Al-Bayyinah 98:5
The Clear Proof · Juz 30 · Page 598
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥
And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 98:5
(قوله) [[ساقط من (ع).]]: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾.
قال ابن عباس: يريد وما أمروا في التوراة والإنجيل [["معالم التنزيل" 4/ 514، "لباب التأويل" 4/ 399، كما ورد بمثله من غير عزو في: "التفسير الكبير" 32/ 43، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 144.]].
وقال مقاتل: يقول: وما أمرهم محمد إلا ليعبدوا الله؛ يعني أنه لم يأمرهم إلا بإخلاص العبادة له، فكان من حقهم أن يطيعوه [["تفسير مقاتل" 246 ب بمعناه.]].
وقال الفراء في قوله: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾ العرب تجعل (اللام) في موضع (أن) في الأمر والإرادة كثيرًا [[في (أ): (كثير).]]، من ذلك قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: 26]، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا﴾ [الصف: 8] قال في الأمر: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾ [الأنعام: 71]، وهي [[في (أ): (وفي).]] من قراءة عبد الله: وما أمروا إلا أن يعبدوا الله [[قراءة عبد الله شاذة السند لعدم ورودها في كتب التواتر، وهي من باب البيان، وليست القراءة القرآنية.]] [["معاني القرآن" 3/ 282.]].
وقوله: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ قال أبو إسحاق: أي يعبدونه موحدين له، لا يعبدون معه غيره [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 350 بنصه.]]، ويدل على هذا قوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [التوبة: 31]
وقوله: ﴿حُنَفَاءَ﴾ قال ابن عباس: على دين إبراهيم [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 144، وورد بمثله عن مجاهد في: "التفسير الكبير" 32/ 46، كما ورد من غير عزو في: "زاد المسير" 8/ 290، و"لباب التأويل" 4/ 399.]].
وذكرنا معنى الحنيف والحنفاء فيما تقدم [[جاء ذلك في مواضع عدة منها: سورة البقرة: 153، سورة النساء: 135، سورة الأنعام: 79، ومما جاء في تفسير آية 135 البقرة: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وأما معنى الحنيف قال ابن دريد: الحنيف العادل عن دين إلى دين، وبه سمي == الإسلام الحنيفية؛ لأنها مالت عن اليهودية، والنصرانية قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: من أين عرف في الجاهلية الحنيف؟ قال: لأن من عدل عن دين اليهود والنصارى فهو حنيف عندهم، وكان من حج البيت سمي حنيفاً، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا الحج قالوا: هلموا نتحنف، فالحنيف: المسلم؛ لأنه مال عن دين اليهود والنصارى إلى دين الإسلام، ومنه قيل للميل في القدم: حنف.
وعن أبي زيد أنه قال: الحنيف: المستقيم. وهذا القول اختيار ابن قتيبة، والرياشي قالا: الحنيفية: الاستقامة على دين إبراهيم.
وأما التفسير فروي عن ابن عباس أنه قال: الحنيف المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام. وقال مجاهد: الحنيفية: اتباع الحق، وروي عنه أيضًا: الحنيفية اتباع إبراهيم فيما أتى به من الشريعة التي صار بها إماماً للناس بعده من الحج. وقيل: الحنيفية: إخلاص الدين لله وحده "البسيط" 1/ 9 أباختصار.]].
قوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾. يعني المكتوبات في أوقاتها.
﴿وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ عند محلها.
قال أبو إسحاق: المعنى أنهم أمروا مع التوحيد بالإيمان مع النبي -ﷺ-، وإقامة شرائعه [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 350 بتصرف.]].
ثم ذكر أن ذلك هو الإخلاص فقال [[في (أ): (يقال).]]: ﴿وَذَلِك﴾ أي ذلك الذي أمروا.
﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ قال ابن عباس: يريد الدين المستقيم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
قال المبرد [["التفسير الكبير" 32/ 47.]]، (وأبو العباس [[ويراد به أحمد بن يحيي ثعلب، وقد ورد قوله في "مجالس ثعلب" 1/ 59، وعبارته: الأمة القيمة.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، وأبو إسحاق: وذلك دين الملة القيمة. (والقيمة) [[في (ع): (فالقيمة).]] نعت موصوف محذوف [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 350.]].
قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون المعنى: ذلك دين الأمة القيمة بالحق [[المرجع السابق.]].
وفي القيمة هاهنا قولان: ذكرناهما في قوله: ﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾:
أحدهما: دين الملة القيمة، أي المستقيمة، والآخر ما ذكره أبو إسحاق.
وقال الفراء في قوله: ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ هو مما [[في (أ): (ما).]] يضاف إلى نفسه لاختلاف لفظيه [[في (أ): (لفظه).]] [["معاني القرآن" 3/ 282.]].
وهذا لا يجوز عند البصريين [[واحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا بأنه لا يجوز لأن الإضافة إنما يراد بها التعريف، والتخصيص، والشيء لا يتعرف بنفسه، لأنه لو كان فيه تعريف كان مستغنياً عن الإضافة، وإن لم يكن له تعريف كان بإضافته إلى اسمه أبعد من التعريف؛ إذ يستحيل أن يصير شيئاً آخر بإضافتة الله إلى اسمه، فوجب أن لا يجوز؛ كما لو كان لفظهما مُتفقاً. "الإنصاف" 2/ 437 - 438.]] على أنه لو كان على ما قال لقيل: دين القيم كما قال: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [[سورة التوبة: 36، سورة يوسف: 40، سورة الروم: 30.]].
ثم ذكر مَاَل الفريقين فقال:
Page 598
سورة القدر
Al-Qadr
The Power · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
97:1
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١
Indeed, We sent it [i.e., the Qur’ān] down during the Night of Decree.
97:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢
And what can make you know what is the Night of Decree?
97:3
لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣
The Night of Decree is better than a thousand months.
97:4
تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1
1 translator’s note
- Bringing the exact measures apportioned for everything by Allāh in the course of the coming year. ↩
97:5
سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥
Peace it is1 until the emergence of dawn.
1 translator’s note
- Upon the believers. ↩
سورة البينة
Al-Bayyinah
The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
98:1
لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١
Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –
1 translator’s note
- i.e., from their erroneous beliefs and superstitions. ↩
98:2
رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢
A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures
1 translator’s note
- i.e., containing no falsehood. ↩
98:3
فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣
Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].
98:4
وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤
Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.
1 translator’s note
- Into sects and denominations. ↩
98:5
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥
And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.
98:6
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦
Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.
98:7
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧
Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.