Al-BayyinahJuz 30 · Page 599

Al-Bayyinah 98:8

The Clear Proof · Juz 30 · Page 599

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 98:6–8

قوله: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين﴾ كما مرَّ في أول السورة، وقوله تعالى: ﴿فِي نَارِ﴾ هذا هو الخبر، و ﴿خَالِدِينَ﴾ حال من الضمير المستكن في الخبر.

قوله: ﴿أولئك هُمْ شَرُّ البرية﴾ .

وقرأ نافع وابن ذكوان: «البريئة» بالهمز في الحرفين، والباقون: بياء مشددة.

واختلف في ذلك الهمز، فقيل: هو الأصل من برأ الله الخلق، ابتدأه واخترعه، قال تعالى: ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾ [الحديد: 22] ، فهي فعيلة بمعنى مفعولة، وإنما خففت والتزم تخفيفها عند عامة العرب.

وقد تقدم أن العرب التزمت غالباً تخفيف ألفاظ منها: النبي، والجاثية، والذرية.

قال القرطبي: «وتشديد الياء عوض من الهمزة» .

وقيل: «البريَّة» دون همز مشتقة من «البرى» وهو التراب، فهي أصل بنفسها، والقراءتان مختلفتا الأصل متّفقتا المعنى. إلا أن عطية ضعف هذا، فقال: «وهذا الاشتقاق يجعل الهمز خطأ، وهو اشتقاق غير مُرْض» انتهى.

يعني أنه إذا قيل: إنها مشتقة من «البرى» وهو التراب، فمن أين تجيء الهمزة في القراءة الأخرى.

قال شهاب الدين: «هذا غير لازم، لأنهما قراءتان مشتقتان، لكل منهما أصل مستقل، فتلك من» برأ» ، أي: خلق، وهذه من «البرى» لأنهم خلقوا منه، والمعني بالقراءتين شيء واحد وهو جميع الخلق، ولا يلتفت إلى من ضعف الهمز من النحاة لثبوته متواتراً» .

قال القشيريُّ: «ومن قال: البرية من البرى، وهو التراب، قال: لا تدخل الملائكة تحت هذه اللفظة» .

وقيل: البرية: من بريت القلم، أي قدرته، فتدخل فيه الملائكة، ولكنه قول ضعيف؛ لأنه يجب فيه تخطئةُ من همز.

وقوله: ﴿هُمْ شَرُّ البرية﴾ ، أي: شر الخليقة، فقيل: يحتمل أن يكون على التعميم.

وقال قوم: أي هم شرُّ البرية الذين كانوا في عصر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كقوله تعالى: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾ [البقرة: 47] ، أي: على عالمي زمانكم، ولا يبعد أن يكون في كفار الأمم قبل هذا من هو شرّ منهم، مثل: فرعون، وعاقر ناقة صالح، وكذا قوله: ﴿خَيْرُ البرية﴾ إما على التعميم، أو خير برية عصرهم، وقد استدل بقراءة الهمزة من فضل بني آدم على الملائكة.

وقال أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: المؤمن أكرم على الله - عزَّ وجلَّ - من بعض الملائكة الذين عنده.

وقرأ العامة: ﴿خَيْرُ البرية﴾ مقابلاً ل «شرّ» .

وقرأ عامر بن عبد الواحد: «خِيارُ البريَّةِ» وهو جمع «خير» نحو: جِيَاد، وطِيَاب، في جمع جيد وطيب؛ قاله الزمخشريُّ. قال ابن الخطيب: وقدم الوعيد على الوعد، لأنه كالداء، والوعد: كالغذاء والدَّواء، فإذا بقي البدن استعمل الغذاء، فينتفع به البدن، لأن الإنسان إذا وقع في شدة رجع إلى الله تعالى، فإذا نال الدنيا أعرض.

قوله: ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ . أي: ثوابهم عند خالقهم ومالكهم ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ .

قال ابن الخطيب: قال بعض الفقهاء: من قال: لا شيء لي على فلان انتفى الدين، وله أن يدعي الوديعة، وإن قال: لا شيء لي عنده انصرف إلى الوديعة دون الدين، ولإن قال: لا شيء لي قبلهُ انصرف إليهماً معاً، فقوله تعالى: ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ يفيد أنها أعيان مودعة عنده، والعين أشرف من الدين، والضمان إنما يرغب فيه خوف الهلاك، وهو محال في حقه تعالى. وتقدم الكلام على نظيره.

قوله: ﴿تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنهار﴾ ، الجنات: البساتين، والعدن: الإقامة، يقال: عدن بالمكان يعدن عدناً وعدوناً، أي: أقام. ومعدن الشيء: مركزه ومستقره، وقيل: «عدن» : بطنان الجنة ووسطها.

قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ ، حال عامله محذوف، تقديره: ادخلوها خالدين، أو أعطوها، ولا يجوز أن يكون حالاً من الضمير المجرور في «جزَاؤهُم» لئلا يلزم الفصلُ بين المصدر ومعموله بأجنبي، على أنَّ بعضهم: أجازه من «هم» واعتذر هنا بأن المصدر غير مقدر بحرف مصدري.

قال أبو البقاء: وهو بعيد، وأما «عِند ربِّهِمْ» فيجوز أن يكون حالاً من «جَزاؤهُمْ» ، وأن يكون ظرفاً له، و «أبَداً» ظرف مكان منصُوب ب «خالدِيْنَ» . أي لا يظعنون ولا يموتون.

قوله: ﴿رِّضِىَ الله عَنْهُمْ﴾ ، يجوز أن يكون دعاء مستأنفاً، وأن يكون خبراً ثانياً، وأن يكون حالاً ثانياً بإضمار «قَد» عند من يلزم ذلك.

قال ابن عباس: «رضي اللهُ عنهُمْ ورَضُوا عنه» أي: رضوا بثواب الله تعالى.

قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ أي: ذلك المذكور من استقرار الجنة مع الخلود.

أي: خاف ربه، فتناهى عن المعاصي.

روى أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال لأبيِّ بن كعب: إن الله تَعالَى أمَرنِي أنْ أقْرَأ عليْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ﴾ ، قال: وسمَّاني لك؟ قال - عليه الصَّلاة والسلام -:» نَعم «فبكى» خرجه البخاري ومسلم.

قال القرطبيُّ: «من الفقه قراءة العالم على المتعلم» .

قال بعضهم: إنما قرأ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على أبيٍّ، ليعلم الناس التواضع لئلا يأنف أحد من التعليم والقراءة على من دونه من المنزلة.

وقيل: إن أبياً كان أسرع آخذاً لألفاظ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ويعلم غيره، فأراد بقراءته عليه أن يأخذ ألفاظه ويقرأ كما سمع منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وفيه فضيلة عظيمة لأبيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وعن بقية الصحابة أجمعين إذ أمر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يقرأ عليه. والله أعلم.

سورة الزلزلة

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ibn 'AdilTafsir · 98:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском