Az-Zalzalah 99:2
The Earthquake · Juz 30 · Page 599
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 99:1–8
الإعراب:
(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط متعلق بتحدث وهو الجواب وجملة زلزلت في محل جر بإضافة الظرف إليها وزلزلت فعل ماض مبني للمجهول والأرض نائب فاعل وزلزالها مفعول مطلق وهو مصدر مضاف لفاعله والمعنى زلزالها الذي تستحقه ويقتضيه جرمها وعظمتها، وقيل إذا لمجرد الظرفية والعامل فيها محذوف أي يحشرون وقيل اذكر فهي مفعول به وقراءة العامة بكسر الزاي وقرىء بفتحها فقيل هما مصدران بمعنى واحد وقيل المصدر مكسور والاسم مفتوح قال الزمخشري:
«قرىء بكسر الزاي وفتحها فالمكسور مصدر والمفتوح اسم وليس في الأبنية فعلال بالفتح إلا في المضاعف» وهذا في الغالب وإلا فقد ورد ناقة خزعال قال في القاموس «خزعل الضبع عرج وخمع والماشي نفض رجليه وناقة بها خزعال: ظلع وليس فعلال من غير المضاعف سواه وقسطال وخرطال» وفيه أيضا «وزلزله زلزلة وزلزالا مثلثة حركه والزلازل البلايا» وقال ابن عرفة: الزلزلة والتلتلة واحد والزلازل والتلاتل وأنشد للراعي:
فأبوك سيدها وأنت أشدّها ... زمن الزلازل في التلاتل جولا
(وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) نسق على ما تقدم، وأخرجت الأرض فعل ماض وفاعل وأثقالها مفعول به، ووضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التقرير وتفخيم هول الساعة، وأثقالها مفعول به وهو جمع ثقل بالكسر كحمل وأحمال كما في المختار وعبارة الزمخشري «جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالا لها» (وَقالَ الْإِنْسانُ: ما لَها) الواو عاطفة وقال الإنسان فعل وفاعل وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ولها خبر، وفي الإنسان قولان: أحدهما أنه اسم جنس يعمّ المؤمن والكافر أي يقول الجميع ذلك لما يبهرهم من الأمر الفظيع كما يقولون: من بعثنا من مرقدنا والثاني أنه الكافر خاصة لأنه كان لا يؤمن بالبعث فأما المؤمن فيقول: هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها) يومئذ ظرف أضيف إلى مثله ومحله النصب على أنه بدل من إذا والعامل فيه هو العامل في المبدل منه والتنوين عوض عن جملة أي يوم إذ تزلزل الأرض زلزالها وتخرج الأرض أثقالها ويقول الإنسان ما لها فحذفت هذه الجمل الثلاث وناب منابها التنوين فاجتمع ساكنان وهما الذال والتنوين فكسرت الذال لالتقاء الساكنين وليست هذه الكسرة في الذال بكسرة إعراب وإن كانت إذ في موضع جر بإضافة ما قبلها إليها وإنما الكسرة فيها لالتقاء الساكنين وهذا التنوين يسمى تنوين العوض.
وتحدث فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره هي أي الأرض ومفعول تحدث الأول محذوف أي الخلق (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها) الباء حرف جر وأن وما في حيّزها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بتحدث والمعنى تحدث أخبارها بسبب إيحاء ربك لها وأمره إياها بالتحديث وأن واسمها وجملة أوحى خبرها ولها متعلقان بأوحى واللام بمعنى إلى وإنما أوثرت على إلى لمراعاة الفواصل وما يتعدى بإلى يجوز أن يتعدى باللام ولا عكس (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ) يومئذ ظرف أضيف إلى مثله بدل من يومئذ قبله أو متعلق بيصدر أو هو مفعول لأذكر مقدرا ويصدر الناس فعل مضارع وفاعل وأشتاتا حال من الناس جمع شت أي متفرقين يقال أمر شت وشتات متشتت ومتفرق وهو وصف بالمصدر ويقال جاءوا أشتاتا وجاءوا شتات شتات أي متفرقين والنصب على الحالية، وقال عدي بن زيد:
قد هراق الماء في أجوافها ... وتطايرن بأشتات شقق
وليروا اللام للتعليل ويروا فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام والواو نائب فاعل وأعمالهم مفعول به ثان والرؤية بصرية ولذلك عدّيت إلى اثنين لأن أرى يتعدى إلى ثلاث ولام التعليل ومدخولها متعلقان بيصدر (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) الفاء تفريعية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويعمل فعل الشرط وفاعله هو يعود على من ومثقال ذرة مفعول به وخيرا تمييز أو بدل من مثقال ويره جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والهاء مفعول ير وفعل الشرط وجوابه خبر من والجملة الثانية عطف على الأولى وإعرابها مماثل لإعرابها، وفي ابن خالويه: «وقدم جدّ الفرزدق على رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أسمعني شيئا مما أنزل الله عليك فقرأ عليه إذا زلزلت فلما انتهى إلى قوله فمن يعمل مثقال ذرة إلخ قال: حسبي يا رسول الله، وحدّثني أبو عبد الله عن أبي العيناء عن الأصمعي قال: قرأ أعرابي فمن يعمل مثقال ذرة شرّا يره فقدّم وأخّر فقلت له: قدّمت وأخّرت فقال:
خذا جنب هرشى أو قفاها فإنه ... كلا جانبي هرشى لهنّ طريق»
وروى هذه النادرة الزمخشري في كشافه أيضا وأضاف: «والذرة:
النملة الصغيرة وقيل الذر ما يرى في شعاع الشمس من الهباء» وهرشى كسكرى ثنية في طريق مكة عند الجحفة. أي اسلكا أمام تلك الثنية أو خلفها فإنه أي الحال والشأن كلّ من جانبيها طريق للإبل التي تطلبانها، وتكرير لفظ هرشى لتقريرها في ذهن السامع خوف غفلته عنها والمقام كان مقام هداية فحسن فيه ذلك.
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered