Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

Az-Zalzalah 99:1

The Earthquake · Juz 30 · Page 599

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 99:1

(p-٥٦)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

سُورَةُ الزَّلْزَلَة

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ ﴿وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ ﴿وَقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾

الزَّلْزَلَةُ: الحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ بِسُرْعَةٍ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ فِقْهُ اللُّغَةِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: تَكْرارُ الحُرُوفِ، أوْ ما يُقالُ تَكْرارُ المَقْطَعِ الواحِدِ، مِثْلُ صَلْصَلَ وقَلْقَلَ وزَقْزَقَ، فَهَذا التَّكْرارُ يَدُلُّ عَلى الحَرَكَةِ.

والثّانِي: وزْنُ فَعَّلَ بِالتَّضْعِيفِ كَغَلَّقَ وكَسَّرَ وفَتَّحَ، فَقَدِ اجْتَمَعَ في هَذِهِ الكَلِمَةِ تَكْرارُ المَقْطَعِ وتَضْعِيفُ الوَزْنِ.

وَلِذا، فَإنَّ الزِّلْزالَ أشَدُّ ما شَهِدَ العالَمُ مِن حَرَكَةٍ، وقَدْ شُوهِدَتْ حَرَكاتُ زِلْزالٍ في أقَلَّ مِن رُبُعِ الثّانِيَةِ، فَدَمَّرَ مُدُنًا وحَطَّمَ قُصُورًا.

وَلِذا فَقَدَ جاءَ وصْفُ هَذا الزِّلْزالِ بِكَوْنِهِ شَيْئًا عَظِيمًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]، ويَدُلُّ عَلى هَذِهِ الشِّدَّةِ تَكْرارُ الكَلِمَةِ في ”زُلْزِلَتْ“ وفي ”زِلْزالَها“، كَما تُشْعِرُ بِهِ هَذِهِ الإضافَةُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ، إيرادُ النُّصُوصِ المُبَيِّنَةِ لِذَلِكَ في أوَّلِ سُورَةِ الحَجِّ

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤]،

• وقَوْلِهِ: ﴿إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا﴾ ﴿وَبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٤ - ٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٦ - ٧]، وساقَ قَوْلَهُ: ﴿وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ [الزلزلة: ٢] .

واخْتُلِفَ في الأثْقالِ ما هي عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ:

(p-٥٧)فَقِيلَ: مَوْتاها. وقِيلَ: كُنُوزُها، وقِيلَ: التَّحَدُّثُ بِما عَمِلَ عَلَيْها الإنْسانُ. ولَعَلَّ الأوَّلَ أرْجَحُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ؛ لِأنَّ إخْراجَ كُنُوزِها سَيَكُونُ قَبْلَ النَّفْخَةِ، والتَّحَدُّثُ بِالأعْمالِ مَنصُوصٌ عَلَيْهِ بِذاتِهِ، فَلَيْسَ هو الأثْقالُ. ورَجَّحُوا القَوْلَ الأوَّلَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً ‎وَأمْواتًا﴾ [المرسلات: ٢٥ - ٢٦] .

وَقالُوا: الإنْسُ والجِنُّ ثِقَلانِ عَلى ظَهْرِها، فَهُما ثِقَلٌ عَلَيْها، وفي بَطْنِها فَهم ثِقَلٌ فِيها، ولِذا سُمِّيا بِالثَّقَلَيْنِ. قالَهُ الفَخْرُ الرّازِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ مَوْتاها.

وَشَبِيهٌ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ ﴿وَألْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾ [الفتح: ٣ - ٤]، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ الجَمِيعُ إذا راعَيْنا صِيغَةَ الجَمْعِ أثْقالَها، ولَمْ يَقُلْ ثِقَلَها، وإرادَةُ الجَمْعِ مَرْوِيَّةٌ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ذَكَرَهُ الألُوسِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ وعَنْ مُجاهِدٍ.

وَحَكى الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ القَوْلَيْنِ في إمْلائِهِ: أيْ مَوْتاها، وقِيلَ: كُنُوزُها.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾، لَفْظُ الإنْسانِ هُنا عامٌّ وظاهِرُهُ أنَّ كُلَّ إنْسانٍ يَقُولُ ذَلِكَ، ولَكِنْ جاءَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الَّذِي يَقُولُ ذَلِكَ هو الكافِرُ. أمّا المُؤْمِنُ فَيَقُولُ: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ ﴿قالُوا ياوَيْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥١ - ٥٢] .

فالكافِرُ يَدْعُو بِالوَيْلِ والمُؤْمِنُ يَطْمَئِنُّ لِلْوَعْدِ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ الجَوابَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، لا مِنَ المَلائِكَةِ، كَما يَقُولُ بَعْضُ النّاسِ، ما جاءَ في آخِرِ السِّياقِ قَوْلُهُ: ﴿فَإذا هم جَمِيعٌ﴾ أيْ: كِلا الفَرِيقَيْنِ ﴿لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ .

وَقَوْلُهُ: ما لَها سُؤالُ اسْتِيضاحٍ وذُهُولٍ مِن هَوْلِ ما يُشاهِدُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، التَّحْدِيثُ هُنا صَرِيحٌ في الحَدِيثِ وهو عَلى حَقِيقَتِهِ؛ لِأنَّ في ذَلِكَ اليَوْمِ تَتَغَيَّرُ أوْضاعُ كُلِّ شَيْءٍ وتَظْهَرُ حَقائِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وكَما أنْطَقَ اللَّهُ الجُلُودَ يُنْطِقُ الأرْضَ، فَتُحَدِّثُ بِأخْبارِها، ﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١] (p-٥٨)وَتَقَدَّمَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ عِنْدَ أوَّلِ سُورَةِ الحَشْرِ؛ لِأنَّ اللَّهَ أوْدَعَ في الجَماداتِ القُدْرَةَ عَلى الإدْراكِ والنُّطْقِ، والمُرادُ بِإخْبارِها أنَّها تُخْبِرُ عَنْ أعْمالِ كُلِّ إنْسانٍ عَلَيْها في حالِ حَياتِهِ.

وَمِمّا يَشْهَدُ لِهَذا المَعْنى حَدِيثُ المُؤَذِّنِ «لا يَسْمَعُ صَوْتَهُ حَجَرٌ ولا مَدَرٌ إلّا وشَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ»، وذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ وجْهًا آخَرَ، وهو أنَّ إخْبارَها هو ما أخْرَجَتْهُ مِن أثْقالِها بِوَحْيِ اللَّهِ لَها، والأوَّلُ أظْهَرُ لِأنَّهُ يُثْبِتُ مَعْنًى جَدِيدًا. ويَشْهَدُ لَهُ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ash-ShinqitiTafsir · 99:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском