Al-Bayyinah

The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

98:1

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –

1 translator’s note
  1. i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩

98:2

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures

1 translator’s note
  1. i.e., containing no falsehood. ↩

98:3

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].

98:4

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.

1 translator’s note
  1. Into sects and denominations. ↩

98:5

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.

98:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.

98:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.

Ar-RaziTafsir · 98:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском